الغرب: إيران تقترب من نقطة اللاعودة نووياً

طهران تنتج كمية يورانيوم تعادل مستوى قنبلة كل شهر

صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين
صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين
TT

الغرب: إيران تقترب من نقطة اللاعودة نووياً

صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين
صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين

عبّرت أوروبا والولايات المتحدة عن قلق بالغ إزاء التصعيد النووي الإيراني، ودعتا طهران إلى استعادة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقالت فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا إنها ستلجأ إلى آلية «سناب باك» في حال غياب تقدم دبلوماسي.

وبدأ مجلس المحافظين في «الوكالة الذرية»، اليوم، مناقشة تقرير المدير العام، رافائيل غروسي، حول الأنشطة النووية الإيرانية، قبل التصويت على مشروع قرار طرحته القوى الغربية ويهدف إلى توبيخ إيران وقد يفتح المجال لإعادة ملفها إلى مجلس الأمن.

أعرب الاتحاد الأوروبي عن بالغ قلقه إزاء «التوسُّع المقلق» لبرنامج إيران النووي وامتلاكها قدرات «لا يمكن التراجع عنها»، مشدداً على أن أهمية التحقق والرقابة لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي «أولوية أمنية أساسية» لدول القارة.

وأكد الاتحاد الأوروبي، في بيان أمام مجلس المحافظين، دعمه لتقارير مدير «الوكالة»، رافائيل غروسي، معرباً أيضاً عن التزامه بحل دبلوماسي يؤدي إلى اتفاق يعالج جميع المخاوف الدولية المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية.

وقال البيان: «ندعم جهود المدير العام في السعي لإشراك إيران بشكل بنَّاء من أجل تحقيق التعاون اللازم ومعالجة القضايا التي تتطلب حلاً عاجلاً. وندعو إيران بشكل لا لبس فيه إلى الانخراط بفاعلية مع (الوكالة) دون مزيد من التأخير»، وقال: «نطلب نشر التقرير على الملأ».

وشجّع الاتحاد الذي لعب دور الوسيط في الاتفاق النووي لعام 2015، جميع الأطراف، على الانخراط البنَّاء في العملية الدبلوماسية. كما يدعو جميع الدول إلى دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم «2231» الذي يتبنى الاتفاق النووي لعام 2015، وينقضي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأشار البيان إلى تقرير «الوكالة الدولية»، بشأن اتفاق الضمانات الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي. وأعرب عن أسفه لعدم اتخاذ إيران القرار الضروري للعودة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، رغم جميع الجهود الدبلوماسية المبذولة حتى عام 2022 لاستعادة الاتفاق بالكامل.

وتوسَّط الاتحاد الأوروبي في المحادثات غير المباشرة التي انعقدت بين عامي 2021 و2022 بين إيران والولايات المتحدة بمشاركة أطراف الاتفاق النووي لعام 2015، في فيينا. لكن مساعي إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن تعثرت مع بدء الحرب في أوكرانيا.

وقال البيان إن التطورات النووية المتسارعة لإيران خلال السنوات الخمس الماضية «تثير قلقاً بالغاً؛ إذ إنها تزيد من خطر أزمة انتشار نووي في المنطقة نتيجة المسار التصعيدي للبرنامج النووي الإيراني».

وأضاف: «لا يزال الاتحاد الأوروبي يشعر بقلق بالغ إزاء التوسع المقلق لبرنامج إيران النووي، فقد انحرفت إيران بشكل خطير عن التزاماتها في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، واكتسبت معارف لا يمكن التراجع عنها».

ولاحظ الاتحاد الأوروبي بـ«قلق خاص» الزيادة الكبيرة في إنتاج وتراكم إيران لليورانيوم عالي التخصيب، وتوسع قدراتها وعملياتها في مجال التخصيب النووي، مشيراً إلى مخزون اليورانيوم 60 في المائة الذي بلغته إيران، وهو زهاء 9 قنابل نووية. وقال إن «إيران تُنتج حالياً ما يكفي من المخزون لصنع قنبلة واحدة شهرياً».

صورة نشرها موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خطاب غروسي في بداية اجتماع مجلس المحافظين في فيينا اليوم

وأضاف البيان: «هذه الإجراءات لا تملك مبررات مدنية ذات مصداقية، وتحمل مخاطر كبيرة تتعلق بالانتشار النووي، وهي تزيد من تعقيد النتائج الخطيرة الموضحة في التقرير الشامل لـ«الوكالة»، بشأن اتفاق الضمانات الخاص بإيران بموجب معاهدة عدم الانتشار.

