تركيا تحظر حساب إمام أوغلو في «إكس»

احتجاج حاشد في إسطنبول يطالب بإطلاق سراحه وإعادة شهادته الجامعية

متظاهرون أمام جامعة إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس يطالبون بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)
متظاهرون أمام جامعة إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس يطالبون بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)
TT

تركيا تحظر حساب إمام أوغلو في «إكس»

متظاهرون أمام جامعة إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس يطالبون بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)
متظاهرون أمام جامعة إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس يطالبون بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)

حظرت السلطات التركية حساب رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو عقب قرار من البرلمان الأوروبي بالاستمرار بتجميد عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي المجمدة فعلياً منذ عام 2018 بسبب التدهور المستمر للمعايير الديمقراطية. وقالت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، في بيان الخميس، إن الادعاء العام في إسطنبول فتح تحقيقاً حول منشور وضع على حساب إمام أوغلو في 24 أبريل (نيسان) بوصفه قد يمثل تحريضاً على ارتكاب جريمة، حيث ندد فيه باعتقاله وبالحملة القضائية التي تستهدف المعارضة بشكل أوسع، داعياً الشعب إلى الاحتجاج ورفع الصوت. وأضافت أن الادعاء طلب حظر الوصول إلى الحساب حتى انتهاء فترة الحبس الاحتياطي لإمام أوغلو، وقررت محكمة في إسطنبول لاحقاً تنفيذ الحظر.

إجراءات ضد الحظر

وظهرت رسالة على حساب إمام أوغلو، الذي يتابعه نحو 10 ملايين شخص، توضح أن الحساب أصبح محظوراً. وعقب صدور القرار وضع آلاف الأتراك صورة إمام أوغلو على حساباتهم في «إكس»، كما أعلن رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، أن حسابه الذي يستخدمه في حملاته الانتخابية سيتم استخدامه من قبل إمام أوغلو حتى رفع حظر الوصول المفروض على حسابه. وقال المحامي التركي جونينتش غوركايناك على «إكس» إنه سيقدم طعناً، بناء على طلب المنصة، على أمر المحكمة بحظر الوصول إلى حساب إمام أوغلو.

بدوره، أعلن رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عقب زيارته إمام أوغلو في سجن سيليفري الخميس، أن المحامين لدى الحزب سيتخذون الإجراءات القانونية اللازمة ضد قرار الحظر.

واعتقلت السلطات التركية إمام أوغلو، الذي يعد المنافس الأبرز للرئيس رجب طيب إردوغان على الرئاسة، في 19 مارس (آذار) الماضي، بعد تجريده من شهادته الجامعية في اليوم السابق، في عملية وصفتها المعارضة بأنها «انقلاب» مدني على إرادة الشعب. وأثار اعتقاله أكبر احتجاجات في تركيا منذ احتجاجات غيزي بارك التي شهدتها تركيا عام 2013، بينما تظهر استطلاعات الرأي، ازدياد التأييد الشعبي له وتفوقه على إردوغان بفارق 7 نقاط على الأقل.

احتجاجات متواصلة

واستمراراً لهذه الاحتجاجات عقد حزب «الشعب الجمهوري»، تجمعاً حاشداً في ميدان بايزيد أمام جامعة إسطنبول، ليل الأربعاء - الخميس، شارك فيه نحو 160 ألفاً من المواطنين وطلاب الجامعات، حسبما أعلن رئيس الحزب أوزغور أوزيل.

أوزيل متحدثاً خلال تجمع أمام جامعة إسطنبول ليل الأربعاء دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وطالب أوزيل، في كلمة خلال التجمع، إردوغان بإعادة شهادة إمام أوغلو وإطلاق سراحه، ووضع صناديق الاقتراع أمام الشعب في انتخابات مبكرة، مؤكداً أن الانتخابات ستجرى سواء دعا إليها إردوغان أم لا، وأنه يقبل استمرار احتجاز مرشحهم الرئاسي (إمام أوغلو) بوصفه «إعلان حرب».

ولفت إلى أنه تم جمع 14 مليوناً و800 ألف توقيع، حتى الآن، في إطار حملة توقيعات أطلقها حزبه في نهاية مارس الماضي لجمع 28 مليون توقيع للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو والتوجه إلى انتخابات مبكرة.

