إسرائيل لبحث المرحلة الثانية من «وقف النار»... ونتنياهو يرسل مفاوضين إلى القاهرة

صورة التقطتها طائرة مسيرة لمحتجين إسرائيليين رسموا رقم 500 و73 على الشاطئ المقابل للقنصلية الأميركية في تل أبيب بمناسبة مرور 500 يوم على أحداث 7 أكتوبر (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيرة لمحتجين إسرائيليين رسموا رقم 500 و73 على الشاطئ المقابل للقنصلية الأميركية في تل أبيب بمناسبة مرور 500 يوم على أحداث 7 أكتوبر (رويترز)
TT

إسرائيل لبحث المرحلة الثانية من «وقف النار»... ونتنياهو يرسل مفاوضين إلى القاهرة

صورة التقطتها طائرة مسيرة لمحتجين إسرائيليين رسموا رقم 500 و73 على الشاطئ المقابل للقنصلية الأميركية في تل أبيب بمناسبة مرور 500 يوم على أحداث 7 أكتوبر (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيرة لمحتجين إسرائيليين رسموا رقم 500 و73 على الشاطئ المقابل للقنصلية الأميركية في تل أبيب بمناسبة مرور 500 يوم على أحداث 7 أكتوبر (رويترز)

يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، اجتماعاً لمجلس الوزراء الأمني لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وفق ما أفاد به مكتبه في بيان الأحد.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال مكتب نتنياهو، في بيان، إنّه أبلغ المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بشأن الاجتماع.

يذكر أن نتنياهو التقى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في وقت سابق من يوم الأحد، لبحث الهدنة في غزة، غداة سادس عملية تبادل رهائن ومعتقلين فلسطينيين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأظهر روبيو جبهة موحدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ضدّ أعدائهما المشتركين.

وصرَّح نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي عقب اللقاء، بأنه ناقش مع وزير الخارجية الأميركي «استراتيجية مشتركة» بشأن غزة. وقال: «لدينا استراتيجية مشتركة، ولا يمكننا دائماً مشاركة تفاصيل هذه الاستراتيجية مع الجمهور؛ بما في ذلك متى ستُفتح أبواب الجحيم. ستُفتح بالتأكيد إذا لم يتم تحرير جميع رهائننا... سنقضي على القدرة العسكرية لـ(حماس) وحكمها السياسي في غزة».

وفي سياق متصل، وجَّه نتنياهو المفاوضين بالتوجِّه إلى القاهرة غداً الاثنين لمناقشة «الاستمرار في تنفيذ المرحلة الأولى» من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وفق مكتبه.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إنَّه «أوعز للفريق المفاوض بالتوجه إلى القاهرة غداً لمناقشة الاستمرار في تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق». وأضاف: «بعد اجتماع مجلس الوزراء الأمني المقرَّر اليوم (الاثنين)، سيتلقّى الفريق توجيهات إضافية بشأن مفاوضات المرحلة الثانية».

بدأ تنفيذ اتفاق وقف النار في 19 يناير (كانون الثاني) بعد حرب مدمِّرة استمرَّت 15 شهراً في قطاع غزة، عقب هجوم غير مسبوق نفذته «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كادت الهدنة أن تنهار قبل أيام قليلة بعد أن هددت «حماس» بتعليق إطلاق سراح الأسرى وتلويح إسرائيل باستئناف الحرب، وسط تبادل الجانبين الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

لكن بعد جهود بذلها الوسطاء القطريون والمصريون، أطلقت «حماس»، السبت، سراح ثلاثة رهائن إسرائيليين وأفرجت إسرائيل عن 369 معتقلاً فلسطينياً.

انتهاك خطير

ومن بين 251 شخصاً خطفوا خلال هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر 2023، ما زال 70 محتجزين في غزة، 35 منهم لقوا حفتهم، وفق الجيش الإسرائيلي.

من جهته، ندَّد وزير الخارجية الأميركي بـ«انحطاط حماس» التي تحتجز جثث رهائن في غزة.

وأضاف روبيو، الذي يجري أول جولة له في الشرق الأوسط ستقوده أيضاً إلى الإمارات، أن «حماس» تلعب بالنار بعدم الإفراج عن جميع الرهائن.

منذ بدء المرحلة الأولى من الهدنة التي يفترض أن تنتهي في الأول من مارس (آذار)، أطلِق سراح 19 رهينة إسرائيلية و1134 معتقلاً فلسطينياً.

ووفق الاتفاق، يتمّ خلال هذه المرحلة إطلاق سراح 33 رهينة محتجزين في غزة في مقابل 1900 معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل.

كما يجب على إسرائيل، التي تفرض حصاراً شاملاً على قطاع غزة منذ بدء الحرب، أن تسمح بدخول مزيد من المساعدات الإنسانية خلال المرحلة نفسها، وفق بنود الاتفاق.

ويفترض أن تشهد المرحلة الثانية من الاتفاق إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وإنهاء الحرب. أما المرحلة الثالثة والأخيرة فستُخصص لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة كلفته بأكثر من 53 مليار دولار.

لكن في مؤشر إلى هشاشة الهدنة، اتهمت «حماس» إسرائيل، الأحد، بارتكاب «انتهاك خطير» بعد غارة أدت إلى مقتل ثلاثة من رجال الشرطة في غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «مسلحين».

وتتهم الحركة الفلسطينية إسرائيل أيضا بمنع إدخال المنازل المتنقلة ومعدات إزالة الأنقاض إلى قطاع غزة المدمر.

القضاء على حماس

أسفر هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن مقتل 1211 شخصاً معظمهم مدنيون، حسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية يشمل الرهائن ومن بينهم الذين قتِلوا أو توفوا خلال فترة احتجازهم في غزة.

في المقابل، أدى الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى مقتل أكثر من 48 ألف شخص على الأقل، معظمهم مدنيون، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.

ورغم إضعافها بشكل كبير، تحافظ «حماس» التي تصنفها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي «منظمة إرهابية»، على حضور قوي في غزة.

وأكد روبيو أنَّه يجب «القضاء» على حركة «حماس»، وهو ما يتوافق مع الأهداف التي وضعها نتنياهو في بداية الحرب على قطاع غزة.

المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار

بعد اجتماعه مع روبيو في القدس، تحدَّث نتنياهو عن «استراتيجية مشتركة» مع ترمب بشأن مستقبل قطاع غزة، مرحِّبا بـ«الرؤية الجريئة» للرئيس الأميركي الذي اقترح السيطرة على القطاع الفلسطيني ونقل سكانه إلى مصر والأردن اللتين عارضتا ذلك. وقال: «سنعمل على ضمان تحقيق هذه الرؤية».

احتلت إسرائيل قطاع غزة بين عامي 1967 و2005 قبل أن تنسحب منه وتفرض حصاراً عليه بعد تولي «حماس» السلطة. وظلت تحتل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ عام 1967.

على صعيد متصل، قال نتنياهو إن إسرائيل ستتولى بدعم أميركي «إنهاء المهمة» بشأن إيران «المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار» في المنطقة.

يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية وصول شحنة من «القنابل الثقيلة» الأميركية خلال الليل إلى إسرائيل.


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.