«الاتحاد الأوروبي» يزيد الضغط على تركيا بعد اعتقال إمام أوغلو

إفراج مشروط عن متهمين بالترويج لحملة مقاطعة التسوق

مظاهرة لأنصار إمام أوغلو أمام «المجلس الأوروبي» بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (أ.ف.ب)
مظاهرة لأنصار إمام أوغلو أمام «المجلس الأوروبي» بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

«الاتحاد الأوروبي» يزيد الضغط على تركيا بعد اعتقال إمام أوغلو

مظاهرة لأنصار إمام أوغلو أمام «المجلس الأوروبي» بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (أ.ف.ب)
مظاهرة لأنصار إمام أوغلو أمام «المجلس الأوروبي» بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (أ.ف.ب)

زاد «الاتحاد الأوروبي» من ضغطه على تركيا على خلفية احتجاز رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر بالبلاد بعد أسبوعين من اعتقاله.

زاد «الاتحاد الأوروبي» من ضغطه على تركيا على خلفية احتجاز رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر بالبلاد.

وأعلنت عضو «المفوضية الأوروبية» المسؤولة عن سياسات التوسع في «الاتحاد الأوروبي»، نارتا كوس، إلغاء مشاركتها في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، المقرر عقده في 14 و15 أبريل (نيسان) الحالي، واجتماعاً كان مقرراً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وقالت كوس، خلال جلسة عامة لـ«البرلمان الأوروبي» بشأن «الضغوط الديمقراطية في تركيا واعتقال أكرم إمام أوغلو»، عُقدت في ستراسبورغ: «نتوقع أن تلتزم تركيا؛ المرشحة لعضوية (الاتحاد الأوربي)، المعايير والمبادئ الديمقراطية. إن التدخل القانوني خلال استعداد إمام أوغلو للترشح للرئاسة أثار تساؤلات جدية».

موقف أوروبي

وحثت كوس، خلال الجلسة التي استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل الأربعاء - الخميس، السلطات التركية على عدم التدخل في الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو.

«البرلمان الأوروبي» عقد جلسة بشأن اعتقال إمام أوغلو (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أن عضوية تركيا في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» وأهميتها الجيوسياسية، تعني أن قطع العلاقات بين «الاتحاد الأوروبي» وتركيا لن يعود بالنفع على أحد، وأنه من المهم استمرار التعاون معها بصفتها شريكاً استراتيجياً.

بدوره، أكد رئيس الجانب الأوروبي في «اللجنة البرلمانية التركية - الأوروبية»، إيمانويل كيفالوجياني، أنه لا يمكن السكوت عن التطورات في تركيا، معلناً إلغاء اجتماع اللجنة الذي كان مقرراً في 14 و15 أبريل الحالي.

ولفت مقرر تركيا في «البرلمان الأوروبي»، ناتشو سانشيز أمور، إلى أن تركيا تتراجع بدلاً من التقدم في طريقها نحو عضوية «الاتحاد الأوروبي»، مشدداً على ضرورة التزام المعايير الديمقراطية التي حددها «الاتحاد»، وعبَّر عن ترحيبه بقرار «المفوضية الأوروبية» عدم المشاركة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي».

وفي أعقاب اعتقال إمام أوغلو يوم 19 مارس (آذار) الماضي، أعلنت «المفوضية الأوروبية» إلغاء اجتماعين رفيعَي المستوى للحوار مع تركيا بشأن الاقتصاد والهجرة في الأسابيع المقبلة.

وأصدرت كوس بياناً مشتركاً مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في «الاتحاد الأوروبي» نائبة رئيس «المفوضية الأوروبية»، كايا كالاس، جرى التأكيد فيه على أن الاعتقالات تثير تساؤلات بشأن التزام تركيا «تقاليدها الديمقراطية الراسخة»، ومع ذلك جرى الامتناع عن التعبير عن الإدانة المباشرة.

فيدان وكالاس خلال مؤتمر صحافي بأنقرة في يناير الماضي (الخارجية التركية)

وزادت الأهمية الاستراتيجية لتركيا بالنسبة إلى «الاتحاد الأوروبي» خلال المرحلة الأخيرة مع تطورين جيوسياسيين مهمين، هما: انهيار نظام بشار الأسد في سوريا، والمفاوضات التي أطلقها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ مما زاد من احتمالات أن تلعب تركيا دوراً أكبر أهمية في أمن أوروبا.

وعلى الرغم من إعلان تركيا الترشح لعضوية «الاتحاد الأوروبي» في عام 1999، فإنها لم تتمكن من تحقيق تقدم في عملية العضوية، لا سيما بسبب التراجعات في مجالات الديمقراطية والحقوق الأساسية. وجُمدت المفاوضات فعلياً منذ عام 2018.

