تراشق إيراني - تركي حول «النفوذ» الإقليمي

طهران تتهم أنقرة بـ«التعامي» عن الدور الأميركي والإسرائيلي

إعلان مناهض لإسرائيل في طهران يظهر صواريخ إيرانية أبريل الماضي (إ.ب.أ)
إعلان مناهض لإسرائيل في طهران يظهر صواريخ إيرانية أبريل الماضي (إ.ب.أ)
TT

تراشق إيراني - تركي حول «النفوذ» الإقليمي

إعلان مناهض لإسرائيل في طهران يظهر صواريخ إيرانية أبريل الماضي (إ.ب.أ)
إعلان مناهض لإسرائيل في طهران يظهر صواريخ إيرانية أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وصفتْ إيران تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان بـ«الوقحة»، دعا فيها السلطات في طهران للتخلي عن «سياسة الاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط». وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي انتقد تصريحات فيدان «الوقحة» بشأن سياسات إيران في المنطقة، واتهم تركيا بأنها «تتعامى عن الأيادي الأميركية والإسرائيلية السرية والخفية في تطورات المنطقة»، ووصف كلام فيدان بأنه «خطأ كبير».

وقال بقائي في منشور على منصة «إكس» إنه «من الواضح أنه كما قال وزير الخارجية التركي يجب أن تتحرر المنطقة من ثقافة الهيمنة لأي بلد، لا العرب ولا الأتراك ولا الأكراد ولا الإيرانيين، ينبغي ألّا يبحثوا عن الهيمنة على الآخرين وخلق إزعاج أو تهديد، لكن ماذا عن إسرائيل؟».

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من المتحدث باسمها إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي

وتابع بقائي: «إسرائيل بعد أيام من سقوط النظام السوري على يد قوات مدعومة تركياً نفذت هجمات واسعة النطاق على المنشآت والبنى التحتية العسكرية والدفاعية السورية وحتى المراكز العلمية والبحثية للبلد، ودمرت أكثر من 90 في المائة منها».

وأشار بقائي إلى احتلال إسرائيل «جميع مرتفعات الجولان واستمرار سياساتها التوسعية لاحتلال أجزاء واسعة ومهمة من الأرض السورية». وأضاف أن «الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على أهم مصادر المياه السورية وينتهك سلامة أراضيها وسيادتها الوطنية، كنتيجة طبيعية للسياسة الخاطئة تجاه الشعب السوري وفلسطين وكل المنطقة»، على حد تعبيره.

وقال المتحدث الإيراني: «كنا أول بلد عارض الانقلاب على الحكومة التركية (2016) وتصدينا له، وأول البلدان التي رحبت بتخلي (حزب العمال الكردستاني) عن السلاح، واعتبرنا أن ذلك خطوة مهمة لأجل تعزيز الأمن في تركيا بصفتها بلداً جاراً».

كان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قد قال في تصريحات صحافية إن «طهران دفعت ثمناً باهظاً للحفاظ على نفوذها في العراق وسوريا، وإن التكلفة التي تكبدتها كانت أكبر بكثير مما حققته».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)

وقال فيدان إن «سياسة إيران الخارجية المرتبطة بوكلائها في المنطقة تنطوي على مخاطر كبيرة رغم المكاسب التي حققتها»، وتابع: «طهران كبدت تكلفة أكبر مقابل الحفاظ على المجموعات المرتبطة بها في المنطقة».

وشدد الوزير التركي على ضرورة التخلي عن سياسة الاستحواذ في المنطقة، مرجحاً أن «السلطات في طهران ستفكر من منطلق مختلف بعد التطورات في المنطقة من خلال تطوير العلاقات مع الدول الأخرى».

ودخل البلدان في مواجهة علنية في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، كما ظهر في تصريحات مسؤولين إيرانيين وأتراك. وكان مستشار المرشد الإيراني الأعلى، علي أكبر ولايتي، هاجم تركيا بشدة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وقال إنها «تحولت إلى أداة بيد أميركا وإسرائيل». وفي الشهر نفسه، رد فيدان على تصريحات للمرشد الإيراني، علي خامنئي، قال فيها إن «محور المقاومة لم يُهزم»، وإن سقوط الأسد كان «نتيجة خطة من الولايات المتحدة وإسرائيل». وقال فيدان إن «وجود النظام الإيراني في سوريا لم يتمكن من منع وقوع إبادة جماعية كبيرة في غزة».

