هل تنجح الوساطة الروسية لتسوية الوضع حول «النووي» الإيراني؟

«الورقة الإيرانية» تعزز مواقع موسكو في المفاوضات مع واشنطن

يسير بوتين أمام حرس الشرف خلال لقائه قائد جيش ميانمار مين أونغ هلاينغ في موسكو الثلاثاء (رويترز)
يسير بوتين أمام حرس الشرف خلال لقائه قائد جيش ميانمار مين أونغ هلاينغ في موسكو الثلاثاء (رويترز)
TT

هل تنجح الوساطة الروسية لتسوية الوضع حول «النووي» الإيراني؟

يسير بوتين أمام حرس الشرف خلال لقائه قائد جيش ميانمار مين أونغ هلاينغ في موسكو الثلاثاء (رويترز)
يسير بوتين أمام حرس الشرف خلال لقائه قائد جيش ميانمار مين أونغ هلاينغ في موسكو الثلاثاء (رويترز)

عكس إعلان الكرملين عن الاستعداد للعب دور وساطة بين واشنطن وطهران لتقريب وجهات النظر حيال الملف النووي الإيراني، أن موسكو بدأت ترتيب أوراقها تحضيراً للقمة الروسية الأميركية المرتقبة، التي ينتظر منها -كما يعول الكرملين- أن تشهد نقاشات شاملة تتناول كل القضايا المطروحة على أجندة الطرفين.

ومع الموضوع الأوكراني الذي سيتم تخصيص مسار تفاوضي منفصل له، يحضر الكرملين رزمة واسعة من القضايا التي تراكمت خلال فترة انقطاع قنوات الاتصال بين موسكو وواشنطن. وتبدأ بملفات الأمن الاستراتيجي ومسائل مراقبة التسلح وتقليص الترسانات والعلاقة مع تقدم الأطلسي في المحيط الحيوي لروسيا، وملف الأمن الشامل في أوروبا وملفات إقليمية على رأسها «النووي» الإيراني، والوضع في الشرق الأوسط، والعلاقة مع إسرائيل.

في الملف الإيراني، فضلت موسكو التريث في إعلان استعدادها للعب دور للوساطة إلى ما بعد عقد أول جولة مفاوضات موسعة مع الأميركيين، وبات معلوماً أن الطرفين تطرقا إلى الملف النووي خلال محادثات الرياض قبل أسبوعين، على الرغم من أن النقاش «لم يكن تفصيلياً»، كما أعلن الكرملين الأربعاء، مرجحاً أن يخصص الجانبان جولة حوار تبحث هذا الملف بشكل كامل.

الواضح أن موسكو عرضت وساطتها خلال هذا اللقاء، في إطار التعامل الروسي «الإيجابي» مع اندفاعة الرئيس دونالد ترمب لإصلاح العلاقات مع روسيا، وانطلاقاً من تأكيد الكرملين على دعم جهود ترمب للتعامل مع الملفات الإقليمية البارزة. لكن موسكو لم تكتفِ بالضوء الأخضر الأميركي في هذا الشأن؛ لذلك أوفدت قبل أسبوع وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى طهران، وكان موضوع استئناف المفاوضات «النووية» بين الملفات البارزة التي بحثها مع القيادة الإيرانية.

لذلك جاء حديث الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، الأربعاء، عن أن بلاده «تطور علاقات متبادلة المنفعة مع إيران، ومستعدة لبذل كل ما في وسعها لحل القضية النووية»، ليؤكد أن موسكو انطلقت من موافقة كل من واشنطن وطهران على لعب هذا الدور.

وقال بيسكوف للصحافيين: «إيران هي حليفتنا وشريكتنا، والدولة التي نعمل معها على تطوير علاقات شاملة متبادلة المنفعة والاحترام المتبادل؛ لذا فإن روسيا مستعدة لبذل كل ما بوسعها من أجل حلِّ المشكلة النووية، والولايات المتحدة تعلم ذلك».

لكن بيسكوف فضَّل عدم التسرع في طرح تفاصيل عما سيكون بوسع موسكو القيام به لتقريب وجهات النظر، وأقر بأن بلاده «لم تطرح بعد مبادرات محددة».

لافروف وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

من وجهة نظر مراقبين في موسكو، فإن روسيا التي لعبت دوراً مهماً خلال مراحل إعداد الصفقة النووية السابقة قادرة هذه المرة أيضاً على تقديم جزء مهم من الضمانات في المجال التقني المتعلق باستخدام المواد المشعة، بما في ذلك على صعيد الرقابة على المواد الذرية المستخدمة في المشروع النووي الإيراني، وإعادة المواد المخضبة إلى مستودعات في روسيا كما حصل في الصفقة السابقة.

