روسيا تعرض الوساطة بين واشنطن وطهران لحل الخلافات

الكرملين: بوتين وافق على مساعدة الولايات المتحدة وإيران على التفاوض

بزشكيان لدى استقباله لافروف الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان لدى استقباله لافروف الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

روسيا تعرض الوساطة بين واشنطن وطهران لحل الخلافات

بزشكيان لدى استقباله لافروف الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان لدى استقباله لافروف الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)

أعلنت روسيا استعدادها لبذل كل ما بوسعها لمساعدة الولايات المتحدة وإيران على حل خلافاتهما عبر المفاوضات.

وأفادت قناة «زفيزدا» الروسية التي تديرها الدولة عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على التوسط بين إيران والولايات المتحدة في محادثات تتعلق بالأسلحة النووية.

أتى ذلك بعدما ذكرت وكالة «بلومبرغ»، الثلاثاء، أن روسيا وافقت على مساعدة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على التواصل مع إيران بشأن قضايا مختلفة، منها برنامج طهران النووي، ودعمها وكلاء في الشرق الأوسط.

ونقل التقرير الذي تناقلته وسائل إعلام رسمية روسية عن بيسكوف قوله: «روسيا تعتقد أن على الولايات المتحدة وإيران حل جميع مشكلاتهما من خلال المفاوضات... (موسكو) مستعدة لبذل كل ما بوسعها للمساعدة في تحقيق ذلك».

وقالت المصادر إن ترمب طرح هذا الطلب خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في 12 فبراير (شباط)، وإن هذه القضية نوقشت من قِبل الوفدين الروسي والأميركي في الرياض في 18 فبراير.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عند سؤاله عمّا إذا كانت روسيا عرضت الوساطة بين طهران وواشنطن: «من الطبيعي أن تعرض الدول تقديم مساعدتها».

وقال بقائي، خلال مؤتمر صحافي، الاثنين، في طهران: «نظراً لأهمية هذه القضايا، من المحتمل أن تُظهر أطراف كثيرة حُسن النية والاستعداد للمساعدة على حل المشكلات المختلفة. ومن هذا المنظور، من الطبيعي أن تعرض الدول تقديم المساعدة إذا لزم الأمر».

ولم يرد مسؤولو البيت الأبيض على طلبات بالتعقيب، كما لم تؤكد روسيا ولا إيران أو تنفيان علناً الطلب الأميركي.

واستأنف ترمب، الشهر الماضي، ممارسة سياسة «الضغوط القصوى» على إيران، التي تتضمن جهوداً لخفض صادراتها النفطية إلى الصفر من أجل منع طهران من الحصول على سلاح نووي، رغم أن إيران تنفي أي نية لديها من هذا القبيل.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاسات لنفوذها الإقليمي، وسخط داخلي متزايد؛ بسبب الاقتصاد. ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة للتفاوض مع ترمب، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة»؛ نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

واحتلَّ الملف النووي ومآلاته بعد عودة ترمب إلى السلطة، جدول أعمال زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى طهران بعد نحو عامين، إذ ناقش مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، مستقبل الاتفاق النووي الذي تعدّ روسيا أحد أطرافه الخمسة.

وقال عراقجي، في مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف بعد مشاوراتهما، إن بلاده لن تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة، بينما تواصل إدارة ترمب استراتيجية «الضغوط القصوى». وقال لافروف إن «موسكو على يقين بأن التدابير الدبلوماسية لا تزال مطروحة على الطاولة فيما يتعلق بحل المشكلات المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني».

كما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لدى استقباله لافروف حرص طهران على تحسين العلاقات، ومواجهة العقوبات الأميركية التي تستهدف البلدين.

ونفى عراقجي لاحقاً أن تكون طهران تلقت أي رسالة أميركية عبر روسيا أو قطر. وصرَّح بأن نظيره الروسي قدَّم تقريراً مفصلاً حول مفاوضاته مع واشنطن والدول الأخرى في المنطقة، مؤكداً أنه لم يكن هناك أي رسائل منقولة، ولم يكن من المفترض أن يحضر أي رسالة.