«لا نعتمد على الأجانب»

في السياق، أعلن قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، السبت، أن بلاده لم تعد تعتمد على الأجانب بل على قوتها. وقال تنغسيري: «اليوم لم نعد نعتمد على أي قوة أجنبية، والقوة البحرية للحرس الثوري الإيراني تخطو على طريق السلطة بالاعتماد على الشركات القائمة على المعرفة في البلاد. في الماضي كنا مضطرين للتعاون مع الأجانب لمواجهة العدو، لكن اليوم بالاعتماد على القوة الداخلية نلبي كل احتياجاتنا الدفاعية».

وأضاف تنغسيري، في تصريحات نقلها تلفزيون «العالم» الإيراني، أن طهران سترد بقوة على أي تهديد، مشيراً إلى أن «الأعداء» سعوا دائماً لإيذاء بلاده.

وأكد تنغسيري على ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، وقال: «هذه القوة، بالاعتماد على القدرات القائمة على المعرفة وقدرة الخبراء المحليين، وصلت اليوم إلى مستوى من القوة من شأنه أن يوفر رداً حاسماً وساحقاً على أي تهديد».


مقالات ذات صلة

مرافعة ترمب للحرب ضد إيران تحت المجهر

شؤون إقليمية الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة إلى اليسار وقادة عسكريون آخرون يحضرون خطاب الرئيس دونالد ترمب عن «حالة الاتحاد» في مبنى الكابيتول بواشنطن يوم الثلاثاء الماضي (نيويورك تايمز)

مرافعة ترمب للحرب ضد إيران تحت المجهر

قدم مسؤولون أميركيون وأوروبيون، ومنظمات دولية معنية بمراقبة الأسلحة، وتقارير صادرة عن أجهزة استخباراتية أميركية، صورةً مختلفةً تماماً عن مستوى التهديد الإيراني.

مارك مازيتي (واشنطن) إدوارد وونغ (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك يتحدث خلال افتتاح الدورة الحادية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان «قلق للغاية» من خطر تصعيد إقليمي

أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، عن «قلقه البالغ» إزاء خطر تصعيد عسكري إقليمي، في وقت تتعرض فيه إيران لضغوط عسكرية أميركية مكثفة.

«الشرق الأوسط» (جنيف )
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها بواشنطن (رويترز)

أميركا تقترح فصل بنك سويسري عن النظام المالي لصلات مزعومة بإيران وروسيا

اقترحت وزارة الخزانة الأميركية اليوم (الخميس) قاعدة ​ستؤدي، في حالة إقرارها، إلى حرمان بنك «إم باير ميرشانت إيه جي» من الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية علي شمخاني على هامش مراسم في طهران الأحد (إرنا)

شمخاني... رجل خامنئي الأمني يعود في لحظة اختبار مع واشنطن

يواصل علي شمخاني حضوره في صلب صناعة القرار الإيراني خلال أكثر المواجهات العسكرية والمساعي الدبلوماسية حساسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي ببرلين اليوم (د.ب.أ)

ألمانيا تحضُّ إيران على المشاركة البنَّاءَة في محادثات جنيف

حضَّت برلين طهران على اغتنام جولة جنيف لخوض مفاوضات «بنّاءة»، مطالبةً بوقف دعم جماعات مسلحة في المنطقة والتخلي عن السعي لامتلاك سلاح نووي وتقييد برنامج الصواريخ

«الشرق الأوسط» (لندن - برلين)

روبيو يصنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو يصنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة، إنه صنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني».

وأضاف روبيو، في بيان، نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «يجب على النظام الإيراني أن يتوقف عن أخذ الرهائن، وأن يُفرج عن جميع الأميركيين المحتجزين ظلماً في إيران، وهي خطوات يمكن أن تُنهي هذا التصنيف والإجراءات المرتبطة به».

ويجري روبيو، الاثنين، محادثات في إسرائيل تتناول الملف الإيراني، وفق ما أفادت الخارجية الأميركية، الجمعة، في وقت يستمر الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، مع التهديد بتوجيه ضربة عسكرية لطهران.

وقال المتحدث باسم الخارجية، تومي بيغوت، إن روبيو «سيناقش مجموعة من الأولويات الإقليمية، بينها إيران ولبنان، والجهود القائمة لتطبيق خطة الرئيس (دونالد) ترمب للسلام في غزة».

وكان مقرراً أن يزور روبيو إسرائيل، السبت، بحسب مسؤول أميركي، لكن الزيارة أرجئت إلى الاثنين.

واللافت أنه لن يرافق روبيو أي صحافي معتمد في وزارة الخارجية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وطلبت الولايات المتحدة، الجمعة، من طاقمها الدبلوماسي غير الأساسي في سفارتها مغادرة إسرائيل.


