«الشعب الجمهوري» يعلن إمام أوغلو مرشحاً للرئاسة ويطلق حملة للانتخابات المبكرة

طعن على قرار إلغاء شهادته الجامعية وسيطلب محاكمته دون احتجاز

مظاهرات مستمرة في أنقرة احتجاجاً على حبس إمام أوغلو (د.ب.أ)
مظاهرات مستمرة في أنقرة احتجاجاً على حبس إمام أوغلو (د.ب.أ)
TT

«الشعب الجمهوري» يعلن إمام أوغلو مرشحاً للرئاسة ويطلق حملة للانتخابات المبكرة

مظاهرات مستمرة في أنقرة احتجاجاً على حبس إمام أوغلو (د.ب.أ)
مظاهرات مستمرة في أنقرة احتجاجاً على حبس إمام أوغلو (د.ب.أ)

أعلن حزب الشعب الجمهوري أن رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو سيكون هو مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنه سيبدأ حملة من أجل إجراء انتخابات مبكرة. جاء ذلك بينما تتواصل الاحتجاجات في أنحاء مختلفة من تركيا على حبس إمام أوغلو، أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على الرئاسة، بتهم تتعلق بالفساد انتظاراً لمحاكمته.

وأعلن رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، موافقة جميع أعضاء المجموعة البرلمانية للحزب على تسمية إمام أوغلو مرشحاً للرئاسة، بعد حصوله على 15 مليون صوت من أعضاء الحزب والمواطنين في أنحاء البلاد في الانتخابات التمهيدية التي أجراها الحزب يوم الأحد الماضي.

وقال أوزيل، في تصريحات عقب اجتماع للمجموعة البرلمانية لحزبه بمقر البرلمان في أنقرة الخميس، إن الحزب سيتقدم بطلب لمحاكمة إمام أوغلو دون احتجاز، وقد رفعنا دعوى قضائية للطعن على قرار إلغاء شهادته الجامعية وسنحصل على نتيجة إيجابية؛ لأن القرار الذي أصدرته جامعة إسطنبول بني على أسس خاطئة، وبالتالي لن تكون هناك عائق أمام ترشحه للرئاسة.

حملة للانتخابات المبكرة

وأضاف سنبدأ حملة ضخمة مع حلول عيد الفطر، هدفها جمع توقيعات لعدد أكبر ممن صوتوا لصالح الرئيس رجب طيب إردوغان في انتخابات الرئاسة الأخيرة في مايو (أيار) 2023 (27 مليوناً و73 ألفاً) لصالح إمام أوغلو، وسنطلق حملة لتعزيز المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة.

أوزيل أعلن إمام أوغلو مرشحاً وحيداً للرئاسة وإطلاق حملة لتعزيز المطالبة بانتخابات مبكرة (موقع حزب الشعب الجمهوري)

وأكد أوزيل أن حزبه لن يطرح اسم مرشح آخر للرئاسة حالياً، وأن مرشح الحزب الوحيد هو أكرم إمام أوغلو ولا بديل عنه. وحث أوزيل المواطنين على المشاركة بكثافة في التجمع الحاشد الذي دعا إليه في ميدان «مالتبه» بالشطر الآسيوي من إسطنبول، احتجاجاً على حبس إمام أوغلو، مطالباً من سيسافرون لقضاء عطلة العيد في أماكن أخرى تأجيل سفرهم لمدة يوم واحد.

استمرار الاحتجاجات أمام بلدية إسطنبول على احتجاز إمام أوغلو (إ.ب.أ)

في الوقت ذاته، ورغم إعلان أوزيل وقف المظاهرات أمام بلدية إسطنبول في ساراتشهانه، بعد انتهاء خطر تعيين وصي على البلدية وانتخاب نوري أصلان، نائب رئيس البلدية من حزبه، ليكون رئيساً مؤقتاً لها حتى انتهاء قضية إمام أوغلو، خرج مئات المتظاهرين، غالبيتهم من الشباب، للاحتجاج أمام البلدية.

كما خرج الآلاف أمام مقار حزب الشعب الجمهوري في 39 مقاطعة تابعة لإسطنبول، ووقعت مصادمات حادة بين الشرطة وطلاب جامعة «إسطنبول التقنية»، الذين أصروا على الاستمرار في الاحتجاجات.

وتواصلت المظاهرات في العاصمة أنقرة وولايات أخرى.

إجراءات أمنية

وأعلن وزير الداخلية، علي يرلي كايا، عن توقيف 1879 شخصاً شاركوا في الاحتجاجات التي خرجت على مدى الأسبوع الماضي في عديد المدن التركية على خلفية اعتقال إمام أوغلو. وأشار إلى إصابة 150 شرطياً خلال هذه الأحداث، التي شهدت مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في مناطق عدة، مضيفاً أن أكثر من 69 ألفاً من عناصر الأمن سيكونون في الخدمة خلال أيام العيد، بينهم 47749 شرطياً، لضمان الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد. وقرر الرئيس رجب طيب إردوغان تمديد عطلة عيد الفطر من 4 إلى 9 أيام.

وتأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة في ظل الأجواء المتوترة سياسياً وأمنياً بعد أزمة اعتقال رئيس إمام أوغلو، التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية. وأطلقت محكمة تركية سراح 7 صحافيين تم توقيفهم خلال الاحتجاجات، بينهم مصور «وكالة الصحافة الفرنسية»، ياسين أكغول.