وقد تعهَّدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة بعدم السماح لإيران بصنع سلاح نووي؛ ما يرفع احتمالات التصعيد، خصوصاً بعدما شنَّت طهران هجمات ضد إسرائيل مرتين خلال العام الماضي.

وتغيَّرت مواقف إيران جذرياً بعد عودة ترمب إلى فرض استراتيجية «الضغوط القصوى» على طهران. ورغم أن المرشد الإيراني علي خامنئي أبدى استعداداً للتفاوض مع الغرب في أغسطس (آب)، فإنه أغلق الباب تماماً في فبراير.

وأثار ترمب احتمال قيام إسرائيل بقصف إيران، لكنه قال إنه يُفضِّل إبرام صفقة مع إيران تمنعها من تطوير سلاح نووي. وأعاد فرض سياسة «الضغوط القصوى» عبر العقوبات وتضييق الخناق على مبيعات طهران النفطية.

وقال خامنئي، في 7 فبراير الماضي، إن المحادثات مع الولايات المتحدة «ليست من الفطنة أو الحكمة أو الشرف»، في تصريحات تفسَّر في الفضاء السياسي الإيراني بأنها أوامر لحظر أي محادثات مباشرة مع ترمب.

ومن غير الواضح معرفة كيف ستستقبل طهران أي مبادرة أميركية تصلها عبر موسكو؛ فالتيار المحافظ المتشدد في إيران، الذي يهيمن على مؤسسات قوية مثل «الحرس الثوري» والقضاء، أعلن علناً تأييده رفض خامنئي أي تعامل مع واشنطن.

ويبدو أن بزشكيان قد امتثل لتوجيهات خامنئي الجديدة، حيث قال، الأحد: «كنت أعتقد أن المفاوضات هي الخيار الأفضل، لكن المرشد (خامنئي) أوضح أننا لن نتفاوض مع الولايات المتحدة، وسنمضي قدماً وفقاً لتوجيهاته».

وعزَّزت موسكو علاقاتها مع طهران منذ بداية الحرب على أوكرانيا، حيث استخدمت طائرات مسيّرة إيرانية في المعارك. ووقَّعت معها اتفاقاً للتعاون الاستراتيجي لمدة 20 عاماً في يناير (كانون الثاني). وجاء هذه التطور وسط توترات إقليمية ودولية متصاعدة.

تعاون صاروخي

كشفت مراجعة أجرتها وكالة «رويترز» لسجلات السفر وبيانات التوظيف عن زيارة عدد من كبار خبراء الصواريخ الروس إلى إيران خلال العام الماضي.

وسافر 7 خبراء أسلحة روس من موسكو إلى طهران عبر رحلتين جواً في 24 أبريل (نيسان) و17 سبتمبر (أيلول) العام الماضي، وفقاً لوثائق تحتوي على تفاصيل الحجز.

أظهرت السجلات الحكومية أن جميع الخبراء كانوا يحملون جوازات سفر تُستخدَم للأغراض الرسمية، مما يشير إلى أنهم مسؤولون حكوميون أو عسكريون.

وأفاد مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الإيرانية، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن الخبراء الروس زاروا مواقع إنتاج صواريخ إيرانية، بما في ذلك ​منشأتان تحت الأرض في سبتمبر. كما أكد مسؤول دفاعي غربي أن عدداً من الخبراء زاروا قاعدة صواريخ إيرانية قرب ميناء أمير آباد على ساحل بحر قزوين.

وكشفت قواعد البيانات الروسية أن الخبراء السبعة يتمتعون بخلفيات عسكرية رفيعة المستوى، بينهم متخصصون في صواريخ الدفاع الجوي والمدفعية وتطوير الأسلحة المتقدمة. ونفى 5 السفر إلى إيران، ورفض آخر التعليق. ولم تتمكَّن «رويترز» من تأكيد ما إذا كانوا لا يزالون يعملون في هذه الأدوار.

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى شويغو حول صاروخ «كروز» إيراني في سبتمبر 2023 (أرشيفية - إ.ب.أ)

وتزامنت هذه الزيارات مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، حيث تبادل الجانبان ضربات عسكرية في أبريل وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين. ورفضت وزارتا الدفاع والخارجية الإيرانيتين، وكذلك «الحرس الثوري» ووزارة الدفاع الروسية، التعليق على الأمر.

