خامنئي يتوعد: على أميركا أن ترحل من المنطقة… وسترحل

وصف حديث ترمب عن السلام بـ«الكذب»

المرشد الإيراني يلقي خطاباً أمام مجموعة من أنصاره اليوم في طهران (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني يلقي خطاباً أمام مجموعة من أنصاره اليوم في طهران (موقع خامنئي)
TT

خامنئي يتوعد: على أميركا أن ترحل من المنطقة… وسترحل

المرشد الإيراني يلقي خطاباً أمام مجموعة من أنصاره اليوم في طهران (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني يلقي خطاباً أمام مجموعة من أنصاره اليوم في طهران (موقع خامنئي)

هوَّن المرشد الإيراني علي خامنئي، السبت، من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المنطقة، متهماً إياه بـ«الكذب» بشأن سعيه لإحلال السلام في المنطقة، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «أن تغادر المنطقة، وستغادرها».

وذكر ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية بعد مغادرته الإمارات، أمس (الجمعة)، أن على إيران أن تتحرَّك سريعاً بشأن اقتراح أميركي لاتفاق نووي، وإلا «فسيحدث ما لا تُحمد عقباه».

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله، لمجموعة من أنصاره، إن تصريحات ترمب عن بلاده خلال زيارته لمنطقة الخليج «لا تستحق الرد عليها».

وأضاف خامنئي أن ترمب «كذب عندما قال إنه يريد السلام»، في إشارة إلى تصريحات ترمب بأن على إيران الإسراع في قبول مقترح أميركي متعلق ببرنامجها النووي، وإلا «فسيحدث ما لا تُحمد عقباه».

تأتي تصريحاته في الوقت الذي تجري فيه واشنطن وطهران مباحثات بوساطة عُمانية، منذ 12 أبريل (نيسان)؛ سعياً إلى اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي، يحل بدلاً من اتفاق دولي أُبرم قبل عقد.

وهذه المباحثات هي الأعلى مستوى بين البلدين منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني في 2018.

وكان ترمب انتقد أداء المسؤولين في إيران، ودورها الإقليمي، خلال زيارته إلى المنطقة. وقال في جولته الإقليمية: «إن قادة إيران ركزوا على سرقة ثروات شعبهم لتمويل الإرهاب وإراقة الدماء في الخارج».

وأكد ترمب أن واشنطن قدمت لإيران مقترحاً لاتفاق بين الطرفين، لافتاً إلى أن البلدين يقتربان من التوصُّل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني ما من شأنه أن يجنّب عملاً عسكرياً سبق للرئيس الأميركي أن لمّح إليه في حال فشل التفاوض.

وحضَّ ترمب إيران على «التحرك» بشأن هذه القضية، «وإلا فسيحدث شيء سيئ». وأضاف: «لديهم مقترح، والأهم من ذلك أنهم يعلمون أن عليهم التحرك بسرعة، وإلا فسيحدث أمر سيئ».

وقال ترمب إنه قدم للقيادة الإيرانية «غصن زيتون»، مشيراً إلى أن هذا العرض لن يبقى قائماً إلى الأبد. وأكد ما يريده: «إنها جملة واحدة فقط. لا يمكنهم الحصول على سلاح نووي».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الخميس لقناة «فوكس نيوز»: «في نهاية المطاف، يعود القرار إلى شخص واحد، وهو المرشد في إيران، وآمل أن يختار طريق السلام والازدهار لا طريق الدمار، وسنرى كيف ستتطور الأمور».

«الرحيل وسترحل»

وفي أول تعليق له على العرض الأميركي، قال خامنئي، إن تصريحات ترمب «تعدُّ مصدر خزي لقائلها، ومصدر خزي للشعب الأميركي»، بحسب «إرنا».

ويعتقد خامنئي أنه «بعزم من دول المنطقة، ستُجبر الولايات المتحدة على الرحيل من هذه المنطقة، وسترحل حتماً»، متهماً الولايات المتحدة بالسعي وراء «فرض نموذج تابع على الدول يكرس التبعية الدائمة لها».

ورفض خامنئي تقديم تنازلات في المجالين العسكري والنووي، قائلاً إن بلاده «ستزداد قوة وستحقق تقدماً مضاعفاً ليصاب الأعداء بالعمى من حسرتهم».