وجدد مطالبته بمقاطعة وسائل إعلام وشركات ومقاهٍ ومطاعم قريبة من السلطات التركية.

متظاهرون أمام جامعة إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (د.ب.أ)

ووجه إمام أوغلو رسالة إلى التجمع، تلاها رئيس فرع حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول، أوزغور تشيليك، تحدى فيها أن يتم بث محاكمته على الهواء مباشرة عبر شاشات التلفزيون، ليرى الناس الحقيقة، لافتاً إلى أن من وضعوه بالسجن يخشونه وهو داخل زنزانته، وأنه يكرر وعده للشباب بإحضار العدالة والديمقراطية لهذا البلد.

إنذار من الاتحاد الأوروبي

في الوقت ذاته، تبنى البرلمان الأوروبي قراراً غير ملزم، ليل الأربعاء - الخميس في ختام اجتماع استمر يومين، أعرب فيه عن قلقه العميق إزاء تدهور المعايير الديمقراطية و«القمع الشديد للأصوات المعارضة».

البرلمان الأوروبي (أ.ف.ب)

وأدان القرار القمع «القاسي» للاحتجاجات السلمية الجماعية التي أعقبت اعتقال إمام أوغلو، ومحاكمة مئات المتظاهرين في محاكمات جماعية متعجلة، ووصف الإجراءات المتخذة ضد إمام أوغلو، بأنها «خطوة ذات دوافع سياسية تهدف إلى منع منافس شرعي من الترشح في الانتخابات المقبلة». وقال نواب البرلمان الأوروبي إن مثل هذه الإجراءات تدفع بالبلاد «نحو نموذج استبدادي كامل».

واعتمد البرلمان الأوروبي التقرير السنوي لتقدم تركيا في مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، الذي أعده مقرر تركيا في البرلمان، الإسباني ناتشو سانشيز أمور، الذي تضمن انتقادات شديدة لتركيا في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، بموافقة 367 نائباً، فيما صوّت 74 نائباً ضده، وامتنع 188 نائباً عن التصويت.

وتضمن التقرير انتقادات بشأن فشل تركيا في الامتثال لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن اعتقال السياسي الكردي البارز، صلاح الدين دميرطاش، والناشط المدني في مجال حقوق الإنسان رجل الأعمال عثمان كافالا، واعتقال إمام أوغلو.

ولفت سانشيز أمور إلى أنهم اطلعوا مؤخراً على أنباء في وسائل الإعلام التركية تفيد بأن القوة العسكرية لتركيا ستفتح أبواب الاتحاد الأوروبي لها بسبب احتجاجاته الأمنية، مؤكداً أن «هذا لن يحدث، وأنه لا يوجد طريق مختصر للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».

مفوضة شؤون التوسعة وسياسة الجوار بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس (رويترز)

وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع، مارتا كوس، إنهم لاحظوا تطورات مثيرة للقلق في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية، ومن المهم لتركيا أن توضح طبيعة العلاقة التي ترغب في الحفاظ عليها مع الاتحاد الأوروبي، وأن تعدل إجراءاتها وفقاً لذلك. وتقدم البرلمان الأوروبي باقتراح لربط قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالمساعدات المالية المقدمة لتركيا.

وبينما رحّب البرلمان الأوروبي بالمفاوضات الجارية مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، بهدف حل الحزب ونزع أسلحته، انتقد نهج تركيا وسياساتها في كل قضية «تقريباً» تتعلق بالمشكلة القبرصية، وكذلك الزيارة التي قام بها إردوغان منذ أيام لشمال قبرص. وأكد أن اعتراف تركيا بجمهورية قبرص شرط لا غنى عنه لتطوير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

ووصفت الخارجية التركية التقرير الذي اعتمدته الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي بشأن تركيا، بأنه يحتوي على ادعاءات غير صحيحة ومتحيزة وغير واقعية.


