«رؤية هلال شوال» تثير جدلاً وتندراً في مصر

مفتي الديار المصرية يعلن مساء السبت تعذر رؤية هلال شوال
مفتي الديار المصرية يعلن مساء السبت تعذر رؤية هلال شوال
TT

«رؤية هلال شوال» تثير جدلاً وتندراً في مصر

مفتي الديار المصرية يعلن مساء السبت تعذر رؤية هلال شوال
مفتي الديار المصرية يعلن مساء السبت تعذر رؤية هلال شوال

أثارت عملية تحري هلال شهر شوال في مصر حالة من الجدل، كما تحولت إلى مادة خصبة للتندر على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد التضارب بين الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية.

ففي الوقت الذي استبق فيه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر حلول شهر شوال بالتشديد على أن الحسابات الفلكية تؤكد أن يوم الأحد هو أول أيام عيد الفطر، جاءت الرؤية الشرعية مخالفة، لتعلن تعذر رؤية الهلال، وأن الاثنين هو أول أيام العيد، وقال الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، إن الرؤية البصرية الشرعية الصحيحة (بعد غروب شمس السبت) أوضحت عدمُ ثبوتِ رؤية هلالِ شهر شوال.

الاثنين أول أيام عيد الفطر في مصر (المعهد القومي للبحوث الفلكيّة والجيوفيزيقية)

وفجر ذلك التضارب جدلاً متصاعداً بين أنصار الاعتماد على علوم الفلك وآخرين متمسكون بالرؤية الشرعية، وهو ما عبَّر عنه كثير من رواد منصات التواصل الاجتماعي عقب الإعلان عن عدم ثبوت الرؤية. مما دعا دار الإفتاء المصرية إلى إصدار بيان توضيحي آخر، يفسر آلية العمل لديها.

وقال الإعلامي والطبيب الدكتور خالد منتصر، إن هذا التضارب يعد بمثابة «إعلان الهزيمة العلمية بالضربة القاضية»، وهو «إهدار للعلم». بينما رأى آخرون أن الخلاف بين موعد العيد بين الأحد أو الاثنين يعكس تراجع دور العلم في تنسيق شؤون الأمة.

https://x.com/khaledmontaser/status/1906137012874178725

كما دخل رجل الأعمال نجيب ساويرس، على خط الجدل، موضحاً أنه يتمنى حدوث اتفاق على توحيد يوم العيد، كونها من المرات القلائل التي يختلف فيها أول يوم للعيد بين مصر والسعودية.

في المقابل، كتب الباحث في الشؤون الإسلامية، إسلام بحيري، أن «ما قام به المفتي هو الصحيح، والدين هنا لا يضاد العلم إطلاقاً، لأنه الموضوع هنا لا علاقة له بالعلم».

وتفاعل رواد «السوشيال ميديا» مع الرؤية الشرعية، ومعها تصدرت «هاشتاغات»: «دار الإفتاء»، «العيد الاثنين»، «الأحد المتمم»، «اليوم الزيادة»، صدارة «الترند» في مصر خلال الساعات الماضية.

وفيما عبر البعض عن تشككهم في صحة الرؤية، مستشهدين ببيان المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إلا أن كثيرين أيدوا ما انتهت إليه دار الإفتاء.

بينما أشار عدد من المستخدمين العرب إلى أن تضارب الرؤية في مختلف الدول العربية أمر غير مقبول في ظل التطور العلمي، وطالب بعضهم بوجود مرصد موحد لكافة الدول المسلمة.

كانت المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والسودان ولبنان وفلسطين قد أعلنت الأحد أول أيام عيد الفطر، بينما أعلنت مصر والأردن والعراق وسوريا وسلطنة عُمان والجزائر أن الاثنين أول أيام عيد الفطر.

من ناحية أخرى، فجرت «الرؤية» تندر المصريين، ووظف رواد «السوشيال ميديا» الكوميكس ومشاهد الأفلام للتعبير عن رأيهم في عدم ثبوت الهلال.

وتراوحت جلّ التعليقات حول أن القطاع الأكبر من المصريين كان قد أعد العدة للاحتفال بالعيد يوم الأحد، وفق ما أشارت إليه الحسابات الفلكية.