وفي هذا السياق، أضاف البيان أن «التصريحات التي أدلى بها مسؤولون إيرانيون سابقون رفيعو المستوى بشأن امتلاك إيران جميع القدرات اللازمة لتجميع سلاح نووي تثير مخاوف بالغة حول نيات إيران.

كما أشار البيان الأوروبي إلى تقليص إيران مستوى التعاون مع «الوكالة الذرية»، بعد تخليها عن البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، في فبراير (شباط) 2021. ما أثر سلباً على أنشطة التحقق والرقابة.

وقال البيان إنه بسبب «قرار إيران بإزالة جميع معدات الرصد والمراقبة (...)، فقدت (الوكالة) استمرارية المعرفة فيما يتعلق بإنتاج ومخزون أجهزة الطرد المركزي، والدوارات والأنابيب، والماء الثقيل، ومركزات اليورانيوم، وهو أمر لن يكون من الممكن استعادته. ولهذا تداعيات ضارة على قدرة الوكالة على تقديم ضمانات بشأن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني».

وزاد: «تُعد إيران الدولة الوحيدة غير الحائزة على السلاح النووي التي تنتج وتراكم اليورانيوم عالي التخصيب بكميات كبيرة. وهذا مصدر قلق كبير للمدير العام، وكذلك بالنسبة لنا».

وفي ضوء ذلك، حضّ الاتحاد الأوروبي إيران على عكس مسارها النووي «المقلق والعودة إلى التزاماتها النووية»، داعياً إيران إلى استئناف تنفيذ البروتوكول الإضافي، والمصادقة عليه، واستئناف تنفيذ جميع تدابير الرصد والتحقق بموجب الاتفاق النووي. وقال إن التنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات الملزم قانونياً «أمر ضروري لمعالجة الشكوك الخطيرة بشأن الطابع السلمي الحصري للبرنامج النووي الإيراني».

الترويكا الأوروبية

في بيان مماثل، دافعت دول الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) عن تقرير غروسي، مشيدةً بما وصفته بـ«المهنية، والحياد، والموضوعية» التي يتمتع بها عمل «الوكالة»، لا سيما في تقييم الأنشطة النووية الإيرانية، بموجب قرار مجلس الأمن رقم «2231».

ومع ذلك، أعربت الدول الثلاث عن قلقها من أن تقرير غروسي الأخير بشأن إيران «بعيد عن الإيجابية»، مشيرة إلى أن إيران «ابتعدت عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي»، وتواصل «تقاعسها عن التعاون الجاد مع (الوكالة الدولية)».

وأكدت أن «تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 60 في المائة لا يستند إلى أي مبرر مدني موثوق، ويعيق قدرة (الوكالة) على التحقق من سلمية البرنامج النووي». وأضافت أن «إيران تمتلك حالياً 9 كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب، وتنتج ما يقارب كمية واحدة شهرياً»، مما يعزز المخاوف من إمكانية استخدامه لأغراض عسكرية.

وحذرت الدول الثلاث من أن «(الوكالة) لم تعد قادرة، في ظل هذا التصعيد، على التأكد من أن البرنامج النووي الإيراني سلمي بالكامل، وهو ما يشكّل مصدر قلق بالغ للجميع».

كما أشارت إلى أن «رفض إيران إعادة تعيين عدد من مفتشي (الوكالة) يقيِّد بشدة قدرة الأخيرة على أداء مهام التحقق، لا سيما في منشآت التخصيب»، مؤكدة أن هذا الرفض أدى إلى «فقدان استمرارية المعرفة بشأن عناصر رئيسية في البرنامج النووي، بما في ذلك أجهزة الطرد المركزي، والماء الثقيل، ومركزات اليورانيوم».

ونوّهت بأن «تعليق إيران للبروتوكول الإضافي منذ 4 سنوات، واستمرار غياب الشفافية، يمنعان (الوكالة) من تقديم ضمانات بشأن الطابع السلمي للبرنامج»، مشيرة إلى أن «تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول القدرة على تصنيع سلاح نووي، ومراجعة العقيدة النووية، فضلاً عن التهديد بالانسحاب من (معاهدة عدم الانتشار)، كلها تمثّل تهديداً خطيراً للنظام الدولي للأمن وعدم الانتشار».

وأكدت دول الترويكا التزامها بالتوصل إلى حل دبلوماسي يُبدّد الشكوك حول البرنامج النووي الإيراني، مشيرة إلى أن طهران «رفضت مرتين في عام 2022 اتفاقاً قابلاً للتنفيذ كان سيعيدها إلى الالتزام الكامل بخطة العمل الشاملة المشتركة، ويضمن عودة الولايات المتحدة إليها، لكنها اختارت بدلاً من ذلك مواصلة التصعيد».

