تركيا تحاول إقناع المستثمرين بالبقاء بعد أزمة إمام أوغلو

توقعات بآثار سلبية تزيد من هشاشة الاقتصاد في المستقبل

استمرار الاحتجاجات الحاشدة على احتجاز رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (د.ب.أ)
استمرار الاحتجاجات الحاشدة على احتجاز رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (د.ب.أ)
TT

تركيا تحاول إقناع المستثمرين بالبقاء بعد أزمة إمام أوغلو

استمرار الاحتجاجات الحاشدة على احتجاز رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (د.ب.أ)
استمرار الاحتجاجات الحاشدة على احتجاز رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (د.ب.أ)

عقد وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، ورئيس البنك المركزي فاتح كاراهان، مباحثات مع مستثمرين دوليين، في محاولة للحدّ من التأثير السلبي لاعتقال رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو على الاقتصاد التركي، ومنع هروب المستثمرين على خلفية الاحتجاجات الواسعة المستمرة على مدى أسبوع.

وأجريت المباحثات، الثلاثاء، عبر اتصال هاتفي استضافته «سيتي غروب» و«دويتشه بنك» لتقييم آخر التطورات في الاقتصاد التركي.

وقال شيمشك، خلال الاتصال، إن أولويتهم في الاجتماع كان الحديث عن الاستقرار المالي الكلي، حيث تم التأكيد على أن التقلبات في الأسواق تتضاءل يوماً بعد يوم.

وأضاف، بحسب ما نقلته مصادر، حضرت الاتصال: «إن الطلب على النقد الأجنبي زاد، ونلاحظ أن 60 في المائة من الطلب على النقد الأجنبي يأتي من المستثمرين الأجانب، و30 في المائة من الشركات المحلية، و10 في المائة من الأفراد».

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (رويترز)

وتابع شيمشيك: «سوف تنخفض التقلبات في الأسواق المالية، لدينا دائماً خطط إضافية، والرئيس رجب طيب إردوغان يؤيد البرنامج الاقتصادي للحكومة بشكل كامل».

من جانبه، أكد رئيس البنك المركزي، فاتح كاراهان، أن البنك يواصل اتخاذ القرارات على أساس اجتماع تلو آخر، وأن الاجتماعات التي عقدها الأسبوع الماضي، والقرارات التي اتخذت خلالها، أسهمت في الحفاظ على استقرار السوق.

وأكد كاراهان أن البنك المركزي يمتلك مجموعة كبيرة من الأدوات، وأنه يمكن اتخاذ إجراءات جديدة عند الضرورة.

وأدى احتجاز إمام أوغلو، وهو أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا، الذي كان أطلق بالفعل حملة للترشح للرئاسة، إلى انخفاض حاد في قيمة الليرة التركية والأسهم والسندات، وأثار احتجاجات من حزب المعارضة الرئيسي الذي ينتمي إليه، حزب الشعب الجمهوري، والقادة الأوروبيين ومئات الآلاف من المتظاهرين، الذين انتقدوا الإجراءات ضده، ووصفوها بأنها مُسيّسة وغير ديمقراطية.

تداعيات خطيرة وإجراءات

انعكست الأزمة سريعاً على الاقتصاد التركي، حيث شهدت الأسواق المالية انهياراً كبيراً، إذ فقدت بورصة إسطنبول 67 مليار دولار خلال 3 أيام فقط، متأثرة بانخفاض مؤشرها العام بأكثر من 15 في المائة، في أكبر خسارة منذ أزمة بنك «ليمان براذرز» عام 2008.

الليرة التركية شهدت هزة عنيفة عقب القبض على إمام أوغلو الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

كما سجّلت الليرة التركية أسوأ أداء أسبوعي لها منذ عامين، وبلغت أدنى مستوياتها التاريخية يوم الأربعاء الماضي، فور القبض على إمام أوغلو فجر ذلك اليوم، ما اضطر البنك المركزي إلى التدخل بضخّ 26 مليار دولار، بحسب مصادر مصرفية تحدثت لوسائل الإعلام، لمحاولة وقف نزيف العملة.

وعلى الرغم من ذلك، لا تزال ثقة المستثمرين تتراجع وسط تصاعد التوتر السياسي والمخاوف من استمرار عدم الاستقرار.

وتراجعت السيولة النقدية الزائدة في النظام المالي التركي إلى أدنى مستوى لها في نحو 4 أشهر، مع تسارع جهود البنك المركزي لسحب السيولة الفائضة، وضمان بقاء السياسة النقدية متشددة في أعقاب الاضطرابات، التي شهدتها السوق الأسبوع الماضي.

وبحسب بيانات نشرتها وكالة «بلومبرغ»، الثلاثاء، تراجعت السيولة الفائضة إلى نحو 234 مليار ليرة (6.2 مليار دولار)، مقابل 1.2 تريليون ليرة يوم 18 مارس (آذار) الحالي، عشية القبض على إمام أوغلو.