وكان للطعام نصيب من هذه التعليقات، وجاء أبرزها حول «الزبادي»، الذي يرتبط بموائد السحور لدى مختلف الفئات، وكذلك الأسماك المملحة (الرنجة) التي يفضل كثيرون تناولها في أول أيام العيد.

ووظَّف البعض مشهداً للفنان عادل إمام، كرمز لعدم الرغبة في تناول الزبادي والفول مجدداً، والرغبة في تناول «كعك العيد».

الأمهات والفتيات كان لهن نصيب من التعليقات، خاصة مع الانتهاء من تجهيزات العيد، وعدم الرغبة مجدداً في إعداد موائد السحور والإفطار، بعد أن أرهقتهن طوال أيام الشهر الكريم.

كما تندر رواد كثيرون على حال الفتيات بعدما قاموا بتجهيز أنفسهن لاستقبال العيد الأحد. وظهر التندر من «الزبادي» مجدداً مع لجوء كثيرات إليه كـ«ماسك» للبشرة تزيناً للعيد، بدلاً من تناوله على السحور.

كما تداولت حسابات عديدة مقطعاً طريفاً لشيخ مسجد قام بعد صلاة العشاء بالحديث عن استقبال العيد، ليخبره المصلون أنه يجب أن يصلي القيام، لأن غداً ما زال رمضان، ليخبرهم أنه لم يعرف الرؤية، معللاً: «معلش كنت نايم».


مقالات ذات صلة

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

يوميات الشرق الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

المسرح العام عنصر جذب وفرصة للاستمتاع والترفيه في ظلّ قلّة الإنتاج السينمائي بالموسم الحالي، كما أنّ أسعار تذاكره في متناول الجميع...

داليا ماهر (القاهرة)
صحتك النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)

بعد رمضان... كيف تستعيدون ساعتكم البيولوجية وتوازنكم اليومي بسهولة؟

الآن وقد انتهى رمضان ومن المقرَّر استئناف وتيرة العمل بعد إجازة عيد الفطر مباشرة إليكم بعض النصائح للعودة إلى أنماط النوم والأكل والعمل المعتادة...

أحمد حسن بلح (القاهرة)
يوميات الشرق في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

وسط القلق من تقلُّبات المشهد الإقليمي، يجد كثيرون في العيد لحظة استراحة من وطأة الأيام، وإشارة إلى أنّ الفرح سيظلُّ ممكناً في تفاصيل صغيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مصلون فلسطينيون مسلمون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر... إذ لا يُسمح لهم بأداء الصلاة في المسجد الأقصى في أعقاب القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران... 20 مارس الحالي (رويترز)

عيد فطر «حزين ومؤلم» لمسلمي القدس بعد منعهم من الصلاة في المسجد الأقصى

بقيت فرحة احتفال المسلمين في القدس، الجمعة، بعيد الفطر ناقصة، إذ شابَتها غصّة استحالة الصلاة في المسجد الأقصى الذي ظلّت مداخله مغلقة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى أدائه صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام (واس) p-circle 00:23

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام

أدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكة المكرمة، صباح الجمعة، صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

موريتانيا: المعارضة تخرج للشارع ضد «الغلاء والتضييق»


جانب من مظاهرة المعارضة مساء الأحد في نواكشوط (مواقع  المعارضة)
جانب من مظاهرة المعارضة مساء الأحد في نواكشوط (مواقع المعارضة)
TT

موريتانيا: المعارضة تخرج للشارع ضد «الغلاء والتضييق»


جانب من مظاهرة المعارضة مساء الأحد في نواكشوط (مواقع  المعارضة)
جانب من مظاهرة المعارضة مساء الأحد في نواكشوط (مواقع المعارضة)

خرجَ الآلاف من أنصار المعارضة الموريتانية، مساء الأحد، في العاصمة نواكشوط، للتنديد بما سموه تدهور الأوضاع المعيشية، وارتفاع الأسعار، وتراجع الحريات في البلاد، يرددون هتافات مناهضة لسياسات الحكومة ويتهمونها بالفشل.

وتجمهر أنصار المعارضة في ساحة عمومية، بقلب نواكشوط، وسط إجراءات أمنية مشددة، رغم أن السلطات رخصت للمظاهرة المعارضة التي تأتي في سياق سياسي واقتصادي متوتر، حيث توقفت الجلسات التمهيدية للحوار بين السلطة والمعارضة، وقرارات حكومية برفع أسعار المحروقات، وتبني سياسات ضريبية صارمة.

