«حماس» تعدم شخصاً أدانته بقتل أحد ضباطها

شكوك حول عمله سابقاً مع «حماس»... ومصادر تقول إنه كان ينتمي إلى عصابة أبو نصيرة

المقدم أحمد زمزم اغتيل برصاصات عدة أطلقها مسلحون على سيارته (المركز الفلسطيني للإعلام)
المقدم أحمد زمزم اغتيل برصاصات عدة أطلقها مسلحون على سيارته (المركز الفلسطيني للإعلام)
TT

«حماس» تعدم شخصاً أدانته بقتل أحد ضباطها

المقدم أحمد زمزم اغتيل برصاصات عدة أطلقها مسلحون على سيارته (المركز الفلسطيني للإعلام)
المقدم أحمد زمزم اغتيل برصاصات عدة أطلقها مسلحون على سيارته (المركز الفلسطيني للإعلام)

قالت مصادر ميدانية من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، إن الحركة أعدمت يوم الأحد، فلسطينياً كانت قد اعتقلته وأدانته بالمشاركة في قتل أحمد زمزم، الضابط في جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة الحركة.

وكانت «حماس» قد اعتقلت المتهم بعد ساعات من عملية الاغتيال التي وقعت في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، في الرابع عشر من الشهر الحالي.

وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار الإعدام «صدر بحق أحد قتلة الضابط زمزم، بعد اعترافه بمشاركته في العملية، وعُثر بحوزته على السلاح المستخدم في عملية الاغتيال، إلى جانب أجهزة اتصال، وغيرها استخدمت لتوجيهه لتنفيذ العملية».

وبيّنت أن القرار «اتُّخذ من أعلى المستويات الأمنية والعسكرية في حركة (حماس) وحكومتها»، وأكدت أن «مشاركة القاتل كانت واضحة في العملية، والتسريع في الإعدام كان هدفه إيصال رسالة لمن يتعاملون مع العصابات المسلحة والقوات الإسرائيلية بأن مصيرهم الإعدام، وأنه لن يسمح لهم بتمرير مخططات الفوضى التي تسعى قوات الاحتلال لها عبر هذه العصابات».

اتهامات عصابة أبو نصيرة

وأكدت مصادر أخرى ما كشفته مصادر بعد عملية الاغتيال لـ«الشرق الأوسط» من أن منفذي عملية الاغتيال بحق الضابط زمزم هم من عصابة مسلحة يقودها ضابط أمن فلسطيني سابق يدعى شوقي أبو نصيرة، وتتركز عناصر عصابته في مناطق شرق خان يونس جنوبي القطاع.

وقالت بعض المصادر إن القاتل كان ناشطاً سابقاً في حركة «حماس»، في حين رفضت مصادر من الحركة تأكيد أو نفي تلك المعلومة.

وتواصل قوات أمنية من «حماس» البحث عن شخص آخر على الأقل، شارك في العملية بشكل مباشر، وسط ملاحقة متواصلة لعناصر ينشطون في تلك العصابات المسلحة.

عناصر من «كتائب القسام» خلال مراسم تسليم جثامين 4 رهائن إسرائيليين بخان يونس في فبراير الماضي (د.ب.أ)

واتهم أبو نصيرة في إفادات نقلتها حسابات داعمة له على شبكات التواصل الاجتماعي، عناصر أمن «حماس» باقتحام مكان نزوح أسرته في دير البلح وسط قطاع غزة، والتحقيق مع زوجته وابنته، ومصادرة العديد من الوسائل التي كانت بحوزتهم، بينما لم تعلق أي من الأجهزة الأمنية بغزة على تلك الاتهامات.

تحذيرات من عمليات داخل العمق

وفي السياق، حذر موقع «المجد الأمني» التابع لأمن «حماس»، من أن هناك معطيات ميدانية متقاطعة تفيد بأن العصابات المسلحة التي وصفها بأنها «عميلة للاحتلال الإسرائيلي» قد تلجأ خلال المرحلة المقبلة إلى تنفيذ عمليات داخل العمق، وليس فقط في المناطق المحاذية لما يعرف بـ«المنطقة الصفراء»، في محاولة لكسر منظومة الحذر القائمة وإحداث صدمة أمنية، كما ذكر.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وبيّن الموقع أن هناك مؤشرات إضافية على طبيعة الخطر، منها نقل مسرح العمل إلى مناطق يُعتقد أنها أكثر أماناً نسبياً، وتنفيذ عمليات مباغتة خارج نمطهم المعتاد، واستغلال أغطية مختلفة (إنسانية، أو اجتماعية، أو إعلامية، أو علاقات شخصية) للتمويه والاقتراب، واستخدام وسطاء أو واجهات غير مباشرة لتفادي الرصد.

