الميليشيات المسلحة في غزة توسع دورها باغتيال ضابط من «حماس»

«الشاباك» نفى ضلوعه في العملية... ومعلومات عن مجموعة جديدة في خان يونس

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من برنامج الأغذية العالمي أثناء سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من برنامج الأغذية العالمي أثناء سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

الميليشيات المسلحة في غزة توسع دورها باغتيال ضابط من «حماس»

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من برنامج الأغذية العالمي أثناء سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من برنامج الأغذية العالمي أثناء سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أظهرت عملية استهداف مجموعة مسلحة لعنصر أمني تابع لحركة «حماس» في غزة سعياً لتوسيع أدوارها، فضلاً عن بزوغ مجموعات جديدة في القطاع الذي مزقته الحرب.

وقتل مسلحان، صباح الأحد، ضابطاً في جهاز «الأمن الداخلي» التابع لحكومة «حماس» بغزة، في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول دوافع العملية الجديدة بعد سلسلة اغتيالات سابقة لنشطاء في فصائل فلسطينية مسلحة.

وقالت وزارة الداخلية بغزة التابعة لـ«حماس» إن ضابطاً برتبة مقدم، أحمد زمزم، قتل برصاص مسلحين، قبل أن تنشر بياناً آخر قالت فيه إنه قُتل على يد «عملاء للاحتلال» بتوجيه مباشر من أجهزة المخابرات الإسرائيلية. وأشارت إلى أنه تم القبض على أحد المسلحين الذين شاركوا في عملية الاغتيال.

ونفى مصدر أمني إسرائيلي في حديث لهيئة البث العامة أن يكون «الشاباك» -أو أي جهة أمنية- مسؤولاً عن العملية، أو لها علاقة بها.

ونقلت منصة «الحارس» الإخبارية، التابعة لـ«حماس»، ما قالت إنها «اعترافات من عميل معتقل، أحد المتورطين الثلاثة في جريمة اغتيال المقدم أحمد زمزم»، مضيفة أن «العميل شوقي أبو نصيرة قام باستدعائه وعميلين آخرين إلى لقاء مع ضابط في مخابرات الاحتلال، الذي أخبرهم بأن مهمتهم كانت قتل المقدم زمزم، بحجة أنه يدير ملفاً أمنياً ستكون نهايته الوصول إليه وآخرين من عملاء المرتزقة».

20 رصاصة

وأطلق المسلحان ما لا يقل عن 20 رصاصة باتجاه مركبة الضابط الأمني عندما كان يهم لقيادتها من أمام منزله بمخيم المغازي، ما أدى لمقتله على الفور، ونقله جثة هامدة لمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع.

وقدرت مصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «عملية القتل لم تكن احترافية مقارنة بعمليات سابقة نفذتها قوات إسرائيلية خاصة، ومتعاونون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، كما جرى في 4 عمليات سابقة ضد نشطاء في الفصائل المسلحة الفلسطينية».

وحسب المصادر، فإن «المنفذين عنصران ينتميان لعصابة جديدة شُكلت في منطقة شرق خان يونس، يطلق عليها (عصابة شوقي أبو نصيرة)، وهو ضابط أمن فلسطيني سابق».

وبينت المصادر أن «التقديرات تشير إلى أن العملية نفذت بشكل أساسي باعتبارها عملية انتقامية ضد حركة (حماس)، لإظهار قدرة زعيم ميليشيا أبو نصيرة على أن يكون أحد الشخصيات المرشحة لتولي الدعم بشكل أكبر من إسرائيل».

وعقب الحادثة، أعلنت قوة «رادع» التابعة لأمن الفصائل المسلحة أنها ستعمل على تفكيك هذه الجماعات التي وصفتها بـ«المرتزقة»، لكنها أكدت تورط «الشاباك» بالحادثة.

تزايد الأنشطة

فيما قال جهاز «الجبهة الداخلية» التابع لـ«حماس» إن هناك تزايداً في نشاط هذه «الخلايا الإجرامية» في استهداف نشطاء الفصائل وعناصر الأمن، بهدف إغراق غزة في الفوضى، والتمهيد لحرب داخلية، داعية المواطنين إلى تكثيف تعاونهم مع الأجهزة الأمنية للتبليغ عن أي نشاطات مريبة.

وكانت عائلة أبو نصيرة المعروفة بأن غالبية أبنائها ينشطون في فصائل فلسطينية مسلحة، قد أعلنت تبرؤها منه، متهمة إياه بـ«العمالة لصالح إسرائيل».

وقبل أيام، راج مقطع فيديو تم بثه عبر موقع «تيك توك»، ظهر فيه شاب فلسطيني ادعى أن «حماس» جندته لقتل أبو نصيرة، معلناً ولاءه له، وأنه مستعد لتنفيذ أي مهمة يطلبها منه زعيم هذه الجماعة المسلحة.

وتوجد في قطاع غزة على الأقل 5 مجموعات مسلحة تخدم إسرائيل في مناطق سيطرتها، أقدمها وأشهرها «القوات الشعبية»، التي كان يتزعمها ياسر أبو شباب، والذي قُتل قبل أقل من أسبوعين.

وزعم غسان الدهيني، الذي قاد ميليشيات «القوات الشعبية» خلفاً لأبو شباب، أن مجموعته تقف وراء قتل العنصر الأمني من «حماس»، لكنه لم يقدم أدلة على ذلك.

وتركزت عمليات «ميليشيا أبو شباب» خلال سنتين من الحرب الإسرائيلية على غزة على مهاجمة مقار لـ«حماس»، وغيرها، كما اتهمتها فصائل فلسطينية بخطف نشطاء، لكن ذلك لم يثبت من مصادر موثوقة.


مقالات ذات صلة

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.