وذكر موقع خامنئي أنه وصف جزءاً من تصريحات ترمب «التي ادعى فيها أنه يريد استخدام القوة لتحقيق السلام» بأنها «كذب مفضوح».

وأضاف: «لقد سخَر هو والمسؤولون الأميركيون والإدارات الأميركية المتعاقبة قوتهم لدعم المجازر في غزة، وإشعال فتيل الحرب أينما استطاعوا، ولتقديم الدعم لمرتزقتهم».

ووصف خامنئي إسرائيل بأنها «ورم سرطاني خطير ومميت في المنطقة»، ويجب استئصاله من جذوره.

«السلام والتهديد»

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال، في وقت سابق اليوم، إن ترمب يتحدَّث عن السلام والتهديد في آن واحد. وتساءل في خطاب أمام القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني في طهران: «أيهما نصدق؟... مِن جهة، يتحدث عن السلام، ومن جهة أخرى، يهدِّد بأحدث وسائل القتل الجماعي»، حسب «رويترز».

أما الرئاسة الإيرانية، فقد نقلت عن بزشكيان قوله في هذا الصدد: «ما أسسه ترمب في المنطقة نشر التهديد، وعدم الاستقرار، والازدواجية؛ فهو يتحدَّث عن السلام من جهة، ويقدِّم من جهة أخرى أدوات يزعم أنها تمتلك قوة تدميرية مرعبة على مستوى العالم».

وتابع: «لقد نطق ترمب في المنطقة بكلام لا يستطيع أحدٌ تصديقه سواه! فأي كلام للرئيس الأميركي نصدقه؟ هل نصدق رسالته عن السلام، أم رسالته عن القتل وتدمير البشر؟!».

كما اتهم بزشكيان القوى الغربية بـ«التناقض»، قائلاً: «لا يمكنك أن تدعي السلام وتدافع في الوقت نفسه عن أدوات القتل. أن يعلن رئيسٌ أنه صنع سلاحاً لديه قدرة تدميرية، فهذا يتعارض مع رسالة السلام والأمن العالميين».

في الوقت نفسه، قال: «نحن عازمون على أن نرفع بلدنا إلى قمم لا يتخيلها الأعداء حتى في أحلامهم. هذه الإرادة تنبع من إيماننا بالشعب، وثقتنا بقدراتنا، واعتمادنا على التلاحم الوطني».

ومع ذلك، قال إن طهران ستواصل المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، لكنها لا تخشى التهديدات قائلاً: «نحن لا نسعى إلى الحرب».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على «إكس»، إن طهران لم تتلقَّ أي اقتراح من هذا القبيل. وأوضح: «لا يوجد سيناريو تتخلى فيه إيران عن حقها الذي اكتسبته بشق الأنفس في التخصيب (اليورانيوم) للأغراض السلمية».

وحذر عراقجي تحذيره، اليوم (السبت)، من أن تغيير واشنطن المستمر لموقفها يطيل أمد المحادثات النووية.

وذكر التلفزيون أن عراقجي قال: «من غير المقبول على الإطلاق أن تحدِّد أميركا مراراً إطاراً جديداً للمفاوضات، مما يطيل أمد العملية».

وقال بزشكيان إن إيران لن «تتراجع عن حقوقها المشروعة، ولن نقبل الخضوع للإذلال والقوة الغاشمة». وأضاف: «لأننا نرفض الرضوخ للترهيب، يقولون إننا مصدر عدم الاستقرار في المنطقة».

وصرح بزشكيان: «نؤمن بالمفاوضات وسنفاوض، لكننا لن نرتعب من التهديدات أبداً. أوهام الأعداء بأنهم يستطيعون بالضغط والترهيب حرمان الشعب الإيراني من حقوقه المشروعة والإنسانية ليست سوى سراب». وقال: «لن نضيع الانجازات العسكرية والنووية و... ببساطة».

وانتهت جولة رابعة من المحادثات الإيرانية - الأميركية في سلطنة عمان، الأسبوع الماضي، دون تحديد موعد جولة جديدة بعد.

