أزمة تجنيد «الحريديم» تطل برأسها من جديد وتهدد الحكومة

الأحزاب الدينية تهدد بالانسحاب حال اعتقال طلابها الفارين من الخدمة

«الحريديم» في مظاهرة بالقدس ضد قرار تجنيدهم بالجيش الإسرائيلي في 30 يونيو 2024 (أ.ب)
«الحريديم» في مظاهرة بالقدس ضد قرار تجنيدهم بالجيش الإسرائيلي في 30 يونيو 2024 (أ.ب)
TT

أزمة تجنيد «الحريديم» تطل برأسها من جديد وتهدد الحكومة

«الحريديم» في مظاهرة بالقدس ضد قرار تجنيدهم بالجيش الإسرائيلي في 30 يونيو 2024 (أ.ب)
«الحريديم» في مظاهرة بالقدس ضد قرار تجنيدهم بالجيش الإسرائيلي في 30 يونيو 2024 (أ.ب)

وضعت أزمة تجنيد اليهود المتدينين (الحريديم) مجدداً مصير حكومة إسرائيل في خطر، بعدما بدأ جيشها عملية لإنفاذ القانون ضد المتهربين من التجنيد الإلزامي.

وقال مسؤولون مقربون من رئيس حركة «شاس» المتدينة، أرييه درعي، لإذاعة «كان» الإسرائيلية إن الحركة لن تبقى في الحكومة، إذا اعتُقل ولو شخصاً واحداً من الحريديم. وأكد هذا مسؤولون في حزب «يهدوت هتوراه»، وقالوا: «اعتقال واحد فقط سيكون كفيلاً بتعطيل الحكومة وبدء إجراءات إسقاطها».

وأطلق الجيش الإسرائيلي لأول مرة منذ بداية الحرب في قطاع غزة، عام 2023، عملية ضد المتهربين من الخدمة العسكرية الذين تلقوا أوامر التجنيد، في خطوة رأت فيها وسائل الإعلام الإسرائيلية تهديداً لاستقرار الائتلاف الحكومي.

وقال مسؤول كبير في أحد الأحزاب الدينية للقناة الثانية عشرة الإسرائيلية إنه بمجرد اعتقال طلاب المدارس الدينية «لن يستغرق الأمر وقتاً حتى نخرج من الائتلاف، ربما ساعات. الأمر واضح وضوح الشمس. ستُنقل الرسالة أيضاً إلى رئيس الوزراء».

وبحسب قناة «آي 24 نيوز»، وجَّهت الأحزاب الدينية رسالة تحذيرية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مفادها أن أي شروع في حملة اعتقالات ضد الشبان الحريديم الفارين من الخدمة العسكرية سيؤدي إلى انسحابها الفوري من الحكومة.

جاء هذا بعد إطلاق الجيش حملة لمطاردة المتهربين، بعد أيام من إعلان رئيس الأركان، إيال زامير، أنه أصدر تعليمات لأقسام الجيش بتقديم خطة فورية لتوسيع إصدار أوامر التجنيد لشباب الحريديم، في ظل الأوضاع الأمنية، والحاجة إلى تعزيز قدرات الاستيعاب في الجيش.

«لن نُسقط الحكومة»

لكن على الرغم من استياء الأحزاب الدينية من موقف الحكومة ورئيسها، وغضبها البالغ مما تعدّه «مماطلة» في سن قانون يعفي شباب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، أكد زعماؤها أنهم لن يحققوا للمعارضة رغبتها في استغلال هذا الغضب لإنهاء حكم اليمين.

وبحسب موقع «واي نت» الإخباري، قال قادة الأحزاب الدينية إنهم سيواصلون إمهال نتنياهو وقتاً حتى «يصحح الأمور». إلا أنهم هددوا بتغيير موقفهم «إذا لم يثبت أن رئيس الوزراء يتمتع بروح قيادية قوية تجعله يمرر القانون».

وهناك ثلاثة أحزاب يهودية متشددة دينياً، هي حزب «شاس» لليهود الحريديم الشرقيين، وله 10 نواب، وحزبا «أغودات يسرائيل» و«ديغل هتوراة»، المنضويان تحت تحالف «يهدوت هتوراة» الذي يمثل اليهود الغربيين، وله 7 نواب.

وتُعتبر هذه الأحزاب قوة يمينية أساسية. وقد دخلت الائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو من أجل تمرير قانون يضمن إعفاء شبابها من الخدمة العسكرية الإجبارية، لكي يتفرغوا للتعبد ودراسة التوراة، وهي تطالب بحصول كل شاب يدرس في المعاهد الدينية على مخصصات مالية، على غرار مَن يخدمون في الجيش.

لكن نتنياهو لم يستطع الإيفاء بالتزاماته تلك، لأن المجتمع الإسرائيلي يعارض هذه المطالب بقوة. وحتى في اليمين، توجد قوى ترفض إعفاء شباب الحريديم من الخدمة العسكرية، باعتبار أن الجيش بحاجة ماسَّة للقوى البشرية، فيما يوجد حالياً نحو 70 ألف شاب من الحريديم في سن الخدمة.