مقالات ذات صلة

القضاء يرجئ النظر في تزوير انتخابات أكبر حزب معارض بتركيا

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض أوزغور أوزيل يحتفل مع رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو بفوزه برئاسة الحزب في مؤتمره العام في 2023 (حساب الحزب في إكس)

القضاء يرجئ النظر في تزوير انتخابات أكبر حزب معارض بتركيا

أجلت محكمة تركية نظر الدعوى الجنائية المتعلقة بمزاعم وجود مخالفات في المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» الذي انتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب عام 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي السابق عبد الله غل مستقبلاً الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان بقصر الرئاسة في أنقرة عقب انتخابه رئيساً للبلاد عام 2007 (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا: تكهنات حول خوض عبد الله غل سباق الرئاسة من صفوف المعارضة

ظهر اسم الرئيس التركي السابق عبد الله غل مرشحاً محتملاً للرئاسة من جانب المعارضة، وسط تصاعد المناقشات حول وضع دستور جديد لتركيا يسمح للرئيس إردوغان بخوضها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)

تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

قررت محكمة في إسطنبول توقيف صحافي تركي يعمل لصالح شبكة «دويتشه فيله» الألمانية منذ فترة طويلة، وسط انتقادات من المعارضة ومسؤولين أوروبيين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام اوغلو يرفعون لافتة تحمل صورته مطالبين بالإراج عنه خلال تجمع في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

محكمة تركية تحدد موعداً لظهور إمام أوغلو أمامها بتهمة التجسس

قررت محكمة تركية عقد أولى جلساتها لمحاكمة رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة «التجسس السياسي» في 11 مايو المقبل

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون من حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون لافتة تحمل صورة لإمام أوغلو وعبارات تطالب بإطلاق سراحه خلال تجمع في إسطنبول 11 فبراير (من حساب الحزب على «إكس»)

تركيا: تأجيل جديد لقضية تزوير شهادة إمام أوغلو الجامعية إلى يوليو

أجلت محكمة تركية نظر دعوى تزوير الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، إلى 6 يوليو (تموز) المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
TT

خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعا الرئيس الإيراني الأسبق، الإصلاحي محمد خاتمي، إلى الإفراج عن جميع المعتقلين الذين «لا تُوجّه إليهم تهمة سوى ضيق المعيشة والاحتجاج»، مؤكداً ضرورة تقديم رواية واضحة ومقنعة للأحداث التي شهدتها البلاد وتحديد المسؤولين عنها، ووقف الاعتقالات والاستدعاءات.

ونقلت مواقع إصلاحية عن خاتمي خلال اجتماع مع مستشاريه صباح الاثنين، أنه طالب بضرورة الكف عن إصدار أحكام غير مناسبة بحق المفكرين والفنانين والسياسيين من مختلف التيارات.

وأفاد موقع «جماران» التابع لمؤسسة المرشد الأول (الخميني)، بأن خاتمي وفريق مستشاريه ناقشوا التقارير بشأن الأوضاع الراهنة في إيران والمنطقة، وإقامة مراسم إحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات في مناطق عدة، إضافة إلى الاحتجاجات الأخيرة في الجامعات. وشدد على ضرورة إدراك طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها إيران حالياً، واستشراف تحدياتها المستقبلية وفهمها فهماً شاملاً.

وجدد خاتمي تعازيه للشعب الإيراني، معرباً عن تضامنه مع أسر ضحايا الأحداث الأخيرة، ومطالباً بإطلاق سراح جميع الموقوفين الذين لا تُنسب إليهم تهم تتجاوز «العجز عن تحمّل ظروف الحياة والاحتجاج».

كما شدد على أهمية توضيح ما جرى للرأي العام بصورة شفافة وقابلة للتصديق، وتحديد المقصرين، ووقف الاستدعاءات والملاحقات، وما قد يصدر من أحكام غير مناسبة بحق شخصيات فكرية وثقافية وسياسية من مختلف الاتجاهات، معرباً عن أمله في معالجة قضايا الجامعات بالحكمة والهدوء، وبعيداً عن أي مقاربات أمنية أو سياسية عنيفة.

وفي ما يتعلق بالتوترات مع الولايات المتحدة، قال خاتمي إن المفاوضات المرتقبة الخميس في جنيف تكتسب أهمية استثنائية في ظل الظروف الحالية.

