تقرير: روسيا تُركب أجهزة على الخيول للوصول إلى الإنترنت في ساحة المعركة

عدد متزايد من الوحدات الروسية يقوم بإرسال سلاح الفرسان إلى خط المواجهة في شرق أوكرانيا (رويترز)
عدد متزايد من الوحدات الروسية يقوم بإرسال سلاح الفرسان إلى خط المواجهة في شرق أوكرانيا (رويترز)
TT

تقرير: روسيا تُركب أجهزة على الخيول للوصول إلى الإنترنت في ساحة المعركة

عدد متزايد من الوحدات الروسية يقوم بإرسال سلاح الفرسان إلى خط المواجهة في شرق أوكرانيا (رويترز)
عدد متزايد من الوحدات الروسية يقوم بإرسال سلاح الفرسان إلى خط المواجهة في شرق أوكرانيا (رويترز)

قامت وحدات عسكرية روسية بتركيب أجهزة استقبال «ستارلينك» على الخيول، في محاولة لزيادة تغطية الإنترنت في ساحة المعركة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

وفي أحدث استخدام للحيوانات على خطوط المواجهة، تُظهر لقطات مصوّرة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أطباق استقبال الأقمار الاصطناعية الصغيرة، التي توفّر خدمة الإنترنت عريض النطاق، مثبتة على سروج الخيول، مما يمنح القوات اتصالاً موثوقاً بالإنترنت في المناطق النائية.

كما تتيح تقنية «ستارلينك»، التي طوّرها الملياردير إيلون ماسك، للقوات الروسية إمكانية بث لقطات مباشرة من خط المواجهة، وهو ما قد يسمح لها بتنسيق الهجمات وتشغيل الطائرات المسيّرة بكفاءة أكبر.

ويقوم عدد متزايد من الوحدات الروسية بإرسال سلاح الفرسان إلى خطوط المواجهة في شرق أوكرانيا، في محاولة لتحقيق ميزة ميدانية.

وأظهر مقطع فيديو نشرته القوات الأوكرانية الشهر الماضي طائرات مسيّرة تطارد جنوداً روساً أثناء هرولتهم في حقل مفتوح. وكتبت القوات في منشور مرفق بالمقطع: «يخسر المحتلون الروس الكثير من المعدات خلال هجماتهم الشرسة، ما يضطرهم إلى التنقّل على ظهور الخيل».

وبينما اتسمت الحرب بتطوّرات تكنولوجية سريعة، لا سيما في ما يتعلق بالطائرات المسيّرة، لجأت موسكو، على وجه الخصوص، في بعض الحالات إلى أساليب تقليدية. فإلى جانب استخدام سلاح الفرسان، أُرسلت القوات إلى المعركة على دراجات نارية.

جندي روسي يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

وأفاد مراقبون للحرب في أوكرانيا بوقوع أول إصابة بين الفرسان في أكتوبر (تشرين الأول). وفي الوقت نفسه تقريباً، ذكرت صحيفة «التلغراف» أن وحدة «العاصفة» التابعة للواء التاسع في الجيش الروسي كانت تُعِدّ فرقاً هجومية تعمل على الخيول للانتشار في منطقة دونيتسك.

وقبل ذلك، وردت تقارير عديدة تفيد بأن روسيا تستخدم الحمير والخيول، وحتى الجمال، لنقل الذخيرة والمعدات الثقيلة الأخرى إلى خط الجبهة عبر ظروف موحلة لا تناسب المركبات التقليدية.

وقال سيميون بيغوف، وهو مدوّن عسكري بارز، إن تدريبات أُجريت في منطقة دونيتسك لضمان عدم فزع الخيول عند مواجهة نيران حية وانفجارات في ساحة المعركة.

وكتب المدوّن الموالي للكرملين على حسابه في «تلغرام»: «تتمتع الخيول برؤية جيدة في الليل، ولا تحتاج إلى طرق ممهدة عند الاقتراب النهائي، ويُقال إن غرائزها تساعدها على تجنّب الألغام».

وأضاف: «أنا على يقين من أننا سنشهد قريباً عودة تاريخية لسلاح الفرسان الروسي إلى صفوف الجيش... ونتوقع مشاهدة لقطات لافتة من الجبهة».