إثبات الوجود

وكثيراً ما تُتهم المعارضة الموريتانية بالخمول وعدم القدرة على تحريك الشارع، بل وأحياناً تتهم بالابتعاد عن انشغالات وهموم المواطنين، وهي تهم حاولت المعارضة أن ترد عليها في خطابات قادتها مساء الأحد، خاصة أنها المرة الأولى التي تخرج فيها مظاهرات يشارك فيها جميع الطيف السياسي المعارض.

جانب من مظاهرة المعارضة مساء الأحد في نواكشوط (مواقع المعارضة)

وأعلن زعيم المعارضة الديمقراطية حمادي ولد سيدي المختار، وهو أيضاً رئيس حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، أن الهدف من الخروج للشارع هو «التنديد بتدهور الأوضاع المعيشية، وارتفاع الأسعار، وتراجع الحريات».

وقال زعيم المعارضة: «نحن في الشارع والميدان لنقف مع المواطن المظلوم والمطحون بالغلاء المعيشي والأوضاع الصعبة، نحن نمثل المعارضة التي تقف مع المواطنين في وجه تغول السلطة، وسياساتها الفاسدة».

وأضاف ولد سيدي المختار، الذي يقود أكبر أحزاب المعارضة وأكثرها تمثيلاً في البرلمان، أن «حشود المعارضة» كانت أفضل رد على من وصفهم بـ«المشككين»، الذين «يروجون لمقولة إن المعارضة لم تعد موجودة في الشارع».

وأوضح زعيم المعارضة أن المظاهرة تأتي في سياق «أزمة اقتصادية حادة، جعلت المواطن ينشغلُ بالبحث عن لقمة العيش يومياً، بسبب ارتفاع الأسعار»، وشدد على أن سياسات الحكومة هي السبب في الأزمة، وقال: «نحن في المعارضة نرفض مسار الحكومة، خاصة تضييق الحريات وتكميم الأفواه»، مشيراً إلى اعتقال صحافيين وسياسيين ومدونين.

وخلص إلى تأكيد أن الحكومة كانت تراهنُ على «تفكيك المعارضة»، مشيراً إلى أن خروج المعارضة في مظاهرة موحدة «هي رسالتنا للحكومة، نحن هنا في الشارع، كمعارضة جادة تبحث عن التغيير»، وفق تعبيره.

عدالة ظالمة

وانتقد النائب البرلماني المعارض والمرشح السابق لثلاث انتخابات رئاسية بيرام الداه اعبيد ما قال إنه «تضييق على الحريات»، مشيراً في خطاب خلال مظاهرة المعارضة إلى أن «المواطنين يعانون أوضاعاً معيشية صعبة ومن قلة الدواء والماء والكهرباء، ومن غياب العدالة».

جانب من مظاهرة المعارضة مساء الأحد في نواكشوط (مواقع المعارضة)

أضاف ولد اعبيد: «العدالة في موريتانيا ظالمة، يُسجن فيها الضعفاء وحدهم»، وذلك في إشارة إلى إحالة ناشطتين حقوقيتين من أنصاره الأسبوع الماضي إلى السجن، بتهمة الإساءة للرموز الوطنية وسب شخص رئيس الجمهورية.

وتابع: «كان من الأولى أن يطول السجن من قالت محكمة الحسابات إنهم سرقوا 450 مليار أوقية من ميزانية سنة واحدة»، في إشارة إلى تقارير صدرت مؤخراً عن المحكمة تشير إلى اختفاء مبالغ في عمليات فساد، رغم أن الحكومة شككت في دقة هذه الأرقام.

وخلص ولد اعبيد في خطابه إلى التأكيد على أن «مشكلة موريتانيا تتمثل في نظام الفساد والرشوة والتفرقة والقبلية والعنصرية»، وختم خطابه بترديد عبارة «يسقط نظام ولد الغزواني»، وذلك في إشارة إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الذي يحكم موريتانيا منذ 2019، وأُعيد انتخابه 2024 لولاية رئاسية ثانية.

ولم ترفع المعارضة شعار إسقاط النظام خلال المظاهرة، ولم يرد على لسان أي من قادتها باستثناء ولد اعبيد.