وأعرب عن أمله أن يفضي المسار الدبلوماسي إلى نتائج تخفف من معاناة المواطنين وأزماتهم، وتحدّ من التهديدات المتزايدة تجاه البلاد، وأن يُعتمد مسار يعزز السلام والتقدم وأمن المنطقة، خلافاً لما وصفه بتوجهات «المسيئين، ولا سيما إسرائيل»، الذين لا يريدون سوى إضعاف إيران أو تقسيمها وإخراجها من دائرة التأثير الإقليمي والدولي.

وحذر من أن أي مواجهة عسكرية من جانب الولايات المتحدة أو أطراف أخرى، من شأنها أن تدفع المنطقة إلى أزمة حادة، معرباً عن أمله أن تدرك كل من واشنطن وطهران «التصورات والدوافع الخطيرة لإسرائيل»، وألا تنزلقا إلى فخ تصعيد قد تمتد تداعياته إلى العالم بأسره.


طهران: استمرار التجمعات الطلابية لليوم الثالث

صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف من تجمع طلابي أمام بوابة الدخول الاثنين
صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف من تجمع طلابي أمام بوابة الدخول الاثنين
TT

طهران: استمرار التجمعات الطلابية لليوم الثالث

صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف من تجمع طلابي أمام بوابة الدخول الاثنين
صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف من تجمع طلابي أمام بوابة الدخول الاثنين

تواصلت الاحتجاجات في جامعات إيرانية لليوم الثالث على التوالي، مع استئناف الدراسة بعد تعليق دام شهراً في أعقاب اضطرابات دامية مطلع يناير (كانون الثاني).

وأفادت وكالة «مهر» الحكومية بأن جامعات طهران، وأميركبير الصناعية، وشريف الصناعية، والزهراء شهدت اليوم تجمعات واحتجاجات طلابية، مشيرة إلى ترديد شعارات «خارجة على الأعراف».

وأظهرت مقاطع فيديو، الاثنين، جرى التحقق من موقع تصويرها، طلاباً في إحدى جامعات طهران وهم يمزقون ويحرقون العلم الإيراني المعتمد منذ ثورة 1979، فيما ردد متظاهرون، معظمهم من النساء، هتافات مناهضة للنظام والمرشد علي خامنئي، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

ومنذ ثلاثة أيام، مع إعادة فتح الجامعات بعد احتجاجات دامية، تُنظم يومياً تجمعات احتجاجية في جامعات مختلفة، وقد أدت في بعض الحالات إلى مواجهات بين «الباسيج الطلابي» والطلاب المحتجين.

وبدأ السبت الفصل الدراسي الجديد في عدد من الجامعات بعد تأخير استمر شهراً. وكانت الجامعة قد علقت الدراسة في البداية في أعقاب احتجاجات عارمة مطلع يناير الماضي. كما نُشرت تقارير عن تجمعات احتجاجية في جامعات أخرى.

صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف لرئيس الجامعة وهو يتحدث إلى طلاب منعوا من الدخول الاثنين

وامتدت التحركات إلى جامعة الزهراء المخصصة للطالبات، بموازاة تجدد المناوشات بين قوات الطلبة وقوات «الباسيج» في جامعتي شريف وأميركبير للتكنولوجيا في طهران. وفي جامعة شريف الصناعية، تلقى بعض الطلاب من الجانبين رسائل نصية تُبلغهم بمنعهم من دخول الجامعة، وتوجه عدد منهم احتجاجاً إلى بوابة الجامعة الرئيسية. وحضر رئيس الجامعة إلى موقع التجمع، داعياً إلى الهدوء من أجل استمرار الدراسة الحضورية، فيما عرض بعض الطلاب المعترضين مطالبهم بحضوره، وفقاً لوكالة «مهر».

وقالت «مهر» إن طلاب من «الباسيج» اعترضوا على نهج وزير العلوم في التعامل مع ما وصفوه بإجراءات بعض الطلاب في جامعة طهران. وفي جامعة أميركبير، تحولت التجمعات إلى احتكاكات جسدية وأعمال عنف، وفقاً للوكالة.

