اعتقال إمام أوغلو يهيمن على احتفالات العيد في تركيا

إردوغان يدعو للمحاسبة... وأوزيل لمزيد من الاحتجاجات

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل تعهّد باستمرار المظاهرات أسبوعياً (أ.ب)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل تعهّد باستمرار المظاهرات أسبوعياً (أ.ب)
TT

اعتقال إمام أوغلو يهيمن على احتفالات العيد في تركيا

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل تعهّد باستمرار المظاهرات أسبوعياً (أ.ب)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل تعهّد باستمرار المظاهرات أسبوعياً (أ.ب)

أطلق زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، حملة شعبية لدعم ترشيح رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو، والضغط على الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة، متعهداً إرساء نموذج للديمقراطية في تركيا يشبه ديمقراطية ألمانيا.

وألقى احتجاز إمام أوغلو على ذمة قضية فساد بظلاله على الاحتفال بعيد الفطر المبارك، الذي غلّفته رسائل سياسية حادة.

وفي رسالة وجهها الرئيس رجب طيب إردوغان إلى الشعب التركي، بمناسبة عيد الفطر، قال إن لكل مواطن في إسطنبول الحق في المطالبة بمحاسبة من نهبوا مستقبله ومستقبل أطفاله وحياته وأمنه وسلامه.

وأضاف: «ينبغي ألا يصدق أحد أن الإجراءات القضائية في بلادنا مسيّسة... نترك أولئك الذين فقدوا وعيهم ويستهدفون السلامة العامة واقتصادنا من أجل التغطية على دائرة الفساد والرشوة (...) لبصيرة أمتنا العزيزة».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وتابع الرئيس التركي أن ما وصفه بـ«نهب الموارد المخصصة لخدمة إسطنبول ببنيتها التحتية والفوقية، من أجل الطموحات الشخصية والمصالح التجارية الشخصية» هو «أكبر خيانة ارتُكبت في حق شعب هذه المدينة».

حملة توقيعات

بدوره، بدأ أوزيل حملة جمع توقيعات لدعم ترشيح حزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو لرئاسة تركيا، من بلدة جيفزلي بولاية طرابزون بمنطقة البحر الأسود في شمال تركيا، بحضور والده حسن إمام أوغلو وباقي أفراد عائلته.

وتعهد أوزيل بالاستمرار في الاحتجاجات الحاشدة على حبس إمام أوغلو ومحاولة عرقلة وصوله إلى رئاسة البلاد، مشيراً إلى أنه سيجري تنظيم تجمع حاشد في ميدان «يني كابي» بالشطر الأوروبي في إسطنبول على غرار تجمع «مالتبه» الذي نُظم السبت في الشطر الآسيوي من المدينة، والذي أكّد أن عدد المشاركين فيه بلغ 2.2 مليون شخص على الرغم من بدء عطلة العيد الممتدة 9 أيام.

أوزيل أطلق حملة جمع توقيعات لدعم ترشيح إمام أوغلو للرئاسة من مسقط رأسه في طرابزون (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وقال أوزيل، الذي كان يتحدث عقب أدائه صلاة عيد الفطر مع عائلة إمام أوغلو بمسقط رأسه، مُنتقداً إردوغان: «تكون في السلطة لمدة 23 عاماً، وبعدها تخسر قلوب الناس، ومن أجل البقاء في السلطة لن تترك أي افتراء دون أن تطلقه ضد كل ابن من أبناء هذا البلد. ومن أجل نشر هذا الافتراء، ستختبئ وراء شهود سريين لدى واحد منهم 55 سابقة إجرامية، كما فعلت مع إمام أوغلو، وبعد ذلك ستحاول التقليل من شأن هذا المجتمع ورؤية الطريقة التي يحمي بها أبناءه بتصريحات ساخرة».

وأضاف: «نحن أمام وضع مخجل ومخزٍ بكل معنى الكلمة... نخجل لأننا نتعامل مع عقلية سياسية سيئة كهذه. لدينا مرشح نزيه للغاية، وسوف يتنافس بشرف... ليس لديهم حتى الشجاعة لإبقائه في الخارج، بل يحاولون هزيمته في السجن. سنواصل النضال حتى ينتخبه عشرات الملايين رئيساً».

استمرار الاحتجاجات

وتعهد أوزيل باستمرار الاحتجاجات الداعمة لإمام أوغلو والمطالبة بالعدالة والديمقراطية، قائلاً: «إذا كان بعض الناس ينزلون عن قطار الديمقراطية الذي ركبوه، وإذا كان بعض الناس ينظرون إلى صندوق الاقتراع الذي أوصلهم إلى السلطة على أنه شرعي، ويقاومون صندوق الاقتراع الذي (سيبعدهم عن السلطة)، وإذا كان بعض الناس يحاولون تشويه سمعة خصومهم من أجل فرض الحظر، وإذا كانوا ينظرون إلى الديمقراطية على أنها أداة ويحاولون السير نحو نظام الرجل الواحد، وسلطنة أحلامهم بالخلافة... فمن حقنا الدفاع عن الديمقراطية ضدهم. ومكان هذا النضال هو الشوارع».

