إيران تدعو عُمان إلى ربط الموانئ والمسارات الاقتصادية

بزشكيان يأمل برفع التبادل إلى 30 مليار دولار... ويطالب بتسهيل التحويلات المالية

الرئيس الإيراني خلال لقائه في مسقط عدداً من أصحاب الأعمال العُمانيين والإيرانيين (العمانية)
الرئيس الإيراني خلال لقائه في مسقط عدداً من أصحاب الأعمال العُمانيين والإيرانيين (العمانية)
TT

إيران تدعو عُمان إلى ربط الموانئ والمسارات الاقتصادية

الرئيس الإيراني خلال لقائه في مسقط عدداً من أصحاب الأعمال العُمانيين والإيرانيين (العمانية)
الرئيس الإيراني خلال لقائه في مسقط عدداً من أصحاب الأعمال العُمانيين والإيرانيين (العمانية)

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى رفع حجم التبادل التجاري مع سلطنة عمان إلى 30 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشدداً على أهمية ربط المسارات الاقتصادية والمواني في البلدين.

وقال بزشكيان خلال لقائه بضيافة قصر العلم بمسقط، اليوم الأربعاء، عدداً من أصحاب وصاحبات الأعمال العُمانيين ونظرائهم الإيرانيين في إطار زيارته الرسميّة للسلطنة، إن بلاده مستعدة للتعاون مع الجانب العُماني في مختلف المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية. ودعا إلى تسهيل التحويلات المالية بين البلدين، وتبادل الآراء والخبرات لتنمية العلاقات الاقتصادية والدخول في مشاريع استثمارية مشتركة في مختلف المجالات.

وأوضح قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العماني، أنّ السلطنة «ماضية في جهود تعزيز استثماراتها وتنويع القطاعات الاقتصادية»، معرباً عن أمله في أن يتعرف الوفد التجاري على الفرص الاستثمارية في مختلف المجالات خاصة في مجال الطاقة المتجددة والصناعة والسياحة والتعدين وقطاع اللوجيستيات والأمن الغذائي وفي قطاع الصناعات الطبية والغذائية وفي تقنية المعلومات والتطوير العقاري.

وقال إن التبادل التجاري بين البلدين نما بنسب كبيرة وفي العام الماضي فقط نما بنسبة تفوق 50 في المائة، وشهدت الاستثمارات الإيرانية نموّاً كبيراً؛ فقد ارتفع عدد الشركات الإيرانية في سلطنة عُمان بنسبة 70 في المائة في مختلف القطاعات، ومنها تم افتتاح مصنع شركة صناعة الأدوية الحيوية والبحث والتطوير الإيرانية في سلطنة عُمان، كما تم إنشاء مصنع لتصنيع وإنتاج المنتجات البتروكيماوية، بالإضافة إلى مشروعات أخرى لإنتاج الملح الصناعي والأسمدة وصناعة الحافلات، مشيراً إلى أن مجمع الصاروج يعد أحد الاستثمارات العُمانية المهمة في إيران.

كما أكد فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن الغرفة حرصت، منذ تأسيسها، على ترسيخ وتطوير هذه العلاقات التجارية عبر مجموعة من المسارات، من بينها تأسيس مجلس الأعمال العُماني الإيراني المشترك الذي يهدف إلى تنشيط التبادل التجاري، وتيسير اللقاءات التجارية الثنائية، وتعزيز الربط بين أصحاب وصاحبات الأعمال في البلدين، إلى جانب العمل على إزالة التحديات التي قد تواجه التجار والمستثمرين من الجانبين، وتوسيع نطاق الشراكة في قطاعات استراتيجية.

وأكد عزم غرفة تجارة وصناعة عُمان على الاستمرار في توفير كل السبل لتقوية الشراكات بين القطاع الخاص العُماني الإيراني، وزيادة معدلات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، بما يخدم الرؤى الاقتصادية في كلا البلدين.

مشاركون في اللقاء مع بزشكيان في مسقط اليوم (العمانية)

التبادل التجاري: مليارا دولار

من جانبه، أكد صمد حسن زاده رئيس غرفة التجارة والصناعة والمعادن والزراعة الإيرانية على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين عبر رسم خريطة طريق لتطوير هذه العلاقات وعقد الاجتماعات الدورية داعياً رجال الأعمال إلى الاستفادة من اتفاقية التجارة التفضيلية التي وقعت بين سلطنة عُمان وإيران التي من شأنها الرقي بهذه العلاقات.

وأوضح محمد عبد الحسين باقر رئيس الجانب العُماني من مجلس الأعمال العُماني الإيراني المشترك أن المجلس يعمل على تنفيذ عدد من المبادرات الاستراتيجية التي من شأنها تعزيز النمو التجاري والاستثماري بين البلدين وتذليل العقبات أمام حركة التجارة. مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل في عام 2024 إلى أكثر من ملياري دولار أميركي.

وقال إن من بين هذه المبادرات العمل على تسهيل وفتح خط شحن بحري وجوي دائم وإنشاء شركة صرافة لتسهيل التحويلات المالية وإطلاق منصة إلكترونية تهدف إلى ربط المستثمرين والمصدرين والمستوردين من كلا البلدين.

وأوضح جمال رازلي جهرمي، رئيس الجانب الإيراني في مجلس الأعمال العُماني الإيراني أن أرقام التبادل التجاري بين البلدين التي بلغت في عام 2024 نحو ملياري دولار أميركي تعد دون مستوى العلاقات التاريخية القديمة التي تربط بين سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، داعياً رجال الأعمال إلى الاستفادة من جميع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعت أمس من أجل زيادة حجم المبادرات التجارية والاستثمارية.

وخلال اللقاء استعرضت مجموعة من الشركات العُمانية والإيرانية تجاربها في مجال التجارة والاستثمار بين البلدين.

تسهيل التحويلات المالية

وسبق هذا اللقاء، اجتماع عقده وزير التجارة والصناعة العماني مع محافظ البنك المركزي الإيراني محمد فرزين، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية بين البلدين.

وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار ومناقشة سبل تسهيل التحويلات المالية وإجراءات التبادل التجاري بين سلطنة عُمان وإيران، بما يساهم في دعم التوجهات الاقتصادية المشتركة وتنشيط حركة التبادل التجاري بين البلدين وتسهيل العمليات التجارية بين مؤسسات القطاع الخاص.


مقالات ذات صلة

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

وأشارت وكالة «دي إتش إيه» الخاصة للأنباء إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل في إطلاق النار، بينهم تلاميذ في المدرسة.


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».