روسيا تعرض الوساطة بين واشنطن وطهران لحل الخلافات

الكرملين: بوتين وافق على مساعدة الولايات المتحدة وإيران على التفاوض

بزشكيان لدى استقباله لافروف الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان لدى استقباله لافروف الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

روسيا تعرض الوساطة بين واشنطن وطهران لحل الخلافات

بزشكيان لدى استقباله لافروف الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان لدى استقباله لافروف الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)

أعلنت روسيا استعدادها لبذل كل ما بوسعها لمساعدة الولايات المتحدة وإيران على حل خلافاتهما عبر المفاوضات.

وأفادت قناة «زفيزدا» الروسية التي تديرها الدولة عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على التوسط بين إيران والولايات المتحدة في محادثات تتعلق بالأسلحة النووية.

أتى ذلك بعدما ذكرت وكالة «بلومبرغ»، الثلاثاء، أن روسيا وافقت على مساعدة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على التواصل مع إيران بشأن قضايا مختلفة، منها برنامج طهران النووي، ودعمها وكلاء في الشرق الأوسط.

ونقل التقرير الذي تناقلته وسائل إعلام رسمية روسية عن بيسكوف قوله: «روسيا تعتقد أن على الولايات المتحدة وإيران حل جميع مشكلاتهما من خلال المفاوضات... (موسكو) مستعدة لبذل كل ما بوسعها للمساعدة في تحقيق ذلك».

وقالت المصادر إن ترمب طرح هذا الطلب خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في 12 فبراير (شباط)، وإن هذه القضية نوقشت من قِبل الوفدين الروسي والأميركي في الرياض في 18 فبراير.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عند سؤاله عمّا إذا كانت روسيا عرضت الوساطة بين طهران وواشنطن: «من الطبيعي أن تعرض الدول تقديم مساعدتها».

وقال بقائي، خلال مؤتمر صحافي، الاثنين، في طهران: «نظراً لأهمية هذه القضايا، من المحتمل أن تُظهر أطراف كثيرة حُسن النية والاستعداد للمساعدة على حل المشكلات المختلفة. ومن هذا المنظور، من الطبيعي أن تعرض الدول تقديم المساعدة إذا لزم الأمر».

ولم يرد مسؤولو البيت الأبيض على طلبات بالتعقيب، كما لم تؤكد روسيا ولا إيران أو تنفيان علناً الطلب الأميركي.

واستأنف ترمب، الشهر الماضي، ممارسة سياسة «الضغوط القصوى» على إيران، التي تتضمن جهوداً لخفض صادراتها النفطية إلى الصفر من أجل منع طهران من الحصول على سلاح نووي، رغم أن إيران تنفي أي نية لديها من هذا القبيل.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاسات لنفوذها الإقليمي، وسخط داخلي متزايد؛ بسبب الاقتصاد. ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة للتفاوض مع ترمب، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة»؛ نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

واحتلَّ الملف النووي ومآلاته بعد عودة ترمب إلى السلطة، جدول أعمال زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى طهران بعد نحو عامين، إذ ناقش مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، مستقبل الاتفاق النووي الذي تعدّ روسيا أحد أطرافه الخمسة.

وقال عراقجي، في مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف بعد مشاوراتهما، إن بلاده لن تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة، بينما تواصل إدارة ترمب استراتيجية «الضغوط القصوى». وقال لافروف إن «موسكو على يقين بأن التدابير الدبلوماسية لا تزال مطروحة على الطاولة فيما يتعلق بحل المشكلات المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني».

كما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لدى استقباله لافروف حرص طهران على تحسين العلاقات، ومواجهة العقوبات الأميركية التي تستهدف البلدين.

ونفى عراقجي لاحقاً أن تكون طهران تلقت أي رسالة أميركية عبر روسيا أو قطر. وصرَّح بأن نظيره الروسي قدَّم تقريراً مفصلاً حول مفاوضاته مع واشنطن والدول الأخرى في المنطقة، مؤكداً أنه لم يكن هناك أي رسائل منقولة، ولم يكن من المفترض أن يحضر أي رسالة.