وأجبر استخدام سلاح الفرسان أوكرانيا على تغيير تكتيكاتها في بعض الحالات. ويُظهر أحد الفيديوهات كيف بذل مشغلو الطائرات المسيّرة الأوكرانيون جهوداً حثيثة لإسقاط القوات الروسية عن ظهور خيولها قبل استهدافها، في محاولة لإنقاذ الحيوانات.

وفي حالة أخرى، صُوّر جنود أوكرانيون وهم ينقذون جملاً بكتيرياً كان يستخدمه الجنود الروس خلال هجومهم في شرق أوكرانيا.

والجمال البكتيرية، المعروفة أيضاً بالجمال المنغولية، موطنها آسيا الوسطى، وهي مهيّأة للعيش في ظروف مناخية قاسية وقادرة على حمل أوزان ثقيلة.


مقالات ذات صلة

ماذا نعرف عن «سمّ ضفادع السهام» المشتبه في استخدامه لقتل نافالني؟

أوروبا المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني في حراسة الشرطة بعد الحكم بسجنه 30 عاماً (أ.ف.ب) p-circle

ماذا نعرف عن «سمّ ضفادع السهام» المشتبه في استخدامه لقتل نافالني؟

اتهمت 5 دول أوروبية روسيا بتسميم المعارض أليكسي نافالني في سجنه عام 2024 باستخدام «سم ضفادع السهام»... فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا زعيم المعارضة الروسية السابق أليكسي نافالني يوم 26 ديسمبر 2019 (أ.ف.ب)

5 دول أوروبية تتهم روسيا بتسميم نافالني بـ«مادة نادرة»

اتهمت 5 دول أوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، السبت، روسيا بتسميم المعارض أليكسي نافالني في سجنه عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا لا تزال الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

نجحت وحدة بحرية سرّية أوكرانية في تحويل البحر الأسود إلى منطقة نزاع دائم، بعدما طوّرت مسيّرات بحرية قادرة على إغراق سفن وطائرات حربية روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تنتقد فرنسا لعدم إنفاقها ما يكفي على دفاعها

علَما الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» في برلين (رويترز)
علَما الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» في برلين (رويترز)
TT

ألمانيا تنتقد فرنسا لعدم إنفاقها ما يكفي على دفاعها

علَما الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» في برلين (رويترز)
علَما الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» في برلين (رويترز)

لم تستمر طويلاً الجبهة الموحدة، التي جمعت الأوروبيين في ميونيخ في وجه الولايات المتحدة. فبالكاد انتهى مؤتمر ميونيخ للأمن يوم الأحد، بعدما شكّل بداية عهد جديد في العلاقات الأميركية - الأوروبية، حتى عادت التصدعات بين أكبر قوتين داخل الاتحاد الأوروبي للظهور.

ووجّه وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، انتقادات مباشرة لفرنسا لعدم إنفاقها ما يكفي على دفاعها، قائلاً في مقابلة إذاعة «دوتشلاند فونك» الألمانية، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «يتحدث عن حق بشكل متكرر عن السعي للوحدة الأوروبية، ولكن للأسف جهود فرنسا لتحقيق ذلك غير كافية حتى الآن». وأضاف أن ألمانيا تعهدت بإنفاق 5 في المائة من ناتجها الإجمالي على الدفاع، وهي النسبة الجديدة التي يوصي بها الحلف الدول الأعضاء بحلول عام 2035.

وأشار فادفول إلى أن ألمانيا بدأت تنفّذ خطة للوصول إلى إنفاق 5 في المائة على الدفاع، قائلاً إن «التخطيط المالي على المدى المتوسط يسمح لنا بذلك». ولكنه أضاف: «عندما ننظر إلى الدول المجاورة لنا، حلفائنا، ما زال هناك مجال للتحسين... وعلى فرنسا أن تقوم بما نقوم به نحن، أن تطبق بعض إجراءات التقشف في المجالات الاجتماعية وتوفر في أماكن أخرى كي يكون لديها مجال لتحقيق أهداف مهمة متعلقة بالمقدرات الدفاعية الأوروبية».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظيره الألماني يوهان فادفول في ميونيخ (إ.ب.أ)

وفي انتقاد مباشر للرئيس الفرنسي، قال فادفول: «من يريد التحدث عن الاستقلال عن الولايات المتحدة اليوم عليه أولاً أو يقوم بواجباته داخلياً أولاً، أوروبا ما زال أمامها الكثير من العمل».