ردود فعل

أثارت مظاهرة المعارضة نقاشاً بين الموريتانيين، خاصة حول عدد المشاركين، حيث قدرتها مصادر في المعارضة بأكثر من 10 آلاف متظاهر، في حين ذهبت جهات في الأغلبية إلى القول إنها لم تتجاوز 3 آلاف فقط، وكل طرف استدل على تقديراته بصور حللها الذكاء الاصطناعي.

كما استخدم خصوم المعارضة صوراً جوية التقطت للمظاهرة، للترويج للشوارع والبنية التحتية التي أنجزتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة ضمن برنامج حكومي لتنمية العاصمة نواكشوط، وحل مشاكل زحمة السير في عدد من مناطق العاصمة.

وقال الناشط السياسي في صفوف الأغلبية الحاكمة أحمد عيسى اليدالي إن «مهرجان المعارضة برهان جديد على الاستقرار الذي تعيشه موريتانيا، لأن خروج مظاهرة معارضة في ظروف طبيعية وسلسة، من دون تسجيل أي خرق أمني ودون مضايقة، يعطي صورة واضحة عن واقع ديمقراطيتنا».

وأضاف ولد اليدالي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن خروج المعارضة للشارع «تجسيد لمناخ الانفتاح السياسي الذي أرسى دعائمه رئيس الجمهورية. فنحن اليوم أمام دولة قانون تستوعب الجميع، حيث حرية التعبير ممارسة يومية مكفولة بالنظم المعمول بها».

ولكن ولد اليدالي قال إن المظاهرة «كشفت عن تحديات بنيوية تواجهها أطراف في المعارضة؛ إذ يبرز بوضوح غياب (الخيط الناظم) والرؤية البرامجية الموحدة... نلاحظ بأسف تذبذب الخطاب بين النخبوية المسؤولة وبين الانزلاق نحو الشعبوية السياسية التي تفتقر إلى البدائل الواقعية والمقنعة للرأي العام».

وخلص إلى التأكيد على أن المواطن الموريتاني أصبح «يمتلك الوعي الكافي للتمييز بين المعارضة التي تنتقد لبناء الدولة، وبين الأصوات التي تكتفي بالتصعيد الإعلامي دون أفق سياسي واضح».


حُكم نهائي بإعدام مصري أُدين بقتل رضيعة سودانية

مبنى دار القضاء العالي المصري بوسط القاهرة (رويترز)
مبنى دار القضاء العالي المصري بوسط القاهرة (رويترز)
TT

حُكم نهائي بإعدام مصري أُدين بقتل رضيعة سودانية

مبنى دار القضاء العالي المصري بوسط القاهرة (رويترز)
مبنى دار القضاء العالي المصري بوسط القاهرة (رويترز)

قضت محكمة النقض المصرية، في حُكم نهائي، بإعدام شاب مصري أُدين بقتل رضيعة سودانية والتخلص من جثتها، في واقعة شهدتها القاهرة عام 2024، وأثارت ردود فعل غاضبة لدى الجالية السودانية بالقاهرة.

وجاء الحكم النهائي بالإعدام بعد رفض محكمة النقض الطعن المقدم من المتهم على الحكم الصادر في حقه العام الماضي، بعدما «ثبت ارتكابه جرائم الخطف والاغتصاب والقتل للطفلة الرضيعة».

وكانت محكمة الجنايات قد قضت في أبريل (نيسان) 2025، بإجماع الآراء، بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقاً، بعدما أبدى مفتي الجمهورية رأيه الشرعي في القرار.

ووفق التحقيقات، خطف الجاني الرضيعة «جانيت» البالغة من العمر 10 أشهر، في أثناء لعبها مع شقيقتها أمام منزلهما، في سبتمبر (أيلول) 2024، وأخذها إلى حديقة مجاورة واعتدى عليها، وعندما تعالت صرخاتها قتلها خنقاً. وإلى جانب نتائج تشريح جثة الطفلة التي أثبتت الواقعة، اعترف المتهم خلال التحقيق بارتكاب الجريمة.

وحسب وسائل إعلام محلية، فإن التقرير الطبي للمتهم أثبت «عدم معاناته من أي أمراض، وأن قواه العقلية سليمة»، وأظهر أن نسبة وعيه وإدراكه 95 في المائة، وأنه مسؤول عن تصرفاته.

