نائب إيراني: الهدف من محادثات مسقط تحديد جدول للمفاوضات

إيراني يقرأ جريدة في وسط طهران اليوم (أ.ف.ب)
إيراني يقرأ جريدة في وسط طهران اليوم (أ.ف.ب)
TT

نائب إيراني: الهدف من محادثات مسقط تحديد جدول للمفاوضات

إيراني يقرأ جريدة في وسط طهران اليوم (أ.ف.ب)
إيراني يقرأ جريدة في وسط طهران اليوم (أ.ف.ب)

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن النائب أبو الفضل ظهره وند، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، قوله إن الهدف من المحادثات الإيرانية - الأميركية في مسقط، اليوم، هو تحديد «جدول الأعمال»، حيث إن الطرفين «لا يمتلكان مواقف محددة للمفاوضات».

ووصل مبعوثون من إيران والولايات المتحدة يوم السبت إلى عُمان استعداداً لأول جولة من المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني عقب عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وصلت طائرة خاصة من روسيا إلى عمان، صباح السبت، في حين كان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قد التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو يوم الجمعة.

وفي الوقت نفسه، عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اجتماعاً مع نظيره العماني بدر البوسعيدي لبحث تفاصيل المحادثات.

وأكد عراقجي في تصريح له أنه إذا كانت هناك إرادة كافية من الجانبين، يمكن تحديد جدول زمني للمفاوضات. وأضاف أن المحادثات ستكون غير مباشرة، وستركز على الملف النووي، مع السعي للتوصل إلى اتفاق يحفظ المصالح الوطنية الإيرانية.

من جهة أخرى، شدد ترمب وويتكوف على أن المفاوضات ستكون «مباشرة». وقال ويتكوف إن الهدف الأول للولايات المتحدة هو «تفكيك برنامج إيران النووي»، مؤكداً أن خطهم الأحمر هو «عدم تسلح إيران نووياً».

وطرحت وسائل إعلام إيرانية إمكانية إبرام اتفاق مؤقت مقابل تخفيف للعقوبات الأميركية على إيران، وهو العرض الذي رفضته إدارة جو بايدن عدة مرات بعد انطلاق محادثات غير مباشرة بهدف إحياء الاتفاق النووي في أبريل (نيسان) 2021.

ومع ذلك، تظل المسائل الجوهرية غامضة، خصوصاً فيما يتعلق بمقدار التنازلات التي ستكون إيران مستعدة لتقديمها.

وقال ظهره وند إن «الطرف الأميركي طرح أموراً غير قابلة للاستماع إليها أصلاً، فما بالك بأن تقبل إيران التفاوض عليها».

مباحثات عمان تهيمن على الصفحات الأولى للصحف الإيرانية الصادرة السبت

وأضاف: «إذا كان ما سيطرحه السيد ويتكوف بوضوح على طاولة المفاوضات مختلفاً عما سمعناه حتى الآن، فقد يحافظ هذا النقاش على وجود الجانب الإيراني على طاولة المفاوضات لدراسة الأمور مؤقتاً، حتى تبدأ المفاوضات الرئيسية في الجولة المقبلة بعد التشاور مع طهران».

وتوقع ظهره وند أنه «إذا أراد الجانب الأميركي الاستمرار في طرح كلامه غير المنطقي، فلن تحدث أي مفاوضات».

يأتي ذلك بعدما قال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، إن هناك «فرصةً جيدةً للتوصل إلى اتفاق إذا تجنب الجانب الأميركي طرح قضايا غير متعلقة بالملف النووي وابتعد عن التهديدات والضغط».

وأضاف أن إيران «تؤمن بالحوار والاتفاق، وأن أي محاولة للتنمر أو فرض القوة غير مقبولة».

في الأثناء، طالبت صحيفة «كيهان»، التابعة لمكتب المرشد الإيراني، فريق المفاوضات، بعدم الدخول في أي مفاوضات إلا بعد رفع العقوبات بشكل كامل وفعال.