وأشار بزشكيان إلى اغتيال علماء نوويين في إيران قبل سنوات، وعدَّ ذلك «دليلاً على زيف ادعاءات مَن يتشدقون بحقوق الإنسان»، وقال: «يغتالون علماءنا ومفكرينا، ثم يقلبون الحقائق ويتهمون إيران بزعزعة الأمن في المنطقة، بينما سبب غضبهم الحقيقي هو صمود الشعب الإيراني في وجه هيمنتهم».

وقال بزشكيان: «الأعداء يسعون إلى بث اليأس في المجتمع»، مضيفاً: «كل جهودهم تتركز على غرس فكرة العجز في أذهان الناس. ومن ناحية أخرى، يعملون على تدمير الوحدة الداخلية عبر إذكاء الخلافات والفوضى».

وشدَّد بزشكيان على ضرورة نبذ الخلافات، وتعزيز دور الوحدة الوطنية في تجاوز التحديات، قائلاً: «ما تَشكَّل اليوم في البلاد هو صورة غير مسبوقة من التماسك والتعاطف والتنسيق، الذي أثمر بفضل توجيهات المرشد، وهو يتعزَّز يوماً بعد يوم».

وقال بزشكيان: «في بلادنا، تتقوى الوحدة والتماسك يوماً بعد يوم. وفي تعاملنا مع جيراننا، نتبع بجدية طريق الأخوة والصداقة والمودة».

اجتماع مع الترويكا الأوروبية

واجتمع مسؤولون إيرانيون وممثلون من الترويكا الأوروبية في إسطنبول، الجمعة، ولا تشارك القوى الأوروبية في المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، التي انتهت الجولة الرابعة منها في سلطنة عمان، الأسبوع الماضي. ولم يتحدد بعد موعد لجولة جديدة.

وأتى لقاء إسطنبول بعد تحذير عراقجي من تبعات «لا رجعة فيها»، إذا تحركت القوى الأوروبية لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، التي رفعت بموجب الاتفاق المبرم مع القوى الكبرى عام 2015. ومع ذلك، فقد أجروا محادثات متكررة مع الإيرانيين، كان آخرها في مارس (آذار)، عندما ناقشوا رؤيتهم لمعايير اتفاق يحل محل اتفاق عام 2015. وسعت القوى الثلاث إلى التنسيق مع واشنطن، لا سيما بشأن ما إذا كان ينبغي إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران المعروفة في الأوساط الدبلوماسية باسم «آلية إعادة فرض العقوبات». ولم يكن هذا التنسيق سهلاً؛ حيث عبَّر دبلوماسيون أوروبيون عن استيائهم من عدم وضوح سياسة الولايات المتحدة بشأن مفاوضاتها مع طهران.

وبحث روبيو الملف الإيراني في لقاء مع مستشارين في الشؤون الدبلوماسية والأمنية من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بحسب مسؤول أميركي. وأوضح عراقجي سابقاً أن المباحثات مع الأميركيين والأوروبيين تمضي في مسارين منفصلين.

وتدرس مجموعة الترويكا الأوروبية آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات بحلول أغسطس (آب)، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جوهري بحلول ذلك الوقت.

وتنتهي فرصة إعادة فرض العقوبات في 18 أكتوبر (تشرين الأول).

وأفاد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، على منصة «إكس» إن إيران والأوروبيين اتفقوا على إجراء مزيد من المحادثات إذا لزم الأمر. وأضاف: «إيران والدول الأوروبية الثلاث عازمة على مواصلة الدبلوماسية والاستفادة منها على النحو الأمثل. سنلتقي مجدداً لمواصلة المناقشات إذا لزم الأمر».

وتدهورت العلاقات بين مجموعة الثلاث وإيران خلال العام الماضي على الرغم من الاجتماعات المتقطعة، وذلك نتيجة عقوبات جديدة فرضت على طهران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية، واحتجازها مواطنين أجانب ودعمها لروسيا في حربها بأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
TT

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في وقت سابق من هذا الشهر، ونفذت عملية كبيرة لتأمين عودتهم عقب قول الإيرانيين إن إسرائيل قد تسعى لقتلهم، وفق تقرير لوكالة «رويترز».