تحقيقات مقاطعة التسوق

ومن مقاطعة «الاتحاد الأوروبي» ومؤسساته الاجتماعات مع تركيا، إلى «مقاطعة التسوق»، التي دعا إليها رئيس حزب «الشعب الجمهوري» زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل، ونُفذت الأربعاء، لمدة يوم واحد دعماً لـ301 طالب جامعي موقوفين بسبب مشاركتهم في المظاهرات الاحتجاجية ضد اعتقال إمام أوغلو، التي صاحبتها إجراءات من الحكومة ضد من شاركوا في الحملة.

فقد قررت النيابة العامة في إسطنبول الإفراج المشروط بالخضوع للرقابة القضائية وعدم مغادرة البلاد بحق 11 شخصاً أُوقفوا بسبب دعوتهم إلى مقاطعة التسوق عبر حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، من بينهم الممثل المشهور، جيم ييغيت أوزوم أوغلو.

وكانت نيابة إسطنبول أصدرت قراراً بالقبض على 16 مشتبهاً فيه ضمن التحقيق الذي فُتح تلقائياً، بتهمتَي «التحريض على الكراهية والتمييز» و«تحريض الجمهور على الكراهية والعداء»، ضد أولئك الذين دعوا إلى «مقاطعة» عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ أُوقف 11 منهم، وأُفرج عن 5 آخرين.

ودعم الممثل أوزوم أوغلو (31 عاماً) دعوة أوزيل للمقاطعة عبر حسابه في «إكس»، قائلاً إن «المقاطعة شكل من أشكال الاحتجاج يمكن تقييمه في إطار حرية التعبير، ونشر الفكر، والحق في التجمع والتظاهر، التي يضمنها الدستور».

وأعلنت «مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)»، التابعة للدولة، استبعاد الممثلة، إيبوكه بوسات، من فريق عمل المسلسل التلفزيوني «تشكيلات»؛ بسبب إعلانها دعم حملة المقاطعة. واعترض زعيم حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل على استبعاد بوسات من المسلسل، قائلاً: «سنجعل إيبوكه تحطم الأرقام القياسية أينما عملت، وسندعو لمشاهدتها أينما ظهرت».

مظاهرات لدعم إمام أوغلو

وقال أوزيل، في مؤتمر صحافي بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة، الخميس: «لقد مر 15 يوماً بالضبط منذ (محاولة الانقلاب الفاشلة في 19 مارس 2025 (اعتقال إمام أوغلو)... هذه الانقلابات المدنية هي نوع من الانقلابات التي يحاول تنفيذها في الغالب أولئك الذين لا يريدون الذهاب من خلال صناديق الاقتراع التي جاءوا عن طريقها، وهذا عدم احترام لقرار الأمة. مُحاوري الآن ليس رئيساً للجمهورية (الرئيس رجب طيب إردوغان)، وإنما رئيس لمجلس عسكري ينقلب على الديمقراطية».

وقال أوزيل، في مؤتمر صحافي بمقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة الخميس،: "لقد مر 15 يوما بالضبط منذ "محاولة الانقلاب الفاشلة في 19 مارس (اعتقال إمام أوعلو)... هذه الانقلابات المدنية هي نوع من الانقلابات التي يحاول تنفيذها في الغالب أولئك الذين لا يريدون الذهاب من خلال صناديق الاقتراع التي جاءوا عن طريقها، وهذا عدم احترام لقرار الامة، محاوري الآن ليس رئيسا للجمهورية (الرئيس رجب إردوغان) وإنما رئيس لمجلس عسكري ينقلب على الديمقراطية ".

أوزيل متحدثاً بمؤتمر صحافي في أنقرة الخميس (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأشار أوزيل إلى أن المؤتمر الاستثنائي لحزب «الشعب الجمهوري» سيعقد يوم الأحد المقبل؛ لانتخاب رئيس جديد للحزب (يتوقع أن يكون هو الفائز بالمنصب مجدداً). كما كشف عن أنه سينظَّم تجمع في نهاية كل أسبوع دعماً لأكرم إمام أوغلو، الذي اعتُقل وأُبعد عن منصبه.

إلى ذلك، لفت أوزيل إلى أن مقاطعة التسوق كانت ليوم واحد؛ «لكن هناك علامات تجارية نقاطعها بشكل مستمر ونستمر في مقاطعتها».

مطعم بإسطنبول وقد خلا تماماً من الرواد بسبب دعوة المعارضة للمقاطعة (أ.ف.ب)

وخاطب أوزيل الوزراء الذين أجروا جولات تسوق في يوم المقاطعة، قائلاً: «لقد سمعتْ كل تركيا عن ذلك؛ بفضلكم».

في المقابل، أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولات، أن حجم التسوق تضاعف في يوم المقاطعة، مقارنة باليوم السابق عليه، قائلاً: «خسر المقاطعون، وفاز الاقتصاد التركي». وشارك ملايين الأتراك في الحملة بمقاطعة التسوق، كما استجابت للدعوة مقاهٍ ومطاعم ومحال تجارية ومكتبات وشركات، وظلت مغلقة الأربعاء في إسطنبول والعاصمة أنقرة وغيرها من المدن.


