جولة الخبراء تنقل مفاوضات واشنطن وطهران إلى «مرحلة حساسة»

ترمب يطلق رسائل مزدوجة إلى إيران... وخامنئي: مسار الأحدث قد يتغير

المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مجلس عزاء في طهران (موقع المرشد)
المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مجلس عزاء في طهران (موقع المرشد)
TT

جولة الخبراء تنقل مفاوضات واشنطن وطهران إلى «مرحلة حساسة»

المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مجلس عزاء في طهران (موقع المرشد)
المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مجلس عزاء في طهران (موقع المرشد)

عشية جولة ثالثة من المفاوضات بين البلدين، استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسائل مزدوجة بين التهديد والدبلوماسية بشأن إمكانية إبرام اتفاق مع إيران، على خلاف المرشد علي خامنئي، الذي وصف الوضع بـ«المؤقت»، محذراً من «تغير مسار الأحداث».

ويتجه، السبت، المفاوضون من واشنطن وطهران إلى سلطنة عمان، لبدء محادثات فنية بحضور خبراء يمثلون الحكومتين، إلا أن طبيعة الاتفاق لم تتضح بعد، وقد يبرز خلاف حول خفض التخصيب، أو تفكيك البرنامج النووي برمّته.

وجرت آخر مفاوضات مباشرة معروفة بين البلدين في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، خلال المساعي الدبلوماسية التي أدت إلى إبرام الاتفاق النووي عام 2015.

ترمب يلوّح للصحافيين لدى وصوله إلى ولاية فيرجينيا - 24 أبريل 2025 (أ.ب)

وفي مقابلة مع مجلة «تايم»، نُشرت الجمعة، قال ترمب: «أعتقد أننا سنبرم اتفاقاً مع إيران»، وذلك بعد محادثات أميركية - إيرانية غير مباشرة الأسبوع الماضي، اتفق فيها الجانبان على وضع إطار لاتفاق محتمل. وذكر مسؤول أميركي أن المناقشات أحرزت «تقدماً جيداً جداً».

ورداً على سؤال عمّا إذا كان منفتحاً على لقاء الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي، أو الرئيس مسعود بزشكيان، قال ترمب: «بالتأكيد».

وعند سؤاله عمّا إذا كان يخشى من أن يجرّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الولايات المتحدة، إلى حرب مع إيران، قال ترمب: «لا». وأكد أنه لم يمنع إسرائيل من شنّ ضربات، لكنه أشار إلى أن بلاده «قد تشارك طوعاً في حرب (محتملة) تشنّها إسرائيل ضد إيران، إذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق»، وتابع: «سأكون في الطليعة، إذا لم نتوصل إلى اتفاق».

خامنئي: وضع مؤقت

من جانبه، وصف المرشد الإيراني علي خامنئي المحادثات بين بلاده والولايات المتحدة، بـ«الوضع المؤقت». وقال خلال مجلس عزاء في طهران، مساء الخميس، إن «الوضع ليس دائماً، وهذا التسلّط للنفاق ليس قدراً دائماً، بل هو مؤقت ضمن تقدير إلهي».

وأضاف خامنئي: «كلماتنا الطائشة في بعض الأحيان، واعتراضاتنا غير المبررة، ونفاد صبرنا، وتحليلاتنا الخاطئة للأوضاع - كلّها قد تترك أثراً، وأحياناً أثراً تاريخياً، إلى درجة أنها قد تغيّر مسار الأحداث. ولهذا، ينبغي أن نكون في غاية الحذر والانتباه».

وبين تصريحات كل من خامنئي وترمب، لا تزال طبيعة الاتفاق غامضة، لكن الخلافات تتركز حول حرمان إيران من أي قدرة على التخصيب من الأساس، أو السماح لها باستخدام كمية محددة من اليورانيوم منخفض التخصيب في برامج نووية مدنية وسلمية.

المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مجلس عزاء في طهران (موقع المرشد)

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الجولة الثالثة من الاجتماعات الفنية في سلطنة عمان، ستبدأ «دون أن تحدد إدارة ترمب بعد الحد الأدنى المقبول بالنسبة لها في صفقة نووية مع إيران».

وقدّم وزير الخارجية ماركو روبيو هذا الأسبوع، تفسيراً جديداً حول هذا الخلاف، قائلاً في مقابلة بودكاست مع الصحافية باري وايس: «إذا كانت إيران تريد برنامجاً نووياً مدنياً، فيمكنها أن تمتلك واحداً مثل كثير من الدول الأخرى، وذلك من خلال استيراد المواد المخصبة».

