زعيم المعارضة التركية يتحدّى إردوغان بالدعوة لانتخابات مبكرة

أُعيد انتخابه رئيساً لـ«الشعب الجمهوري» لوقاية الحزب من «الوصاية»

أعيد انتخاب أوزغور أوزيل رئيساً لحزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة بتركيا في مؤتمر عام استثنائي عُقد في أنقرة يوم الأحد (حساب الحزب على «إكس»)
أعيد انتخاب أوزغور أوزيل رئيساً لحزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة بتركيا في مؤتمر عام استثنائي عُقد في أنقرة يوم الأحد (حساب الحزب على «إكس»)
TT

زعيم المعارضة التركية يتحدّى إردوغان بالدعوة لانتخابات مبكرة

أعيد انتخاب أوزغور أوزيل رئيساً لحزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة بتركيا في مؤتمر عام استثنائي عُقد في أنقرة يوم الأحد (حساب الحزب على «إكس»)
أعيد انتخاب أوزغور أوزيل رئيساً لحزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة بتركيا في مؤتمر عام استثنائي عُقد في أنقرة يوم الأحد (حساب الحزب على «إكس»)

تحدّى زعيم المعارضة التركية، رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان بالتوجه إلى انتخابات مبكرة في موعد أقصاه شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال أوزيل مخاطباً إردوغان: «في موعد لا يتجاوز نوفمبر، ستواجهون مرشحنا (رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو). ندعوكم للاحتكام مجدداً إلى إرادة الشعب. نحن نتحداكم». وأضاف أوزيل الذي أُعيد انتخابه رئيساً لحزب «الشعب الجمهوري» في مؤتمر عام استثنائي عُقد في أنقرة الأحد باعتباره المرشح الوحيد: «إذا تحليتم بالشجاعة، فستأتون. إذا رغبتم في إجراء الانتخابات في الأسبوع الأول من يونيو (حزيران)، بأقصر جدول زمني ممكن، فنحن مستعدون. وإذا قلتم لا، إن الوقت ضيق جداً، فلتكن في منتصف ولايتكم (الفترة الرئاسية الحالية لإردوغان) في نوفمبر».

توقيعات وتجمعات جديدة

وتابع أوزيل: «بالتوقيعات التي جمعناها من أجل دعم مرشحنا (إمام أوغلو) وإجراء انتخابات مبكرة، والتي بلغت حتى الآن 7 ملايين و200 ألف توقيع في أقل من أسبوع واحد على انطلاق الحملة، ندعوكم للاستجابة لإرادة الشعب مجدداً؛ لأن هذه الحملة ستشكل أكبر تصويت على حجب الثقة في التاريخ السياسي العالمي، وستؤدي إلى أكبر تصويت حجب ثقة. نتحداكم، نريد مرشحنا إلى جانبنا، وصندوق الاقتراع أمامنا».

أوزيل متحدثاً خلال افتتاح المؤتمر العام الاستثنائي لحزب «الشعب الجمهوري» (موقع الحزب)

وندّد أوزيل، في كلمة قبل انطلاق التصويت في المؤتمر الاستثنائي الـ21 لحزب «الشعب الجمهوري»، بما وصفه بـ«انقلاب 19 مارس (آذار)»، يوم اعتقال أكرم إمام أوغلو، والذي أعقبه مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف من الأتراك في إسطنبول والعديد من المدن الأخرى.

وقال إن حزب «الشعب الجمهوري» جاء في المركز الأول في استطلاعات الرأي التي أُجريت قبل الاحتجاجات، مضيفاً: «اليوم، تحكم تركيا طغمة عسكرية في زي مدني، تخاف من الانتخابات، ومن معارضيها، ومن الشعب». ولفت إلى أن جميع الملفات المعدة لمحاولة سجن إمام أوغلو الذي رشّحه حزب «الشعب الجمهوري» للرئاسة، «فارغة»، حتى تقرير الرقابة المالية الذي أُعدّ بإشراف من وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك نفسه.