مقالات ذات صلة

رئيسة وزراء الدنمارك: سنواصل التصدي لمساعي أميركا لضم غرينلاند

أوروبا صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

رئيسة وزراء الدنمارك: سنواصل التصدي لمساعي أميركا لضم غرينلاند

قالت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، اليوم (الخميس)، إن طموح الولايات المتحدة في امتلاك غرينلاند «لا يزال قائماً»

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز) play-circle

يدعو لتنفيذها بالكامل... الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة

رحَّب الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، بإعلان البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يخفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل

أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، خفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل اعتباراً من 1 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)

وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

أعلن وزير التجارة الهندي راجيش أغراوال، يوم الخميس، أن الهند تقترب من توقيع اتفاقية تجارية طال انتظارها مع الاتحاد الأوروبي خلال هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا لأعلى مستوى خلال 10 أسابيع

سجل عقد الغاز القياسي في أوروبا أعلى مستوى خلال 10 أسابيع في تعاملات جلسة الثلاثاء، مواصلاً مساره الصعودي من الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

أعلنت نيوزيلندا يوم الجمعة إغلاق سفارتها في طهران مؤقتاً، وإجلاء دبلوماسييها بسبب تدهور الوضع الأمني ​​في إيران.

وصرَّح متحدث باسم وزارة الخارجية، بأن الطاقم الدبلوماسي غادر إيران بسلام على متن رحلات تجارية خلال الليل. ونُقلت عمليات سفارة طهران إلى أنقرة في تركيا نظراً لتدهور الوضع الأمني ​​في إيران، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف المتحدث: «نواصل نصيحتنا بعدم السفر إلى إيران. على جميع النيوزيلنديين الموجودين حالياً في البلاد المغادرة فوراً».

وأوضحت وزارة الخارجية أن قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية للنيوزيلنديين في إيران «محدودة للغاية».

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن صعوبات التواصل الشديدة تعيق تواصل النيوزيلنديين مع عائلاتهم وأصدقائهم في إيران، ناصحاً إياهم بالتواصل مع أقاربهم متى أمكنهم ذلك.


احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

تراجعت الاحتجاجات الشعبية في إيران، أمس، بينما تواصل الولايات المتحدة مراقبة التطورات من دون الإعلان عن خطوات حاسمة، بالتوازي مع تصاعد الضغوط السياسية، وفرض عقوبات جديدة.

وخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من نبرته الحادة تجاه إيران، وعبّر عن أمله في استمرار امتناع طهران عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين، مشيراً إلى معلومات تفيد بتراجع حدة القتل. وقال ترمب إن إدارته تتابع الوضع «من كثب»، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة.

جاء ذلك، بعدما حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خفض حدة التوتر، ونفى في مقابلة مفاجئة مع قناة «فوكس نيوز» «أي خطة للإعدام شنقاً»، ودعا إلى تغليب الدبلوماسية.

وتراجعت وتيرة الاحتجاجات في طهران، ومدن أخرى. وأفاد أشخاص من داخل إيران بأن انقطاع الإنترنت، وتشديد الإجراءات الأمنية أسهما في خفض زخم التحركات، مقابل تصاعد الاعتقالات.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة استهدفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقادة في «الحرس الثوري»، على خلفية اتهامهم بالضلوع في قمع الاحتجاجات.


سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
TT

سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)

عرضت سويسرا القيام بدور وساطة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، في وقت يتصاعد فيه التوتر على خلفية الاحتجاجات في إيران وتلويح أميركي بخيارات تصعيدية.

وأفادت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم (الخميس)، بأن مدير إدارة الأمن الدولي ونائب وزير الخارجية، غابرييل لوشينغر، أجرى اتصالاً هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني.

وأوضحت الوزارة أن لوشينغر عرض، خلال المحادثة، أن تتولى سويسرا دور الوساطة للمساعدة في تهدئة الوضع الراهن.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة في إيران قبل أكثر من أسبوعين، إذ لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بإمكانية التدخل عسكرياً.

وفي وقت سابق، قال مكتب لاريجاني، في بيان، إن الاتصال تناول العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية، مشدداً على الدور البنّاء لسويسرا وسجلها الإيجابي في تسوية الأزمات بالطرق السلمية، لكنه قال إن بلاده «لن تكون غير فعّالة إزاء الخطاب التهديدي الأميركي».

وأضاف البيان الإيراني أن مستشار الأمن القومي السويسري أعلن استعداد بلاده الكامل للاضطلاع بدور بناء يسهم في خفض التوتر في الظروف الراهنة.

وتمثل سويسرا المصالح الأميركية في طهران، في ظل غياب تمثيل دبلوماسي مباشر لواشنطن هناك منذ عام 1980، عقب قطع العلاقات بين البلدين بعد أحداث عام 1979.