وقدمت مجموعة «هوشياران وطن»، المعارضة للحكومة الإيرانية، معلومات عن حجز الرحلات، مؤكدة أن الخبراء سافروا بصفهم «كبار شخصيات». وأظهرت سجلات عبور الحدود أن أحد الخبراء، أوليغ فيدوسوف، غادر طهران إلى موسكو في أكتوبر العام الماضي، باستخدام جواز سفر حكومي.

وأكدت «رويترز» هذه المعلومات من خلال بيان الركاب لرحلة سبتمبر، بينما لم تتمكَّن من التحقق من تفاصيل رحلة أبريل.

تعقيد سياسة واشنطن

وظهرت مقاتلة «سوخوي سو-57» الروسية المتطورة في إيران مؤخراً، في زيارة أثارت تساؤلات حول دوافعها الحقيقية.

وكانت المقاتلة في طريق عودتها من الهند بعد مشاركتها معرض «إيرو إنديا» الجوي، وتوقفت في إيران للتزود بالوقود. إلا أن تقارير تشير إلى أن هذه الزيارة قد تحمل أبعاداً سياسية وعسكرية أعمق، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة، وفقاً لتحليل نشرته مجلة «ناشيونال إنترست» الأميركية.

تشير تحليلات إلى أن زيارة الطائرة الروسية المتقدمة قد تكون جزءاً من استراتيجية موسكو لتعزيز علاقاتها مع طهران، وإظهار دعمها لإيران في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، لا سيما مع استعداد إسرائيل لضرب المنشآت النووية الإيرانية.

مقاتلة «سوخوي سو-57» خلال معرض «إيرو إنديا» الجوي... منتصف الشهر الماضي (إ.ب.أ)

كما يُعتقد أن روسيا قد تستخدم هذه الخطوة وسيلةً للضغط على الولايات المتحدة في مفاوضات السلام المتعلقة بأوكرانيا، حيث يمكن لبيع طائرات متطورة مثل «سوخوي سو-57» لإيران أن يعقِّد السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط.

ووقَّعت إيران بالفعل عقداً مع روسيا لشراء مقاتلات «سوخوي سو-35» الروسية، التي عزَّزت قدراتها الدفاعية. إلا أن «سوخوي سو-57»، بوصفها طائرة من الجيل الخامس، تشكِّل تهديداً أكبر لإسرائيل والولايات المتحدة، نظراً لصعوبة مواجهتها بالأنظمة الدفاعية الحالية. وتعدّ مقاتلة «لوكهيد مارتن إف-35 لايتنينغ الثانية» من المقاتلات النادرة القادرة على التصدي لـ«سوخوي سو-57».

وبالتالي، فإن أي صفقة محتملة لبيع هذه الطائرات لإيران قد تغير موازين القوى في المنطقة، وتضع تحديات جديدة أمام إسرائيل في أي عمليات عسكرية محتملة ضد المنشآت النووية الإيرانية، بحسب التحليل.

وفي الوقت الذي يسعى فيه الجانب الروسي لتحقيق توازن قوى في المنطقة، فإن هذه الزيارة قد تحمل رسائل ضمنية مفادها أن موسكو قادرة على دعم إيران بشكل أكبر في حال استمرار التصعيد ضدها. ومع ذلك، من غير المرجح أن تثني هذه الخطوات إسرائيل أو الولايات المتحدة عن اتخاذ إجراءاتهما ضد إيران.


مقالات ذات صلة

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

شؤون إقليمية إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية صراف يحمل أوراقاً نقدية من الريال الإيراني في السوق الكبيرة بطهران 17 أغسطس الحالي (رويترز)

هل تختنق «رئة العراق» بالإنزال الاقتصادي على إيران؟

هدَّدت الولايات ‌المتحدة باستبعاد دول تواصل التجارة مع إيران من النظام المالي القائم على الدولار، وربما يكون العراق نموذجاً لكيفية تنفيذها ذلك التهديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية بزشكيان يتوسط وزير الاقتصاد علي مدني زاده ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي خلال اجتماع مالي اليوم (الرئاسة الإيرانية)