وذكر مصدران باكستانيان، الجمعة، أن باكستان نشرت نحو عشرين طائرة في مهمة المرافقة، بالإضافة إلى نظام (الإنذار والتحكم المحمول جواً) التابع للمراقبة الجوية لضمان سلامة الوفد العائد من إسلام آباد. وقال أحدهما إن بلاده ستقدم حماية أمنية مماثلة للمحادثات المقبلة إذا طلب الإيرانيون ذلك «أو ستستقبلهم الطائرات الباكستانية لدى دخولهم المجال الجوي للبلاد».

وقال مصدر ثالث مشارك في المحادثات إن الإجراءات ‌قيد الإعداد بالفعل قبل ‌جولة أخرى متوقعة من المحادثات في أقرب وقت ممكن قد تُعقد ​خلال ‌اليومين ⁠المقبلين.

مروحية تابعة للجيش الباكستاني تحلّق فوق «المنطقة الحمراء» قبيل محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

استهداف محتمل

قال ⁠دبلوماسي من المنطقة أطلعته طهران على الأمر إن باكستان أصرت على المرافقة بعد أن طرح الوفد الإيراني احتمالاً «افتراضياً» لوجود تهديد. ولم تنشر وسائل إعلام من قبل أنباء عن المناقشات التي جرت مع الوفد الإيراني بشأن تهديد محتمل في أثناء السفر ووجود مرافقة جوية باكستانية إلى إيران.

وقال ⁠مصدر أمني: «عندما فشلت المحادثات، شعر الإيرانيون بالقلق من أن الأمور لم تسر ‌على ما يرام، واشتبهوا في أنهم قد يتعرضون للاستهداف».

وأضاف: «هذه مهمة ‌عملياتية ضخمة إذا نظرنا إليها من وجهة نظر الطيار. تتحمل مسؤولية ​وفد قادم لإجراء محادثات، وتوفر لهم غطاء جوياً، ‌ولديك مقاتلات قوية قادرة على مواجهة أي تهديد».

وأكد المصدر المطلع على المحادثات، التي تمثل أعلى ‌مستوى من التواصل بين البلدين منذ الثورة الإسلامية في 1979، وجود المرافقة الجوية لكنه لم يقدم تفاصيل حول العملية.

وقال المصدر: «أوصلناهم إلى طهران. حمايتهم مسؤوليتنا حتى بعد انتهاء فترة وجودهم هنا».

وقال مسؤول إن مهمة يوم الأحد إلى إيران تضمنت طائرات من طراز جيه-10صينية الصنع، وهي المقاتلة الأفضل في أسطول القوات الجوية الباكستانية.

قائمة استهداف

قال مصدران أمنيان إن الوفد ‌الإيراني، بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وهو ضابط عسكري سابق وطيار معتمد، طلب مرافقة أمنية، وهو ما يتجاوز البروتوكول المعتاد.

وأشار ⁠الدبلوماسي من المنطقة إلى ⁠أن الإيرانيين لم يقدموا طلباً رسمياً لكنهم أيضاً لم «يستبعدوا احتمال ضرب إسرائيل للطائرة»، مما دفع باكستان إلى الإصرار على توفير مرافقة أمنية. وذكر الدبلوماسي أن الوفد لم يهبط في طهران، ورفض الإفصاح عن مكان إنزالهم. ووضعت إسرائيل عراقجي وقاليباف على قائمة للاستهداف حتى طلبت باكستان من واشنطن التدخل لرفع اسميهما منها لأنه لن يبقى أحد للتفاوض على وقف الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشهر الماضي: «لن أصدر تأميناً على حياة أي من قادة المنظمة الإرهابية... لا أعتزم تقديم تقرير دقيق هنا عما نخطط له أو ما سنفعله» في إشارة لإيران.

وقبل الموافقة على وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الشهر، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي يقول: «ستموت حضارة بأكملها الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث». وبعد ساعات ​من مغادرة الإيرانيين والوفد الأميركي، بقيادة نائب الرئيس ​جي دي فانس، باكستان دون تحقيق نتائج، صرحت مصادر لـ«رويترز» بأن باب الحوار لم يُغلق تماماً بعد.


إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)
TT

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية، في وقت بدت فيه هدنة لمدة 10 أيام في لبنان صامدة. وفتح المضيق هو مطلب أميركي رئيسي في المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترمب إن إيران أعلنت أن المضيق «مفتوح بالكامل، وجاهز لعبور السفن التجارية»، مضيفاً أن إيران تعمل بمساعدة من الولايات المتحدة على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق.

من جانبه، أكد عراقجي في منشور على منصة «إكس» أن مرور جميع السفن التجارية عبر المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، مضيفاً ⁠أن مرور السفن عبر المضيق سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية. وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على إيران، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل... لكن الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل فيما يتعلق بإيران حصراً، إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة». غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستغلق مضيق هرمز» مرة أخرى.

انتقاد «الحرس» لعراقجي

وزير الخارجية عباس عراقجي خلال لقاء قاليباف ومنير في طهران (البرلمان الإيراني)

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية منشوره على منصة «إكس»، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

ورأت الوكالة أن رسالة عراقجي نُشرت «من دون شرح كافٍ»، مشيرة إلى أن المرور عبر المضيق تحكمه اعتبارات محددة، في مقدمها الإشراف الكامل للقوات المسلحة الإيرانية على حركة السفن. وأضافت أنَّ استمرار ما وصفته بـ«الحصار البحري الأميركي» من شأنه أن يؤدي إلى إلغاء هذا العبور.

وقالت «تسنيم» إنَّ نشر مثل الرسالة من دون توضيح شفهي أو كتابي كافٍ يمثل خللاً واضحاً في إدارة الخطاب الإعلامي، داعية وزارة الخارجية إلى مراجعة أسلوب تواصلها، أو الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي إلى التدخل لوضع آلية أكثر تماسكاً لضبط الرسائل الصادرة عن بعض المؤسسات، بما فيها «الخارجية».

وأضافت الوكالة أن ما ينشره المسؤولون على منصة «إكس»، حتى لو كُتب باللغة الإنجليزية، لا يقتصر أثره على الخارج، بل يتابعه أيضاً الرأي العام الإيراني، عادّة أن أي رسالة قد تثير القلق أو الإحباط تمثل إخلالاً بالتماسك الداخلي.

من جانبها، أوضحت القيادة الأميركية المركزية (سنتكوم) أن تنفيذ حصار «هرمز» يتم باستخدام أكثر من 12 سفينة، وأكثر من 100 طائرة، ونحو 10 آلاف جندي.

حركة السفن

سفينة شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

في الأثناء، نقل التلفزيون ‌الرسمي ‌عن ‌مسؤول ​عسكري ‌إيراني ⁠كبير قوله: «​إن السفن ⁠التجارية ⁠يمكنها ‌عبور ‌مضيق ​هرمز ‌عبر ‌مسار ‌محدد وبموافقة ⁠من ⁠البحرية ​التابعة ​للحرس ​الثوري». كما قال مسؤول ​إيراني كبير لـ«رويترز» إن جميع السفن التجارية، بما في ذلك ‌الأميركية، ‌يمكنها الإبحار ​عبر ‌مضيق ⁠هرمز، ​مع ضرورة ⁠تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن ⁠رفع التجميد ‌عن ‌أموال ​إيران ‌كان جزءاً ‌من الاتفاق المتعلق بالمضيق.

وأدت الحرب إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يعبر منه عادة نحو 20 في المائة من ‌إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما تسبب في صدمة كبيرة لأسواق ⁠النفط. وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن، مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وفي مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ يوم الاثنين؛ بهدف منع طهران من تصدير نفطها.

ورغم الحصار الذي تؤكد واشنطن فاعليته، فإنَّ 3 ناقلات نفط إيرانية غادرت لأول مرة منذ بدئه الخليج، الأربعاء، عبر مضيق «هرمز» محملة بـ5 ملايين برميل من النفط، وفق ما أفادت به شركة البيانات البحرية «كيبلر» وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيانات الشركة، عبرت السفن الثلاث «ديب سي»، و«سونيا 1»، و«ديونا»، وجميعها خاضعة لعقوبات أميركية، الممر البحري الاستراتيجي، بعدما أبحرت من جزيرة خرج التي تضم أكبر محطة نفط في إيران يمر عبرها نحو 90 في المائة من صادراتها من الخام، وفق تقرير للبنك الأميركي «جي بي مورغان».

