إيران: لا مؤشرات على جدية إدارة ترمب في التفاوض

طهران تعهدت حماية برنامجها النووي «دون تهاون»

بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران (الخارجية الإيرانية)
بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

إيران: لا مؤشرات على جدية إدارة ترمب في التفاوض

بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران (الخارجية الإيرانية)
بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران (الخارجية الإيرانية)

أعربت إيران عن شكوكها بشأن جدية الولايات المتحدة في إجراء مفاوضات، مؤكدة التعاون في الدفاع عن برنامجها النووي.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي الاثنين، إنه «لا يمكن اعتبار تصريحات الولايات المتحدة جادة؛ لأن الكلام يجب أن يتوافق مع الفعل. لا يمكنك من جهة أن تهدد بالتصعيد، ومن جهة أخرى تدعي رغبتك في الحوار»، وفقاً لوكالة «مهر» الحكومية.

ونفى بقائي أي علاقة لزيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى طهران بالمواضيع المطروحة بشأن العلاقات الإيرانية - الأميركية أو المفاوضات السرية المزعومة. ووصف التقارير عن الوساطات بـ«التكهنات الإعلامية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يفضل إبرام صفقة مع إيران تمنعها من تطوير سلاح نووي، لكنه أشار إلى احتمال قيام إسرائيل بقصف المنشآت النووية الإيرانية. وصرح: «يعتقد الجميع أن إسرائيل، بمساعدتنا أو بموافقتنا، ستدخل وتقصفهم. وأنا أُفضّل ألا يحدث ذلك».

ورد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قائلاً: «يهددوننا بقصف المنشآت النووية... إذا قصفتم مائة فسنبني ألفاً غيرها... يمكنكم قصف المباني والمواقع، لكنكم لا تستطيعون قصف مَن يبنونها».

وحذرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال المنتصف الأول من العام الحالي، مستغلة حالة الضعف التي تمر بها إيران.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاسات لنفوذها الإقليمي وسخط داخلي متزايد بسبب الاقتصاد. ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة للتفاوض مع ترمب، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة»؛ نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

رسالة أميركية - إسرائيلية

والأحد، أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عزم الولايات المتحدة على منع إيران من امتلاك أسلحة دمار شامل، واصفاً طهران بـ«المصدر الأكبر لعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».

وقال روبيو: «لا يمكن أبداً أن تكون إيران قوةً نوويةً. إيران كقوةٍ نوويةٍ قد تعدّ نفسها محصنةً ضد الضغط والعقوبات، وهذا لا يمكن أن يحدث أبداً».

بدوره، أكد نتنياهو أن إسرائيل والولايات المتحدة عازمتان على إحباط طموحات إيران النووية و«عدوانها» في الشرق الأوسط. وقال إن إسرائيل وجهت «ضربة شديدة» لإيران منذ بدء الحرب في قطاع غزة، وأضاف أنه بدعم من ترمب «ليس لديَّ شك في أننا نستطيع وسننجز المهمة».

وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة تؤيد توجيه ضربة استباقية إسرائيلية لإيران للقضاء على برنامجها النووي، قال روبيو لبرنامج «واجه الأمة» في قناة «سي بي إس نيوز» إن «إسرائيل تتصرف دائماً بما تعتقد أنه مصلحتها الوطنية ودفاعها الوطني».

وبشأن تواصل إدارة ترمب مع إيران من أجل التوصل لاتفاق جديد، قال روبيو: «ليس لدينا أي تواصل مع إيران، لم نرَ أي تواصل». وأضاف في نفس السياق: «في نهاية المطاف، كما رأينا في الماضي أن الجهود التي بذلتها إيران دبلوماسياً كانت تتعلق فقط بكيفية تمديد الإطار الزمني، ولكن كان هناك استمرار في التخصيب وإعادة التخصيب، بالإضافة إلى رعاية الإرهاب، وبناء هذه الأسلحة بعيدة المدى، وإثارة عدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة».

وأضاف: «لكن لنكن واضحين، لم يكن هناك أي تواصل أو اهتمام من إيران حتى الآن بشأن أي اتفاق يتم التفاوض عليه». وتابع: «من الناحية المثالية، نعم أود أن أستيقظ يوماً ما وأسمع أخباراً تفيد بأن إيران قررت عدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وعدم رعاية الإرهاب، وإعادة الانخراط في العالم كحكومة طبيعية. لم يكن لدينا أي مؤشر على أي من ذلك، ليس فقط الآن، ولكن منذ 30 عاماً».

وفي وقت لاحق، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايكل والتز، إن ترمب «جدي للغاية في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وجميع الخيارات مطروحة».

«تهديد عالمي»

وأكد والتز لقناة «فوكس نيوز»، أن ترمب مستعد للدخول في محادثات مع إيران بشرط أن تتخلى عن برنامجها النووي بالكامل.

وأضاف: «إنهم (إيران) جهة فاعلة غير عقلانية، لا يمكننا أن نسمح لها بوضع إصبعها على الزر».

وتابع قائلاً: «كما أننا مستعدون للتفاوض مع إيران إذا قررت التخلي عن برنامجها النووي بالكامل وعدم خوض الألعاب السياسية، كما فعلت في المفاوضات السابقة».

وقال والتز إن البرنامج النووي الإيراني «لا يمكن أن يشكل تهديداً للمنطقة فحسب، بل على الصعيد العالمي».

