روسيا لا تريد جاراً نووياً... لكنها لن تضغط على طهران

موسكو مستعدة للانخراط في المفاوضات الإيرانية... وصفقة «أوكرانيا مقابل إيران» مستبعدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصلان لحضور حفل توقيع بعد محادثاتهما بموسكو في 17 يناير 2025 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصلان لحضور حفل توقيع بعد محادثاتهما بموسكو في 17 يناير 2025 (أ.ب)
TT

روسيا لا تريد جاراً نووياً... لكنها لن تضغط على طهران

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصلان لحضور حفل توقيع بعد محادثاتهما بموسكو في 17 يناير 2025 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصلان لحضور حفل توقيع بعد محادثاتهما بموسكو في 17 يناير 2025 (أ.ب)

لا يزال كثير من تفاصيل المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الروسي والأميركي، فلاديمير بوتين ودونالد ترمب، محاطاً بالكتمان، إلا أن زعيمي البلدين -كما اتضح في بيانات الطرفين- ناقشا، إلى جانب موضوع الصراع في أوكرانيا، ملف إيران النووي، وآفاق التوصل إلى صفقة جديدة تُجنب المنطقة والعالم تصعيداً خطيراً.

واتضح بعد ذلك مباشرةً أن موسكو وواشنطن توصلتا إلى رأي متفق عليه: لا ينبغي لطهران امتلاك أسلحة نووية.

بالطبع، هناك إغراء كبير للبدء في إطلاق تكهنات نارية تصب في إطار صفقة محتملة: «ترمب أعطى أوكرانيا لبوتين مقابل إيران»، لكن في الواقع، ليس الأمر بهذه البساطة والوضوح، ليس فقط لأن سيطرة الولايات المتحدة على الوضع حول أوكرانيا محدودة بعض الشيء، وكما أظهر مسار مفاوضات واشنطن وكييف حول المعادن النادرة، فإن أوكرانيا تدافع عن مصالحها الأساسية في كل الأحوال. ثانياً، هناك أيضاً دول أوروبية لها موقفها الخاص، ويمكنها التأثير في الصراع، والتأثير على الموقف الأميركي.

وهناك أمر آخر أهم بكثير. مَن يتابع الوضع من كثب يتذكر جيداً: روسيا، سواء قبل ترمب أو قبل بدء الحرب الأوكرانية، كانت تعارض امتلاك إيران للأسلحة النووية؛ لذلك لم تحدث أي تحولات جوهرية في موقف الكرملين من هذه القضية، ويبدو أن الحديث عن صفقة «أوكرانيا مقابل إيران» مستبعد تماماً.

لكن مجرد مناقشة الموضوع الإيراني خلال المفاوضات بين بوتين وترمب أمر جدير بالاهتمام، فهو يعكس أن واشنطن ربما تكون أقرب إلى التعامل مع وساطة روسية في هذا الملف، انطلاقاً كما يقول خبراء روس، من أن ترمب رغم أنه يبدي حزماً لفظياً تجاه طهران، لكنه يفضل التوصل إلى خيارات أفضل من شن عمل عسكري واسع قد لا يمكن التكهن بنتائجه.

أولويات الكرملين

صحيح أن روسيا أعلنت أكثر من مرة في السابق رفض امتلاك إيران أسلحة نووية، لكنها دافعت طوال سنوات عن حق طهران في تطوير استخدام الطاقة الذرية للأغراض المدنية، من دون أن تظهر حساسية، خلافاً للغرب، تجاه مخاطر تحول البرنامج السلمي الإيراني إلى برنامج عسكري في وقت قصير نسبياً.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان يحضران حفل توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين في الكرملين بموسكو 17 يناير 2025 (إ.ب.أ)

ويبدو الموقف الروسي مستنداً ليس إلى مخاوف من جانب إيران نفسها بل إلى استراتيجية تقوم على رفض توسيع «النادي النووي» قبل وضع ضوابط، وآليات للرقابة، وتفاهمات جديدة مع الدول النووية الكبرى حول عمليات الانتشار وضبط التسلح. بعبارة أخرى تقاوم موسكو فكرة إطلاق العنان لـ«فوضى نووية» أكثر من أن يكون موقفها معارضاً لامتلاك إيران نفسها للسلاح النووي.

واللافت وجود تيارين أو رأيين لدى الأوساط المقربة من الكرملين في هذا الشأن، أحدهما يتحدث علناً عن أن إيران شريك استراتيجي لموسكو، وهذه الشراكة أظهرت مستوى جديتها في المواجهة القائمة حالياً بين موسكو والغرب؛ لذلك فإن تعزيز قدرات إيران لا يخيف موسكو. والآخر يحذر من ظهور جار نووي جديد لروسيا متقلب الأهواء نوعاً ما، ويمكن أن تتغير معالم سياسته الخارجية بناءً على صفقات مع الغرب.