وتصدّر حزب «الشعب الجمهوري» نتائج الانتخابات المحلية في 31 مارس 2024 بحصوله على 37.8 في المائة من مجموع الأصوات في أنحاء البلاد، وفاز بالإضافة إلى المدن الكبرى مثل إسطنبول وأنقرة وإزمير، في معاقل لحزب «العدالة والتنمية» الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، ملحقاً أول هزيمة به في 22 عاماً، مع العودة للمركز الأول في الانتخابات بعد 47 عاماً.

وأعلن أوزيل أن أنصار حزبه سيبدأون تجمعات في الولايات في نهاية كل أسبوع، لدعم إمام أوغلو مرشحاً رئاسياً، والمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، بدءاً من سامسون بمنطقة البحر الأسود شمال تركيا في 13 أبريل (نيسان)، ثم إزمير (غرب) في 19 أبريل، وسيعقدون تجمعاً ليلياً في أحد أحياء إسطنبول كل يوم أربعاء.

اختبار الديمقراطية

قال أوزيل إن الشباب الذين كانوا قرروا حزم حقائبهم ومغادرة البلاد بسبب حالة اليأس التي وصلوا إليها بسبب حكم إردوغان، «قرروا انتظارنا لإجراء انتخابات أخرى»، و«نحن هنا من أجل أمل هؤلاء الشباب». وأضاف أن الحزب الحاكم فشل في احترام الديمقراطية، وتابع: «لقد أظهر هذا الحزب للعالم أجمع، بأفعاله بعد الانتخابات التي خسرها للمرة الأولى في 31 مارس 2024، أنه لا يستطيع اجتياز اختبار الخسارة».

وتابع: «حاولوا ترهيبنا وترهيب خصومهم باستخدام السلطة العامة ضدهم، ظنّوا أنهم يستطيعون البقاء في السلطة من خلال استقطاب الأمة، لكنهم ضعفوا أكثر فأكثر مع كل خطوة يخطونها. عمّقوا الفقر في بلدنا، وفاقمت محظوراتهم الفقر والفساد، وأبعدونا عن الديمقراطية وعن الاستمرار في مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».

أوزيل متحدثاً خلال المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ)

واتّهم أوزيل حكومة إردوغان بإطلاق موجة من الفوضى، «طالت السياسيين، والأكاديميين، والصحافيين، والفنانين، وامتدت من نقابات المحامين إلى رجال الأعمال».

وعن حملات الاعتقالات التي اعتبرها «مطاردة للساحرات»، رأى أوزيل أنه «كان هدف (حكومة إردوغان) الرئيسي هو منع أكرم إمام أوغلو الذي هزم مرشحي إردوغان مرة في بلدية بيليك دوزو في إسطنبول و3 مرات في بلدية إسطنبول ذاتها، من الترشّح، إلى درجة أنهم طالبوا بفرض الحظر السياسي والحكم عليه بالسجن لمدة 25 عاماً في 5 قضايا منفصلة».

شرعية إردوغان... وأكراد تركيا

عدّ أوزيل أن الرئيس رجب طيب إردوغان خسر شرعيته، وأكّد أن تركيا «أكبر من حفنة من أعضاء مجلس عسكري يتخفون في زي وزراء وبيروقراطيين، وأن هناك اليوم توازناً سيُعيد الأمة إلى وضعها الطبيعي».

وتحدّث أوزيل عن حزب «الشعب الجمهوري» الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك، معتبراً أنه «حزب الشعب التركي بجميع أطيافه وفئاته، وهو أيضاً حزب الأكراد الذين يثقون بحزب (الشعب الجمهوري)، وسيردون بأقوى العبارات على حكومة حزب (العدالة والتنمية) التي خدعتهم مراراً وتكراراً، واتهمتهم في كل فرصة، وعاقبتهم، واضطهدتهم»، مشدداً على أن حلّ القضية الكردية يكمن في إرساء الديمقراطية في تركيا.

وأضاف: «لنكن واضحين، أنا لا أخشى مصطلح (الإجماع الحضري) الذي حاولوا من خلاله ربط إمام أوغلو بالإرهاب، حتى يتمكنوا من تعيين وصي على بلدية إسطنبول».