مسار المفاوضات

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وبشأن التفاوض مع إيران، قال ترمب يجب أن تسير العملية بسرعة كبيرة؛ لأنَّ معظم النقاط تمَّ التفاوض عليها بالفعل. وأضاف أنه يعتقد أن اتفاقاً سيُبرَم قريباً لإنهاء ‌الحرب مع ‌إيران رغم أنَّ التوقيت لم ​يتضح ‌بعد. وأضاف: «من المتوقع أن تتم هذه العملية بسرعة كبيرة نظراً لأن معظم النقاط قد تمَّ التفاوض عليها بالفعل».

وقال، مساء الخميس، إن من الممكن بدء المحادثات مطلع الأسبوع المقبل، غير أنَّ هذا الاحتمال بدا غير مرجَّح حتى الآن في ظلِّ صعوبات ​لوجيستية تتعلق بتجمع ​المسؤولين في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، حيث من المقرر عقد المحادثات.

وقال الرئيس الأميركي، يوم الخميس، إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين قد يعقدون جولةً ثانيةً من المحادثات نهاية الأسبوع؛ بهدف إبرام الاتفاق، مرجحاً انعقاد اللقاء في إسلام آباد، يوم الأحد المقبل. وتتولى باكستان دور الوسيط الرئيسي، بدعم خلف الكواليس من مصر وتركيا.

على صعيد تسوية النزاع، أكد الرئيس الأميركي أن إيران لن تحصل على أموال في إطار أي اتفاق بشأن برنامجها النووي، وذلك عقب تقرير لموقع «أكسيوس» الأميركي الإخباري عن دراسة واشنطن مقترحاً تحصل طهران بموجبه على 20 مليار دولار لقاء التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وتسعى إدارة ترمب بشكل أساسي إلى ضمان عدم تمكُّن إيران من الوصول إلى مخزونها النووي المدفون في منشآت تحت الأرض، والذي يُقدَّر بنحو 2000 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، بينها نحو 450 كيلوغراماً مخصباً بنسبة 60 في المائة. في المقابل، تحتاج إيران إلى موارد مالية، إذ تدور المفاوضات حول مصير المخزون النووي وحجم الأموال التي سيتم الإفراج عنها، إضافة إلى القيود المحتملة على كيفية استخدام تلك الأموال.

وكشفت مصادر عن أنَّ واشنطن كانت مستعدة في مرحلة سابقة للإفراج عن 6 مليارات دولار لأغراض إنسانية تشمل الغذاء والدواء، بينما طالبت طهران بـ27 مليار دولار. ويُعدُّ مبلغ 20 مليار دولار الرقم الأحدث المطروح على طاولة التفاوض. ووصف أحد المسؤولين الأميركيين مقترح «المال مقابل اليورانيوم» بأنَّه واحد من مقترحات عدة قيد النقاش.

مصير اليورانيوم

مجمع «مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية» بإيران (أ.ب)

وطلبت الولايات المتحدة نقل كامل المواد النووية الإيرانية إلى أراضيها، بينما وافقت طهران فقط على خفض درجة التخصيب داخل إيران. ويقضي مقترح تسوية قائم بنقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، مع خفض تخصيب جزء آخر داخل إيران تحت رقابة دولية.

وتشمل مذكرة التفاهم المقترحة، وقفاً طوعياً لعمليات تخصيب اليورانيوم، ومطالبة أميركية بتجميد التخصيب لمدة 20 عاماً مقابل عرض إيراني بـ5 سنوات فقط. والسماح لإيران بمفاعلات بحثية لإنتاج النظائر الطبية، وتعهداً بأن تكون جميع المنشآت النووية المستقبلية فوق سطح الأرض، مع إبقاء المنشآت الحالية تحت الأرض خارج الخدمة.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المفاوضات تشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو دعم طهران لحلفائها الإقليميين، وهي ملفات يطالب بها حلفاء إسرائيل والجمهوريون في واشنطن.

وأكد مسؤول أميركي أن إيران «تحرَّكت في المفاوضات، لكن ليس بالقدر الكافي»، مضيفاً أن طهران تسعى للحصول على الأموال، ورفع العقوبات النفطية، والاندماج في النظام المالي العالمي، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بقدراتها النووية.