وقد تعهَّدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة بعدم السماح لإيران بصنع سلاح نووي؛ ما يرفع احتمالات التصعيد، خصوصاً بعدما شنَّت طهران هجمات ضد إسرائيل مرتين خلال العام الماضي.

وتغيَّرت مواقف إيران جذرياً بعد عودة ترمب إلى فرض استراتيجية «الضغوط القصوى» على طهران. ورغم أن المرشد الإيراني علي خامنئي أبدى استعداداً للتفاوض مع الغرب في أغسطس (آب)، فإنه أغلق الباب تماماً في فبراير.

وأثار ترمب احتمال قيام إسرائيل بقصف إيران، لكنه قال إنه يُفضِّل إبرام صفقة مع إيران تمنعها من تطوير سلاح نووي. وأعاد فرض سياسة «الضغوط القصوى» عبر العقوبات وتضييق الخناق على مبيعات طهران النفطية.

وقال خامنئي، في 7 فبراير الماضي، إن المحادثات مع الولايات المتحدة «ليست من الفطنة أو الحكمة أو الشرف»، في تصريحات تفسَّر في الفضاء السياسي الإيراني بأنها أوامر لحظر أي محادثات مباشرة مع ترمب.

ومن غير الواضح معرفة كيف ستستقبل طهران أي مبادرة أميركية تصلها عبر موسكو؛ فالتيار المحافظ المتشدد في إيران، الذي يهيمن على مؤسسات قوية مثل «الحرس الثوري» والقضاء، أعلن علناً تأييده رفض خامنئي أي تعامل مع واشنطن.

ويبدو أن بزشكيان قد امتثل لتوجيهات خامنئي الجديدة، حيث قال، الأحد: «كنت أعتقد أن المفاوضات هي الخيار الأفضل، لكن المرشد (خامنئي) أوضح أننا لن نتفاوض مع الولايات المتحدة، وسنمضي قدماً وفقاً لتوجيهاته».

وعزَّزت موسكو علاقاتها مع طهران منذ بداية الحرب على أوكرانيا، حيث استخدمت طائرات مسيّرة إيرانية في المعارك. ووقَّعت معها اتفاقاً للتعاون الاستراتيجي لمدة 20 عاماً في يناير (كانون الثاني). وجاء هذه التطور وسط توترات إقليمية ودولية متصاعدة.

تعاون صاروخي

كشفت مراجعة أجرتها وكالة «رويترز» لسجلات السفر وبيانات التوظيف عن زيارة عدد من كبار خبراء الصواريخ الروس إلى إيران خلال العام الماضي.

وسافر 7 خبراء أسلحة روس من موسكو إلى طهران عبر رحلتين جواً في 24 أبريل (نيسان) و17 سبتمبر (أيلول) العام الماضي، وفقاً لوثائق تحتوي على تفاصيل الحجز.

أظهرت السجلات الحكومية أن جميع الخبراء كانوا يحملون جوازات سفر تُستخدَم للأغراض الرسمية، مما يشير إلى أنهم مسؤولون حكوميون أو عسكريون.

وأفاد مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الإيرانية، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن الخبراء الروس زاروا مواقع إنتاج صواريخ إيرانية، بما في ذلك ​منشأتان تحت الأرض في سبتمبر. كما أكد مسؤول دفاعي غربي أن عدداً من الخبراء زاروا قاعدة صواريخ إيرانية قرب ميناء أمير آباد على ساحل بحر قزوين.

وكشفت قواعد البيانات الروسية أن الخبراء السبعة يتمتعون بخلفيات عسكرية رفيعة المستوى، بينهم متخصصون في صواريخ الدفاع الجوي والمدفعية وتطوير الأسلحة المتقدمة. ونفى 5 السفر إلى إيران، ورفض آخر التعليق. ولم تتمكَّن «رويترز» من تأكيد ما إذا كانوا لا يزالون يعملون في هذه الأدوار.

