إسرائيل: إيران تخطت «الخطوط الحمر» بعد إطلاقها صواريخ على مدنيين

وقصفنا أكثر من 200 هدف في إيران

طياران إسرائيليان يصعدان إلى طائرة حربية قبل انطلاقها لتنفيذ ضربات على إيران (الجيش الإسرائيلي)
طياران إسرائيليان يصعدان إلى طائرة حربية قبل انطلاقها لتنفيذ ضربات على إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل: إيران تخطت «الخطوط الحمر» بعد إطلاقها صواريخ على مدنيين

طياران إسرائيليان يصعدان إلى طائرة حربية قبل انطلاقها لتنفيذ ضربات على إيران (الجيش الإسرائيلي)
طياران إسرائيليان يصعدان إلى طائرة حربية قبل انطلاقها لتنفيذ ضربات على إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، إن إيران تخطت «الخطوط الحمر» باستهداف مناطق مدنية رداً على الهجوم الواسع الذي شنته الدولة العبرية على إيران.

وأورد كاتس، في بيان: «تجاوزت إيران الخطوط الحمر بعدما تجرأت على إطلاق صواريخ على مراكز سكنية مدنية في إسرائيل»، مضيفاً: «سنواصل الدفاع عن مواطني إسرائيل وضمان أن يدفع النظام الإيراني ثمناً باهظاً للغاية لنشاطاته الفظيعة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب أكثر من 200 هدف في أنحاء إيران منذ أن بدأ موجة من الغارات الجوية عليها فجر الجمعة.

وقال المتحدث العسكري إيفي ديفرين، للصحافيين: «ضربنا حتى الآن أكثر من 200 هدف وما زلنا نواصل القصف»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال الجيش إنه يواصل ضرب أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في استمرارٍ للعملية العسكرية التي بدأت، اليوم الجمعة، وأطلق عليها اسم «الأسد الصاعد».

وحذّر ديفرين، الجمعة، من أن إيران قادرة على إلحاق أذى «بالغ» بالجبهة الداخلية للدولة العبرية، موضحاً: «لإيران القدرة على إلحاق الأذى بالجبهة الداخلية بشكل بالغ»، وذلك خلال إحاطة صحافية متلفزة قطعت قبل انتهائها بسبب ما قال مسؤول إسرائيلي إنه هجوم إيراني وشيك.

وأكد أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس»، أن الجيش هاجم «صواريخ أرض - أرض ومنصات صاروخية تابعة للنظام الإيراني».

وقال الجيش، في بيان، اليوم الجمعة، إنه «بدأ نشر قوات احتياط من وحدات مختلفة في جميع ساحات القتال في أنحاء البلاد»، بعد تنفيذه ضربات على مواقع عسكرية ونووية في إيران، ووصف ذلك بأنه جزء من «الاستعدادات للدفاع والهجوم في جميع الساحات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أدرعي، في منشورٍ آخر على منصة «إكس»: «نواجه أحد أكبر التحديات في تاريخنا. لقد كشفنا عن خطة إيران لتدمير إسرائيل، وهي خطة ملموسة جمعنا تفاصيلها من خلال تحليل مواد استخبارية عدة، على مدى السنوات الماضية، خاصة منذ بداية الحرب».

منزل مدمر في طهران من جراء الهجمات الإسرائيلية على إيران (وانا - رويترز)

وتابع: «هذه المواد أظهرت أن النظام الإيراني لا يكتفي بالسعي لامتلاك سلاح نووي، بل يعمل أيضاً على إنتاج عشرات الآلاف من الصواريخ والطائرات المُسيّرة، بالإضافة إلى تنسيق متكامل مع أذرعه الإرهابية كـ(حماس) و(حزب الله)، لشن هجوم بري من عدة جبهات».

