تركيا تحظر حساب إمام أوغلو في «إكس»

احتجاج حاشد في إسطنبول يطالب بإطلاق سراحه وإعادة شهادته الجامعية

متظاهرون أمام جامعة إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس يطالبون بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)
متظاهرون أمام جامعة إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس يطالبون بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)
TT

تركيا تحظر حساب إمام أوغلو في «إكس»

متظاهرون أمام جامعة إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس يطالبون بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)
متظاهرون أمام جامعة إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس يطالبون بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)

حظرت السلطات التركية حساب رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو عقب قرار من البرلمان الأوروبي بالاستمرار بتجميد عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي المجمدة فعلياً منذ عام 2018 بسبب التدهور المستمر للمعايير الديمقراطية. وقالت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، في بيان الخميس، إن الادعاء العام في إسطنبول فتح تحقيقاً حول منشور وضع على حساب إمام أوغلو في 24 أبريل (نيسان) بوصفه قد يمثل تحريضاً على ارتكاب جريمة، حيث ندد فيه باعتقاله وبالحملة القضائية التي تستهدف المعارضة بشكل أوسع، داعياً الشعب إلى الاحتجاج ورفع الصوت. وأضافت أن الادعاء طلب حظر الوصول إلى الحساب حتى انتهاء فترة الحبس الاحتياطي لإمام أوغلو، وقررت محكمة في إسطنبول لاحقاً تنفيذ الحظر.

إجراءات ضد الحظر

وظهرت رسالة على حساب إمام أوغلو، الذي يتابعه نحو 10 ملايين شخص، توضح أن الحساب أصبح محظوراً. وعقب صدور القرار وضع آلاف الأتراك صورة إمام أوغلو على حساباتهم في «إكس»، كما أعلن رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، أن حسابه الذي يستخدمه في حملاته الانتخابية سيتم استخدامه من قبل إمام أوغلو حتى رفع حظر الوصول المفروض على حسابه. وقال المحامي التركي جونينتش غوركايناك على «إكس» إنه سيقدم طعناً، بناء على طلب المنصة، على أمر المحكمة بحظر الوصول إلى حساب إمام أوغلو.

بدوره، أعلن رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عقب زيارته إمام أوغلو في سجن سيليفري الخميس، أن المحامين لدى الحزب سيتخذون الإجراءات القانونية اللازمة ضد قرار الحظر.

واعتقلت السلطات التركية إمام أوغلو، الذي يعد المنافس الأبرز للرئيس رجب طيب إردوغان على الرئاسة، في 19 مارس (آذار) الماضي، بعد تجريده من شهادته الجامعية في اليوم السابق، في عملية وصفتها المعارضة بأنها «انقلاب» مدني على إرادة الشعب. وأثار اعتقاله أكبر احتجاجات في تركيا منذ احتجاجات غيزي بارك التي شهدتها تركيا عام 2013، بينما تظهر استطلاعات الرأي، ازدياد التأييد الشعبي له وتفوقه على إردوغان بفارق 7 نقاط على الأقل.

احتجاجات متواصلة

واستمراراً لهذه الاحتجاجات عقد حزب «الشعب الجمهوري»، تجمعاً حاشداً في ميدان بايزيد أمام جامعة إسطنبول، ليل الأربعاء - الخميس، شارك فيه نحو 160 ألفاً من المواطنين وطلاب الجامعات، حسبما أعلن رئيس الحزب أوزغور أوزيل.

أوزيل متحدثاً خلال تجمع أمام جامعة إسطنبول ليل الأربعاء دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وطالب أوزيل، في كلمة خلال التجمع، إردوغان بإعادة شهادة إمام أوغلو وإطلاق سراحه، ووضع صناديق الاقتراع أمام الشعب في انتخابات مبكرة، مؤكداً أن الانتخابات ستجرى سواء دعا إليها إردوغان أم لا، وأنه يقبل استمرار احتجاز مرشحهم الرئاسي (إمام أوغلو) بوصفه «إعلان حرب».

ولفت إلى أنه تم جمع 14 مليوناً و800 ألف توقيع، حتى الآن، في إطار حملة توقيعات أطلقها حزبه في نهاية مارس الماضي لجمع 28 مليون توقيع للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو والتوجه إلى انتخابات مبكرة.