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى شويغو حول صاروخ «كروز» إيراني في سبتمبر 2023 (أرشيفية - إ.ب.أ)

وتزامنت هذه الزيارات مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، حيث تبادل الجانبان ضربات عسكرية في أبريل وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين. ورفضت وزارتا الدفاع والخارجية الإيرانيتين، وكذلك «الحرس الثوري» ووزارة الدفاع الروسية، التعليق على الأمر.

وقدمت مجموعة «هوشياران وطن»، المعارضة للحكومة الإيرانية، معلومات عن حجز الرحلات، مؤكدة أن الخبراء سافروا بصفهم «كبار شخصيات». وأظهرت سجلات عبور الحدود أن أحد الخبراء، أوليغ فيدوسوف، غادر طهران إلى موسكو في أكتوبر العام الماضي، باستخدام جواز سفر حكومي.

وأكدت «رويترز» هذه المعلومات من خلال بيان الركاب لرحلة سبتمبر، بينما لم تتمكَّن من التحقق من تفاصيل رحلة أبريل.

تعقيد سياسة واشنطن

وظهرت مقاتلة «سوخوي سو-57» الروسية المتطورة في إيران مؤخراً، في زيارة أثارت تساؤلات حول دوافعها الحقيقية.

وكانت المقاتلة في طريق عودتها من الهند بعد مشاركتها معرض «إيرو إنديا» الجوي، وتوقفت في إيران للتزود بالوقود. إلا أن تقارير تشير إلى أن هذه الزيارة قد تحمل أبعاداً سياسية وعسكرية أعمق، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة، وفقاً لتحليل نشرته مجلة «ناشيونال إنترست» الأميركية.

تشير تحليلات إلى أن زيارة الطائرة الروسية المتقدمة قد تكون جزءاً من استراتيجية موسكو لتعزيز علاقاتها مع طهران، وإظهار دعمها لإيران في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، لا سيما مع استعداد إسرائيل لضرب المنشآت النووية الإيرانية.

مقاتلة «سوخوي سو-57» خلال معرض «إيرو إنديا» الجوي... منتصف الشهر الماضي (إ.ب.أ)

كما يُعتقد أن روسيا قد تستخدم هذه الخطوة وسيلةً للضغط على الولايات المتحدة في مفاوضات السلام المتعلقة بأوكرانيا، حيث يمكن لبيع طائرات متطورة مثل «سوخوي سو-57» لإيران أن يعقِّد السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط.

ووقَّعت إيران بالفعل عقداً مع روسيا لشراء مقاتلات «سوخوي سو-35» الروسية، التي عزَّزت قدراتها الدفاعية. إلا أن «سوخوي سو-57»، بوصفها طائرة من الجيل الخامس، تشكِّل تهديداً أكبر لإسرائيل والولايات المتحدة، نظراً لصعوبة مواجهتها بالأنظمة الدفاعية الحالية. وتعدّ مقاتلة «لوكهيد مارتن إف-35 لايتنينغ الثانية» من المقاتلات النادرة القادرة على التصدي لـ«سوخوي سو-57».

وبالتالي، فإن أي صفقة محتملة لبيع هذه الطائرات لإيران قد تغير موازين القوى في المنطقة، وتضع تحديات جديدة أمام إسرائيل في أي عمليات عسكرية محتملة ضد المنشآت النووية الإيرانية، بحسب التحليل.

وفي الوقت الذي يسعى فيه الجانب الروسي لتحقيق توازن قوى في المنطقة، فإن هذه الزيارة قد تحمل رسائل ضمنية مفادها أن موسكو قادرة على دعم إيران بشكل أكبر في حال استمرار التصعيد ضدها. ومع ذلك، من غير المرجح أن تثني هذه الخطوات إسرائيل أو الولايات المتحدة عن اتخاذ إجراءاتهما ضد إيران.