وأشار إلى أن «هذه الحقائق لا تترك أمامنا خياراً سوى الوقوف بقوة، وبفخر، وبتصميمٍ لا يتزعزع. جيشنا، بقيادته وشجاعته، يُثبت للعالم أننا شعب لا يُهزَم».

البقاء قرب الملاجئ

ودعا الجيش الإسرائيلي السكان، الجمعة، إلى البقاء قرب الأماكن المحمية وتجنّب التجمّعات في جميع أنحاء البلاد، بينما يواصل تنفيذ ضربات على إيران.

وقال الجيش، في بيان: «أصدرت قيادة الجبهة الداخلية تعليماتها الآن للسكان في جميع أنحاء البلاد بالبقاء بالقرب من الأماكن المحمية»، مضيفاً أنّه «يجب تجنّب التجمّعات العامّة».

تفعيل الدفاع الجوي في إيران

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه سُمع دويّ انفجارات في غرب طهران وجنوبها، من جرّاء هجمات إسرائيلية جديدة. وأطلقت وسائل الدفاع الجوي في منطقة تشيتغر، غرب طهران، وشوهد تصاعد أعمدة من الدخان في المنطقة.

وأفادت قناة «برس تي في» الإيرانية بتفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية واعتراض صواريخ إسرائيلية جنوب طهران.

وأشارت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء إلى أن إسرائيل نفذت عدة هجمات صاروخية في محيط مدينة قُم قبل قليل.

وأضافت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الدفاعات الجوية جرى تفعيلها، مساء الجمعة، في وسط طهران، حيث يقع «مجمع الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي» والمكتب الرئاسي.

واعترضت الدفاعات الجوية الإيرانية «أهدافاً» فوق طهران، مساء الجمعة، حسبما أفاد الإعلام الرسمي، مع توعد إسرائيل بمواصلة ضرباتها التي طالت مواقع عسكرية ونووية.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» باعتراض «دفاعات طهران الجوية لمقذوفات للعدو»، بينما أشارت وكالة «إيسنا» إلى أن «أنظمة الدفاع الجوي في طهران أسقطت أهدافاً بنجاح».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، الجمعة، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيّرة إسرائيلية في محيط منشأة فوردو النووية. وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارين في المنطقة.

أصفهان

كما ذكرت صحيفة «طهران تايمز» أن قصفاً إسرائيلياً استهدف مفاعل أصفهان النووي، جنوب العاصمة.

وأكدت وسائل إعلام إيرانية، مساء الجمعة، سماع دوي «انفجار ضخم» في محافظة أصفهان التي تضم عدداً من المنشآت النووية في وسط إيران.

وأوردت وكالة «مهر» الإيرانية: «قبل دقائق، سمع دوي انفجار ضخم في أصفهان». وتقع في المحافظة منشأة نطنز النووية التي تعرضت لضربات إسرائيلية في وقت سابق، إضافة إلى مصنع لتحويل اليورانيوم.

من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، على منصة «إكس» أن مستويات الإشعاعات حول منشأة نطنز «لم تتبدل»، مشيراً إلى أن «مستوى التلوث الإشعاعي الراهن داخل المنشأة... يمكن احتواؤه من خلال إجراءات الحماية الملائمة». وتعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعاً استثنائياً لمجلس محافظيها الأسبوع المقبل بناء على طلب إيران.

وقُتل جندي إيراني، الجمعة، من جراء «ضربة صاروخية» نفّذتها إسرائيل استهدفت قاعدة لحرس الحدود في شمال غربي إيران، قرب الحدود مع العراق، وفق ما أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية.

وأوضحت الوكالة: «هذا الصباح، تعرضت قاعدة تتبع أحد مقار حرس الحدود في سردشت لاستهدافٍ من النظام الصهيوني بضربة صاروخية، ما أسفر عن تدمير المنشأة»، مشيرة إلى أنه «خلال هذا الهجوم، قُتل جندي».