وجدد مطالبته بمقاطعة وسائل إعلام وشركات ومقاهٍ ومطاعم قريبة من السلطات التركية.

متظاهرون أمام جامعة إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (د.ب.أ)

ووجه إمام أوغلو رسالة إلى التجمع، تلاها رئيس فرع حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول، أوزغور تشيليك، تحدى فيها أن يتم بث محاكمته على الهواء مباشرة عبر شاشات التلفزيون، ليرى الناس الحقيقة، لافتاً إلى أن من وضعوه بالسجن يخشونه وهو داخل زنزانته، وأنه يكرر وعده للشباب بإحضار العدالة والديمقراطية لهذا البلد.

إنذار من الاتحاد الأوروبي

في الوقت ذاته، تبنى البرلمان الأوروبي قراراً غير ملزم، ليل الأربعاء - الخميس في ختام اجتماع استمر يومين، أعرب فيه عن قلقه العميق إزاء تدهور المعايير الديمقراطية و«القمع الشديد للأصوات المعارضة».

البرلمان الأوروبي (أ.ف.ب)

وأدان القرار القمع «القاسي» للاحتجاجات السلمية الجماعية التي أعقبت اعتقال إمام أوغلو، ومحاكمة مئات المتظاهرين في محاكمات جماعية متعجلة، ووصف الإجراءات المتخذة ضد إمام أوغلو، بأنها «خطوة ذات دوافع سياسية تهدف إلى منع منافس شرعي من الترشح في الانتخابات المقبلة». وقال نواب البرلمان الأوروبي إن مثل هذه الإجراءات تدفع بالبلاد «نحو نموذج استبدادي كامل».

واعتمد البرلمان الأوروبي التقرير السنوي لتقدم تركيا في مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، الذي أعده مقرر تركيا في البرلمان، الإسباني ناتشو سانشيز أمور، الذي تضمن انتقادات شديدة لتركيا في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، بموافقة 367 نائباً، فيما صوّت 74 نائباً ضده، وامتنع 188 نائباً عن التصويت.

وتضمن التقرير انتقادات بشأن فشل تركيا في الامتثال لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن اعتقال السياسي الكردي البارز، صلاح الدين دميرطاش، والناشط المدني في مجال حقوق الإنسان رجل الأعمال عثمان كافالا، واعتقال إمام أوغلو.

ولفت سانشيز أمور إلى أنهم اطلعوا مؤخراً على أنباء في وسائل الإعلام التركية تفيد بأن القوة العسكرية لتركيا ستفتح أبواب الاتحاد الأوروبي لها بسبب احتجاجاته الأمنية، مؤكداً أن «هذا لن يحدث، وأنه لا يوجد طريق مختصر للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».

مفوضة شؤون التوسعة وسياسة الجوار بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس (رويترز)

وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع، مارتا كوس، إنهم لاحظوا تطورات مثيرة للقلق في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية، ومن المهم لتركيا أن توضح طبيعة العلاقة التي ترغب في الحفاظ عليها مع الاتحاد الأوروبي، وأن تعدل إجراءاتها وفقاً لذلك. وتقدم البرلمان الأوروبي باقتراح لربط قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالمساعدات المالية المقدمة لتركيا.

وبينما رحّب البرلمان الأوروبي بالمفاوضات الجارية مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، بهدف حل الحزب ونزع أسلحته، انتقد نهج تركيا وسياساتها في كل قضية «تقريباً» تتعلق بالمشكلة القبرصية، وكذلك الزيارة التي قام بها إردوغان منذ أيام لشمال قبرص. وأكد أن اعتراف تركيا بجمهورية قبرص شرط لا غنى عنه لتطوير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

ووصفت الخارجية التركية التقرير الذي اعتمدته الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي بشأن تركيا، بأنه يحتوي على ادعاءات غير صحيحة ومتحيزة وغير واقعية.


مقالات ذات صلة

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

شؤون إقليمية رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

تلقى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله مستقلاً...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكداً أن حزبه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية جديدة في انتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028 (الرئاسة التركية)

إردوغان سيترشح لرئاسة تركيا مجدداً بانتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028

أكد مسؤول بالرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة وسيتم تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من 7 مايو إلى 16 أبريل 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.