مخاوف إسرائيلية وأميركية: هل ستستغل إيران محادثات النووي لصالحها؟

ترمب يتحدث للصحافيين على متن «إير فورس وان» أثناء توجهه إلى مطار بالم بيتش الدولي فلوريدا أمس (أ.ب)
ترمب يتحدث للصحافيين على متن «إير فورس وان» أثناء توجهه إلى مطار بالم بيتش الدولي فلوريدا أمس (أ.ب)
TT

مخاوف إسرائيلية وأميركية: هل ستستغل إيران محادثات النووي لصالحها؟

ترمب يتحدث للصحافيين على متن «إير فورس وان» أثناء توجهه إلى مطار بالم بيتش الدولي فلوريدا أمس (أ.ب)
ترمب يتحدث للصحافيين على متن «إير فورس وان» أثناء توجهه إلى مطار بالم بيتش الدولي فلوريدا أمس (أ.ب)

أعرب مسؤولون إسرائيليون وأعضاء في الكونغرس عن مخاوفهم من أن تستغل إيران عملية التفاوض لصالحها، رغم عدم انتقادهم العلني لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإطلاق المسار الدبلوماسي، حسبما أوردت مجلة «بولتيكو» الأميركية.

ويرى هؤلاء أن إيران قد تستخدم هذه المفاوضات تكتيكاً تأخيرياً لإعادة بناء قوتها العسكرية، مشيرين إلى مخاوف أيضاً من أن يوافق ترمب على صفقة «سيئة» من أجل تحقيق فوز دبلوماسي سريع.

ومن وجهة النظر الإيرانية، يقول الخبير الأمني جوناثان بانكوف، ضابط استخبارات أميركي سابق، إن «إيران تسعى إلى إضاعة الوقت عن عمد لتطوير برنامجها النووي، وتحسين موقفها في المجتمع الدولي».

من جهته، يعتقد يعقوب ناجيل، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، أن إسرائيل تملك «نافذة فرص»، في حين إيران في «وضع ضعيف»، لكنه تساءل: إذا استمرت هذه المفاوضات، فماذا سنفعل؟

من جانبه، قال دان شابيرو، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية وسفيرها في إسرائيل، إن إيران قد ترد إذا اتخذت الولايات المتحدة أو إسرائيل إجراءات عسكرية.

وقال أموس يادلين، رئيس الاستخبارات الإسرائيلية السابق، إن الاتفاق يجب أن يشمل: «عدم وجود بنود انتهاء، ومعالجة البُعد العسكري للبرنامج، ومراقبة أفضل بكثير، ودخول إيران في اتفاقية 123، وتقييد صواريخها الباليستية. هذا هو الحد الأدنى الذي أعتقد أنه سيعدّ اتفاقاً يمكن أن تقبله إسرائيل».

في الأثناء، وجّه 9 من نواب الكونغرس الأميركي رسالة إلى الرئيس دونالد ترمب تدعم جهوده لتفكيك البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك النسخة المحدثة من استراتيجية الضغوط القصوى.

وأشادت النائبة كلوديا تيني، النائبة الجمهورية عن ولاية نيويورك، بحملة «الضغط الأقصى» للرئيس ترمب، مؤكدة أنها أضعفت النظام الإيراني، وقيَّدت أنشطته الخبيثة. وعدَّت أن استئناف هذه الاستراتيجية يُصحح أخطاء إدارة بايدن، ويبعث برسالة قوية مفادها أن واشنطن لن تسمح لإيران أو وكلائها بالتصعيد دون رد.

وقادت كلوديا تيني، حملة التوقيع على الرسالة مع 8 نواب آخرين، ومن بين الموقعين ديريك شميدت، وباري لاودرميلك، ورودي ياكيم، وأبراهام حمادة، وبورغس أوينز، ومايكل بومغارتنر، ومايك باست وبراين فيتزباتريك.

وقال نيك ستيوارت من منظمة «الدفاع عن الديمقراطيات» إنه «إذ يجب استغلال النفوذ الأميركي الناتج عن حملة الضغوط القصوى لضمان تخلي إيران الكامل عن طموحاتها النووية، فالاتفاق السيئ أسوأ من عدم الاتفاق».

وعشية المحادثات أفاد موقع «أكسيوس» عن مصادره بأن إيران «تدرس اقتراح اتفاق نووي مؤقت قبل المُضي قدماً في المفاوضات حول اتفاق شامل».