تعقيدات اللحظة الأخيرة تعيق عملية تبادل السجناء بين باريس وطهران

متظاهرون أمام السفارة الفرنسية في طهران يحملون صوراً لمواطنتهم مهدية إسفندياري التي تحاكم في باريس بتهم الإرهاب (أ.ف.ب)
متظاهرون أمام السفارة الفرنسية في طهران يحملون صوراً لمواطنتهم مهدية إسفندياري التي تحاكم في باريس بتهم الإرهاب (أ.ف.ب)
TT

تعقيدات اللحظة الأخيرة تعيق عملية تبادل السجناء بين باريس وطهران

متظاهرون أمام السفارة الفرنسية في طهران يحملون صوراً لمواطنتهم مهدية إسفندياري التي تحاكم في باريس بتهم الإرهاب (أ.ف.ب)
متظاهرون أمام السفارة الفرنسية في طهران يحملون صوراً لمواطنتهم مهدية إسفندياري التي تحاكم في باريس بتهم الإرهاب (أ.ف.ب)

إذا كان الطرفان الفرنسي والإيراني يراهنان على صدور الحكم على المواطنة الإيرانية مهدية إسفندياري عن محكمة البداية في باريس لإتمام عملية التبادل بينها وبين المواطنين الفرنسيين المحتجزين في طهران؛ سيسيل كوهلر، وجاك باريس، فإن أملهما قد خاب، ويتعين عليهما بالتالي الانتظار لشهور إضافية حتى يتحقق هذا السيناريو.

وثمة 3 عوامل دفعت بهذا الاتجاه؛ أولها الحكم المشدد الذي صدر الخميس عن محكمة البداية في باريس، التي تبنت مطلب الادعاء العام، إذ قضت بسجنها 4 سنوات، منها 3 مع وقف التنفيذ، والرابعة نافذة. إلا أن إسفندياري لم تعد إلى السجن، باعتبار أنها أمضت العام الماضي 8 أشهر في الحبس الاحتياطي. إلا أن المحكمة قضت أيضاً بإدراج اسم إسفندياري على لائحة الأشخاص المدانين بقضايا إرهاب، ومنعها بشكل مطلق من البقاء على الأراضي الفرنسية أو العودة إليها، ولكن من غير أن تمنحها مهلة محددة أو أن ترغم على الخروج منها.

والعامل الثاني أن وزارة الداخلية الفرنسية التي ترى في إسفندياري ورقة الضغط الوحيدة لاستعادة كوهلر وباريس، سارعت إلى إصدار قرار إداري تحت مسمى «الإجراء الفردي للمراقبة الإدارية والأمنية» فور خروجها من المحكمة. وأهمية القرار أنه يمنع المواطنة الإيرانية من مغادرة فرنسا، ويلزمها بالحضور إلى مركز الشرطة التابع لمكان إقامتها مرتين في الأسبوع. والملفت أن رغبة وزارة الداخلية تتناقض تماماً مع منطوق الحكم، وذلك لأسباب سياسية.

والعامل الثالث أن إسفندياري، عبر موكليها، عجلت في اليوم نفسه إلى تقديم طلب لاستئناف الحكم. وأهمية هذا الإجراء أنه «يعلق» حكم محكمة البداية، بما في ذلك ترحيلها عن الأراضي الفرنسية. وبالنظر لكثافة الملفات القضائية التي تنقل إلى محاكم الاستئناف، فإن النظر مجدداً بقضية إسفندياري لن يحصل قبل مرور العديد من الأشهر، ما يبقي المشكلة بين فرنسا وإيران قائمة.

تعقيدات الحكم على إسفندياري

كانت قضية الرهائن الفرنسيين المحتجزين في إيران تسمم العلاقات المتوترة أصلاً بين باريس وطهران بسبب ملف إيران النووي وتبعاته. وكان رهان العاصمتين على التخلص من هذا الملف وإغلاقه نهائياً بأن تتم عملية تبادل جرياً على ما تقوم به إيران في مثل هذه الأحوال، حيث إن الأجانب المحتجزين لديها يستخدمون كأوراق ضاغطة «للمقايضة» مع إيرانيين محتجزين غالباً في أوروبا. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد بالغ صراحة، إذ قال بكل وضوح، في مقابلة أجرتها معه قناة «فرنسا 24» بمناسبة زيارة قام بها إلى باريس، نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه «تم التفاوض على هذا التبادل بيننا وبين فرنسا. لقد تم التوصل إلى اتفاق، ونحن بانتظار استكمال الإجراءات القانونية والقضائية في البلدين».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مصافحاً الخميس نظيره العماني بدر البوسعيدي في جنيف تمهيداً للجولة الثالثة من المفاوضات مع الوفد الأميركي بشأن ملف إيران النووي (أ.ف.ب)