إسطنبول شهدت مظاهرة حاشدة السبت دعماً لإمام أوغلو (رويترز)

وقال إن حزب «الشعب الجمهوري» يطالب ببث محاكمة إمام أوغلو على الهواء مباشرة، بما في ذلك لائحة الاتهام التي يُقدّمها الادعاء العام ودفاعه، لافتاً إلى أنه لا يوجد ما يشير إلى أن وزارة العدل سترد بشكل إيجابي على هذا الطلب، وأن حزب «الشعب الجمهوري» سيبقي هذه المسألة على جدول أعمال التجمعات، التي ستعقد مرتين في الأسبوع؛ إحداهما في إسطنبول كل أربعاء، والأخرى في إحدى الولايات التركية في نهاية الأسبوع.

وعقب إطلاق الحملة الشعبية لجمع التوقيعات لدعم ترشيح إمام أوغلو للرئاسة، توجه أوزيل لزيارته في محبسه بسجن «سيليفري» غرب إسطنبول، وزيارة عدد من الشباب المعتقلين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات.

أوزيل متحدثاً للصحافيين خارج سجن «سيليفري» في إسطنبول (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأقسم أوزيل، في تصريحات من أمام السجن، على أنه لن ينسى أبداً ما تعرض له هؤلاء الشباب من «تقييد أياديهم من الخلف، وإساءة معاملتهم وتجويعهم وإهاناتهم». وقال: «جرائم التعذيب وإساءة المعاملة لا تسقط بالتقادم. سنلاحق هذه الجرائم. لن يضيع شيء في الدولة، وسأعثر على آثارها، وأحاسب مرتكبيها».

كما تعهد أوزيل بأن يبذل حزبه كل جهوده «من أجل أن تحظى تركيا بديمقراطية كالموجودة في ألمانيا».

إمام أوغلو يدعو إلى الوحدة

ووجّه إمام أوغلو رسالة بمناسبة الاحتفال بعيد الفطر عبر حسابه في «إكس»، داعياً إلى الوحدة. وقال إن «من يظن أنه لن يكون في وسعنا الاحتفال بهذا العيد مخطئ بشدّة؛ لأننا سنجد، من دون شك، سبيلاً للاحتفال معاً، وسنسعى إلى تحقيق الوحدة في هذا العيد».

وأرفق إمام أوغلو عنوان بريده الإلكتروني وعنوان السجن لتلقي رسائل المواطنين خلال وجوده في السجن.

كليتشدار أوغلو متحدثاً للصحافيين خارج سجن «سيليفري» عقب زيارة إمام أوغلو (إكس)

بدوره، قال رئيس حزب «الشعب الجمهوري» السابق، كمال كليتشدار أوغلو، عقب زيارته إمام أوغلو ورئيس حزب «النصر»، أوميت أوزداغ، وعدد من النواب والسياسيين المحتجزين في سجن «سيليفري»: «ليس من حقنا أن نيأس. نحن شعبٌ يسعى لبناء الأيام الجميلة المقبلة. علينا أن نبني هذه الأيام ليس لأنفسنا فقط؛ بل لأبنائنا ولتركيا، ولمنطقتنا».

وأضاف: «عندما سألتُ إمام أوغلو عن وضعه في السجن، قال إن قضيته تنتظر في مكتب المدعي العام لإسطنبول. يجب نقلها إلى المحكمة في أسرع وقت ممكن؛ لأنه يثق بأنه يُمكنه الخروج من الوضع الذي هو فيه اليوم إذا ذهب إلى المحكمة، ووعدته بالتعبير عن ذلك».

في غضون ذلك، أفرجت السلطات التركية عن الصحافيتين، نيسا سودا ديميريل، وإليف بايبورت، اللتين اعتُقلتا خلال تغطيتهما الاحتجاجات على اعتقال أكرم إمام أوغلو في إسطنبول، بشرط إخضاعهما للرقابة القضائية.

ومنذ بدء الاحتجاجات، أُطلق سراح 7 صحافيين كانوا معتقلين في إسطنبول، و4 كانوا معتقلين في إزمير. وقال رئيس اتحاد نقابات المحامين في تركيا، إيرينتش ساغكان: «ينبغي ألا ننسى أن هذه الممارسات غير القانونية وغيرها من الممارسات المماثلة تُشكّل ضغوطاً على الصحافة بأكملها».

وندّد «الاتحاد الأوروبي» باعتقال عدد من الصحافيين كانوا يغطون الاحتجاجات. وقال المتحدث باسم «المفوضية الأوروبية»، غيوم ميرسييه، إن الدولة المرشحة للانضمام إلى «الاتحاد الأوروبي» يجب أن تحترم حرية الصحافة.


مقالات ذات صلة

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

شؤون إقليمية رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

تلقى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله مستقلاً...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكداً أن حزبه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية جديدة في انتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028 (الرئاسة التركية)

إردوغان سيترشح لرئاسة تركيا مجدداً بانتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028

أكد مسؤول بالرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة وسيتم تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من 7 مايو إلى 16 أبريل 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.