وأضافت: «حتى هذا العام، وبينما كانت إيران تُجري حوارات مع الولايات المتحدة ودول (الترويكا) واصلت تصعيدها النووي بوتيرة متسارعة، دون أي مبرر مدني يُذكر».

ودعت الدول الثلاث إيران إلى «تغيير مسار برنامجها النووي فوراً»، مشددة على ضرورة أن «توقف إيران التصعيد النووي وتعكس مساره، وتمتنع عن إطلاق تهديدات بشأن العقيدة النووية، لما لذلك من أثر مزعزع للاستقرار، ولا يتماشى مع وضعها كدولة غير نووية بموجب (معاهدة عدم الانتشار)»، وأن تعود إلى التزاماتها «بموجب الاتفاق النووي»، وأن «تستعيد الشفافية الكاملة بشأن برنامجها النووي، وتُنفذ تدابير التحقق المتفَق عليها، بما في ذلك التزاماتها القانونية بموجب اتفاق الضمانات الشامل، وتتراجع عن قرارها في سبتمبر (أيلول) 2023 بشأن استبعاد عدد من مفتشي (الوكالة)»، وكذلك أن تعود إلى تنفيذ البروتوكول الإضافي وتُصادق عليه بشكل عاجل.

واختتمت الدول الثلاث بيانها بدعوة إيران إلى «إظهار التزام حقيقي بالحل الدبلوماسي من خلال خطوات ملموسة لمعالجة المخاوف الدولية».

وأكدت: «نريد حلاً دبلوماسياً، ونرحب بالجهود الجارية لتحقيقه، لكن موقفنا واضح: لا يمكن السماح لإيران بتطوير أو امتلاك سلاح نووي».

وأضافت: «ستواصل دول الترويكا الأوروبية بذل كل جهد ممكن لتحقيق هذا الهدف عبر السبل الدبلوماسية، ولكن في حال غياب اتفاق مُرضٍ، ستنظر في تفعيل آلية (سناب باك) أي العودة السريعة للعقوبات، لمواجهة التهديدات التي يشكلها البرنامج النووي الإيراني على السلم والأمن الدوليين».

«وقف التصعيد»

بدوره، قال المندوب الأميركي إن تقرير غروسي «يؤكد أن إيران تواصل تسريع برنامجها النووي دون مبرِّر مدني، ويثير تراكمها السريع لليورانيوم عالي التخصيب قلقاً بالغاً بشأن نياتها، في ظل غياب أي استخدام سلمي موثوق».

وأضاف البيان الأميركي أن «الولايات المتحدة تتفاوض من أجل التوصُّل إلى اتفاق يتيح لنا نؤكد بثقة ما قال الرئيس دونالد ترمب: لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً».

وجاء في البيان: «تمتلك إيران فرصة واضحة لبناء الثقة، وذلك عبر تعزيز الشفافية مع الوكالة بدلاً من تقليصها، وتطبيق البروتوكول الإضافي بدلاً من تقييد عمليات التفتيش، ووقف إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب بدلاً من تسريعه، وقبول تعيين مفتشي الوكالة بدلاً من تقويض نظام التحقق».

ورأى أن هذا المسار: «هذا المسار يبدأ بتوقف إيران عن أنشطتها النووية التصعيدية، والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات، والسماح للوكالة بتقديم تأكيدات بأن برنامجها النووي سلمي بالكامل. الاستمرار في الاتجاه المعاكس لن يؤدي إلا إلى إبعاد إيران أكثر عن أهدافها».


مقالات ذات صلة

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

الولايات المتحدة​ شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز) p-circle

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

كشفت الحكومة الأميركية في مذكرة قانونية، أنها استخدمت برنامج «غروك» للذكاء الاصطناعي العائد لمنصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، في شنّ ضربات على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية منتخب إيران أُجبر على المغادرة عقب مواجهة نيوزيلندا (رويترز)

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

نفت الولايات المتحدة شكاوى المنتخب الإيراني بأنه قد تم إجباره على مغادرة البلاد فور انتهاء مباراته الأولى في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن الترحيب بالتوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل لاتفاق دائم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية مهدي ترابي لاعب منتخب إيران (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: إيران مهدَّدة بفقدان ترابي في المباراتين المقبلتين

ربما يضطر المنتخب الإيراني لكرة القدم لخوض مباراتيه المقبلتين في «كأس العالم» دون مهاجمه مهدي ترابي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية سفن تظهر في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