وفي الوقت ذاته، رحلت السلطات التركية، الخميس، مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مارك لوين، الذي اعتقل الأربعاء، من فندق كان يقيم فيه في إسطنبول، واحتجز لمدة 17 ساعة، لاتهامه بتهديد النظام العام.

وعلق لوين قائلاً إن «احتجازي وترحيلي من بلد عشت فيه 5 سنوات وأحببته حباً جماً أمرٌ مؤلمٌ للغاية... حرية الصحافة والتغطية الإعلامية المحايدة أساسيان لجميع الديمقراطيات». وقالت ديبورا تورنيس، الرئيسة التنفيذية لـ«بي بي سي»: «هذا أمرٌ مُقلقٌ للغاية. سنُناقش هذا الأمر مع السلطات التركية».

معاقبة قنوات المعارضة

من ناحية أخرى، قرر المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون في تركيا، وقف بث قناة «سوزجو» المعارضة لمدة 10 أيام لاتهامها بـ«التحريض على الكراهية والعداء» في بثها المباشر من إسطنبول وأنقرة وإزمير، إلى جانب بثها مشاهد اعتقال إمام أوغلو.

وفرض المجلس، في اجتماعه، الخميس، 5 عقوبات: إيقاف برامج وغرامة على قناة «خلق تي في» وعقوبة إدارية بخصم 5 في المائة من عائدات الإعلانات على قناتي «تيلي 1» و«خبر 13»، وغرامة 2 في المائة على قناة «ناو تي في» بسبب تعليقات نشرت على صفحتها على منصات التواصل الاجتماعي حول اعتقال إمام أوغلو.

عنف من الشرطة واشتباكات مع المتظاهرين خلال الاحتجاجات أمام بلدية إسطنبول (أ.ب)

ووصف عضو المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون من حزب الشعب الجمهوري، إلهان تاشجي، قرار المجلس الأعلى بأنه «العقوبات الأشد في تاريخه»، كما انتقد رئيس الحزب أوزغور أوزيل القرار، الذي قال إنه يضاف إلى الانتهاكات القانونية من جانب الحكومة.

انتقاد للمجتمع الدولي

في السياق، انتقد وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، ما وصفه بـ«تحيز» المجتمع الدولي والدول الأوروبية ضد تركيا خلال الاحتجاجات التي صاحبت اعتقال إمام أوغلو. وقال تونتش، خلال لقاء ليل الأربعاء - الخميس مع ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية: «لا نرى من الصواب نشر معلومات مضللة من خلال التحقيقات أو الإدلاء بتصريحات تهدف إلى تضليل الرأي العام خلال مرحلة التحقيق، سيتم تقييم الادعاءات والدفوع والأدلة، وعند رفع سرية التحقيق، سيتم الكشف عن الحقيقة الجوهرية مع جميع الأدلة المؤيدة أو المعارضة، وسيطلع الرأي العام على النتيجة بشفافية، ومن الضروري الثقة بالقضاء التركي النزيه والمستقل».

احتجاجات على اعتقال إمام أوغلو أمام مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، أعلن رئيس حزب «النصر» القومي المعارض، أوميت أوزداغ، من داخل سجنه في سيليفري، عزمه البدء بإضراب عن الطعام بعد عيد الفطر، احتجاجاً على استمرار احتجازه لأكثر من 65 يوماً بتهمة التحريض على الكراهية والعداء، دون محاكمة منذ القبض عليه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي بسبب تغريدات قديمة اعتبرت تحريضاً على اللاجئين السوريين. وقال في تصريحات نقلها نائب حزب الشعب الجمهوري، مصطفى صاريغول عقب زيارته له ولرئيس بلدية إمام أوغلو وآخرين في السجن: «لن أتناول الطعام المقدم من وزارة العدل، وسأصوم وأفطر على نفقتي الخاصة، وإن استمر هذا الظلم بعد العيد، سأبدأ إضراباً عن الطعام، لم أعد أحتمل. سأحتج بجسدي، بعدما عجزت عن فهم هذا الوضع بعقلي».


مقالات ذات صلة

تركيا: اعتقالات بعد منع عمال مناجم مُضربين عن الطعام من التظاهر

شؤون إقليمية عمال مناجم مضربون عن الطعام في تركيا في أثناء محاولة تجاوز حاجز للشرطة للوصول إلى مبنى وزارة الطاقة للمطالبة بحقوقهم (رويترز)

تركيا: اعتقالات بعد منع عمال مناجم مُضربين عن الطعام من التظاهر

منعت الشرطة التركية عشرات من عمال المناجم المضربين عن الطعام من تنظيم مسيرة إلى مبنى وزارة الطاقة في أنقرة، واعتقلت عشرات العمال في فعالية بإسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار أمني كثيف في موقع الاشتباك الذي وقع قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول الثلاثاء (رويترز)

مؤشرات على تورط «داعش» في هجوم القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول

اعتقلت السلطات التركية 12 مشتبهاً في صلتهم بالاشتباك الذي وقع مع عناصر الشرطة في نقطة تفتيش في محيط مجمع يقع به مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.