في هذا الإطار، بالنسبة لروسيا، تُشكل المفاوضات النشطة بين واشنطن وطهران خياراً صعباً. بشكل عام، لأن رفع العقوبات الفوري عن إيران ليس في مصلحة الكرملين، فموسكو تحشد مكاسب إضافية بالوضع الذي تُجبر فيه الجمهورية الإسلامية، بسبب عزلتها عن الغرب، على تطوير علاقاتها مع الاتحاد الروسي، وهذا يجعل إيران شريكاً موثوقاً به؛ فهي لا تُبالي بالعقوبات، ما يُتيح لها بناء مشروعات طويلة الأجل معها، لكن في حال رفع العقوبات، قد يتغير موقف طهران.

في هذا السياق، يكفي أن روسيا تحوّلت إلى أكبر مستثمر أجنبي في إيران خلال السنوات الثلاث الماضية، واستثمرت بشكل واسع في قطاعات عدة، على رأسها قطاع الغاز بقيمة تصل إلى 8 مليارات دولار.

يجب أن نضيف هنا أيضاً احتمال دخول كميات إضافية من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية. لطالما أثار هذا الاحتمال قلق الجانب الروسي، الذي يُعد إيران منافساً رئيسياً في سوق الهيدروكربونات العالمية؛ لذا، فإن إبرام اتفاق نووي جديد بين إيران والولايات المتحدة ليس السيناريو الأمثل للكرملين.

ومع ذلك، فإن الفشل التام للمفاوضات أمرٌ خطير أيضاً؛ إذ قد تعود الولايات المتحدة إلى السيناريو العسكري، وسيؤدي القصف الأميركي حتماً إلى زعزعة استقرار إيران، لدرجة تُهدد بانهيارها، وسيترك هذا روسيا مع تدفق اللاجئين، وربما حرب أهلية في الجوار، ناهيك عن أنه سيدفن العديد من المشروعات الروسية في إيران؛ حيث استثمرت موسكو بنشاط في السنوات الأخيرة.

لذا، فإن السيناريو الأمثل لروسيا هو مفاوضات طويلة الأمد بين طهران وواشنطن من دون أي نتائج حقيقية، أو الانخراط بشكل مباشر في المفاوضات للحصول على مكاسب مهمة في حال جرى التوصل إلى صفقة.

الملاحظ هنا أنه، حتى لو أرادت روسيا تخريب أي اتفاق إيراني أميركي، فليس لديها الكثير من الفرص للتأثير على عملية المفاوضات. إذا توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق، فسيكون من المستحيل منعه؛ لذلك، إذا بدا الاتفاق حتمياً، فمن المرجح أن يحاول الكرملين تحقيق أفضل صيغة ممكنة، كما فعل في الاتفاق السابق في عهد الرئيس أوباما.

فرص الوساطة الروسية

تهتم كلٌّ من إيران والولايات المتحدة الآن بمشاركة روسيا. تحتاج طهران إلى وسطاء لزيادة فرص تنفيذ الاتفاق، واستبعاد احتمال انسحاب ترمب أو الرئيس الأميركي المقبل منه مجدداً خلال بضع سنوات؛ لذلك، من مصلحة إيران إشراك أكبر عدد ممكن من الأطراف في الاتفاق: الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والصين، وروسيا، بالإضافة إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

تحتاج طهران أيضاً إلى وسطاء ليكونوا مصادر للمراقبين. إذا اقتصر الاتفاق على الأميركيين فقط، فسيتعين منحهم حق الوصول لمراقبة المنشآت النووية الإيرانية.

وتحتاج الولايات المتحدة إلى مشاركة روسيا لحل المسائل الفنية. في الاتفاق السابق، كانت روسيا هي التي وافقت على تسلم الوقود النووي المستهلك من إيران، وهو ما لم يكن المشاركون الآخرون مستعدين للقيام به، ومن المحتمل حدوث وضع مماثل الآن.