وبينما مضت الحكومة الألمانية في إنفاق غير مسبوق منذ عقود على الدفاع، وأدخلت تعديلات على الدستور تزيل سقف المديونية كي تتمكن من الاستدانة للإنفاق على دفاعها، تتلكأ فرنسا التي تعاني من عبء دين وطني أعلى بكثير.

وكان الرئيس الفرنسي اقترح استدانة أوروبية مجتمعة فيما يُعرف بالـ«يوروبوند»، ولكن ألمانيا ترفض الفكرة بشكل قاطع. وقد كرّر وزير الخارجية الألماني تأكيد بلاده لهذا الرفض، قائلاً: «نحن لسنا مستعدين لذلك بتاتاً»، مضيفاً أن دول «الناتو» تعهدت بإنفاق 5 في المائة من الناتج الوطني الإجمالي لكل دولة بمفردها. وأشار فاديفول إلى أن ألمانيا تترقب خطاباً للرئيس الفرنسي نهاية الشهر سيتحدث فيه عن مسائل استراتيجية، يأمل أن تتضمن إعلاناً بزيادة الإنفاق العسكري.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ميونيخ (د.ب.أ)

وأمام الضغوط الأميركية المتزايدة على الدول الأوروبية لزيادة إنفاقهم العسكري وتقليل الاعتماد عليها، اعتمدت ألمانيا خطاباً تصالحياً مع حليفها الأميركي، وفي الوقت نفسه تعهدت بالعمل على تقوية أمنها. وكان واضحاً من خطاب المستشار فريدريش ميرتس في مؤتمر ميونيخ أن برلين تعي أن العلاقة المتغيرة مع الولايات المتحدة تقتضي أن تزيد من إنفاقها الدفاعي. وبالنسبة لألمانيا، فإن قرار زيادة إنفاقها الدفاعي، يعتبر تاريخياً نظراً لتعمدها طوال عقود منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إضعاف جيشها وتخفيض الإنفاق العسكري، والاعتماد في المقابل على المظلة الأميركية.

وكان لافتاً كذلك أن رئيس أركان الدفاع الألماني، كارستن بروير، وجّه نداء مشتركاً مع نظيره البريطاني، ريتشارد كينغتن، لزيادة التسليح في القارة. وكتب العسكريان مقالاً مشتركاً نشرته صحيفة «دي فيلت» الألمانية و«ذي غارديان» البريطانية، حددا فيه أسباب ضرورة إعادة تسلح أوروبا بالقول إن «روسيا من الواضح أنها تحول قدراتها العسكرية غرباً» وإنها «تتعلم من الحرب في أوكرانيا بسرعة وتعيد تنظيم نفسها بطريقة تزيد من مخاطر اندلاع صراع مع دول (الناتو)». وخلصا إلى أن هذه المخاطر تجعل من إعادة التسليح «واجباً أخلاقياً وخطوة مسؤولة من دول مصممة على حماية شعوبها وحفظ الأمن».

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي في يونيو 2025 (د.ب.أ)

واعتبر رئيسا الأركان أن قرار «الناتو» في الصيف الماضي برفع توصية الإنفاق العسكري إلى 5 في المائة لكل دول الحلف بحلول عام 2035 «يعكس واقعاً أمنياً جديداً ويتطلب من كل الدول الأعضاء اتخاذ قرارات صعبة ووضع أولويات للإنفاق العام». وحذرا من أنه إذا «رأت روسيا أن أوروبا ضعيفة أو منقسمة، فهي ستتشجع لتوسيع اعتدائها أبعد من أوكرانيا، فالتاريخ يعلمنا أن الردع يفشل عندما يشعر الخصوم بالانقسام والضعف».