لكن الدور الروسي -كما يبدو- لن يكون مقصوراً على الجانب التقني، إذ تدرك موسكو -كما يقول خبراء مقربون من الكرملين- أن مطالب واشنطن أوسع هذه المرة، وهي تتعلق بسياسات إيران الإقليمية وبمسائل الرقابة على قدراتها التسليحية.

في هذا الشأن يُلمِّح خبراء إلى أن التغيرات الكبرى التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً في سوريا ولبنان، سوف تساعد الكرملين على التعامل مع الملف الإيراني بشكل أكثر براغماتية ومرونة.

وتنطلق موسكو من حاجة واشنطن لتسوية سريعة لهذا الملف، وهي ترى أن الورقة الإيرانية «تمنحها ثقلاً نوعياً إضافياً في مفاوضاتها المنتظرة مع الولايات المتحدة»؛ لذلك فإن زيارة وزير الخارجية الروسي إلى إيران جاءت مباشرة في أعقاب الإعلان عن سياسة الضغط الأقصى على طهران من جانب ترمب، وبعد التطور السياسي الذي وفرته لقاءات الرياض التي أطلقت الحوار الجدي بين موسكو وواشنطن بعد توقف استمر سنوات.

كان لافتاً، كما كتب الباحث في الشؤون الإيرانية إياد العناز، أن زيارة لافروف حظيت «باهتمام ملحوظ من قِبَل القيادة الإيرانية التي بدأت تخشى من تطور العلاقات الأميركية الروسية».

لذلك وفقاً للباحث، فإن لافروف «قدَّم شرحاً مفصلاً عن محادثاته مع وزير الخارجية الأميركي، خصوصاً ما يتعلق بالمبادرة السياسية والشروط الأميركية تجاه إيران بخصوص برنامجها النووي».

وعملت موسكو إذن على تقديم تطمينات سلفاً إلى الجانب الإيراني، ربما لتخفيف اعتراضات الأجنحة المتحفظة في إيران على أي دور روسي محتمل للوساطة.

لذلك ووفقاً للباحث نفسه، فإن روسيا تسعى إلى «توضيح الموقف الأميركي تجاه إيران بضرورة تحديد سلوكها السياسي ومنهجها الميداني في علاقتها الإقليمية، والأخذ بالنظر التطورات الميدانية التي تعيشها المنطقة، والعودة إلى سياسة التهدئة والحوار والابتعاد عن مظاهر إظهار القوة، والتعنت في التعامل مع المبادرات الدولية والإقليمية».

لكن كما تُشير دراسة «مركز الروابط للبحوث الاستراتيجية»، فإن حالة الخلاف والصراع السياسي بين أجنحة النظام الإيراني تبقى هي العامل الرئيسي في كيفية التعامل مع الوساطة الروسية والمطالب الأميركية. ويُشكل هذا إحدى التحديات الرئيسية التي تعترض الوساطة الروسية كما يبدو.

ووفقاً للدراسة ذاتها، تظهر «3 أبعاد مهمة يمكن أن تسرع في الوساطة الروسية، أو تُهدد العلاقة بين موسكو وطهران، فإما أن تذهب إيران بمفاوضات مع الولايات المتحدة عبر الوساطة الروسية، وتقلل من الضغط الأميركي عليها، والتعامل معها بشكل واضح وصريح، وإما عليها الاستعداد لمواجهة مقبلة مع واشنطن وحليفتها إسرائيل، وهو ما تحاول موسكو إبعاد شبح المواجهة بينهما، وهي تمثل مصلحة ومنفعة سياسية روسية لتهدئة الأوضاع وتحقيق أهدافها في حل نزاعها مع أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

اتهمت وزارة الدفاع اللاتفية روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة منسقة على نطاق واسع ضد دول البلطيق.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
أوروبا صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)

مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

ذكرت الشرطة التشيكية، الجمعة، أن مهاجماً غير معروف ألقى عدة قنابل حارقة (مولوتوف) على مركز ثقافي روسي في العاصمة براغ.

«الشرق الأوسط» (براغ)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز) p-circle 00:44

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)

وزيرة الخارجية البريطانية: نشعر بقلق بالغ من العلاقات بين روسيا وإيران

عبرت وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الجمعة، عن قلق بريطانيا وحلفائها في ‌مجموعة ‌السبع البالغ ​من ‌تنامي ⁠العلاقات ​بين روسيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.