وتطالب عدة حركات شعبية بفرض الخدمة الإلزامية على الحريديم وتعتبر تمييزهم «رشى سياسية» لنتنياهو، وتقول إنه من غير المنطقي أن يحارب العلمانيون معرّضين حياتهم للخطر، بينما ينعم المتدينون بالأمن، ويتهربون من المساهمة في الخدمات العسكرية.

ولجأت هذه الفئات إلى المحكمة العليا، ففرضت على الجيش تجنيد كل مَن هو في سن التجنيد من المتدينين، وقطع أموال المساعدات المقدَّمة لهم.

ونتيجة للأجواء المعادية للحريديم في الشارع الإسرائيلي، وافقت أحزابهم على الانتظار طيلة السنتين الماضيتين من دون سن القانون، خصوصاً أن نتنياهو مرر لهم قوانين تمنحهم الأموال التي ألغتها المحكمة، وساعدهم على إطلاق حملة تبرعات بمبلغ 100 مليون دولار من يهود الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وبسبب تعثر سن قانون الإعفاء من الخدمة، قررت الأحزاب الدينية، قبل أسبوعين، مقاطعة التصويت على القوانين التي تعرضها الحكومة على الكنيست، مما اضطر الحكومة إلى سحبها. وقد هدد مقربون من نتنياهو المتدينين بأنه قد يلجأ إلى تفكيك الائتلاف ويدعو لانتخابات جديدة، وأنهم سيتسببون في خسارة اليمين للحكم. فما كان منهم إلا أنهم هددوا بدورهم بأنه سيخسرهم بذلك للأبد.

وفي الواقع، هم لا يصدقون أن نتنياهو مستعد فعلاً لخسارتهم أو لخسارة حكمه.

وحاولت أحزاب المعارضة، يوم الأربعاء، تعميق هذا الخلاف وجر الأحزاب الدينية إلى التصويت ضد الحكومة في عدة مشاريع قوانين، إلا أن الأحزاب الدينية رفضت الانجرار، وقالت: «نحن غاضبون من الائتلاف، ولكننا لن نحقق رغبة المعارضة في تفكيكه».

أزمة «قديمة جديدة»

وأزمة تجنيد الحريديم قديمة لا تكاد تهدأ حتى تتجدد، لكنها تفاقمت بعد الحرب على غزة، حتى قررت المحكمة العليا، في يونيو (حزيران) من العام الماضي، إلزام المتشددين دينياً بالتجنيد، ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية، وهو قرار رفضته الأحزاب الدينية الإسرائيلية.

اليهود المتدينون أو «الحريديم» خلال مظاهرة بالقدس يوم 11 أبريل 2024 (رويترز)

ويشكل الحريديم نحو 13 في المائة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويقولون إن حياتهم مكرسة لدراسة التوراة.

وفي الأسبوع الماضي، عقد نتنياهو اجتماعاً عاجلاً مع عدد من كبار الشخصيات في الائتلاف الحاكم، من بينهم رئيس حزب «شاس»، في محاولة لوقف أزمة الائتلاف المتصاعدة بسرعة بسبب مطالبة شركائه السياسيين الحريديم بأن تمنع الحكومة عن تجنيد ناخبيهم في الجيش.

وجاء الاجتماع بعد أوامر زامير بتوسيع نطاق أوامر التجنيد الموجهة إلى شباب الحريديم. وقالت وسائل إعلام آنذاك إن نتنياهو هدد غاضباً الأحزاب الدينية في ائتلافه بأنه سيتوجه إلى انتخابات بعد فشل كل الجهود للتوصل إلى حل وسط.

وتتهم المعارضة الإسرائيلية نتنياهو بمحاباة شركائه، وترك عبء الحرب على الآخرين، والامتناع عن اعتقال المتهربين.

وعقَّب زعيم المعارضة، يائير لابيد، على بدء عملية الاعتقال بالقول: «الشرطة العسكرية لا تعتقل الحريديم، بل تعتقل الشباب الإسرائيليين الذين تلقوا أمر التجنيد في أثناء الحرب، ولم يصلوا إلى مركز التجنيد للدفاع عن الدولة».

وذكرت «القناة 12» لاحقاً أنه، وبحسب معطيات عسكرية، واحد فقط من المجندين الذين لم يحضروا إلى الخدمة العسكرية وألقت الشرطة العسكرية القبض عليهم، هو من الحريديم. وأضافت أن ضغوطاً كبيرة مورست على الجيش من قِبل مكتب وزير الدفاع بشأن القبض على الفارين، وطلب من الجيش تقديم تفسيرات وتوضيحات حول مَن ينوي اعتقاله من قائمة الهاربين.

وقالت القناة إن الشرطة العسكرية التابعة للجيش ألقت، الثلاثاء، القبض على 38 فاراً من الخدمة العسكرية، ولكن بحسب بيانات الجيش الحالية، فإن الأرقام ليست مرتفعة فيما يتصل باليهود المتشددين، إذ إن واحداً فقط من بين هؤلاء المتهربين الذين تم اعتقالهم هو من الحريديم.

وقال المتحدث باسم الجيش إن عملية اعتقال الفارين يوم الثلاثاء هي الأولى، وتركزت في مدينة القدس.