وأضافت: «على الفريق التفاوضي ألا يستسلم لتهديدات الولايات المتحدة، يجب أن تعرف أميركا أنها لم تعد قادرة على دفع إيران لقبول اتفاق غير عادل من خلال تكرار سياسة العصا والجزرة. سياسة الضغط الأقصى لم تؤد إلى تغيير في حسابات إيران، بل عززت الاستقلال الاستراتيجي للبلاد. لذا، فإن استمرار هذا النهج سيؤدي فقط إلى مزيد من الفشل الدبلوماسي».

وكانت الصحيفة قد تلقت إنذاراً من الهيئة المشرفة على الصحف في وزارة الثقافة والإعلام الإيرانية. وانتقدت الصحيفة حكومة مسعود بزشكيان بشدة على تلقيها الإنذار.

وكتب حسين شريعتمداري، رئيس تحرير «كيهان» وممثل خامنئي، في افتتاحية السبت في مقال تحت عنوان «المفاوضات غير المباشرة وعدة نقاط» أن جميع الأنظمة الحكومية، بما في ذلك «الجمهورية الإسلامية، تمتلك أسراراً قد يكون من الضروري عدم الكشف عنها لتجنب الإضرار بالبلاد».

ودعا شريعتمداري إلى «ضرورة عدم طرح أسئلة على المسؤولين حول قضايا، قد تضر الإجابة عليها بالنظام».

وأعاد التذكير بتصريحات المرشد علي خامنئي حول المفاوضات مع الولايات المتحدة، التي اعتبرها «غير حكيمة، وغير ذكية، وغير مشرفة»، مشيراً إلى أن «المفاوضات غير المباشرة في عمان لا يمكن أن تتم دون معرفة وموافقة خامنئي»، لافتاً إلى أن هذه الموافقة «تشمل توجيه تعليمات وتحديد الخطوط الحمراء لهذه المفاوضات».

واعتبر شريعتمداري أن المفاوضات غير المباشرة «إهانة لأميركا وترمب»، مشدداً على أن هذه المحادثات تهدف فقط إلى «اختبار الطرف الآخر، وليس التراجع عن المواقف الثابتة للجمهورية الإسلامية».

ودعا من سماها «القوى الثورية إلى متابعة ثلاثة مطالب من المسؤولين المفاوضين: التأكيد على شروط إيران، رفض أي ابتزاز من أميركا، وتوفير معلومات دقيقة لمكافحة الشائعات التي يروج لها العدو».

إيرانيون يسيرون إلى جانب لوحة إعلانية في أحد شوارع طهران تُحذر الولايات المتحدة من شن هجوم على إيران (رويترز)

في سياق متصل، نفى مسؤول كبير في مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي أن يكون الأخير قد وافق على الدخول في مفاوضات مباشرة.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان طلب من خامنئي السماح بالتفاوض مع واشنطن حتى مباشرةً إن لزم الأمر؛ لأن البديل قد يكون انهيار النظام.

وحسب الصحيفة، فإن «الرئيس الإيراني أبلغ خامنئي خلال الاجتماع بأن إدارة البلاد في ظل الأزمات الحالية لم تعد قابلة للاستمرار».

وقال مسؤول الشؤون الإعلامية في مكتب خامنئي، مهدي فضائلي، إن «مزاعم صحيفة (نيويورك تايمز) عملية نفسية وكذب من الأساس».


مقالات ذات صلة

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية البابا ليو الرابع بابا الفاتيكان داخل طائرة خلال عودته إلى روما (أ.ب)

بابا الفاتيكان يندد بقتل المحتجين في إيران ويؤكد رفضه للحرب

ندد البابا ليو بابا الفاتيكان بشدة بقتل المحتجين في إيران، وذلك بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب البابا الأسبوع الماضي لعدم قيامه بذلك.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يسعى لصفقة مع إيران و«رواية انتصار» تصاحب إنهاء الحرب

في لحظةٍ تتقاطع فيها حسابات الحرب مع رهانات السياسة، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف تهديداته مرةً أخرى ضد إيران.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ) p-circle

تقرير: إصابة مجتبى خامنئي «بالغة»... لكنه بكامل وعيه

أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أُصيب بجروح بالغة جراء الضربة الجوية الأميركية - الإسرائيلية التي اغتيل فيها والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الدولة العبرية «مستعدة لاستئناف الحرب ضد إيران»، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.