شباب يرفعون صورة لإمام أوغلو خلال احتجاجات على اعتقاله (أ.ب)

وأوضح أوزيل أن عبارة «الإجماع الحضري» اعتمد عليها أنصار إردوغان لاتّهام إمام أوغلو بالإرهاب، على خلفية تنسيقه مع حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» (مؤيد للأكراد)، من أجل السماح لأكراد غرب تركيا بالحصول على فرصة للتمثيل في مجالس البلديات، وهو في الحقيقة «تحالف تركيا» الذي يضم في قوائمه مرشحين من مختلف الأحزاب والتوجهات.

وتابع: «نحن نؤيد السلام، وندعمه، ونطرح اقتراحاتنا، ولطالما دافعنا لسنوات عن أي مبادرة من شأنها أن تدفع المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) إلى إلقاء سلاحها، والتغلب على مشاكل الأكراد بالطرق الديمقراطية، وما زلنا ندافع عنها. لكن الحكومة التي تدّعي أنها تسعى لحل المشكلة الكردية، لا تتردد في وصف الأكراد الذين يخوضون الانتخابات في غرب البلاد بالإرهابيين».

إطلاق سراح إمام أوغلو

قرّرت محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول في 23 مارس الماضي، حبس رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو، بتهم «تأسيس وقيادة منظمة إجرامية، وقبول رشى، وفساد، وتسجيل غير قانوني لبيانات شخصية، وتلاعب بمناقصات».

وجاء ذلك في اليوم نفسه الذي أجرى فيه حزب «الشعب الجمهوري» انتخابات تمهيدية داخلية أسفرت عن اختياره مرشحاً للحزب في انتخابات الرئاسة القادمة. وبالنسبة لاتهامه بمساعدة منظمة إرهابية، قالت المحكمة إنه «على الرغم من وجود شكوك قوية بارتكاب جريمة دعم منظمة إرهابية مسلحة، فإنه ليس من الضروري في هذه المرحلة إصدار قرار بحبسه لهذا السبب، بعدما تقرر حبسه بتهمة ارتكاب جرائم مالية».

أوزيل متحدثاً أمام تجمع من مؤيدي حزب «الشعب الجمهوري» عقب إعادة انتخابه رئيساً للحزب (موقع الحزب)

وطالب أوزيل الذي تحدث عقب إعلان فوزه برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» للمرة الثانية في تجمع حاشد لأنصار الحزب في أنقرة، بإطلاق سراح إمام أوغلو، والشباب من طلاب الجامعات الذين اعتُقلوا بسبب مشاركتهم في المظاهرات الاحتجاجية التي أعقبت اعتقاله، وإطلاق سراح جميع السياسيين المعتقلين، سواء الرئيسان المشاركان السابقان لحزب «الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ، أو رئيس حزب «النصر» القومي، أوميت أوزداغ، أو المعتقلون في قضية احتجاجات غيزب بارك، ومنهم رجل الأعمال عثمان كافالا، أو النائب جان أتالاي، أو جميع السجناء السياسيين أكراداً وأتراكاً.

خطوة وقائية

وقد أعيد انتخاب أوزيل رئيساً لحزب «الشعب الجمهوري» في المؤتمر الاستثنائي الـ21 للحزب، بحصوله على 1171 صوتاً من أصل 1323 مندوباً سجّلوا حضورهم المؤتمر، وكان هناك 105 أصوات باطلة.

وأصبح أوزيل المرشح الوحيد خلال المؤتمر بعد انسحاب المرشح المنافس، أوميت أويصال، رئيس بلدية مراد باشا التابعة لبلدية أنطاليا في جنوب تركيا، لأسباب لم يعلنها، ونائب إسطنبول السابق، برهان شيمشك، الذي لم يتمكن من الحصول على النصاب اللازم من التوقيعات للترشح لرئاسة الحزب، وهو 5 في المائة من مندوبي الحزب.

أوزيل مصافحاً سلفه رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو الذي شارك في المؤتمر العام الاستثنائي (حساب الحزب على «إكس»)

وفي خطوة وقائية، أعلن أوزيل أن الحزب سيذهب إلى مؤتمر استثنائي، بعد اعتقال إمام أوغلو، وذلك لإحباط خطة قال إن إردوغان وضعها من أجل تعيين وصي على بلدية إسطنبول عقب التحقيقات ضد إمام أوغلو، وعلى الحزب، بعدما ادعى أن هناك شبهات رشوة لشراء أصوات المندوبين في المؤتمر العام العادي الـ38 للحزب الذي عُقد في 4 و5 نوفمبر 2023، والذي فاز فيه أوزيل برئاسة الحزب على حساب رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

صورة تُظهر مقعداً خالياً يحمل اسم أكرم إمام أوغلو خلال المؤتمر العام الاستثنائي لحزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم الأحد (إ.ب.أ)

وحضر كليتشدار أوغلو المؤتمر الاستثنائي الذي عُقد الأحد وأعيد فيه انتخاب أوزيل، مع الرؤساء السابقين للحزب: ألطان أويمن، وحكمت تشتين، ومراد كارايالتشين.

