خلاف إيراني - أميركي بشأن تخصيب اليورانيوم يهدد المفاوضات

عراقجي: طهران شريك موثوق وتسعى لاتفاق عادل ومتوازن

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

خلاف إيراني - أميركي بشأن تخصيب اليورانيوم يهدد المفاوضات

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)

أكد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، اليوم (الأحد)، إن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن عدم تخصيب اليورانيوم، وهو تصريح أثار انتقادات من طهران.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن المحادثات غير المباشرة مع واشنطن يجب أن تعترف بحق إيران في «النشاط النووي السلمي»، ونفى سعي بلاده إلى تطوير الأسلحة النووية، موجهاً اتهامات للغرب بإثارة الحروب في المنطقة.

ووجه بزشكيان ووزير خارجيته، عباس عراقجي، من «منتدى حوار طهران»، الأحد، رسائل عدة إلى إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والقوى الغربية ودول المنطقة، خصوصاً بشأن برنامج طهران النووي.

وانطلق «منتدى حوار طهران» بحضور دبلوماسيين أجانب في طهران. وفي مستهل الفعالية، التي تستضيفها وزارة الخارجية الإيرانية، انتقد الرئيس الإيراني القوى الغربية لرفضها «رسالة السياسة الخارجية» بشأن التفاعل مع العالم، متهماً الولايات المتحدة بالسعي وراء «حروب لا متناهية».

أتى ذلك غداة خطاب من المرشد الإيراني، علي خامنئي، انتقد فيه زيارة ترمب المنطقة، قائلاً إن على الولايات المتحدة «الرحيل من هذه المنطقة، وسترحل». وقال خامنئي إن تصريحات ترمب الأخيرة بشأن إيران «لا تستحق عناء الرد».

وقال ترمب على متن طائرة الرئاسة الأميركية، بعد مغادرته الإمارات الجمعة، إن على إيران أن تتحرك سريعاً بشأن اقتراح أميركي للاتفاق نووي، وإلا «فسيحدث ما لا تُحمد عقباه»، مؤكداً أن إيران تلقت مقترحاً من واشنطن بشأن برنامجها النووي.

وصرّح في حديث لقناة «فوكس نيوز» بأن «إيران تريد التجارة معنا، حسناً؟ إذا كان بوسعكم أن تصدقوا فأنا موافق على ذلك. أنا أستخدم التجارة لتسوية الحسابات وتحقيق السلام». وأضاف: «أخبرت إيران أننا إذا عقدنا اتفاقاً... فإنكم سوف تكونون سعداء للغاية».

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، السبت، إنه «لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي أبداً، ونأمل التوصل لاتفاق معها بالطرق الدبلوماسية، ونحن ملتزمون بذلك».

وانتهت جولة رابعة من المحادثات الإيرانية - الأميركية في سلطنة عمان مطلع الأسبوع الماضي، دون تحديد موعد جولة جديدة بعد.

«واضح للغاية»

وشدد ويتكوف، الأحد، على تمسك واشنطن بهذا الموقف، قائلاً إن ترمب «كان واضحاً للغاية؛ يريد حل هذا النزاع دبلوماسياً ومن خلال الحوار»، مؤكداً أنه «قد أرسل جميع الإشارات اللازمة، فقد بعث برسائل مباشرة إلى المرشد الإيراني (علي خامنئي). وقد أُرسلت أيضاً لتوصيل هذه الرسالة، وقد سلمتها».

وأضاف ويتكوف، في حديث لقناة «إيه بي سي نيوز»: «لدينا خط أحمر واضح جداً، وهو التخصيب. لا يمكننا السماح حتى بنسبة واحد في المائة من قدرة التخصيب. قدمنا اقتراحاً للإيرانيين نعتقد أنه يعالج بعض هذه القضايا دون إهانتهم. وهذا أمر مهم».

وأكد أن الولايات المتحدة «ترغب في التوصل إلى حل هنا. ونعتقد أننا سنتمكن من ذلك. لكن كل شيء يبدأ، من وجهة نظرنا، باتفاق لا يشمل التخصيب. لا يمكننا القبول بذلك إطلاقاً، لأن التخصيب يفتح الطريق إلى تصنيع الأسلحة، ولن نسمح بوصول القنبلة إلى هنا».