قوافل تُبحر والأجهزة مطفأة... أميركا تنتهج أسلوباً إيرانياً لإخراج النفط من الخليج

أشرف الجيش الأميركي على عدد كبير من العمليات السرية لنقل النفط من سفينة إلى أخرى للحفاظ على استمرار صادرات الطاقة من الخليج، مستخدماً مسيَّرات جوية وبحرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل: قمنا بأنشطة «سرية» مع «أرض الصومال» منذ أعوام

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: قمنا بأنشطة «سرية» مع «أرض الصومال» منذ أعوام

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، إن إسرائيل قامت منذ أعوام بسلسلة من الأنشطة «السرية» مع أرض الصومال، وذلك خلال استقباله اليوم رئيس الإقليم الانفصالي.

وأصبحت إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول)، أول دولة تعترف باستقلال أرض الصومال منذ أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991 بعد حرب أهلية.

وقال كاتس، في بيان أصدره مكتبه: «تربط إسرائيل وأرض الصومال صداقة عريقة قائمة على المصالح المشتركة، والقيم الديمقراطية، والالتزام بالأمن والاستقرار. ولسنوات عديدة تعاوَنّا بعيداً عن الأضواء في سلسلة من الأنشطة التي ستظل سرية».

وأضاف خلال لقائه رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله الذي يزور إسرائيل: «نحن عازمون على الارتقاء بتعاوننا الأمني إلى آفاق جديدة، لما فيه مصلحة الشعبين واستقرار المنطقة».

وأشار البيان إلى أن الاجتماع ركّز على سبل «تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي والسياسي بين البلدين».

وتتمتع أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولديها عملتها الخاصة وجواز سفرها وجيشها، لكنها تكافح من أجل نيل اعتراف دولي في ظل مخاوف لدى عديد من العواصم من أن يؤدي ذلك إلى استفزاز الصومال وتشجيع حركات انفصالية أخرى في أفريقيا.

ووصل عبد الله إلى إسرائيل، الأحد، في أول زيارة دولة يقوم بها على الإطلاق، وافتُتحت خلالها سفارة لأرض الصومال في القدس.

تأتي الزيارة بعد أسابيع من تعيين إسرائيل أول سفير لها في أرض الصومال، وتبادل التمثيل الدبلوماسي معها.

كان دبلوماسي غربي قد تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق هذا العام، عن «افتراض واسع الانتشار بوجود حضور عسكري أو أمني إسرائيلي في البلاد»، رغم أن أي تعاون عسكري سيظل سرياً.

وقال العميد الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي، في منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي في مايو (أيار)، إن «سلاح البحرية الإسرائيلي يعمل في المنطقة». وأضاف: «إسرائيل تبني قدرات في أرض الصومال... لدينا قاعدة هناك الآن».


مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
TT

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي في عملية خارج الحدود.

وقالت مصادر أمنية تركية، الأربعاء، إنه تم القبض على الإرهابي، أحمد كازانجي، الذي كان يستخدم الاسمين الحركيين (أبو عبيدة) و(أبو إبراهيم) خلال عملية أمنية نفذت في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان.

وذكرت المصادر أن كازانجي تولى مسؤولية إعلام «داعش» في تركيا، عقب القبض على المسؤول السابق، أوزغور ألطون، المعروف بالاسم الحركي «أبو ياسر التركي»، الذي كان أرفع مسؤول تركي في التنظيم، الذي أعلنت المخابرات التركية في الأول من يونيو (حزيران) 2025 القبض عليه في عملية مشتركة مع المخابرات الباكستانية في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

وكشفت التحريات وعمليات المتابعة والرصد، التي استمرت لفترة، عن أن كازانجي انتقل من تركيا إلى المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان وانضم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، واضطلع بمهام فاعلة في معسكراته، وشارك مع ألطون في نقل عناصر التنظيم من تركيا إلى المنطقة المذكورة، قبل أن يتولى إدارة الأنشطة التنظيمية بعد اعتقال ألطون.

أوزغور ألطون أرفع مسؤول تركي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش» اعتقلته المخابرات التركية في عملية مشتركة مع مخابرات باكستان في مطلع يونيو 2025 (إعلام تركي)

وحسب المصادر، نجا كازانجي من غارات جوية استهدفت عناصر تنظيم «داعش» في باكستان، وكان يخطط للعودة إلى تركيا بطرق غير قانونية لمواصلة أنشطته التنظيمية داخلها.