وتم ترك مقعد خالٍ يحمل اسم أكرم إمام أوغلو بالصف الأول في القاعة، إلى جانب أوزيل ورؤساء الحزب السابقين.


مقالات ذات صلة

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)
TT

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران إثر الحرب التي استمرت نحو 40 يوماً قبل التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان) الحالي.

هذه الزيارة، في أعقاب محطة لعبد العاطي في واشنطن، تحمل فرصاً جديدة للتنسيق والتشاور بشأن قضايا الساعة في المنطقة سواء المتعلقة بحرب إيران أو تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحسب خبير في الشؤون الإقليمية، تحدث لـ«الشرق الأوسط».

اجتماعات إقليمية

أفادت «الخارجية المصرية»، الجمعة، بأن عبد العاطي توجه إلى تركيا، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي المقرر عقده السبت والأحد، على أن يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي يضم وزراء خارجية كل من السعودية ومصر وباكستان وتركيا، لبحث مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسبل خفض التصعيد بالمنطقة.

كما يشارك الوزير المصري في الاجتماع الوزاري الثماني المعني بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، ويعقد لقاءات ثنائية مع كبار المسئولين على هامش مشاركته في المنتدى لتبادل الرؤى حول سبل مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ودعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وفق بيان الخارجية، الجمعة.

وسبق تلك الجولة، زيارة لعبد العاطي إلى واشنطن، شملت لقاءات مع أعضاء بالكونغرس الأميركي، بخلاف وزير الخارجية ماركو وربيو، كان آخرها، الخميس، لقاء عبد العاطي النائب «ماريو دياز - بالارت» رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي ووزارة الخارجية، والنائب «توم كول» رئيس لجنة الاعتمادات، والنائب «كين كالفيرت» رئيس اللجنة الفرعية لاعتمادات الدفاع، وفق بيان ثانٍ للخارجية، الجمعة.

واستعرض عبد العاطي «الدور الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «الجهود التي تبذلها لاحتواء التصعيد الراهن واحتواء التوتر، من خلال الدفع بالحلول السياسية والدبلوماسية، والاتصالات المكثفة التي تجريها مصر لسرعة استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن محددات الموقف المصري من التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية».

مشاورات مصرية تركية مرتقبة بشأن ملفي غزة وإيران (الخارجية المصرية)

ويرى الخبير في الشؤون الإقليمية، نائب مدير تحرير مجلة «الديمقراطية»، كرم سعيد، أن زيارة وزير الخارجية المصري، بالأساس لحضور منتدى أنطاليا الدبلوماسي، لكنها تأتي في سياق تطورات إقليمية ودولية مهمة، ومن ثم فلها مجموعة من الأهداف الاستثنائية، بالإضافة إلى تعميق العلاقات الثنائية ما بين مصر وتركيا.

ويعتقد سعيد أن الزيارة لا تنفصل عن مساعي تركيا لتأسيس منصة أمنية إقليمية جديدة، تجمع في طياتها السعودية وتركيا وباكستان، وهناك اتجاه لضم مصر إليها، لافتاً إلى أن هذه المحاولة التركية تأتي في إطار تعزيز الاصطفاف الإقليمي في مواجهة الطموحات الإسرائيلية في المنطقة، ومساعيها لإعادة هندسة الإقليم.

ومن ضمن أهداف الزيارة التي تأتي بعد جولة هامة لواشنطن، بحسب كرم سعيد، «مناقشة تطورات الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران». ومعلوم أن مصر وتركيا ومعهما باكستان تلعب دوراً محوريا في تقارب أو محاولة إنهاء هذه الحرب، حيث تقود باكستان زمام المفاوضات، وبالتوازي تلعب تركيا ومصر من وراء الستار لردم الفجوات ما بين إيران والولايات المتحدة، وهم قوة دعم مباشرة من الخلف لإتمام هذه المفاوضات.

