إيران تدعم الجيش السوداني وتعلن استعدادها لإعادة الإعمار

طهران والخرطوم وقعتا مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي

وزيرا الخارجية الإيراني والسوداني خلال لقائهما في طهران (إرنا)
وزيرا الخارجية الإيراني والسوداني خلال لقائهما في طهران (إرنا)
TT

إيران تدعم الجيش السوداني وتعلن استعدادها لإعادة الإعمار

وزيرا الخارجية الإيراني والسوداني خلال لقائهما في طهران (إرنا)
وزيرا الخارجية الإيراني والسوداني خلال لقائهما في طهران (إرنا)

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الاثنين، إن بلاده تدعم الجيش السوداني والحكومة، بما في ذلك المشاركة في إعادة الإعمار في إطار مساعي البلدين لتطوير العلاقات في مختلف المجالات.

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن الوزيرين «تباحثا في أهم القضايا الإقليمية والثنائية والدولية». وصرح عراقجي في مؤتمر صحافي بطهران مع نظيره السوداني علي يوسف: «ستشارك إيران في إعادة إعمار السودان بعد الحروب الأخيرة، وسيتم توفير السلع الأساسية لكلا البلدين». وقال: «يدين البلدان الهجمات على البنى التحتية الحيوية».

وقال عراقجي: «إيران والسودان لديهما العديد من القواسم الثقافية والدينية، ولدينا علاقات جيدة ولكنها واجهت بعض التحديات». وأشار إلى أن العلاقات شهدت تحسناً خلال الأشهر الثمانية الماضية بعد فترة من الركود.

مباحثات بين عراقجي ونظيره السوداني علي يوسف (الخارجية الإيرانية)

وأعرب عراقجي عن أمله في استمرار التطور الإيجابي للعلاقات بين طهران والخرطوم في الفترة المقبلة.

ولفت عراقجي إلى أن زيارة نظيره السوداني أدت إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مضيفاً أنه سيتم تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة بين إيران والسودان قريباً.

وقال إن البلدين وقعا مذكرتي تفاهم لإلغاء التأشيرات لرجال الأعمال، وتشكيل لجنة استشارية سياسية بينهما.

وتعد هذه الزيارة الأولى لوزير الخارجية السوداني الجديد إلى طهران، ومن المقرر أن يلتقي الشريف خلالها رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان.

وكان قد التقى في وقت سابق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي أكبر أحمديان؛ باحثاً معهما القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.

وكانت وكالة السودان للأنباء (سونا) قد نقلت عن عبد العزيز حسن صالح، سفير السودان لدى إيران، قوله إن وزير الخارجية السوداني يزور طهران «لإطلاع الحكومة الإيرانية على التطورات في السودان، ولبحث سبل دفع وتعزيز العلاقات بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية».

قاليباف يستقبل وزير الخارجية السوداني علي يوسف (البرلمان الإيراني)

وأشار إلى أن «لجنة التشاور السياسي بين السودان وإيران ستعقد اجتماعها الأول خلال الزيارة، بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في يونيو (حزيران) الماضي، كما سيبحث الجانبان الموضوعات ذات الاهتمام المشترك ثنائياً وعالمياً».

ووفق السفير السوداني، سيوقع الطرفان على «مذكرة تفاهم خاصة بإنشاء لجنة التشاور السياسي بهدف التنسيق والتفاهم في مختلف الموضوعات عبر آليات العمل الدبلوماسي والسياسي».


مقالات ذات صلة

وزير النفط الإيراني يستقيل... وبزشكيان يعيّن قائماً بالأعمال

شؤون إقليمية وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)

وزير النفط الإيراني يستقيل... وبزشكيان يعيّن قائماً بالأعمال

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، ​اليوم الأحد، بأن وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد قد استقال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

أضحت الخلافات الجوهرية في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تتركز على أولويات الأجندة؛ إذ تتمسك واشنطن باتفاق نووي بينما تركز طهران على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تحت ضغط الحرب والعقوبات... اعتقالات وانهيار للريال

تتزايد الضغوط على إيران مع استمرار الحرب، والعقوبات الأميركية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت تكثف فيه السلطات حملاتها الأمنية ضد من تتهمهم بالارتباط بأميركا

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

واشنطن ترسم خياراتها العسكرية تجاه إيران

اجتمع كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي في كامب ديفيد لبحث الخطوات المقبلة، فيما صعّد ترمب لهجته تجاه طهران ملوّحاً باستمرار العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

إيرانيان يمثلان أمام محكمة بريطانية بتهمة التخطيط لهجوم على الجالية اليهودية

مثل رجلان إيرانيان أمام محكمة في لندن، السبت، بعد اتهامهما بالتخطيط لهجوم يستهدف الجالية اليهودية في مانشستر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.


الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، أنه قتل «مشتيها به» حاول التسلسل إلى موثع عسكري داخل المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب سوريا.

وأفاد الجيش في بيان بأنه «قبل قليل، رصد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي مشتبها به يحاول التسلل إلى موقع عسكري داخل المنطقة الأمنية في جنوب سوريا». أضاف «بعد عملية تحديد سريعة، أطلق الجنود النار باتجاه المشتبه به وقضوا عليه»، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف عناصره.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويشدّد مسؤولون في تل أبيب على أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وشنّت إسرائيل منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.