وجاء المقال للعسكريين في اليوم الأخير لمؤتمر ميونيخ للأمن الذي لم يترك مجالاً للشك أمام الأوروبيين بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب مصممة على فتح صفحة جديدة مع الأوروبيين، تعتمد على زيادة مسؤوليتهم عن أمنهم والانسحاب تدريجياً من أمن القارة. وألقى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خطاباً أمام المؤتمر أكّد فيه استمرار التحالف الأميركي الأوروبي، ولكنه ألحقه بشروط تتعلق بأن تصبح أوروبا أقوى وتقلص اعتمادها الأمني على الولايات المتحدة وتعتمد سياسة هجرة مختلفة «للحفاظ على الحضارة الأوروبية». وبدت النقطة الأخيرة تكراراً لما تحدث به العام الماضي نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أمام مؤتمر ميونيخ وشكل صدمة آنذاك للأوروبيين. ورغم أن كلام روبيو لم يختلف كثيراً في المضمون، ولكنه ألقاه بأسلوب أكثر دبلوماسية، ما أكد للأوروبيين أن الرسالة الأميركية لن تتغير مهما كان حاملها.

وقالت سيليست والندر، مساعدة وزير الدفاع الأميركي السابقة لشؤون الأمن الدولي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما شهدناه في مؤتمر ميونيخ هو أساس علاقة أوروبية - أميركية جديدة يمكنها أن تكون بناءة ومنتجة ولكن علينا أن نرى كيف ستعمل». وأضافت أن هذه العلاقات بدأت تتغير بين الطرفين منذ مدة، ولكن الآن «بات هناك فهم أكبر لدى الأوروبيين بأننا في عصر جديد». وما زالت أوكرانيا الهاجس الأكبر بالنسبة للأوروبيين القلقين من أن انسحاباً أميركياً قد يقوي روسيا أكثر. ويكرر المسؤولون الأوروبيون وكذلك الرئيس الأوكراني، أنه لا يمكن إنهاء الحرب في أوكرانيا من دون ضمانات أمنية أميركية. ولكن الولايات المتحدة لا تبدو مستعدة لتقديم ضمانات كهذه، وهي تريد من الأوروبيين الالتزام بحماية أوكرانيا بمفردهم.

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)

وقالت والندر: «إن الإدارة الأميركية كانت واضحة بأن إمكانياتها في هذا المجال محدودة وأنه سيكون على الأوروبيين أن يتحملوا تلك المسؤولية». وأضافت تعليقاً على الضمانات الأمنية التي تطالب بها كييف الولايات المتحدة، أنها «مثيرة للجدل في السياسة الأميركية الداخلية وفي الانتخابات الرئاسية القادمة عام 2028، خاصة أن البيت الأبيض يريد تقليص أعداد الجنود في أوروبا وليس زيادتهم».

وأمام هذه التحديات التي تواجه الأوروبيين مع حليفهم عبر الأطلسي، تبدو الخلافات الألمانية الفرنسية عقبة أمام صوت أوروبي موحد وقوي، سيتعين على الدولتين الأقوى داخل الاتحاد الأوروبي تخطيها إذا ما أرادت أوروبا أن تنجح بالاستقلال فعلاً عن الولايات المتحدة.


برلين تمدد عمليات مراقبة الحدود 6 أشهر إضافية

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
TT

برلين تمدد عمليات مراقبة الحدود 6 أشهر إضافية

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، الاثنين، أن برلين ستمدد 6 أشهر إضافية عمليات مراقبة الحدود رغم انتقادات دول مجاورة، وذلك حتى تحديد «سياسة أوروبية قابلة للتنفيذ على صعيد الهجرة».

وقال ليونارد كامينسكي متحدثاً باسم «الداخلية الألمانية» خلال مؤتمر صحافي دوري إن هذه المراقبة المؤقتة ستستمر حتى منتصف سبتمبر (أيلول)، بعد تمديدين سابقين. وأوضح أن «سياسة الهجرة في ألمانيا تشهد إعادة تنظيم»، وعمليات مراقبة الحدود هي جانب منها مع تحقيق «نجاح لا ريب فيه».

وهذا الإجراء بدأته حكومة المستشار السابق الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس، بعد سلسلة هجمات دامية ارتكب بعضها أجانب، في موازاة ارتفاع أسهم حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف.

عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

وبعد تسلمه الحكم في مايو (أيار)، بادر الائتلاف الحكومي برئاسة المحافظ فريدريش ميرتس إلى تعزيز المراقبة، مستعيناً بعدد أكبر من شرطة الحدود بهدف التصدي لطالبي اللجوء. ولكن ميرتس، أعلن في ديسمبر (كانون الأول) أنه ينظر في إنهاء هذا الإجراء، بعد قرار للاتحاد الأوروبي بانتهاج سياسة هجرة صارمة على حدوده الخارجية.