وأضاف: «لن يكون هذا الأمر وجودياً بالنسبة لإسرائيل فحسب، بل أعتقد أنه سيكون وجودياً بالنسبة للعالم بأسره؛ لأنه قد يطلق سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط».

وأجاب بقائي رداً على سؤال حول تصريحات والتز، قائلاً: «برنامج إيران النووي السلمي مستمر، وهو قائم على مدى العقود الثلاثة الماضية على أساس حقوق إيران بصفتها عضواً في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية... بالتأكيد لن نظهر أي تهاون في هذا الصدد».

وأضاف: «تصريحات المسؤولين الأميركيين بشأن المفاوضات متناقضة ومنافقة؛ إذ لا تتطابق أقوالهم مع أفعالهم؛ فهم يهددون بالدمار في حين يدّعون دعم الحوار».

وقال إن التهديدات الأميركية والإسرائيلية ضدها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وإنهما لا تستطيعان «فعل أي شيء لإيذاء طهران»، وأضاف: «عندما يتعلق الأمر بدولة مثل إيران، فإنهما لا تستطيعان فعل أي شيء».

تحذير غروسي

وحذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الجمعة، من أن «الوقت ينفد» للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن الوكالة «حاضرة ولديها كل المعلومات والعناصر المطلوبة، لكن القرار النهائي يعود للدول فيما يتعلق بالسياسة».

وأكد غروسي أن إيران تعمل على زيادة إنتاجها الشهري من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة إلى نحو 7 أضعاف، متوقعاً أن تصل كمية اليورانيوم المخصب لديها إلى نحو 250 كيلوغراماً بحلول صدور التقرير المقبل للوكالة في الأسابيع المقبلة.

واحتج بقائي على تحذيرات غروسي، قائلاً إن على الوكالة «الالتزام بدورها الفني وعدم إصدار تعليقات سياسية».

ومن المتوقع أن يصدر غروسي أحدث تقاريره في نهاية الشهر الحالي، قبل الاجتماع الفصلي لمجلس حكام الوكالة الدولية في فيينا.

وقال بقائي رداً على سؤال حول جهود إيران الدبلوماسية لمنع إصدار قرار ضد بلاده في مجلس الحكام: «الدبلوماسية عملية مستمرة ومنتظمة، ونحن من خلال البعثة الدائمة لإيران في فيينا والتفاعلات التي نجريها مع الأطراف الأخرى، بما في ذلك على مستوى المسؤولين السياسيين، نطرح ملاحظاتنا ومناقشاتنا. هذه التفاعلات ثنائية الاتجاه وتؤثر على تصرفات وردود فعل الأطراف».

كما أشار إلى مشاورات مستمرة بشأن توقيت ومكان عقد الجولة الجديدة من المحادثات مع الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا)، وذلك بعدما أجرت طهران ثلاث جولات بدأت في نيويورك واستمرت لجولتين في جنيف، كان آخرها الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان، الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

بلغت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة دقيقة مع عودة الوفد الإيراني المفاوض إلى طهران، بعد محادثات أجراها في الدوحة حول الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران_واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق بالقاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

السيسي يدعو رئيس إيران إلى تفادي «الحسابات الخاطئة»

الاتصال الهاتفي بين السيسي ونظيره الإيراني تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأميركي والإيراني.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
شؤون إقليمية قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)

البحرية الأميركية تساعد سفناً عالقة على عبور «هرمز»

قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن البحرية الأميركية تساعد بهدوء سفناً على عبور مضيق هرمز، من دون استئناف «مشروع الحرية» رسمياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث عبر جواله وسط ترقب مسار المفاوضات لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة (أ.ف.ب)

القضاء الإيراني يوقف خطوة حكومية لفك قيود الإنترنت

علّق القضاء الإيراني، الثلاثاء، عمل الهيئة الرئاسية التي أمرت في اليوم السابق بإعادة خدمة الإنترنت، بعدما قطعتها السلطات منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
رياضة عالمية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

رئيسة المكسيك ترحب باستضافة منتخب إيران في كأس العالم 2026

أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أنها «لا تمانع» استضافة بلادها للمنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
TT

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)

أربك احتكاك عسكري جديد قرب مضيق هرمز، مسار التفاهم الأميركي - الإيراني، بعدما اتهمت طهران واشنطن بخرق الهدنة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية إن ضرباتها استهدفت زوارق كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ «دفاعاً عن النفس».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأميركية تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، وإنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي الجاري لإنهاء الحرب. وأعلن «الحرس الثوري» احتفاظه بحق الرد، وسط أنباء عن مقتل أربعة من عناصره.

ورغم التصعيد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً خلال أيام، لكنه أقر بأن النقاشات مستمرة حول نقاط محددة في الوثيقة الأولية، مؤكداً أن «المضائق يجب أن تكون مفتوحة بطريقة أو بأخرى».

وتعقد ملف «الأموال المجمدة» بعد محادثات الدوحة التي قادها رئيس البرلمان وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إذ تصر طهران على الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى، من أصل نحو 24 ملياراً ضمن تفاهم محتمل، معتبرة أن ملف الأموال يؤخر إنجازه. ولم تتضح نتائج محادثات قاليباف على الفور.

في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تسليم أو تدمير اليورانيوم المخصب الذي سماه «الغبار النووي»، فيما توعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات الأميركية بأن «عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلى الوراء».


الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.