وأعلن ترمب عن مهلة شهرين للمفاوضات مع إيران حول اتفاق نووي جديد، وأمر في الوقت نفسه بتعزيز القوات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط بوصفه خياراً احتياطياً في حال فشل الحل الدبلوماسي.

قد يتضمن الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران تجميد بعض أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيراني، وتقليص المخزون بنسبة 60 في المائة، مع توفير مزيد من الوصول لمفتشي الأمم المتحدة. وهذه الإجراءات ستؤخر تطوير السلاح النووي الإيراني، لكنها قد تُساعد في تقوية الثقة لبدء مفاوضات حول اتفاق شامل. كما يحتمل تمديد آلية «سناب باك» للعودة السريعة إلى العقوبات الأممية التي تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول) في حال خالفت إيران الاتفاق.

وكانت فكرة الاتفاق المؤقت مطروحة في بداية عهد الرئيس السابق جو بايدن، من قبل جماعات ضغط منتقدة لسياسة الضغوط القصوى التي فرضها ترمب في 2018، عندما انسحب من الاتفاق النووي، لكن إدارة جو بايدن لم ترحب بالفكرة، رغم أنها تعاملت بمرونة في فرض العقوبات النفطية على طهران.

وأبلغت فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا إيران بأنها ستقوم بتفعيل آلية «العودة السريعة» للعقوبات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد بحلول نهاية يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

إيران تتمسك بالمونديال وتؤكد: سنشارك في كأس العالم 2026

رياضة عالمية الاتحاد الإيراني لكرة القدم (الاتحاد الإيراني)

إيران تتمسك بالمونديال وتؤكد: سنشارك في كأس العالم 2026

جدد الاتحاد الإيراني لكرة القدم تأكيده على مشاركة منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026، مشدِّداً على أن إيران ستكون حاضرة «بالتأكيد» في نسخة المونديال المقبلة.

مهند علي (الرياض)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهر تسرباً نفطياً يُرجح حدوثه يغطي عشرات الكيلومترات المربعة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية يوم الأربعاء (رويترز)

تسرب محتمل يطوق جزيرة خرج الإيرانية

أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية هذا الأسبوع ما يُشتبه في أنه تسرب نفطي يغطي عشرات الكيلومترات المربعة من مياه البحر قرب جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تمثال يجسّد الشخصية الأسطورية الفارسية آرش الرامي قرب لوحة في ساحة ونك بطهران تُظهر مضيق هرمز مع عبارة بالفارسية «إلى الأبد في يد إيران» (أ.ف.ب)

خطاب الداخل الإيراني يتصاعد بعد اشتباك «هرمز»

اتسع الخطاب السياسي المتشدد داخل إيران بعد تبادل إطلاق النار الجديد قرب مضيق هرمز، وانتقل السجال من مواجهة واشنطن إلى ملاحقة خصوم التفاوض في الداخل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية طائرة أميركية تقلع بشكل عمودي من على سطح السفينة «تريبولي» في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية) p-circle

مسؤول إيراني: إصابة 10 بحارة وفقدان 5 بعد الهجمات الليلية الأميركية

أعلن مسؤول إيراني، الجمعة، أن هجمات أميركية ليلاً في مضيق هرمز أصابت سفينة شحن إيرانية، ما أدى إلى إصابة 10 بحارة وفقدان خمسة آخرين.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تُعلن اعتراض صاروخين باليستيين و3 مسيّرات إيرانية

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية اعترضت، الجمعة، صاروخين باليستيين و3 طائرات مسيّرة قادمة من إيران.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

ترمب يلوّح بـ«الحرية بلس» في هرمز

صورة نشرتها «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز
صورة نشرتها «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز
TT

ترمب يلوّح بـ«الحرية بلس» في هرمز

صورة نشرتها «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز
صورة نشرتها «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز

بينما كانت واشنطن تترقب رد إيران قبيل مهلة انتهت أمس السبت، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإطلاق «الحرية بلس» في مضيق هرمز، مهدداً بإضافة إجراءات إضافية إلى عملية حماية الملاحة التي أوقفها في وقت سابق، إذا لم تقدم طهران رداً «جدياً» على مقترح لخفض التصعيد.

لكن إيران شككت في جدية واشنطن، وقال وزير خارجيتها عباس عراقجي إن الولايات المتحدة تستخدم الدبلوماسية غطاءً للضغط العسكري، مع استمرار التوترات البحرية.