وعمليات المراقبة لا تشمل منطقة شنغن من حيث المبدأ، لكنها ممكنة التنفيذ فيها لمدة عامين في حال تهديد النظام العام أو الأمن. وأضاف المتحدث كامينسكي أنه منذ سبتمبر 2024، أعيد نحو 50 ألف شخص بعد «عبورهم الحدود في شكل غير قانوني».

ولم تتراجع برلين عن تدابيرها رغم قرار محكمة ألمانية في يونيو (حزيران) عد هذه الممارسة «غير قانونية»، واستياء 9 دول مجاورة.

ويدعو المحافظون بزعامة ميرتس إلى تبنِّي سياسة هجرة عامة متشددة بغية قطع الطريق أمام «البديل من أجل ألمانيا»، أكبر قوة معارضة. وتستعد ألمانيا لانتخابات إقليمية، هذا العام، ولدى اليمين المتطرف أمل كبير بالفوز في عدد من الولايات بشرق البلاد.


أوكرانيا: احتجاز وزير سابق للطاقة للاشتباه في ضلوعه بقضية فساد

جيرمان غالوشيتنكو الذي شغل منصب وزير الطاقة في أوكرانيا منذ عام 2021 حتى 2025 (أرشيفية - رويترز)
جيرمان غالوشيتنكو الذي شغل منصب وزير الطاقة في أوكرانيا منذ عام 2021 حتى 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

أوكرانيا: احتجاز وزير سابق للطاقة للاشتباه في ضلوعه بقضية فساد

جيرمان غالوشيتنكو الذي شغل منصب وزير الطاقة في أوكرانيا منذ عام 2021 حتى 2025 (أرشيفية - رويترز)
جيرمان غالوشيتنكو الذي شغل منصب وزير الطاقة في أوكرانيا منذ عام 2021 حتى 2025 (أرشيفية - رويترز)

وجّه «المكتب الوطني لمكافحة الفساد» في أوكرانيا، الاثنين، اتهامات إلى وزير طاقة ​سابق بغسل ملايين الدولارات في قضية فساد هزت الحكومة، وذلك بعد يوم من اعتقاله لدى محاولته مغادرة البلاد.

ووفقاً لـ«رويترز»، فقد أصبح جيرمان غالوشيتنكو، الذي شغل منصب وزير الطاقة منذ عام 2021 حتى 2025 ثم منصب وزير العدل لفترة ‌وجيزة قبل ‌استقالته على خلفية الفضيحة ​العام ‌الماضي، ⁠أحد ​أكبر المسؤولين ⁠الذين اعتُقلوا على خلفية ما تسمى «قضية ميداس» المعنية بشبهة رشا بمبلغ 100 مليون دولار في «شركة الطاقة الذرية» الحكومية.

وتشتبه السلطات أيضاً في ضلوع مسؤولين كبار ونخبة من ⁠رجال الأعمال، بينهم مقرب سابق من ‌الرئيس فولوديمير ‌زيلينسكي. وأثارت القضية قلق حلفاء ​كييف الغربيين.

وذكر «المكتب ‌الوطني لمكافحة الفساد» في بيان أنه «‌كُشف عن ضلوع غالوشيتنكو في غسل أموال والمشاركة في منظمة إجرامية».

وأضاف البيان أن أكثر من 7 ملايين دولار حُوّلت ‌إلى حسابات خارجية بأسماء زوجة غالوشيتنكو وأبنائه الأربعة. وخُصص جزء من ⁠هذه الأموال ⁠لارتياد الأبناء مدارس نخبة في سويسرا، ووضع جزء آخر في «وديعة حصلت منها عائلة المسؤول الرفيع على دخل إضافي أنفقته على احتياجاتها الخاصة».

ونفى غالوشيتنكو ارتكاب أي مخالفات. ولم يرد على طلب للتعليق، كما لم يتسن لـ«رويترز» الوصول إلى محامٍ يمثله.

وكان «المكتب الوطني لمكافحة الفساد» قال، ​الأحد، إن غالوشيتنكو ​اعُتقل «في أثناء محاولته مغادرة البلاد».