وأضاف: «باستثناء ذلك، هناك كثير من الطرق لتحقيق أهدافنا في هذه المفاوضات. نعتقد أننا سنجتمع في وقت ما هذا الأسبوع في أوروبا. ونأمل أن يؤدي ذلك إلى نتائج إيجابية حقيقية».

وفي وقت لاحق قال عراقجي الأحد أن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم «مع أو بدون اتفاق».

وأضاف عراقجي في منشور على منصة إكس «إن كانت الولايات المتحدة مهتمة بضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية، فإن التوصل إلى اتفاق في متناول اليد، ونحن مستعدون لمحادثات جادة للتوصل إلى حل يضمن هذه النتيجة إلى الأبد».

فتوى خامنئي

وقال بزشكيان السبت إن ترمب يتحدث عن السلام والتهديد في آن واحد.

وفي خطابه أمام «منتدى حوار طهران» وقف بزشكيان مطولاً عند المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، قائلاً إن الاتفاق المحتمل «يجب أن يعترف بحقوقنا»، وأضاف: «بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، لدينا الحق في إجراء أبحاث نووية سلمية واستخدامها».

وأضاف: «يقولون إنه ينبغي على إيران عدم امتلاك أسلحة نووية»، وأشار إلى «فتوى» مزعومة للمرشد الإيراني بشأن تحريم إنتاج السلاح النووي. وقال: «كثيرون في إيران كانوا يرغبون في أن تسير إيران بهذا الاتجاه، لكن المرشد قال إنه شرعاً ليس لدينا هذا الحق، ولا يمكن لأي فرد في إيران فعل بذلك؛ لأنه مخالف لمعتقداتنا الدينية».

وتابع بزشكيان: «نحن لا ننوي إنتاج أسلحة أو قنابل نووية، لكنهم يقولون لدول المنطقة إن إيران تصنع سلاحاً نووياً. نحن لن ننتج أسلحة نووية؛ لأن ذلك فتوى قائد الثورة».

وقال بزشكيان: «يمكنهم القدوم ومراقبة ذلك؛ لأننا لن ننتج أسلحة نووية. في إطار فتوى المرشد، ليس لديّ الحق في صنع أسلحة نووية».

وهوّن بزشكيان من قدرة الولايات المتحدة على تكثيف الضغوط، قائلاً: «لن نتخلى بأي حال عن الاستخدام السلمي للطاقة النووية. يهددوننا بالعقوبات؟ نحن تحت العقوبات منذ زمن. إذا كانت لدينا علاقات مع جيراننا، فلن يستطيعوا فعل شيء».

وأعرب بزشكيان عن اعتقاده أن أميركا «تطلق حروباً لا تنتهي للحصول على موارد الدول الأخرى بثمن بخس». وأضاف: «كل من يقول إن هذه الموارد ملك لبلده، تعترض أميركا وتشن الحرب».

وكرّر بزشكيان جزءاً من تصريحاته لانتقاد ما قاله ترمب بشأن إيران خلال زيارته المنطقة. وقال بزشكيان: «جاء ترمب إلى المنطقة وقال إن إيران مصدر خطر»، وتساءل الرئيس الإيراني: «هل نحن مصدر خطر؟ هل نقصف المنازل؟ هل نغتال العلماء؟ هل ندفن المدنيين تحت الأنقاض؟ هل نهدد الآخرين؟ هل اغتلنا إسماعيل هنية في طهران؟ المجرمون والإرهابيون يتهمون الآخرين بالإرهاب».

«ضعيفة ومنقسمة»

وأضاف في السياق نفسه: «تعتقد إسرائيل وأميركا وأوروبا أن إيران أصبحت ضعيفة ومنقسمة، وبالتالي يمكنها فرض سياستها على بلادنا. لقد بذلنا جهداً لتعزيز التماسك والوفاق الداخلي». وأضاف: «إذا عملنا بوحدة داخلية وقمنا بتعزيز علاقاتنا مع الجيران، فلن يتمكن أحد من إضعافنا».

وقال بزشكيان: «لا نسعى إلى الاعتداء على أي بلد بل لحماية محيطنا. أميركا تشعل حرباً لا تنتهي لنهب موارد المنطقة، رغم ادعائها السعي إلى السلام».