واعترف كازانجي، خلال إفادته عقب نقله إلى تركيا، بعلاقته بـ«ألطون»، والحصول على تدريبات عسكرية ودروس عقيدية ضمن صفوف «داعش»، ومشاركته في أنشطة إعلامية ودعائية لصالحه.

وقالت المصادر إن القبض على كازانجي أدى إلى إحباط مخططات كان التنظيم يعد لتنفيذها داخل تركيا، كما كشف عن شبكات نقل واستقطاب العناصر التابعة له.

عمليات متتالية

وتعد هذه هي العملية الثالثة المشتركة بين المخابرات التركية والباكستانية، بعد القبض على ألطون، الذي تلاه القبض على الإرهابي «محمد غوران»، الذي كان يستخدم اسماً حركياً هو «يحيى»، وتولى مهام فعالة في معسكرات تابعة للتنظيم، وارتقى مع مرور الوقت إلى مستوى قيادي.

وكان غوران يخطط لتنفيذ عملية انتحارية ضد مدنيين في كل من أفغانستان وباكستان وتركيا وأوروبا بتكليف من «داعش»، وتبين أنه عمل سابقاً مع ألطون.

القيادي «الداعشي» محمد غوران في عملية مشتركة مع المخابرات الباكستانية في ديسمبر الماضي (إعلام تركي)

وتتعقب المخابرات وأجهزة الأمن التركية عناصر تنظيم «ولاية خراسان»، الذي يتمركز في منطقة الحدود بين أفغانستان وباكستان ويعد أنشط أذرع «داعش»، بشكل مكثف، عقب الهجوم الإرهابي الذي نفذته عناصر تنتمي إليه على كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول مطلع فبراير (شباط) 2024، ما أسفر عن مقتل المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاماً)، الذي كان يعمل بالكنيسة.

وعقب الهجوم، تم القبض على 17 من عناصر «ولاية خراسان» بعد تحديد هويتهم بواسطة المخابرات التركية وشعبة مكافحة الإرهاب، في مديرية أمن إسطنبول، وجرى التأكد من صلتهم بالهجوم المسلح على الكنيسة والتخطيط لإقامة كيان لتدريب ونشر مسلحي «داعش» في دول الشرق الأوسط.

وكان هذا هو الهجوم الأول الذي ينفذه «داعش» في تركيا بعد توقف 7 سنوات، منذ الهجوم الذي نفذه الداعشي الأوزبكي، عبد القادر مشاريبوف، المكني (أبو محمد الخراساني) في ليلة رأس السنة الميلادية عام 2017، داخل نادي «رينا» الليلي، وأدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين غالبيتهم أجانب.

جانب من مراسم تأبين لضحية هجوم «داعش - ولاية خراسان» على كنيسة سانتا ماريا في إسطنبول في فبراير 2024 (أرشيفية - إعلام تركي)

وقررت محكمة تركية حبس 25 متهماً، والإفراج المشروط عن 9 آخرين تورّطوا في الهجوم المسلّح على الكنيسة، الذي نفذه الداعشيان: الطاجيكي أميرجون خليكوف، والروسي ديفيد تانديف، اللذان وُجّهت إليهما تهمتا: «الانتماء إلى منظمة إرهابية» و«القتل العمد»، وذلك من بين 60 مشتبهاً من الروس والطاجيك، جرى القبض عليهم لعلاقتهم بالهجوم، وأحيل 26 منهم إلى مراكز الترحيل خارج البلاد.

وقالت مصادر أمنية إنه تبين أن عناصر «ولاية خراسان» كانوا يمارسون أنشطة ضد تركيا، ولديهم صلة بالهجوم على الكنيسة.

وأفادت معلومات سلمتها المخابرات التركية إلى نظيرتها الروسية عن تحركات لتنظيم «ولاية خراسان»، في إحباط هجوم إرهابي ثان في موسكو بعد الهجوم على مركز كروكوس في مارس (آذار) الماضي، الذي نفذه التنظيم وخلف 140 قتيلاً.

وبحسب مصادر تركية، كان الهجوم الثاني، الذي خطط له عناصر «ولاية خراسان»، سيستهدف مركز تسوق مزدحماً في موسكو.


مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني، اليوم الأربعاء، إن مراسم تشييع المرشد علي خامنئي، الذي قتل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي في فبراير (شباط)، ستتضمن محطة في العراق، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت أن المراسم ستبدأ في الرابع من يوليو (تموز)، وتشمل محطات في طهران وقم، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد (شمال شرق) في التاسع من الشهر.

وقال رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني في مقطع فيديو بثته وسائل إعلام رسمية إن مراسم «ستقام في العراق في الثامن من يوليو 2026، وفي التاسع من يوليو، في مشهد».