ويحدث صافي التمويل السلبي عادة عندما يزيد المعروض من السيولة بالعملة المحلية عن الطلب في السوق، ما يشكل خطراً على جهود تشديد الأوضاع المالية.

وطرح البنك المركزي، الاثنين، سندات بقيمة 50 مليار ليرة لسحب السيولة النقدية، في خطوة لم يلجأ إليها منذ عام 2007، واتخذ البنك تدابير أخرى، شملت رفع سعر الإقراض لليلة واحدة بمقدار 200 نقطة أساس إلى 46 في المائة.

وبدأ البنك، الثلاثاء، معاملات بيع النقد الأجنبي، التي تتم تسويتها بالليرة التركية. وقال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، على حسابه في «إكس»: «يتم اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان الأداء السليم وكفاءة الأسواق».

وأضاف: «الهدف هو الحد من التقلبات في الأسواق وزيادة القدرة على التنبؤ من خلال معاملات بيع العملات الأجنبية الآجلة التي تتم تسويتها بالليرة التركية».

وخسرت الليرة التركية نحو 5 في المائة من قيمتها خلال الأسبوع الماضي، بعد خسارة فادحة بنسبة 11.8 في المائة عقب القبض على إمام أوغلو مباشرة، فجر الأربعاء الماضي. وسجّلت بورصة إسطنبول أعلى خسارة منذ عام 2008 بنسبة أكثر من 16 في المائة، قبل أن تستعيد 3 في المائة من خسائرها، الاثنين، في بداية تعاملات الأسبوع.

آثار مستقبلية

وعلّق المحلل الاقتصادي التركي، علاء الدين أكطاش، على التطورات الأخيرة التي صاحبت اعتقال إمام أوغلو، قائلاً: «الآن، بالنظر إلى الهدوء الذي لوحظ بشكل خاص في سوق الصرف الأجنبي، الاثنين، والانتعاش في سوق الأسهم على الأقل في البداية، على الرغم من تقلبه كثيراً لاحقاً، وغياب الانخفاض الدراماتيكي مثل الأسبوع الماضي، هل من الصحيح القول إن أحداث الأيام الماضية لم تؤثر على الاقتصاد التركي كثيراً؟».

وأضاف: «وفقاً لبعض الناس، نعم، هذا ممكن، وقد يفسر البعض هذا الوضع على أنه إشارة إلى قوة الاقتصاد التركي»، متسائلاً: «إذا كان الاقتصاد التركي قوياً إلى هذه الدرجة، وليس اقتصاداً هشاً، فكيف نفسر ما حدث يوم الأربعاء الماضي، وهذا التقلب الهائل؟».

مشاهد المواجهات بين قوات الأمن والمحتجين على اعتقال إمام أوغلو أثارت قلق المستثمرين (أ.ف.ب)

وأكد أنه سيكون من المبالغة القول إن أحداث الأيام الأخيرة لم تؤثر على الاقتصاد التركي كثيراً، وإذا كان هناك من يفضل تجاهل ما يحدث والتأثير الناتج عنه، وهو أمر موجود بالتأكيد، فمن الأفضل أن نقترح عليه الانتظار قليلاً. ربما لم نشعر بالتأثير بشكل كامل بعد بسبب حرارة ما حدث، ومن الأفضل ترك بعض الوقت يمر.

وقال أكطاش: «بطبيعة الحال، لم يتم اتخاذ كل هذه الاحتياطات من جانب البنك المركزي ووزارة الخزانة والمالية من فراغ. هناك مشكلة خطيرة للغاية تتطلب اتخاذ مثل هذه الإجراءات الجذرية».

وأضاف أنه قبل الأحداث الأخيرة كان الحديث يدور حول: أي قدر من خفض أسعار الفائدة سيطبق في الاجتماع المقبل للجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي في أبريل (نيسان) المقبل، لكن هل لا يزال أحد يتحدث عن خفض أسعار الفائدة الآن؟


مقالات ذات صلة

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

الاقتصاد مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد شاشة تعرض مستوى العائد على السندات العشرية اليابانية في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

صعود عوائد اليابان يؤجل عودة الأموال من الخارج

بدأت الأموال اليابانية رحلة العودة من الأسواق الخارجية، لكن موجة إعادة توطين واسعة للأصول لا تزال مؤجلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

«هانغ سنغ» عند أدنى مستوى في شهرين 

تراجعت أسهم هونغ كونغ، الجمعة، في تعاملات ضعيفة بسبب العطلات، وقادت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الخسائر

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

ترمب وتاكايتشي يبديان قلقاً من ضعف الين

كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار مسألة ضعف الين خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أسهم اليابان تصعد والعوائد تواصل تسجيل مستويات تاريخية

واصلت الأسهم اليابانية مكاسبها، الجمعة، مدعومة بصعود شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق وإقبال المستثمرين على شراء الأسهم

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.