سيتعين على إيران التخلُّص من فائض اليورانيوم في أي حال، ويبدو أن روسيا تُعدُّ الطرف المستعد لتولي هذه المهمة. أولاً، لديها القدرات التقنية اللازمة لقبوله ومعالجته. ثانياً، هذا هو الخيار الذي تُصرّ عليه طهران. ففي النهاية، سيكون من الأسهل بكثير على إيران استعادة اليورانيوم المخصب من روسيا إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق مجدداً.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو يوم 18 أبريل 2025 (أ.ب)

ويرى الكرملين أن مثل هذا التطور يُعدّ حلّاً وسطاً مقبولاً؛ فعلى الرغم من التكاليف التي قد تترتب على رفع العقوبات عن إيران بالنسبة لروسيا، فإن تحوّل موسكو إلى وسيط لا غنى عنه بين طهران وواشنطن يمنحها شعوراً بكسر العزلة الدولية. بالإضافة إلى ذلك، يمنح هذا الجانب الروسي نفوذاً حقيقياً على العلاقات الأميركية الإيرانية. مع الإشارة إلى أن الوضع في محيط روسيا وعلاقاتها مع الغرب قد تغيّر بشكل كبير منذ عام 2015. ويُشير محللون إلى أن موسكو لم تكن تعارض سابقاً قرارات أممية ضد طهران، لكنها قد تتخذ هذه المرة موقفاً مختلفاً خلال الاجتماعات الحاسمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، ما يُرجّح احتمال معارضتها للتمديد التلقائي للعقوبات على إيران.

بوتين يزور طهران

اللافت أن هذه النقاشات تجري في وقت يعلن فيه الطرفان، الروسي والإيراني، أنهما قطعا شوطاً مهماً في تأسيس وضع الشراكة الاستراتيجية الشاملة، ما يعني أن طبيعة العلاقة الحالية يجب أن تنعكس على كل مجالات التعاون، وعلى الملفات الخارجية المرتبطة به.

وجاء الإعلان قبل يومين عن زيارة مرتقبة وقريبة يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إيران، ليؤكد عزم الطرفين على إبقاء هذه الروابط في وقت تخوض فيه طهران مفاوضات صعبة حول برنامجها النووي، وتخوض فيه روسيا مفاوضات صعبة أيضاً لتسوية الصراع في أوكرانيا.

وقال السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، إن «العلاقات بين البلدين وصلت بالفعل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، والزيارات المتبادلة والتنسيق القائم يعكسان هذا المستوى».

ولا يستبعد محللون أن يكون بين أهداف الزيارة ترتيب آلية العلاقة الروسية مع أي صفقة نووية مقبلة، وقد قال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، إن بوتين «سيكون مستعداً» للانضمام إلى المحادثات الإيرانية الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ووفقاً له: «هذه عملية جارية هذه الأيام، وحسب الحاجة (...) حوارنا مع كل من طهران وواشنطن مستمر عبر قنوات مختلفة؛ لذلك، عند الحاجة، سيتمكن الرئيس الروسي من الانضمام، وسيتمكن الجانب الروسي من الانضمام». مذكراً بكلمات بوتين نفسه حول: «إننا مستعدون لاستخدام هذا المستوى من الشراكة مع طهران لتسهيل المحادثات الجارية لحل مشكلة الملف النووي الإيراني والمساهمة فيها».

لكن هنا تبرز قناعة لدى أوساط روسية بأن بوتين لن يذهب لـ«الضغط على إيران» ووفقاً لبوريس دولغوف، الباحث البارز في مركز الدراسات العربية والإسلامية: «من الطبيعي أن يسعى ترمب إلى استغلال علاقات الشراكة بين إيران وروسيا لخدمة مصالحه، وتحديداً مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. لكن لن يمارس الرئيس الروسي، إلى حدّ ما، ضغوطاً أو مفاوضات مع القيادة الإيرانية في هذا الاتجاه، لتسهيل أو دعم موقف الولايات المتحدة وإسرائيل».

وأكد الخبير أن منع انتشار الأسلحة النووية في العالم موقفٌ معروفٌ للجانب الروسي، لكن «روسيا لن تضغط على إيران لإرضاء الولايات المتحدة، وهي مع ذلك، تُعدّ طرفاً فاعلاً مهماً في سياق المفاوضات ذات الصلة، وأن وساطتها ستكون مُثمرة لإيران وللعملية برمتها».


مقالات ذات صلة

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج

الخليج 
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان يحذر من تداعيات حرب إيران ويؤكد تحييد تركيا

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، من اتساع نطاق الحرب في إيران، مذكراً بأن أولوية حكومته هي ضمان اجتياز المرحلة الراهنة في المنطقة دون أضرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن لدى إيران «الإرادة لوقف الحرب» لكنها تريد «ضمانات» بعدم «تكرار العدوان».

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية منتخب إيران قبل مواجهة نظيره منتخب كوستاريكا في أنطاليا (أ.ف.ب)

«وديَّات المونديال»: بحضور إنفانتينو... إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية

اكتسح منتخب إيران نظيره كوستاريكا بخمسة أهداف دون رد في مباراة وديّة أقيمت الثلاثاء في إطار استعداده لخوض منافسات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداء ‌من ​أول ‌أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».