طهران تسابق الضغوط لكبح التضخم وتراجع الريال

بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع استمر ثلاث ساعات في البنك المركزي، أوضاع سوق الصرف والسيولة والتضخم وميزان المدفوعات، بعد يومين من هبوط الريال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)

تقرير: المسيرة الإيرانية «شاهد» غيّرت قواعد الحروب بفضل الدعم الصيني

تتميز مسيّرات «شاهد» ببساطة تصميمها وانخفاض تكلفتها، إذ يمكن أن يصل سعر بعضها إلى نحو 20 ألف دولار فقط. وتتكون أساساً من هيكل خفيف، ومكونات إلكترونية، ومتفجرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية محسن رضائي الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني مستقبلاً في طهران رئيس القضاء العراقي فائق زيدان الثلاثاء (مهر)

«اعتقالات الفصائل» على طاولة التحالف الحاكم في بغداد

قال محسن رضائي، الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني، الثلاثاء، إن بلاده تريد «عراقاً مستقلاً وقوياً»...

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
TT

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، ​اليوم (الخميس)، أن إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين، وربما مسؤولين أوروبيين آخرين، من ‌مركز التنسيق ‌الذي ​تقوده ‌الولايات ⁠المتحدة لقطاع ​غزة بعد ⁠الحرب.

وأشارت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة، إلى أن ⁠الحكومة الإسرائيلية ناقشت في ‌الأسابيع ‌الماضية ​إخراج ‌المملكة المتحدة ‌من مركز الدعم الدولي لغزة، وهو المقر الدولي الذي ‌أُنشئ لمراقبة وقف إطلاق النار الذي ⁠توسطت ⁠فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة «حماس».


إصابة ناقلة بـ«مقذوف غير محدد» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إصابة ناقلة بـ«مقذوف غير محدد» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فجر اليوم (الخميس)، أن سفينة تعرضت لإصابة بـ«مقذوف غير محدد» تسبب في اندلاع حريق على متنها.

وذكرت الهيئة أن «السلطات المحلية أفادت بتعرض ناقلة لضربة بمقذوف غير محدد، ما أدى إلى نشوب حريق في السفينة تم إخماده لاحقا».

ولم تحدَّد جنسية الناقلة ولا وجهة إبحارها.

وتتعرض سفن عابرة لمضيق هرمز للاستهداف بانتظام منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات ​اليوم أن حركة الملاحة البحرية في الممرات المائية ‌الرئيسية ‌بالخليج ​لا ‌تزال ضعيفة ⁠في ​ظل استمرار ⁠الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الأنباء الواردة ⁠عن المحادثات ‌بين ‌إيران ​وعمان ‌بشأن ‌مضيق هرمز.

ووفقا لبيانات شركة «كبلر» فقد ‌ارتفعت حركة مرور سفن نقل ⁠السلع الأولية ⁠عبر مضيق هرمز أمس الأربعاء مقارنة بيوم الثلاثاء لكنها ظلت دون متوسطها ​لعشرة ​أيام.


طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

ربطت طهران، أمس (الأربعاء)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بإحياء مذكرة «تفاهم إسلام آباد» وتنفيذ الالتزامات الأميركية.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، حسين محبي، إن واشنطن يجب أن توقف «العرقلة»، زاعماً أن المضيق وممراته «تحت سيطرة» إيران، وأن السفن العسكرية المعادية ابتعدت مسافة لا تقل عن 400 كيلومتر. كما حدّد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي شروط إعادة فتح المضيق برفع الحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

وبعد ساعات من إعلان الإطار المرحلي مع عُمان، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تركز على «الحلول الإقليمية».

فيما فصل نائبه كاظم غريب آبادي بين تشغيل الممر المؤقت وإعادة فتح المضيق.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أعرب عن تفاؤله بإعلان ممر مؤقت قريباً.

ودافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن التفاوض، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات»، وإن نهج طهران يقوم على التفاهم والمفاوضات.

ورداً على انتقادات داخلية، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن التفاوض «ليس قيمة في حد ذاته، وليس محرماً».

بدوره، أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حلفاء بلاده بأن واشنطن لا تتوقع ضربات جديدة، وفقاً لموقع «أكسيوس».

وشكك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فرضية وفاة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أنه أُصيب «بجروح خطيرة جداً».