كان لافتاً أن السلطات الفرنسية لم تعلق على التطور الأخير بحجة استقلالية القضاء وعدم التدخل السياسي في شؤونه. لكن الواقع مختلف بعض الشيء، حيث إن إدارة ملف الرهائن كانت تتم مباشرة بين سلطات البلدين مع إلباسها لباساً قضائياً. ومن الأدلة على ذلك أن كوهلر وباريس أخرجا من السجن، رغم الحكم المتشدد (30 عاماً من الحبس) الذي صدر بحقهما في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي. والمفاجأة أنها أخرجا من السجن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، وانتقلا إلى مقر السفارة الفرنسية، لكنهما منعا من مغادرة البلاد. وبالتوازي، خرجت إسفندياري من السجن، وانتقلت إلى مقر السفارة الإيرانية في باريس. وبكلام آخر، فإن باريس وطهران طبقتا مبدأ «المعاملة بالمثل»، وكانت كلتاهما تنتظران نهاية المرحلة القضائية للمواطنة الإيرانية، البالغة من العمر 39 عاماً، التي أدينت بتهم الإشادة بالإرهاب، والتحريض المباشر عبر الإنترنت على ارتكاب عمل إرهابي، والإهانة العلنية عبر الإنترنت على أساس الأصل أو العِرق أو القومية أو الدين، وتكوين جمعية أشرار. وكان ذلك مرتبطاً بحرب غزة، وبما نشرته إسفندياري على وسائل التواصل الاجتماعي.

المقايضة المؤجلة

بيد أن إسفندياري التي وصلت قبل سنوات إلى فرنسا طالبة، وعملت في الترجمة، اعتبرت مع وكيليها أن الحكم يتضمن تجنياً، وله جوانب سياسية. الأمر الذي دفعها إلى تقديم طلب الاستئناف. وقال نبيل بودي، أحد المحامين لصحيفة «لوموند»، في عددها الصادر مساء الخميس: «إن إدانة شخص بتهمة تكوين جمعية أشرار في قضية لا تتضمن سوى تغريدات ومنشورات هو قرار مقلق من الناحية القانونية». وأضاف بودي أن ذلك «يعدّ سابقة في فرنسا». كذلك رأى أن الحظر النهائي من دخول الأراضي الفرنسية يعدّ «عقوبة غير متناسبة، تُطبّق عادة على جرائم خطيرة أو اعتداءات إرهابية أو مساس بأمن الدولة»، وهي ليست حال إسفندياري. ويأمل الدفاع في الحصول على حكم مخفف في مرحلة الاستئناف. إلا أن رهاناً من هذا النوع غير مضمون النتائج. فالاستئناف يؤجل حكماً عملية المقايضة التي ترفض باريس الاعتراف بوجودها. كذلك، فإن تطورات الملف الإيراني النووي والمواقف الفرنسية منه ستفاقم التعقيدات وتجعل رغبة باريس في إغلاق ملف، استحوذ على جانب من نشاطها الدبلوماسي في الأشهر والسنوات الأخيرة، مؤجلة التنفيذ حتى تتوفر كافة العوامل التي تساعد على تحقيقه.


مطار إسطنبول يعلن إلغاء الرحلات المتجهة إلى طهران الجمعة

طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية (رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية (رويترز)
TT

مطار إسطنبول يعلن إلغاء الرحلات المتجهة إلى طهران الجمعة

طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية (رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية (رويترز)

ألغت شركة «الخطوط الجوية التركية» وشركتان إيرانيتان رحلاتهما، مساء الجمعة، من إسطنبول إلى طهران، في ظل تهديدات أميركية بشنّ ضربات على إيران، وفق ما أظهر الموقع الإلكتروني لمطار إسطنبول.

وأُلغيت أربع رحلات أخرى مقرَّرة، السبت، بينها اثنتان للخطوط التركية، مقابل إبقاء ست رحلات أخرى حتى الآن، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُلغيت أيضاً رحلة للخطوط الجوية التركية كانت متجهة إلى تبريز (في شمال إيران)، وكان مقرراً إقلاعها عند الساعة 01:45 (22:45 بتوقيت غرينتش)، فجر السبت، من إسطنبول.

ولم تُدلِ السلطات التركية بأي تعليق، الجمعة، حول الوضع في إيران، ولم تصدر أي تعليمات محددة للمسافرين الأتراك الراغبين في التوجه إلى هذا البلد.

وتتقاسم تركيا حدوداً بطول نحو 550 كيلومتراً مع إيران، وتربطهما ثلاثة معابر برية.