واتهم الرئيس الإيراني القوى الغربية والولايات المتحدة، بالسعي إلى إشعال «حروب لا متناهية». وحذر القوى الغربية من أنها «ستصاب بالشلل إذا توقف نقل الطاقة من الخليج (...)».

كما وجّه بزشكيان انتقادات إلى الدول الغربية بشكل عام، لـ«عدم قبولها» رسالة السياسة الخارجية من حكومة بلاده، في إشارة إلى مبادرة صاغها وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف تحت عنوان «مبادرة المودة». وقال: «هدفنا كان مد يد الصداقة والمحبة للجميع، لكنهم يريدون تشويه صورة إيران في العالم لدفع دول المنطقة إلى المواجهة».

وقال بزشكيان: «نحن إخوة مع جيراننا منذ آلاف السنين، لكنهم يريدون إيقاعنا في حروب...». وأضاف: «لقد حاورنا جميع دول المنطقة، وسعينا إلى تعزيز الأخوة والمودة. لدينا روابط عائلية مع 15 دولة مجاورة. يجب أن نساعد بعضنا ويمكننا إقامة السلام في المنطقة وتبادل العلم والصحة والتجارة، لكنهم لا يريدون لنا أن نتعايش معاً».

تفاؤل عماني بنهج ترمب

بدوره، أعرب وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، عن «تفاؤله» حيال المؤشرات التي برزت خلال الأشهر القليلة الماضية، لا سيما من جانب الولايات المتحدة، قائلاً إنها «قد تعكس تحولاً نحو نهج أكبر واقعية ومرونة بشأن من يمكن عدّه شريكاً في الحوار».

ورأى البوسعيدي أن هذا التطور، «وإن جاء في لحظة تشهد تصعيداً عسكرياً ومعاناة إنسانية هائلة، يُشير إلى رغبة متجددة لإجراء حوار حقيقي، حتى وإن كانت تل أبيب لا تزال تحاول تفادي ذلك عبر التصعيد على جبهات متعددة».

بزشكيان يستقبل وزير الخارجية العماني (الرئاسة الإيرانية)

وشدد البوسعيدي على أن الحوار «ليس خياراً سهلاً، لكنه الطريق (الوحيد) الممكن لتحقيق تسوية عادلة»، وفق ما جاء في «وكالة الأنباء العمانية».

وعلى هامش «منتدى طهران»، استقبل بزشكيان، وزير الخارجية العماني، وناقشا سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وأثنى بزشكيان على دور سلطنة عمان في «دعم المحادثات الإيرانية - الأميركية لتحقيق اتفاق متوازن وعادل»، فيما أعرب وزير الخارجية عن تقديره القيادة الإيرانية لـ«دعمها الجهود ومسار المفاوضات الرامية إلى إحلال السلام والأمن في المنطقة».

ونفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأحد، تلقي أي رسالة مكتوبة من واشنطن عبر وزير خارجية سلطنة عُمان. وكانت «رويترز» قد نقلت، الجمعة، عن مصدر إيراني مقرب من فريق التفاوض أن طهران لم تتلق المقترح الأميركي بعد، «لكن عُمان حصلت عليه وستسلمه إلى طهران قريباً».

ونقلت وكالات رسمية عن عراقجي قوله إن الموعد المحتمل للجولة المقبلة «بات شبه محدد، لكنه لم يُحسم بعد بشكل نهائي»، متوقعاً الإعلان عنه قريباً، لافتاً إلى أن نظيره العماني سيعلن عن مكان انعقاد الجولة المقبلة.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم رضائي، في خطاب برلماني، إن «التخصيب واستخدام الطاقة النووية حق طبيعي للشعب الإيراني»، مضيفاً أن «إيران مستعدة للتفاوض إذا احتُرمت خطوطها الحمر». وحذر مما وصفها بـ«محاولة اختبار قوة إيران عبر التصعيد والألاعيب النفسية»، مضيفاً أن «عواقب مثل هذه المغامرات ستقع على عاتق أميركا وقواعدها ومستعمراتها وكياناتها الوكيلة في المنطقة».