وبموجب اتفاق 2015، الذي انسحب منه ترمب في عام 2018، كان يُسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم منخفض المستوى لأغراض الطاقة والطب.

مرحلة حساسة

وتدخل المفاوضات بين واشنطن وطهران «مرحلة حساسة»، حسب وصف وسائل إعلام إيرانية، إذ أفاد التلفزيون الحكومي بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي توجه الجمعة إلى مسقط، قال إن إحراز تقدم في المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة مرهون بإظهار الولايات المتحدة حسن النية والجدية.

وكان عراقجي قد صرّح، الأربعاء الماضي، بأن المفاوضات تسير في الاتجاه الصحيح، غير أنه من المبكر إصدار حكم نهائي بشأنها.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أعلن أن عراقجي توجه مساء الجمعة إلى مسقط على رأس وفد دبلوماسي وفني يضم خبراء، لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

وأشار بقائي إلى التفاهم بين الجانبين لعقد اجتماع فني وعلى مستوى الخبراء، بالتزامن مع حضور كبار المفاوضين من كلا البلدين.

وأكد المتحدث الإيراني أن إحراز التقدم في المفاوضات يتطلب إبداء حسن النية والجدية والواقعية من قبل الطرف المقابل.

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عند وصوله إلى قصر الإليزيه في باريس - 17 أبريل 2025 (أ.ب)

جولة الخبراء

وسيكون خبراء حكوميون من واشنطن وطهران محور الحدث، السبت، في مسقط، ومن المفترض أن تنتقل المحادثات معهم إلى تفاصيل فنية دقيقة. وأفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن الوفد الإيراني سيكون برئاسة نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، وكاظم غريب آبادي، نائب الوزير للشؤون القانونية والدولية.

وفي الجهة المقابلة، يضم الفريق الأميركي نحو 12 ممثلاً من عدة وزارات؛ من بينها وزارة الخارجية والخزانة، بالإضافة إلى أجهزة الاستخبارات. وقد اجتمعوا هذا الأسبوع للمرة الأولى في وزارة الخارجية لمناقشة المعايير التي لم تُحدَّد بعد بشأن مطالب الإدارة من إيران، والتي لا تزال بانتظار قرار من الرئيس دونالد ترمب، وفقاً لـ«نيويورك تايمز».

ومن المقرر أن يقود الفريق الأميركي مايكل أنطوان، مدير تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأميركية، وفقاً لصحيفة «بوليتيكو».

وحسب وسائل إعلام أميركية، فإن أنطوان من الموالين لحملة ترمب «اجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، وقد خدم في إدارة ترمب الأولى، لكنه لا يمتلك أي خبرة معروفة في الشؤون النووية، إلا أنه من أشد المعارضين للاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين البلدين.

وحين سُئلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، عن سبب اختيار أنطوان لهذا الدور، قالت: «هو هناك لأنه يجب أن يكون هناك».


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

شؤون إقليمية انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران- تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

مخزون إيران النووي... خيار القوة يسابق مسار التفاوض

يُحذر خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون من أن أي محاولة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بالقوة ستكون عملية شديدة التعقيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية لافتة تكريمية في شارع بطهران للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ولقادة آخرين قتلوا في بداية الحرب (رويترز) p-circle

اغتيالات مدعومة بالذكاء الاصطناعي... كيف تمكنت إسرائيل من استهداف قادة إيران؟

بينما اجتمع القادة العسكريون الأميركيون والإسرائيليون لوضع خطة الحرب مع إيران، من الواضح أنهم اتفقوا على تولي إسرائيل لمهمة ملاحقة قادة إيران وقتلهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رجل دين يتفقد آثار الغارات الجوية الإسرائيلية - الأميركية التي استهدفت طهران - الاثنين 30 مارس 2026 (نيويورك تايمز) p-circle

تصدّع القيادة الإيرانية يعرقل تنسيق القرار

أدت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى تصدع داخل الحكومة الإيرانية، مما عقد قدرتها على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية أكبر.

رونين بيرغمان (واشنطن) آدم غولدمان (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)
شؤون إقليمية أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب؟

أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران عن مقتل العديد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، وذلك في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.