وتشير مقاطع متداولة من طالبات في جامعة الزهراء إلى ترديد شعار يطالب بإعادة الاسم السابق للجامعة قبل الثورة: «اسمها فرح فرح، الزهراء بلا قيمة»، في إشارة إلى تسميتها السابقة باسم فرح بهلوي، زوجة الشاه السابق، وهي المؤسسة للجامعة. كما رصدت شعارات مؤيدة لعودة رضا بهلوي نجل الشاه.

وشهدت جامعة شريف الصناعية، حراكاً مماثلاً الأحد؛ إذ ردد طلاب شعارات تطالب بإعادة اسم الجامعة في فترة الشاه، وكان يطلق عليها «آريامهر» أحد الألقاب الملكية في البلاد.

وخلال تجمع جامعة الزهراء، ردد الطلاب أيضاً شعارات من بينها: «هذه الرسالة الأخيرة، بهلوي سيعود» و«لم نقدّم قتلى لكي نساوم، أو نمجّد القائد القاتل».

وانتشر مقطع فيديو يظهر طالبات بجامعة الزهراء يرددن شعارات مناهضة للحكومة، ويقمن بتمزيق العلم الرسمي للبلاد وإحراقه.

وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويج، إن طلاباً اشتبكوا مع عناصر بزي مدني من قوات «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، التي تتهمها منظمات حقوقية بلعب دور في حملة القمع.

الصفحة الأولى لصحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» أشارت في عددها الذي يصدر غداً إلى انتشار الاحتجاجات في الجامعات

ونشرت صحیفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري»، مقطع فيديو يظهر طالبات محجبات يرددن شعارات منددة بفترة الشاه.

وبدورها قالت «مهر» أقدم عدد من الطلاب في بعض الجامعات، بينها أميركبير والزهراء، على إحراق العلم الإيراني، في حين قام آخرون بإحراق العلم الأميركي. وفي جامعة أميركبير رُفع العلم الإيراني في أعلى نقطة من مباني الجامعة.

وبلغت الاحتجاجات السابقة ذروتها يومي الثامن والتاسع من يناير وقوبلت بحملة أمنية واسعة. وتقول وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها وثقت أكثر من سبعة آلاف قتيل، معظمهم من المتظاهرين، بينما تعترف السلطات بسقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، بينهم أفراد من قوات الأمن ومارة، وتلقي باللوم على ما تصفه بـ«أعمال إرهابية» مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.


نتنياهو يتوقع «أياماً معقدة» لإسرائيل في ظل التوتر الأميركي - الإيراني

 نتنياهو يحضر جلسة عامة للكنيست اليوم (إ.ب.أ)
نتنياهو يحضر جلسة عامة للكنيست اليوم (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يتوقع «أياماً معقدة» لإسرائيل في ظل التوتر الأميركي - الإيراني

 نتنياهو يحضر جلسة عامة للكنيست اليوم (إ.ب.أ)
نتنياهو يحضر جلسة عامة للكنيست اليوم (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن بلاده تواجه «أياماً معقدة ومليئة بالتحديات» في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عقب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربة إلى إيران إذا رفضت القبول باتفاق نووي جديد.

وأضاف نتنياهو في كلمة مقتضبة أمام البرلمان: «نحن نمر بأيام شديدة التعقيد ومليئة بالتحديات. لا أحد يعلم ما يخبئه لنا الغد، ونبقي أعيننا مفتوحة ونحن مستعدون لأي سيناريو».

وجدد تحذيره لإيران قائلاً: «إذا ارتكب الملالي أكبر خطأ في تاريخهم وهاجموا دولة إسرائيل، فسنرد بقوة لا يمكنهم حتى تخيلها».

وفي جنيف، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الاثنين، من خطر تصعيد يتجاوز حدودها إذا تعرضت لهجوم، بعدما تحدث ترمب عن إمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المفاوضات بين البلدين.

وقال غريب آبادي، من على منبر مؤتمر نزع السلاح: «ندعو جميع الدول المتمسكة بالسلام والعدالة إلى اتخاذ إجراءات ذات مغزى للحؤول دون أي تصعيد جديد».

وأضاف أن «تداعيات أي عدوان جديد (على إيران) لن تقتصر على بلد واحد، والمسؤولية تقع على من يبدأون أو يدعمون أفعالاً مماثلة».

اقرأ أيضاً