من جانبها، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، المحادثات بأنَّها «مثمرة»، مؤكدة أن واشنطن لن تتفاوض عبر وسائل الإعلام.

وقال ترمب، في وقت سابق، إن إيران وافقت خلال المفاوضات على إصدار تعهد قوي بعدم امتلاك سلاح نووي، مضيفاً: «نحن قريبون جداً من اتفاق». كما أبدى استعداده لتمديد وقف إطلاق النار لما بعد موعد انتهائه في 21 أبريل (نيسان) إذا اقتضت الحاجة.

القوات الأميركية «متأهبة»

جنود من مشاة البحرية الأميركية خلال تدريبات إطلاق نار على سطح السفينة «يو إس إس تريبولي» في 2 أبريل (سنتكوم)

يأتي ذلك في حين أعلنت القيادة المركزية الأميركية عبور حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بحر العرب، في ظلِّ فرض واشنطن حصاراً على موانئ إيران وسواحلها، بينما أعلن قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر، أنَّ قواته «متأهبة».

وجدَّد كوبر التأكيد على أنَّ العمليات العسكرية ضد إيران حقَّقت نجاحاً كبيراً، وأشار إلى أن قوات القيادة المركزية الأميركية متأهبة وفي جاهزية تامة.

وكان مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أفاد بأنَّ نحو 30 سفينة تعرَّضت للقصف أو الاستهداف في منطقة المضيق منذ بدء الحرب.

وأدى الإغلاق إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة التي تراجعت عقب تصريحات عراقجي. وانخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 10.42 في المائة ليصل إلى 89.03 دولار. أما سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو (أيار) فانخفض بنسبة 11.11 في المائة ليصل إلى 84.17 دولار.


طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
TT

طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني، لم يُكشَف اسمه، اليوم الجمعة، لوكالة «فارس»، إن «طهران ستَعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستغلق مضيق هرمز» مجدداً.

في غضون ذلك، صرح مسؤول ​إيراني كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم، بأن كل السفن التجارية، بما في ذلك ‌الأميركية، ‌يمكنها الإبحار ​عبر ‌مضيق ⁠هرمز، ​مع ضرورة ⁠تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن ⁠رفع التجميد ‌عن ‌أموال ​إيران ‌كان جزءاً ‌من الاتفاق المتعلق بمضيق هرمز.

وأضاف المسؤول أن ‌العبور سيقتصر على الممرات التي ⁠تعدُّها إيران ⁠آمنة، مؤكداً أن السفن العسكرية لا تزال ممنوعة من عبور المضيق.

كذلك قال مسؤول عسكري كبير، للتلفزيون الرسمي الإيراني: «يبقى مرور السفن العسكرية عبر مضيق هرمز محظوراً»، مضيفاً أن السفن المدنية يجب أن تَعبر الممر المائي عبر مسارات محددة، وبإذن من «البحرية» التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني».

في السياق نفسه، وجّه «الحرس الثوري الإيراني» تحذيراً شديد اللهجة لواشنطن وتل أبيب مفاده أنه سيردّ فوراً على أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان لـ«الحرس»، نقلته وكالة «تسنيم» للأنباء، قبيل احتفالات يوم الجيش الإيراني المقررة يوم غد السبت، أن «الحرس الثوري» جاهز للتعامل مع أي تهديد عسكري بـ«ضربات مميتة ومدمِّرة».

وقالت قيادة «الحرس» إنها ترصد تحركات أميركا وإسرائيل وحلفائهما «بعزمٍ لا يَلين، وأعين ساهرة، وإرادة صلبة، وإصبع على الزناد».

يُشار إلى أن هذا الخطاب ليس جديداً، إذ اعتاد «الحرس الثوري» إطلاق تصريحات كهذه في المناسبات العسكرية.

وتقود باكستان الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق دائم يُنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من إيران.

ومِن أبرز نقاط الخلاف في مفاوضات السلام الدائمة: ملف البرنامج النووي الإيراني، وضمان أمان الملاحة بمضيق هرمز، بالإضافة إلى دعم طهران ميليشيات مُوالية لها.