ومع دخول الأزمة مرحلة حساسة، عززت بريطانيا حضورها البحري بإرسال المدمرة «دراغون» لحماية خطوط الملاحة، وسط مخاوف أوروبية من تعطل إمدادات الطاقة.

وفي برلين، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن هدف أوروبا والولايات المتحدة المشترك يتمثل في إنهاء الصراع ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وفي إسرائيل، نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أبلغ الإدارة الأميركية بضرورة عدم إطالة أمد المفوضات مع إيران، مشيراً إلى أن «أي اتفاق يقضي بتفكيك البرنامج النووي لإيران لن يكون كافياً».

بدورها، دعت الأمم المتحدة الأطراف إلى ضبط النفس خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة تهدد الملاحة والأسواق العالمية.

أما في طهران، فيتجه البرلمان إلى عقد جلسة بكامل هيئته، اليوم الأحد، عبر «الفيديو كونفرانس» لأول مرة لأسباب أمنية، وفقاً لما ذكرته وسيلة إعلام إيرانية.


تقرير: إسرائيل أنشأت قاعدة سرية بالعراق تستخدمها في الحرب على إيران

طائرة مقاتلة من طراز «إف - 35» تحلّق خلال حفل تخرج طياري سلاح الجو الإسرائيلي في قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف - 35» تحلّق خلال حفل تخرج طياري سلاح الجو الإسرائيلي في قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
TT

تقرير: إسرائيل أنشأت قاعدة سرية بالعراق تستخدمها في الحرب على إيران

طائرة مقاتلة من طراز «إف - 35» تحلّق خلال حفل تخرج طياري سلاح الجو الإسرائيلي في قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف - 35» تحلّق خلال حفل تخرج طياري سلاح الجو الإسرائيلي في قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)

قالت مصادر مطلعة، من بينهم مسؤولون أميركيون، لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية، لدعم حملتها الجوية ضد إيران، وشنَّت غارات جوية على القوات العراقية التي كادت تكتشفه في بداية الحرب.

وأضافت المصادر أن إسرائيل أنشأت هذه القاعدة، التي كانت تضمّ قوات خاصة، وتُشكّل مركزاً لوجستياً لسلاح الجو الإسرائيلي، قبيل اندلاع الحرب، بعلم الولايات المتحدة، وتمركزت فرق البحث والإنقاذ هناك تحسباً لإسقاط طائرات طيارين إسرائيليين، ولم يحدث ذلك.

وعندما أُسقطت طائرة أميركية من طراز «إف - 15»، قرب أصفهان، عرضت إسرائيل المساعدة، لكن القوات الأميركية تمكنت من إنقاذ طيارَيْن اثنين بنفسها، وفقاً لأحد المصادر.

وكادت القاعدة الإسرائيلية تُكتشف، في أوائل مارس (آذار)، وذكرت وسائل الإعلام العراقية الرسمية أن راعياً أبلغ عن نشاط عسكري غير معتاد في المنطقة، بما في ذلك تحليق طائرات هليكوبتر، فأرسل الجيش العراقي قوات للتحقيق، وأفاد أحد المطلعين على الأمر أن إسرائيل ردعت القوات بغارات جوية، وفق «وول ستريت جورنال».

مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف - 35» تحلق خلال حفل تخرج طيارين جدد لسلاح الجو في قاعدة حتسيريم الجوية في جنوب إسرائيل (رويترز)

وامتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق. وأدانت الحكومة العراقية آنذاك الهجوم، بينما رُصدت قتيلة في العراق.

وقال الفريق قيس المحمداوي، نائب قائد قيادة العمليات المشتركة، لوسائل الإعلام العراقية الرسمية تعليقاً على الهجوم في أوائل مارس: «نُفذت هذه العملية المتهورة دون تنسيق أو موافقة».

وفي شكوى قُدّمت لاحقاً إلى الأمم المتحدة، ادّعت العراق أن الهجوم شاركت فيه قوات أجنبية وغارات جوية، ونسبته إلى الولايات المتحدة، لكن مصدراً مُطّلعاً على الأمر نفى تورط الولايات المتحدة في الهجوم.

وحظي الاشتباك بتغطية إعلامية واسعة في العراق والعربية، وأثار تكهُّنات حول هوية المقاتلين.