مقالات ذات صلة

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

الخليج جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب يوم 1 أبريل (أ.ف.ب)

رغم تصريحات ترمب... إسرائيل تتحسب لتغيير مفاجئ في موقفه

رغم الارتياح في إسرائيل من خطاب ترمب الذي أكد فيه الاستمرار في الحرب أسبوعين أو ثلاثة أخرى، فإن التقديرات في تل أبيب ما زالت تشير إلى احتمال إحداث تغيير مفاجئ.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: حان الوقت لإيران أن تُبرم اتفاقاً «قبل فوات الأوان»

نشر الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب مقطع فيديو يُظهر هدم أكبر ​جسر ‌في إيران ​خلال غارة جوية، قائلاً إن الوقت قد حان لإيران للتوصل إلى اتفاق «قبل فوات الأوان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته للأميركيين في البيت الأبيض يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

ترمب يعيد تموضعه تجاه «الناتو»... وأوروبا تتمسّك بوظيفته الدفاعية

تجنّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تكرار تهديده المباشر بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، رغم أنه كان قد صعّد قبل ساعات، عادّاً الحلف «نمراً من ورق».

إيلي يوسف (واشنطن)
الخليج خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

أكد خليفة المرر، وزير الدولة الإماراتي، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

المعارضة الإسرائيلية تُطالب ترمب بوقف التدخل لصالح نتنياهو

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

المعارضة الإسرائيلية تُطالب ترمب بوقف التدخل لصالح نتنياهو

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

مع انتشار استطلاع رأي جديد يُظهر تراجعاً إضافياً في شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم، توجّه مسؤولون في أحزاب المعارضة الإسرائيلية إلى جهات أميركية مقربة من الرئيس دونالد ترمب، مطالبين إياه بعدم التدخل في الانتخابات الإسرائيلية، والكفّ عن تقديم دعم سياسي متحيز.

وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، فإن من بين الجهات التي توجّه إليها مسؤولو أحزاب المعارضة سيدة الأعمال الإسرائيلية - الأميركية ميريام أدلسون، المعروفة بتبرعاتها السخية لحملات ترمب الانتخابية وبنفوذها في السياسة الإسرائيلية والأميركية. كما يُنسب إليها التأثير في ترمب لدفعه إلى تكثيف جهوده من أجل إنجاز صفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس».

وطالب المسؤولون في أحزاب المعارضة الإسرائيلية، ميريام أدلسون وجهات أميركية أخرى تواصلوا معها، بأن ينقلوا رسالة إلى ترمب مفادها أنه «لا ينبغي التدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة».

وكما هو معروف، يسعى ترمب بكل ما أوتي من نفوذ إلى وقف محاكمة نتنياهو، والعمل على استصدار عفو له من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. لذلك، يتزايد قلق المعارضة من احتمال استمرار تدخل ترمب في الانتخابات العامة، لا سيما في ظل قرار نتنياهو منحه جائزة إسرائيل، ودعوته لزيارة تل أبيب الشهر المقبل لتسلمها.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول في أحد أحزاب المعارضة، وضالع في نقل رسائل إلى مقربين من ترمب، قوله إن «الرسالة التي نقلوها للجهات التي تحدثنا معها هي ليست أن يتوجهوا ضد نتنياهو، وإنما بشكل عام لا ينبغي التدخل في شؤون داخلية لدولة ذات سيادة، وليس مطلوباً التعبير عن دعم لمرشح كهذا أو ذاك. وحقيقة أن نتنياهو وحكومته لا يمنعان تدخل ترمب في موضوع العفو هو مس شديد بسيادة الدولة ومؤسسات حكم القانون».

وفي هذا السياق، سُجّل هذا الأسبوع تراجع جديد في شعبية نتنياهو وائتلافه الحكومي وفق استطلاعات الرأي. فقد أظهرت نتائج الاستطلاع الأسبوعي، الذي تنشره صحيفة «معاريف» وأجراه معهد لزار للأبحاث برئاسة د. مناحم لزار وبمشاركة «Panel4All»، أن المعارضة قادرة على هزيمة نتنياهو بالكامل والحصول على غالبية تصل إلى 61 نائباً من دون احتساب الأحزاب العربية. ويعني ذلك أن نتنياهو سيخسر السلطة، حيث ستنخفض قوته من 68 نائباً حالياً إلى 49 نائباً.