وكانت الجريمة قد أثارت ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي بعد تداول تفاصيلها، وتصدر هاشتاغ «#حق_الطفلة_جانيت» التفاعلات بتعليقات تصف القضية بـ«المؤلمة»، مع مطالب بتطبيق أغلظ عقوبة على المتهم؛ في حين اعتبر آخرون أن الحادثة «فردية» ولا تعكس الترابط بين المصريين والسودانيين المقيمين في مصر.


880 قتيلاً مدنياً بالمسيّرات في السودان بين يناير وأبريل

سودانيون في سوق بأم درمان على مشارف الخرطوم 26 أبريل 2026 (أ.ب)
سودانيون في سوق بأم درمان على مشارف الخرطوم 26 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

880 قتيلاً مدنياً بالمسيّرات في السودان بين يناير وأبريل

سودانيون في سوق بأم درمان على مشارف الخرطوم 26 أبريل 2026 (أ.ب)
سودانيون في سوق بأم درمان على مشارف الخرطوم 26 أبريل 2026 (أ.ب)

أعلنت الأمم المتحدة، الاثنين، أن 880 مدنياً على الأقل قُتلوا في ضربات بطائرات مسيّرة في السودان بين يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان) من العام الحالي، محذّرة من أن هذه الضربات تدفع النزاع نحو «مرحلة جديدة أكثر دموية».

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في بيان، بأن فريقه المعني بالسودان خلص إلى أن «ضربات الطائرات المسيّرة تسببت بمقتل 880 مدنياً على الأقل، أي أكثر من 80 في المائة من مجموع القتلى المدنيين المرتبطين بالنزاع، بين يناير وأبريل هذا العام»، في حين شدد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك على أن «الطائرات المسيّرة المسلحة باتت إلى حد بعيد السبب الرئيسي لمقتل المدنيين»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح نحو 12 مليون شخص جراء الصراع، كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.

من جهته، شدد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، على أن «الطائرات المسيّرة المسلحة باتت إلى حد بعيد السبب الرئيسي في مقتل المدنيين».

وأضاف أن الاستخدام المتزايد للمسيّرات يسمح باستمرار القتال بوتيرة عالية خلال موسم الأمطار، الذي كان يشهد في السابق تراجعاً في المعارك.

وحذّر من أن «تكثيف الأعمال العدائية في الأسابيع المقبلة» يهدد بتوسيع رقعة القتال إلى ولايات وسطى وشرقية، مع «عواقب قاتلة» على المدنيين في مناطق واسعة.

لكن تورك حذّر من أنه «ما لم يُتخذ إجراء من دون تأخير، فإن هذا النزاع يقف على عتبة دخول مرحلة جديدة أخرى أكثر دموية».

وسقط معظم القتلى المدنيين جراء ضربات المسيّرات في الأشهر الثلاثة الأولى من العام في إقليمَي كردفان ودارفور.

وتواصلت هذه الضربات، إذ استهدفت مسيّرات في 8 مايو (أيار) منطقة القوز في جنوب كردفان ومحيط الأبيّض في شمال كردفان، مما أسفر حسب تقارير عن مقتل 26 مدنياً وإصابة آخرين، وفق مكتب حقوق الإنسان.

وقال المكتب إن طرفي القتال استخدما المسيّرات مراراً لاستهداف أعيان مدنية وبنى تحتية، مما أدى إلى «تقليص فرص الوصول إلى الغذاء الكافي والمياه النظيفة والرعاية الصحية».

واستُهدفت الأسواق مراراً، إذ أسفر ما لا يقل عن 28 هجوماً من هذا النوع عن سقوط ضحايا مدنيين خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام.

وأضاف المكتب أن منشآت صحية تعرضت للاستهداف 12 مرة على الأقل.

وأشار مكتب حقوق الإنسان إلى أن ضربات المسيّرات التي ينفذها كل من «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني باتت تمتد بشكل متزايد إلى خارج كردفان ودارفور، لتشمل النيل الأزرق والنيل الأبيض والخرطوم.

وحذّر تورك من أن تصاعد العنف سيعطل تقديم المساعدات الإنسانية الحيوية.

وقال إن «قسماً كبيراً من البلاد، بما في ذلك كردفان، يواجه الآن خطراً متزايداً من المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد»، مضيفاً أن الوضع يتفاقم بسبب نقص الأسمدة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.