أنباء إسرائيلية عن نيات لتقويض النظام الإيراني

تحذيرات من زيادة الزهو المبني على نجاح الاغتيالات في طهران

صورةٌ نشرتها قوات الدفاع الإسرائيلية تُظهر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (وسط الصورة) يُشرف على هجمات الجيش الإسرائيلي ضد إيران من غرفة عمليات سلاح الجو في القدس فجر الجمعة (إ.ب.أ)
صورةٌ نشرتها قوات الدفاع الإسرائيلية تُظهر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (وسط الصورة) يُشرف على هجمات الجيش الإسرائيلي ضد إيران من غرفة عمليات سلاح الجو في القدس فجر الجمعة (إ.ب.أ)
TT

أنباء إسرائيلية عن نيات لتقويض النظام الإيراني

صورةٌ نشرتها قوات الدفاع الإسرائيلية تُظهر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (وسط الصورة) يُشرف على هجمات الجيش الإسرائيلي ضد إيران من غرفة عمليات سلاح الجو في القدس فجر الجمعة (إ.ب.أ)
صورةٌ نشرتها قوات الدفاع الإسرائيلية تُظهر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (وسط الصورة) يُشرف على هجمات الجيش الإسرائيلي ضد إيران من غرفة عمليات سلاح الجو في القدس فجر الجمعة (إ.ب.أ)

في الوقت الذي أظهرت فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية صور المواطنين في تل أبيب وهم يستجمون على الشواطئ، حذرت أوساط رسمية وشعبية من المبالغة في الزهو، مناشدة المواطنين أن يأخذوا بجدية التهديدات برد إيراني على عملية «الأسد الصاعد» التي أطلقتها إسرائيل ضد إيران.

وبينما اعتبرت غالبية الصحف الضربات في إيران شديدة وقاسية، لكنها لن تؤثر على المشروع النووي، تحدثت تحليلات عن أن الهدف الحقيقي للضربة هو إسقاط النظام في إيران.

إسقاط النظام

ورفض المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت» وموقع «واينت» الإلكتروني، رون بن يشاي، ادعاءات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن هدف العملية الحربية هو «إزالة التهديد الوجوديّ النووي أو الصاروخي». وقال إن الجيش الإسرائيلي استهدف قدرات القيادة وسيطرة «الحرس الثوري» الإيراني على الصواريخ والطائرات المسيّرة، لكن «ما زال من غير الواضح حجم الضرر الذي لحق بهذه المنظومات الإيرانية». وأعرب عن اعتقاده أن الهدف الحقيقي هو إسقاط النظام؛ «لأن هناك قناعة بأنه فقط إذا سقط النظام، فستكون إسرائيل محررة من نووي إيراني».

شرطيان في مطار بن غوريون الذي أُقفل بعد الضربة الإسرائيلية لطهران الجمعة (أ.ب)

وأكد بن يشاي أن الإدارة الأميركية تبلغت مسبقاً وقبل وقت طويل بالهجوم الذي تم «بعلم وتنسيق مع الإدارة في واشنطن. والتصريحات الأخيرة للرئيس دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو، كانت غايتها تحقيق هدفين: الأول تضليل الإيرانيين كي يُفاجئهم الهجوم بالرغم من الشائعات التي انتشرت والتوتر في الشرق الأوسط. والهدف الثاني هو التوضيح للإيرانيين أن الولايات المتحدة ليست ضالعة في الضربة الأولية للحرب».

وادعى بن يشاي أن «الهدف على ما يبدو هو أن تتمكن الولايات المتحدة من أن تقترح على إيران وقف إطلاق نار والعودة إلى طاولة المفاوضات بعد ضربة البداية التي أنزلتها إسرائيل على إيران، الليلة الماضية».

سرية محكمة

وكشفت قناة «آي 24»، أن إسرائيل بذلت جهوداً كبيرة للحفاظ على التخطيط لهذا الهجوم بسرية تامة ومحكمة، وبقي في سرية حتى تنفيذه الليلة الماضية. وقالت إن الجلسة التي تمت خلالها الموافقة على الضربة الاستباقية ضد إيران عُقدت في الساعة الثامنة من مساء الليلة الماضية، وقيل إنها ستبحث في الحرب على غزة، لكنها خُصصت في الواقع للحرب على إيران. وحتى يحافظ الوزراء على الأمر سراً، طُلب منهم أولاً التوقيع على تعهد بالحفاظ على السرية؛ ما يعني عدم السماح لهم بتسريب أي شيء. ثانياً، أخذوا هواتفهم ووضعوها في مجمع مغلق، ولم يسمحوا لهم بالمغادرة حتى بدأ دوي الانفجارات يُسمع في إيران. وقد جلسوا هناك لساعات طويلة، ولم يسمحوا لهم بمقابلة أي شخص من الخارج، حتى لا يقول أي منهم أي شيء عن طريق الخطأ، ولأسباب تتعلق بأمن المعلومات، حتى لا تتسرب هذه المعلومات وتنكشف.

كما تصرفت إسرائيل بصورة محكمة جداً ومحنكة، واستخدمت أيضاً دبلوماسيين أدلوا بتصريحات معينة، مثل تغريدة ترمب قرب منتصف الليل، والتي كتب فيها أن الولايات المتحدة ستبذل قصارى جهدها لحل النزاع مع إيران بالطرق الدبلوماسية.

سيناريوهات الرد

وقال موقع «واللا» الإخباري إن الأجهزة الأمنيّة تستعدّ لعدة سيناريوهات بعد الهجوم الإسرائيلي، منها إطلاق إيران صواريخ باليستية، يصل مداها إلى ألفَي كيلومتر، وبزنة مئات الكيلوغرامات، وبمقدورها إحداث أضرار وُصفت بأنها «جدية» في إسرائيل.

إسرائيلي يضع مشتريات في صندوق سيارته أثناء تخزينها في تل أبيب (أ.ف.ب)

وأشار التقرير إلى أن التقدير الأساسي في هذه المرحلة لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية، هو أن إيران ستطلق عشرات الصواريخ تجاه إسرائيل، إلى جانب هجمات بطائرات مسيّرة. كما رجّحت مصادر أمنية أن تستهدف إيران قواعد عسكرية، ومواقع استراتيجية، وبنى تحتية.

وحذرت من أن فشل إيران في إسقاط أي طائرة وعودة الطائرات الإسرائيلية إلى قواعدها سالمة، لا يجب أن يوهم الناس بأن الحرب انتهت، بل يجب الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية.

ونقل «واللا» عن مسؤولين إسرائيليين تحذيرهم من أن الرد الإيراني بمقدوره التسبّب في دمار واسع في عدة مواقع، وفي مقتل مدنيين وجنود في الجيش الإسرائيلي.

وذكرت «القناة 13» الإسرائيلية، أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن «ردّ إيران سيأتي على عدة دفعات»، ستكون «أوّلها، إطلاق مئات الصواريخ الباليستية».


مقالات ذات صلة

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: إيران وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبق لديها قادة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس ترمب حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت).

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.