ووجه الموقع، سكان غزة، وعناصر الفصائل المسلحة بشكل خاص، إلى رفع مستوى التدقيق داخل العمق وعدم الركون إلى الشعور بالأمان، والحذر من أي نشاط أو تواصل تحت أي غطاء غير مبرر أو مستعجل، وتجنب الروتين اليومي وتغيير العادات والمسارات، وعدم الاستجابة لدعوات أو طلبات مفاجئة دون تحقق، والإبلاغ الفوري عن أي سلوك مريب، وتعزيز الوعي المجتمعي المنظم.

وكانت مصادر ميدانية قد كشفت قبل أيام لـ«الشرق الأوسط» أن عصابة مسلحة تنشط شرق مدينة غزة، وسعت نشاطاتها، وأجبرت سكان مربع سكني على إخلائه، وقتلت في يوم آخر طفلاً وأصابت شاباً، ما يشير إلى نوايا تلك العصابات توسيع مهامها منذ التغيير الكبير بتنفيذ أول عملية اغتيال فعلي بشكل مباشر عبر قتل الضابط زمزم.


مقالات ذات صلة

وفاة رضيعة فلسطينية نتيجة البرد القارس في غزة

المشرق العربي فلسطينيون نازحون في مخيم مؤقت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وفاة رضيعة فلسطينية نتيجة البرد القارس في غزة

توفيت رضيعة فلسطينية، صباح اليوم (الثلاثاء)، نتيجة البرد القارس في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي 
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية»

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الملك محمد السادس (رويترز)

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)

وفاة رضيعة فلسطينية نتيجة البرد القارس في غزة

فلسطينيون نازحون في مخيم مؤقت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون نازحون في مخيم مؤقت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

وفاة رضيعة فلسطينية نتيجة البرد القارس في غزة

فلسطينيون نازحون في مخيم مؤقت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون نازحون في مخيم مؤقت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

توفيت رضيعة فلسطينية، صباح اليوم (الثلاثاء)، نتيجة البرد القارس في مدينة غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «الرضيعة شذا أبو جراد البالغة من العمر 7 أشهر توفيت في مدينة غزة؛ بسبب البرد القارس».

ووفق الوكالة، «ترتفع بذلك حصيلة الوفيات في صفوف الأطفال بقطاع غزة بسبب البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء إلى 9 أطفال، وسط شح المساعدات، وغياب التدفئة».

وحذر «الدفاع المدني» في قطاع غزة، أمس، من احتمالات زيادة الوفيات بين الأطفال بالقطاع جراء انخفاض غير مسبوق في درجات الحرارة، مع استمرار المنخفض الجوي القاسي الذي تتعرض له المنطقة.

وقال محمود بصل المتحدث باسم «الدفاع المدني» بغزة في بيان: «الانخفاض الحاد في درجات الحرارة الذي نشهده هذه الليلة غير مسبوق منذ بداية فصل الشتاء. البرد قاسٍ إلى حد لم نعُد نشعر فيه بأقدامنا، فكيف بالأطفال الرُّضَّع، وبالمرضى، وبالعائلات التي تعيش داخل خيام مهترئة».

ويواجه النازحون في غزة وضعاً بالغ الصعوبة، بسبب منخفض جوي عاصف تصاحبه رياح شديدة وأمطار غزيرة، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة إلى حد الصقيع.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الأسبوع الماضي، من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال وخيماً، حيث تُهدد الظروف الجوية القاسية التقدم المحرز في مجال الاستجابة الإنسانية، مشيراً إلى أن أكثر من مليون شخص بحاجة ماسة إلى المأوى مع استمرار العواصف المطرية.