وبموازاة «منتدى حوار طهران»، شهدت العاصمة الإيرانية عقد ملتقى «الدبلوماسية المقاومة»، الذي قال علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، على هامشه إن «نطاق (المقاومة) سيتوسع أكثر من أي وقت مضى ليشمل المنطقة بأسرها». وأضاف: «جبهة المقاومة تزداد صلابة كلما زاد الضغط عليها، وتزداد عزيمة كلما ارتُكبت بحقها الجرائم، وتقوى كلما اشتبكتم معها».

وكان علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري السياسة الخارجية للمرشد الإيراني، قد قال لصحيفة «نيويورك تايمز» إن طهران لا تعدّ التنمية الاقتصادية لجيرانها العرب تهديداً، ووصف تصريحات ترمب بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وقال ولايتي إن إيران «دولة مستقلة، واثقة بنفسها، وقوية... لو لم تكن هناك قوة إقليمية لإيران، لما كانت الولايات المتحدة وغيرها من القوى العالمية تصر على التفاوض معنا والتوصل إلى اتفاق».

«صفحة جديدة»

وفي كلمته أمام «منتدى حوار طهران» قال عراقجي، إن بلاده «ستكون شريكاً موثوقاً يمكن الاعتماد عليه في التعاون مع المنطقة وجميع دولها وشعوبها».

وقال إن طهران تريد من المحادثات مع الولايات النووية «اتفاقاً عادلاً ومتوازناً ونحن ملتزمون بالدبلوماسية، وننتظر رفع العقوبات الظالمة التي تستهدف شعبنا بشكل مباشر بشكل فعلي وملموس».

وأشار إلى التطورات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين، وقال: «أثبتت التطورات في منطقة غرب آسيا مرة أخرى أن مصير المنطقة لا يجب أن يكون رهناً بقرارات قوى خارج المنطقة».

عراقجي يلقي كلمة في افتتاح منتدى طهران للحوار (الرئاسة الإيرانية)

وأعرب عراقجي مرة أخرى عن استعداد طهران «لفتح صفحة جديدة» في العلاقات مع الدول الأوروبية التي تدرس تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية للعقوبات الأممية على طهران بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال عراقجي إن «إيران مستعدّة لفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع أوروبا، إذا لمست إرادة حقيقية ونهجاً مستقلاً من قِبل الأطراف الأوروبيين»، حسب التعبير الذي أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدرس القوى الأوروبية المنضوية في اتفاق عام 2015، ما إذا كانت ستفعّل آلية «العودة السريعة» أو «الزناد»، وهي جزء من الاتفاق، حيث تتيح إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران في حال انتهاكها الاتفاق. وتنتهي المهلة لتفعيل هذه الآلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقال عراقجي: «إذا كانت لدى أوروبا الإرادة اللازمة لتصحيح هذا الوضع، فإنّ إيران لا ترى أي عائق أمام استعادة الثقة المتبادلة وتطوير العلاقات» مع الدول الأوروبية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أكد أواخر أبريل (نيسان)، أنّ الدول الأوروبية لن تتردّد «للحظة» في إعادة فرض العقوبات على إيران إذا تعرّض الأمن الأوروبي للتهديد بسبب برنامجها النووي.

وفي مقال نُشر الأسبوع الماضي على موقع مجلة «لو بوان» الفرنسية، حذّر عراقجي الأوروبيين من «استراتيجية المواجهة».

وأجرت إيران الجمعة في تركيا مباحثات مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشأن برنامجها النووي، تطرقت خلالها إلى المفاوضات الجارية مع واشنطن.

ونفى مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية أن تكون طهران عرضت تحالفاً نووياً مع دول في المنطقة.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية قوله للصحافيين: «لم نتحدث عن تحالف نووي، لكن هناك أفكار طرحت في هذا الخصوص». وأضاف: «إذا تم المضي قدماً وطرح الموضوع بجدية، فقد ندرسه ونعبّر عن رأينا فيه».

وکانت صحيفة «طهران تايمز» قد نقلت السبت عن مصادر أن مشروع تشكيل تحالف نووي لم يطرح من طهران، بل تم تقديم هذا الاقتراح إلى الجانب الإيراني الذي أبدى استعداده لدراسة الفكرة، بشرط أن تستمر عملية تخصيب اليورانيوم داخل البلاد.


مقالات ذات صلة

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
شؤون إقليمية مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها تحمل مواد للاستخدام المشترك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»