اتصالات متواصلة

ومع اندلاع حرب إيران، تصاعدت وتيرة الاتصالات التركية المصرية، بشأن التنسيق لخفض التصعيد في المنطقة، لا سيما على مستوى وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي ونظيره التركي، هاكان فيدان، بحسب رصد لبيانات وزارة الخارجية المصرية.

وسبق أن نجحت القاهرة وأنقرة بجانب واشنطن والدوحة في إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويعتقد كرم سعيد، أن التنسيق المصري - التركي مهم في ظل مساعٍ للجم التحركات الإسرائيلية التي تسعى إلى إعادة هندسة المنطقة، وفقاً لطموحات إسرائيلية خالصة، خاصة في ضوء دعم أميركي مطلق للتحركات الإسرائيلية، سواء في إيران أو في قطاع غزة أو حتى في لبنان.

وفي ظل التحركات الإسرائيلية، يرى سعيد أن التنسيق المصري التركي أمر مهم خصوصاً في ظل حملة شرسة من العداء ما بين إسرائيل وتركيا، بعد تصريحات إسرائيلية تتحدث عن أنه ربما تكون تركيا هي المحطة اللاحقة بعد إيران، وهناك قناعة لدى أنقرة بأن محيطها الإقليمي هو الأولى وهو الأقرب، وهو الذي يمكن البناء عليه لمواجهة التداعيات والمخاطر الخارجية.


ترمب: إيران لن تحصل على أموال في أي اتفاق... ونمنع إسرائيل من ضرب لبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران لن تحصل على أموال في أي اتفاق... ونمنع إسرائيل من ضرب لبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أن إيران لن تحصل على أموال في إطار أي اتفاق بشأن برنامجها النووي، وذلك عقب تقرير لموقع «أكسيوس» الإخباري عن درس واشنطن مقترحاً تحصل طهران بموجبه على 20 مليار دولار لقاء التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «ستحصل الولايات المتحدة على كل (الغبار) النووي الذي تسببت به قاذفاتنا العظيمة من طراز (بي-2). لن تتغير ملكية الأموال بأي طريقة أو شكل».

وأكد ترمب أن إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن، وأن أي اتفاق أميركي مع إيران لا يتوقف على ما سيحدث في لبنان. وأضاف: «لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن. الولايات المتحدة الأميركية تمنعها من ذلك. كفى إلى هذا الحد!»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي، الجمعة، أنه رفض مقترحاً من دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان إيران إعادة فتح المضيق.

وقال: «الآن وقد انتهت مسألة مضيق هرمز، تلقيت اتصالاً من حلف شمال الأطلسي يطلب ما إذا كنا نحتاج إلى مساعدة. طلبت منهم البقاء بعيداً إلا إذا أرادوا ملء سفنهم بالوقود»، مضيفاً: «إنهم عديمو الفائدة عندما نحتاج إليهم، نمر من ورق!».

وأشار ترمب، في وقت سابق اليوم، إلى أن الحصار الأميركي على موانئ إيران سيستمر إلى حين توصل البلدين إلى اتفاق يضع حداً للحرب في الشرق الأوسط، رغم إعلان طهران إعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار.

وكتب الرئيس الأميركي: «مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل... لكن الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل في ما يتعلق بإيران حصراً، إلى حين استكمال نقاشنا مع إيران بنسبة 100 في المائة».

وقال ترمب إن إيران تعمل بمساعدة من الولايات المتحدة على إزالة جميع الألغام البحرية من مضيق هرمز.


الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)
TT

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً.

وقال الشرع إن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن انسحابها من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمير (كانون الأول) عام 2024، وعودتها إلى خطوط 1974.

وأضاف: «إننا نسعى إلى وضع قواعد جديدة، إما أن تُعيد العمل باتفاق فض الاشتباك وإما إبرام اتفاق جديد يضمن أمن الطرفين، وإذا نجحنا في التوصل إلى اتفاق قد ننخرط في مفاوضات طويلة الأمد لحل مسألة الجولان المحتل».