الجناح العسكري لـ«الكردستاني» يتعهد بـ«عدم التخلي» عن أكراد سوريا

أطفال أكراد وعائلاتهم من الفارين بعد تقدم قوات من الجيش السوري عبر المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد يصلون إلى مدينة القامشلي الكردية السورية (أ.ف.ب)
أطفال أكراد وعائلاتهم من الفارين بعد تقدم قوات من الجيش السوري عبر المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد يصلون إلى مدينة القامشلي الكردية السورية (أ.ف.ب)
TT

الجناح العسكري لـ«الكردستاني» يتعهد بـ«عدم التخلي» عن أكراد سوريا

أطفال أكراد وعائلاتهم من الفارين بعد تقدم قوات من الجيش السوري عبر المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد يصلون إلى مدينة القامشلي الكردية السورية (أ.ف.ب)
أطفال أكراد وعائلاتهم من الفارين بعد تقدم قوات من الجيش السوري عبر المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد يصلون إلى مدينة القامشلي الكردية السورية (أ.ف.ب)

تعهد حزب العمال الكردستاني بـ«عدم التخلي أبداً» عن أكراد سوريا في مواجهة العمليات العسكرية للجيش السوري، وفق ما صرح به المسؤول الكبير في الجناح العسكري للحزب، مراد قره يلان، لـ«وكالة فرات» الموالية للحزب اليوم (الثلاثاء).

وقال قره يلان مخاطباً أكراد سوريا: «اعلموا أننا لن نتخلى عنكم أبداً. مهما كلف الأمر، لن نترككم وحدكم. في هذه العملية، سنفعل كل ما يلزم، نحن الشعب الكردي بأكمله والحركة».

بدوره، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، اليوم (الثلاثاء)، أن بلاده «لن تقبل بأي استفزاز» في ظل تجمعات تنظمها أحزاب وحركات مؤيدة للأكراد احتجاجاً على الهجوم الذي نفذته سلطات دمشق المدعومة من أنقرة على القوات الكردية في شمال شرق سوريا.

وقال يرلي كايا للصحافيين: «نتابع من كثب وبانتباه كبير التطورات الأخيرة في الوضع بسوريا وكل الأنشطة على طول حدودنا»، مضيفاً: «أود التأكيد مجدداً على أننا لن نسمح بأي محاولة استفزاز أو عملية تلاعب بالرأي العام، تهدف إلى بلبلة السلام في بلادنا»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أعلنت، أمس الاثنين، النفير العام، داعيةً «جميع الشباب، الفتيات والشبان في روجافا، شمال، جنوب وشرق كردستان، وكذلك في أوروبا، إلى التوحد وتجاوز حدود المحتلين والانضمام إلى المقاومة»، بعدما ترددت معلومات عن فشل اجتماع القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، في دمشق بتثبيت بنود الاتفاق الذي وُقع، الأحد، بين الحكومة و«قسد».


مسؤول كردي: انهيار المفاوضات بين دمشق و«قسد» (تغطية حية)

مسؤول كردي: انهيار المفاوضات بين دمشق و«قسد» (تغطية حية)
TT

مسؤول كردي: انهيار المفاوضات بين دمشق و«قسد» (تغطية حية)

مسؤول كردي: انهيار المفاوضات بين دمشق و«قسد» (تغطية حية)

بينما تعهد «حزب العمال الكردستاني» بـ«عدم التخلي» عن أكراد سوريا، أكد مسؤول في الإدارة الذاتية الكردية الثلاثاء، أن المفاوضات بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» قد «انهارت تماماً».

وأعلنت «قسد» النفير العام في أعقاب فشل اجتماع دمشق بسبب تراجع قائد «قسد» مظلوم عبدي عن الاتفاق الذي وقعه والذي يؤكد على وحدة الأراضي السورية، فيما تعهد الرئيس السوري أحمد الشرع بـ«حسم ملف الحسكة بالقوة».

وفرّ ⁠نحو ​1500 ‌من عناصر تنظيم «داعش» من سجن الشدادي الذي تديره «قسد في الحسكة». وقال مسؤول بوزارة الداخلية السورية لاحقاً إن قوات الأمن ألقت القبض على 90 من عناصر التنظيم الفارين.