من الناحية القانونية

ودعمت النائبة العامة، غالي بهاراف - ميارا، حملة الجيش، ورحَّبت بتوجيهات رئيس الأركان، وشدَّدت على ضرورة صياغة الخطة في أقرب وقت ممكن، من أجل الالتزام بالمواعيد النهائية التي حددتها المحكمة العليا.

وأكدت أيضاً أنه ما دام لم يتم سَنّ قانون جديد ينظم وضع طلاب المدارس الدينية، فإن الدولة ملزمة من الناحية القانونية بالعمل وفقاً للقانون القائم، وتنفيذ التزام التجنيد العام بشكل متساوٍ وموحَّد فيما يتعلق بجميع السكان.

وقالت المستشارة القانونية للحكومة كذلك إنه من الضروري إصدار أوامر تجنيد لكل الحريديم في سن الخدمة، بدءاً من سنة التجنيد المقبلة، أي بعد شهرين.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

المشرق العربي دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
شؤون إقليمية آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

 أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم الخميس، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: إسرائيل في طور توسيع «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إنّ قواته في طور توسيع «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

يُخيم الجمود النسبي على المسار السياسي بشأن مستقبل قطاع غزة؛ غير أن ذلك لم يمنع إسرائيل من مواصلة اغتيالاتها قيادات عسكرية، معتمدةً على أجهزة تجسس تنفجر ذاتياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.


مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
TT

مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)

قال مسؤول باكستاني ​لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي، ورئيس البرلمان ‌محمد ​باقر ‌قاليباف ⁠من ​قائمة الاستهداف ⁠الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن ⁠عدم استهدافهما.

وأضاف المسؤول: «كان ‌لدى ‌الإسرائيليين... ​إحداثياتهما، ‌وكانوا يريدون تصفيتهما، ‌وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما ‌أيضاً فلن يبقى أحد ⁠آخر يمكن ⁠التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

ولم ‌يرد الجيش الباكستاني ووزارة ​الخارجية ‌بعد ⁠على ​طلبات التعليق.

وكانت صحيفة ⁠«وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر رفع اسمي عراقجي وقاليباف مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، وذلك في إطار البحث عن إمكانية إجراء محادثات سلام. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن رفع ⁠اسمي المسؤولين من القائمة سيستمر لمدة تتراوح ‌من أربعة إلى ‌خمسة أيام، دون الإشارة إلى أي ​دور باكستاني في ‌ذلك.

وتضطلع باكستان ومصر وتركيا بدور الوسيط بين ‌طهران وواشنطن لإنهاء الحرب مع إيران.

وأبقت إسلام آباد على اتصالات مباشرة مع كل من واشنطن وطهران في وقت تعطلت فيه هذه القنوات بالنسبة لمعظم الدول ‌الأخرى. وينظر إلى إسلام آباد على أنها موقع محتمل لعقد محادثات سلام.

وتدرس ⁠إيران مقترحاً ⁠من خمسة عشر بنداً أرسله الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر باكستان لإنهاء الحرب.

وتقول مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على المقترح إنه يدعو إلى إزالة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية وقطع التمويل عن الجماعات المتحالفة معها في المنطقة.

وقال ترمب إن إيران تتوق بشدة إلى إبرام اتفاق، بينما قال عراقجي إن طهران تدرس ​المقترح الأميركي لكنها ​لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الحرب.


هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)

تعرّضت ناقلة نفط تديرها تركيا لهجوم، صباح اليوم (الخميس)، في البحر الأسود، يرجّح أنه بمسيّرة بحرية، وفق ما أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو.

وصرّح الوزير، خلال مقابلة تلفزيونية: «يمكنني القول إن سفينة ترفع علماً أجنبياً وتديرها شركة تركية حُمّلت نفطاً خاماً من روسيا أبلغت عن انفجار في حجرة المحرّك بعد منتصف الليل».

وأضاف: «نظنّ أن حجرة المحرّك كانت مُستهدَفة... والهجوم نُفّذ بواسطة مركبة سطحية مسيّرة".

ولم يحدّد الوزير إن كان الهجوم الذي طال الناقلة التي ترفع علم سيراليون وقع في المياه التركية، لكن وسائل إعلام تركية أفادت بأنه حدث على مسافة أقلّ من 30 كيلومتراً من مضيق البوسفور.

وقال عبد القادر أورال أوغلو: «يبدو أنه انفجار آتٍ من الخارج موجَّه بشكل خاص إلى حجرة المحرّك بهدف تعطيل السفينة بالكامل". وأضاف: «أرسلنا الوحدات اللازمة إلى موقع الحادثة، ونتابع الوضع".

وفي ديسمبر (كانون الأول)، شهدت تركيا سلسلة حوادث أمنية على خلفية النزاع الأوكراني الروسي. وحذّر الرئيس رجب طيب إردوغان من تحوّل البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة» بين الأطراف المتحاربة.

وأبقت تركيا التي تطلّ سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم المحتلّة على علاقات جيّدة مع كلّ من كييف وموسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.