وقُتل 8 أشخاص على الأقل، وأُصيب 12 آخرون، في ضربات إسرائيلية طالت مدينة تبريز ومحيطها في شمال غربي إيران، الجمعة، وفق ما أفادت وكالة «إيسنا».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية على شمال غربي إيران، اليوم الجمعة، عن 18 قتيلاً و35 مصاباً، بحسب وكالة «إرنا» الإيرانية.

ونقلت «إرنا» عن سلطات محافظة أذربيجان الشرقية أنه «حتى الآن، نتيجة لهذا العدوان الوحشي، استشهد 18 وأصيب 35 من مواطنينا»، مشيرة إلى وقوع هجمات على 11 موقعاً في المحافظة.

«إعلان حرب»

سياسياً، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجوم بأنه «إعلان حرب»، داعياً «مجلس الأمن إلى التحرك على الفور».

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، الجمعة، عند الساعة الثالثة بعد الظهر (السابعة مساء بتوقيت غرينتش)، بطلب من إيران قدمته روسيا ودعمته الصين.

وأكد عراقجي في اتصال مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني أنّ «رد إيران على عدوان النظام الإسرائيلي سيكون حازماً».

وفي وقت سابق، توعّد المرشد الإيراني علي خامنئي بمصير «مؤلم» للدولة العبرية، فيما أكدت القوات المسلّحة أنْ «لا حدود» للرد.

وبعد ساعات من تعيينه قائداً لـ«الحرس الثوري» خلفاً لحسين سلامي، توعّد محمد باكبور في رسالة إلى المرشد الإيراني بفتح «أبواب جهنّم» على إسرائيل.

ويشتبه الغرب وإسرائيل بأن إيران تعمل على تطوير سلاح نووي، وهو ما نفته الأخيرة مراراً. وأتى الهجوم في خضم محادثات نووية بين إيران والولايات المتحدة، كانت الجولة المقبلة منها مقررة في مسقط، الأحد.

وبدأت الضربات خلال الليل واستهدفت مناطق عدة بينها طهران. وقُتل فيها ستة علماء نوويين كبار، فيما أسفرت عن إصابة 95 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، بحسب الإعلام الإيراني. كما أصيب فيها علي شمخاني، مستشار خامنئي والأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي، على ما أعلن الإعلام الرسمي.

«رد كاسح»

دمرت الضربات الطوابق العليا في بعض الأبنية، بينما تضررت واجهات مبان أخرى بحسب أحد مصوري «وكالة الصحافة الفرنسية». وأصيب كذلك مقر قيادة «الحرس الثوري». وهتف إيرانيون تظاهروا في وسط العاصمة: «الموت لإسرائيل! الموت لأميركا!».

وشنّت إسرائيل ضرباتٍ واسعة النطاق على إيران، اليوم الجمعة، وقالت إنها استهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين، وإن هذه بداية عملية مُطوَّلة لمنع طهران من صنع سلاح نووي.


مقالات ذات صلة

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة»

تحليل إخباري الوزير جان نويل بارو ملقياً كلمة فرنسا بمناسبة الاجتماع المخصص في الأمم المتحدة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك الاثنين (رويترز)

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة»

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة» وبتغيير نهجها الإقليمي وتطابق الأهداف الأوروبية مع ما تسعى إليه واشطن لكن الخلاف على الوسائل لتحقيقها.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: إيران في «حالة انهيار» وتطلب فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وإنها تريد من الولايات المتحدة «فتح مضيق هرمز» سريعاً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل اجتماعهما (أ.ب)

بوتين يبحث مع عراقجي تحقيق سلام «يلبي مصالح إيران ودول المنطقة»

عكست زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا ومحادثاته مع الرئيس فلاديمير بوتين توجهاً إيرانياً لدعم جهود الوساطة التي اقترحتها موسكو لتسوية الأزمة.

رائد جبر ( موسكو )
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

أزمة «هرمز» تبدد آمال انفراجة بين واشنطن وطهران

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - إسلام آباد)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.