وحسب مُعدّي الاستطلاع، فإن السبب الأساسي لهذا التراجع يعود إلى مشروع ميزانية الدولة التي أقرها الائتلاف الأسبوع الماضي، وتواصل الحرب في إيران وفي لبنان وانعدام اليقين في كل ما يتعلق بموعد وشكل إنهائها. وهذه هي أول مرة منذ 22 يناير (كانون الثاني)، التي تُحقق كتلة أحزاب المعارضة 61 مقعداً.

وقد خسر حزب نتنياهو، «الليكود»، مقعداً واحداً هذا الأسبوع، بالمقارنة مع الأسبوع الماضي، وانخفض حزب اليمين المتطرف بقيادة أيتمار بن غفير، «عظمة يهودية» بمقعد آخر (من 9 مقاعد إلى 8)، فيما زادت مقاعد كتل المعارضة بغالبيتها الساحقة.

وحسب الاستطلاع، في حالة إجراء انتخابات تكون النتائج كالتالي: «الليكود» (25)، وحزب «نفتالي بينيت» (22)، وحزب «يشار» برئاسة الجنرال غادي آيزنكوت (14)، و«الديمقراطيون اليساري» بقيادة يائير جولان (9)، وحزب «اليهود الشرقيين المتدينين - شاس» (9)، وحزب «اليهود الروس» بقيادة أفيغدور لبرمن، و«يسرائيل بيتينو» (8)، و«عظمة يهودية (8)، و«يوجد مستقبل» بقيادة يائير لبيد (8)، واليهود لالاشكناز المتدينين «يهدوت هتوراة» (7).

وحصلت كتلة الجبهة والعربية للتغيير بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي على 6 مقاعد، فيما تحصل القائمة الموحدة بقيادة النائب منصور عباس على 4 مقاعد.


استنفار إيراني لتعقب طيار أميركي سقطت مقاتلته... وطهران تعرض مكافأة لمن يلقي القبض عليه

صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)
صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)
TT

استنفار إيراني لتعقب طيار أميركي سقطت مقاتلته... وطهران تعرض مكافأة لمن يلقي القبض عليه

صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)
صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)

عرضت السلطات الإيرانية مكافأة مالية لمن يتمكّن من إلقاء القبض على «الطيار أو الطيارين» الأميركيين، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن التلفزيون الرسمي، بعدما أوردت وسائل إعلام محلية أن طهران أسقطت طائرة حربية أميركية.

وقال مراسل القناة المحلية التابعة للتلفزيون الرسمي: «أيها الأهالي الأعزاء والشرفاء في محافظة هلوه وبوير أحمد (جنوب غربي إيران)، إذا ألقيتم القبض على طيار، أو طياري العدو، وقمتم بتسليمه إلى الشرطة أو القوات العسكرية، ستحصلون على مكافأة قيّمة».

وأفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، الجمعة، بأن القوات المسلحة أطلقت عملية بحث عن طيار أميركي بعد إصابة طائرته الحربية بأنظمة دفاع جوي في أجواء إيران، في خضم الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ولم تردّ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» التعليق على هذه الأنباء. وهذه هي المرة الأولى التي ترد فيها تقارير عن تحطم طائرة حربية أميركية في إيران منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأوردت «فارس»: «أطلقت القوات العسكرية عملية بحث للعثور على طيار مقاتلة أميركية أصيبت في وقت سابق اليوم».

وعرضت قنوات تلفزيونية ووكالات أنباء محلية صوراً لحطام قالت إنه يعود للطائرة الحربية الأميركية.

وقال ​مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن طائرة مقاتلة ‌أميركية ‌أُسقطت ​في ‌إيران، وإن ​عملية بحث وإنقاذ تجري للعثور على أي ناجين.

ولم يقدم ‌المسؤول، ‌الذي ​طلب ‌عدم ‌نشر اسمه، مزيداً من التفاصيل. ولم ‌ترد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ولا القيادة المركزية بعد على طلبات للتعليق.


العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.