سوريا تؤيد الحوار

ولفت الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلق في جنوب تركيا، الجمعة، تحت شعار: «التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل»، إلى أن الظروف التي تعيشها المنطقة اليوم صعبة، وتتطلب حلولاً استثنائية.

وأكد أن الصراع في المنطقة له جذور عميقة، وليس وليد اليوم، وأن سوريا تتحمل المسؤوليات وتواجه التحديات بصلابة شعبها والدول الداعمة لها بالمنطقة، وتبتعد عن خيارات الاصطفاف بجانب دولة ضد أخرى، وتسعى لأن تكون جسر تواصل بين الدول الكبرى، ولها الآن «علاقات مثالية» مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول المنطقة.

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

وذكر الشرع أن سوريا تعرضت سابقاً لاعتداءات إيران التي دعمت نظام الأسد في مواجهته للشعب السوري، و«مع ذلك لم ننخرط في الحرب بين إيران وأميركا وإسرائيل، بل دفعنا، قبل الحرب باتجاه عدم نشوبها بالأساس؛ لأنها ستؤدي إلى انعكاسات خطيرة في المنطقة».

وقال إن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة، وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات. وأشاد بجهود الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لوقف الحرب الدائرة في لبنان، و«نأمل في الانتقال إلى مرحلة إصلاح المسارات في المنطقة حتى لا تتكرر الحروب مرة أخرى».

ولفت الشرع إلى أن سوريا عانت خلال السنوات الماضية، وتعرّض شعبها لهجرة ونزوح وضربات بالسلاح الكيميائي، وهناك دمار كبير، وتجنيبها اليوم الدخول في أي صراع «هو المسار الطبيعي والصحيح».

براك يتحدث عن تطبيع قريب

في السياق ذاته، تناول المبعوث الأميركي إلى سوريا، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، توم براك، عملية التحول في سوريا، لافتاً إلى أن واشنطن تبنت نهجاً مختلفاً في سياستها تجاه سوريا، وذلك بتقليص وجودها العسكري في المنطقة، ولم تُرسل قوات بل سحبت قواتها من آخر قاعدة لها في سوريا، وهي إحدى الدول الرئيسية التي حاربت فيها تنظيم «داعش» الإرهابي لسنوات طويلة.

وقال إن سوريا، التي كانت تعاني في الماضي مشكلات مع الأكراد والدروز، وتربطها علاقات وثيقة مع إيران، وتخوض صراعات مع العالم لفترة طويلة، أصبحت اليوم من أكثر المناطق استقراراً في المنطقة.

وعن عدم التوصل إلى أي اتفاق رغم عدم قيام سوريا بأي عمليات عسكرية ضد إسرائيل، على عكس ما فعلت الأخيرة، قال براك خلال جلسة حوارية في إطار منتدى أنطاليا الدبلوماسي، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس أحمد الشرع، مراراً، بأنهم لا يرغبون في مشكلات مع إسرائيل، وبأنهم لا يسعون إلى العداء، ومنفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات.

براك متحدثاً خلال إحدى جلسات منتدى انطاليا في جنوب تركيا الجمعة (أ.ف.ب)

ودافع براك عن الموقف الإسرائيلي، قائلاً: إن إسرائيل تعتبر الدروز في جنوب سوريا بمثابة أقارب لها، وإن القوات الإسرائيلية عبرت الحدود «لحماية الدروز» عقب أحداث السويداء.وأضاف: «صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضوح بأن كل شيء تغيّر بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023؛ فهو لم يعد يكترث للحدود أو للخطوط، سواء حدود عام 1967 أو 1974، ولا حتى خط 8 ديسمبر. وقد تصرّفت سوريا بحكمة بعدم انخراطها في هذا الصراع. ومع ذلك، تستمر الانتهاكات، إذ تعبر إسرائيل هذه الخطوط كلما رصدت قافلة عسكرية، في ظل انعدام الثقة بين الجانبين».

ولفت إلى أن سوريا أكدت مراراً استعدادها للتفاوض، وتصرفت بـ«حكمة بالغة» بعدم اتخاذ موقف عدائي تجاه إسرائيل، وسيتحقق التطبيع مع سوريا قبل لبنان.