وبعد البلاغ الأولي من الراعي، انطلق جنود عراقيون في سيارات فجراً باتجاه موقع الهجوم، وتعرضت المجموعة لإطلاق نار كثيف، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين، بحسب محمداوي.

وأرسلت السلطات العراقية وحدتين إضافيتين من جهاز مكافحة الإرهاب، الذي لعب دوراً مهماً في حرب العراق ضد تنظيم «داعش»، للمشاركة في عملية تمشيط المنطقة، وعثرت السلطات على أدلة تُشير إلى وجود قوات عسكرية في المنطقة.

وصرح محمداوي لوسائل الإعلام الرسمية: «يبدو أن قوة ما كانت موجودة على الأرض قبل الضربة، مدعومة جواً، وتعمل خارج نطاق قدرات وحداتنا».

وامتنع متحدث باسم الحكومة العراقية عن الإدلاء بمزيد من التعليقات حول الحادث، أو ما إذا كانت على علم بالقاعدة الإسرائيلية.

ونفذت الولايات المتحدة عدة ضربات في العراق لحماية قواعدها وأصولها الأخرى.

وتُسهم تفاصيل القاعدة (والمخاطر التي تحملتها إسرائيل لإنشائها وحمايتها)، في توضيح الصورة حول كيفية تمكن البلاد من خوض حملة جوية ضد عدو يبعد عنها نحو 1000 ميل.

وقد سمحت القاعدة في العراق لإسرائيل بالاقتراب أكثر من ساحة المعركة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن إسرائيل نشرت فرق بحث وإنقاذ هناك لكي تتمكن من الاستجابة بشكل أسرع في حال الحاجة إلى مهام إنقاذ طارئة. كما كان في القاعدة قوات خاصة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، مُدربة على تنفيذ عمليات كوماندوز في أراضي العدو، وفقاً لأحد المصادر المطلعة.

ونفّذ سلاح الجو الإسرائيلي آلاف الغارات على أهداف في إيران، خلال الحملة التي استمرت خمسة أسابيع.

ويقول خبراء أمنيون إن القوات الأميركية غالباً ما تُنشئ مواقع عمليات مؤقتة قبل العمليات العسكرية.

وقد أُقيمت قاعدة عمليات أمامية مؤقتة داخل إيران استُخدمت في مهمة إنقاذ الطيارين الأميركيين الذين سقطت طائرتهم في أوائل أبريل (نيسان).

وقامت الولايات المتحدة بتفجير طائرات ومروحيات علقت هناك خلال المهمة.

وقال مايكل نايتس، رئيس قسم الأبحاث في شركة «هورايزون إنغيج» للاستشارات الاستراتيجية: «من الطبيعي أن تقوم القوات باستطلاع المنطقة قبل العمليات وإنشاء مثل هذه المواقع».

وأضاف نايتس أن منطقة الصحراء الغربية في العراق شاسعة وقليلة السكان، مما يجعلها موقعاً مثالياً للمواقع الأمامية المؤقتة. استخدمت القوات الخاصة الأميركية هذه المنطقة في العراق ضمن عملياتها ضد صدام حسين عامي 1991 و2003.

وقال نايتس إن سكان الصحراء العراقية شهدوا على مر السنين أنشطة غريبة، من جماعات مسلحة، كـ«داعش» إلى فرق العمليات الخاصة، وتعلموا الابتعاد عنها.

وأضاف أن السكان المحليين أخبروه أنهم رصدوا حركة طائرات هليكوبتر غير معتادة هناك خلال الفترة الحالية.

ولمح مسؤولون إسرائيليون إلى عمليات سرية خلال الحرب؛ ففي أوائل مارس، وجّه قائد القوات الجوية الإسرائيلية، تومر بار، رسالةً إلى جنوده، وقال بار، الذي انتهت ولايته كقائد للقوات الجوية في أوائل مايو: «في هذه الأيام، تُنفّذ مقاتلات من وحدات خاصة في القوات الجوية مهام خاصة قد تُثير الخيال».


