الكنيست لا يرى في دعوة نائب ليكودي لـ«إحراق غزة» مخالفة أخلاقية

شكوى برلمانية اعتبرت تصريحاته «فاشية ووصمة عار»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست بالقدس يوم 19 مارس 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست بالقدس يوم 19 مارس 2025 (رويترز)
TT

الكنيست لا يرى في دعوة نائب ليكودي لـ«إحراق غزة» مخالفة أخلاقية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست بالقدس يوم 19 مارس 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست بالقدس يوم 19 مارس 2025 (رويترز)

بعد مداولات على مدى سنة ونصف السنة، خلُص الكنيست الإسرائيلي إلى أن دعوة أطلقها عضو من حزب «ليكود»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لـ«إحراق غزة» لا تمثل مخالفة للقواعد الأخلاقية.

ورفضت لجنة الآداب في الكنيست شكوى كان قد تقّدم بها النائب عوفر كاسيف، من كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة العربية للتغيير، ضد العضو البرلماني نيسيم فاتوري، نائب رئيس الكنيست، على خلفية منشورات له عبر منصة «إكس»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، دعا فيها إلى «إحراق غزة».

ورغم أن الشكوى قُدّمت بعد أيام قليلة من تصريح فاتوري، التي اعتبرها كاسيف «تصريحاً فاشياً خطيراً يدمغ البرلمان الإسرائيلي بوصمة عار»، لم يُبت في أمرها إلا هذا الأسبوع.

وجاء في القرار أن اللجنة درست التصريحات «وترى أن تصريح عضو الكنيست، فاتوري، غير لائق ولا يضيف احتراماً للكنيست كمؤسسة، خاصة بالنظر إلى عمله نائباً لرئيس الكنيست، ولكن نظراً لأهمية حماية حرية التعبير، فلا سبب لتحديد أنه انتهك قواعد الأخلاق».

متظاهرون يرفعون أعلاماً ولافتات أمام مبنى الكنيست في بالقدس يوم 26 مارس 2025 للمطالبة بإنهاء الحرب على غزة واستعادة الرهائن (أ.ف.ب)

وبعد أقل من يوم على نشر فاتوري تصريحه عبر «إكس»، حذفته المنصة باعتباره «انتهاكاً للقواعد».

وأعلنت غالي بهاراف - ميارا، المستشارة القضائية للحكومة والمدعي العام، بعد نحو شهرين، أن مسؤولي إنفاذ القانون فحصوا البيانات والدعوات التي تشير إلى الإضرار المتعمد بسكّان غزة، وحذّروا من أنها قد تشكل جرائم جنائية، بما في ذلك جرائم تحريض، غير أنها لم تفعل شيئاً لمحاسبة فاتوري وآخرين غيره.

ورغم ذلك، تمسَّك فاتوري بتصريحاته، وقال في مقابلة في يناير (كانون الثاني) 2024: «قلتُ إنه يجب حرق المخرّبين هناك، ولا أعتقد أن هناك أي خطأ في كلامي، فمن الأفضل حرق المباني وهدمها بدلاً من سقوط شعرة واحدة من رأس جندي إسرائيلي».

وحينما سُئل عن «الأبرياء» من أهالي القطاع الذين يُقتلون أيضاً في الغارات والعمليات الإسرائيلية، قال: «لقد أجلينا الجميع... لا أعتقد أنه يوجد هناك أي أبرياء الآن، ليس الآن ولا عندما قلت ما قلته».

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يفرقون متظاهرين أغلقوا طريقاً يؤدي إلى الكنيست يوم 25 مارس 2025 (أ.ب)

يُذكر أن تصريحات أخرى لفاتوري مشمولة ضمن الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا في محكمة لاهاي، بما في ذلك منشور كتبه بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وجاء فيه: «الآن نحن جميعاً متحدون في هدف مشترك واحد... ألا وهو محو قطاع غزة من على وجه الأرض».

وقال النائب كاسيف، تعقيباً على قرار إعفاء فاتوري من العقاب: «هذا يُظهر إلى أي مدى يتدهور البرلمان الإسرائيلي. فعندما وصفت الحرب على غزة بأنها جريمة حرب كبرى تورطَت فيها الحكومة والجيش، اعتبروني خائناً وعاقبوني بالإبعاد عن منصة الكنيست 6 أشهر. رئاسة الكنيست تُبين هنا كم هي خاضعة للتأثير الفاشي».


مقالات ذات صلة

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.