وأكد براك أن نهج القضاء على العدو بالوسائل العسكرية لا يُفضي إلى حلول دائمة، بل يُغذي دوامة الكراهية التي تستمر لأجيال، منتقداً النهج الذي تتبناه إسرائيل منذ عام 1984، كونه لا يتماشى مع التوجه العام في المنطقة، وأن الحروب لا تُقدم حلولاً.

وأشار إلى لبنان مثالاً، ورأى أن الهجمات الإسرائيلية عززت من وجود «حزب الله»، وأن الميليشيات المدعومة من دول ذات سيادة، كإيران، لا يُمكن القضاء عليها بالوسائل العسكرية وحدها، وأن أهم ما يُميز وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان، هو وقف القتل العشوائي، وأن الاتفاق هو مجرد بداية الطريق.

وشدد على ضرورة أن تجد دول المنطقة حلولاً لمشكلاتها بنفسها، مشيراً إلى أن «اتفاقيات أبراهام» (الاتفاق الإبراهيمي) يمكن أن تكون جزءاً من الحل طويل الأمد.

التعاون مع تركيا

ولفت براك إلى أن العملية الجارية في سوريا هي «تجربة» صِيغت بالتعاون مع تركيا، وأن تركيا من أقوى الاقتصادات وأكثرها كفاءة في المنطقة، كما أن تركيا ليست فقط ثاني أكبر قوة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بل أيضاً من أهم الفاعلين والأكثر تأثيراً في المنطقة، بفضل سكانها ومواردها وقدراتها العسكرية.

جانب من اجتماع الشرع مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ورئيس المخابرات إبراهيم قالن على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الخارجية التركية)

من ناحية أخرى، قال الشرع، الذي عقد لقاءً على هامش منتدى أنطاليا، مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم قالن، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس المخابرات حسين السلامة، إن العمل مستمر لتنفيذ اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ضمن مؤسسات الدولة، وجميع الأطراف تدفع باتجاه وحدة واستقرار الأراضي السورية، وبات شمال شرقي سوريا خالياً من أي قواعد أجنبية اليوم.

وقال إن سوريا اتخذت نهجاً لإعادة الإعمار، من خلال تشجيع الاستثمار لتحسين الاقتصاد، و«نحاول أن نعتمد على أنفسنا في المقام الأول، وإذا أتت المساعدات فيجب ألا تكون مسيسة أو مشروطة بشروط معينة».

وقال الشرع، في تصريحات على هامش المنتدى، إن العلاقات التاريخية والجغرافية مع تركيا تُسهم في تعزيز فرص الاستثمار، لافتاً إلى أن نظام الأسد تسبب في عزلة إقليمية، وأن تحرير سوريا يُمثل فرصة لإعادة بناء هذه العلاقات، خصوصاً مع تركيا التي دعمت الشعب السوري خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن هناك جهوداً حثيثة لإنشاء منطقة حرة سورية تركية في إدلب؛ حيث يجري العمل على نقل بعض الصناعات وتطوير مشروعات مشتركة، وستكون هذه المنطقة نقطة وصل استراتيجية بين إدلب ومناطق أخرى، مثل حلب ودمشق، ما يُسهل عمليات التجارة والنقل.

إلى ذلك، اجتمع الشرع على هامش منتدى أنطاليا، الجمعة، مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وكذلك مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح.

إردوغان متحدثاً خلال عشاء عمل في ختام الدورة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول ليل الخميس (الرئاسة التركية)

في السياق، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال مأدبة عشاء أُقيمت في قصر دولمة بهشة في إسطنبول ليل الخميس-الجمعة في ختام الدورة الـ152 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، إن أجواء الصراع في المنطقة تُعد أكبر عائق أمام السلام والاستقرار الذي يستحقه الشعب السوري، بعدما تعرّض له من ظلم على مدى ما يقرب من 14 عاماً.

وأضاف أن إعادة نهوض سوريا تتطلب دعماً بناءً ومستمراً من الفاعلين الدوليين، وأن تركيا قدّمت، وتواصل تقديم، كل ما بوسعها من دعم لأشقائها السوريين، على أساس الوحدة الوطنية وسلامة أراضي البلاد.