مرصد بيئي: تقلُّص مساحة التسرّب النفطي المفترض قبالة جزيرة خرج الإيرانية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهر تسرباً نفطياً يُرجح حدوثه يغطي عشرات الكيلومترات المربعة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية يوم الأربعاء (رويترز)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهر تسرباً نفطياً يُرجح حدوثه يغطي عشرات الكيلومترات المربعة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية يوم الأربعاء (رويترز)
TT

مرصد بيئي: تقلُّص مساحة التسرّب النفطي المفترض قبالة جزيرة خرج الإيرانية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهر تسرباً نفطياً يُرجح حدوثه يغطي عشرات الكيلومترات المربعة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية يوم الأربعاء (رويترز)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهر تسرباً نفطياً يُرجح حدوثه يغطي عشرات الكيلومترات المربعة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية يوم الأربعاء (رويترز)

قالت منظمة بيئية، السبت، إن ما رُصد قبالة جزيرة خرج الإيرانية ويعتقد أنه بقعة نفطية، قد يكون سببه البنية التحتية للنفط في إيران، مشيرة إلى أن صور الأقمار الاصطناعية تُظهر «تقلّصاً كبيراً» في مساحتها.

في الأيام الأخيرة، أظهرت صور التقطتها أقمار اصطناعية ما بدت بقعةً نفطيةً قبالة سواحل جزيرة خرج الإيرانية. ولم يتّضح على الفور سبب هذا التسرّب النفطي المفترَض قبالة الساحل الغربي للجزيرة الصغيرة.

وقال «مرصد النزاعات والبيئة»، وهو منظمة غير حكومية تتّخذ مقراً في المملكة المتحدة: «لا يزال سبب هذه البقعة ومصدرها مجهولَين، ولا يمكن تحديدهما بشكل قاطع، بالاستناد فقط إلى الصور المتوافرة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الباحث في المرصد، ليون مورلاند، إن البنية التحتية البحرية «قد تكون مصدراً محتملاً، لكن لا يمكننا تحديد نقطة منشئها بشكل حاسم، أو إرجاع التسرب إلى سبب محدد في الوقت الراهن».

لكن مورلاند لفت إلى أن «البقعة تبدو متّسقة بصرياً مع النفط استناداً إلى تحليل» الصور الملتقَطة عبر مرصد كوبرنيكوس الأوروبي.

وأشارت تقارير إعلامية، لا سيما لشبكة «فوكس نيوز»، إلى أن منشآت تخزين النفط الإيرانية ربما ترزح تحت وطأة ضغوط كبرى، بسبب الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، الذي يعطّل قدرة البلاد على تصدير النفط الخام.

السبت، قال رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشورى الإيراني، موسى أحمدي، لـ«وكالة أنباء الطلبة (إسنا)»: «لا يوجد حتى الآن أي تقرير رسمي يؤكد وجود تسرّب» في منشأة النفط الإيرانية جراء ضغوط تواجهها مرافق التخزين.

وتابع: «إن الإنتاج في مختلف الحقول النفطية في البلاد مستمر بلا انقطاع ودون أي مشكلة».

صورة بالأقمار الاصطناعية وزعتها وكالة الفضاء الأوروبية تظهر ما يبدو أنه تسريب نفطي في الخليج قبالة الجانب الغربي من جزيرة خرج الإيرانية (أ.ب)

وكان جعفر بوركبكاني، عضو البرلمان الإيراني عن دائرة بوشهر الساحلية، قد نفى في وقت سابق صحة هذه التقارير واصفاً إياها بأنها «مغلوطة». ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله إن «البقع المرصودة عبر الأقمار الصناعية حول جزيرة خرج الصامدة مرتبطة بمخلفات نفطية ومائية ألقتها في البحر ناقلة نفط أوروبية، مُلحقة بذلك ضرراً بالبيئة».

وقال مورلاند: «لا توجد أدلة واضحة على تسربات نشطة إضافية حول الجزيرة، رغم أن البقعة السابقة ما زالت مرئية وتنجرف جنوباً».

وقال المرصد إن صور كوبرنيكوس، السبت، يبدو أنها تُظهر «تقلّصاً كبيراً» في مساحة البقعة المفترضة مقارنة بصور تم الاطلاع عليها، الأربعاء.

وقدّر المرصد مساحة البقعة الأصلية بنحو 44 كيلومتراً مربّعاً (17 ميلاً مربّعاً).

لكن شركة «أوربيتل إي أو إس» التي تعنى برصد التسربات النفطية، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن مساحة البقعة تخطّت، الخميس، 20 ميلاً مربّعاً (52 كيلومتراً مربّعاً).

وتُعد جزيرة خرج القلب النابض لقطاع النفط في إيران، وركيزة لاقتصاد البلاد المنهك، وتقع شمال مضيق هرمز.

وأغلقت إيران عملياً مضيق هرمز الحيوي، بعد بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية عليها، في 28 فبراير (شباط).