ترمب ونتنياهو يلتقيان الاثنين... وعلى الطاولة «الرسوم الجمركية» وغزة وإيران 

رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد تفاهماً بشأن العمل العسكري ضد منشآت طهران النووية

جانب من لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 4 فبراير الماضي (أ.ب)
جانب من لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 4 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

ترمب ونتنياهو يلتقيان الاثنين... وعلى الطاولة «الرسوم الجمركية» وغزة وإيران 

جانب من لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 4 فبراير الماضي (أ.ب)
جانب من لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 4 فبراير الماضي (أ.ب)

أكد مسؤولون إسرائيليون ومصادر في حاشية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه سيزور واشنطن، الأحد، قادماً من بودابست، على أن يلتقيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين، في البيت الأبيض، من أجل مناقشة عاجلة حول الرسوم الجمركية المثيرة للجدل التي أصدرها الرئيس الأميركي، وطالت إسرائيل كذلك.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترمب سيلتقي فعلاً نتنياهو يوم الاثنين، وسط توقعات بأنهما سيناقشان، إضافة إلى الرسوم الجمركية، ملفات حرب غزة، واحتمالات المواجهة مع إيران والتصدي لأذرعها في المنطقة، وكذلك علاقات إسرائيل المستقبلية مع محيطها.

وزيارة نتنياهو المفاجئة هي الأولى لزعيم أجنبي من أجل الاجتماع مع ترمب، ومحاولة التفاوض على اتفاق لإلغاء التعريفات الجمركية التي باتت تبلغ 17 في المائة على صادرات سلع إسرائيلية غير محددة إلى الولايات المتحدة. وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد نبأ الزيارة. وبحسب المسؤولين الإسرائيليين الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، جاءت الدعوة المفاجئة من ترمب خلال مكالمة هاتفية يوم الخميس مع نتنياهو، الذي يزور حالياً المجر (هنغاريا)، عندما أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي قضية الرسوم الجمركية.

وقالت 4 مصادر مطلعة على التفاصيل لموقعي «أكسيوس» الأميركي، و«واللا» الإسرائيلي، إنه وفقاً للخطة التي تمت مناقشتها بين مكتب رئيس الوزراء والبيت الأبيض، فإن نتنياهو يعتزم لقاء ترمب في البيت الأبيض الاثنين، لمناقشة الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على إسرائيل والأزمة النووية مع إيران والحرب في غزة.

وأكد مصدر مقرب من ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية لقناة «i24NEWS» العبرية، أنه من المتوقع أن يتوجه نتنياهو الأحد، إلى واشنطن للقاء ترمب، ومن أجل ذلك، أرجأ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، زيارته للعاصمة الأميركية التي كان من المقرر أن تتم هذا الأسبوع.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لوسائل إعلام أخرى، إن كاتس ونتنياهو لا يمكن أن يغيبا عن البلاد في الوقت نفسه، مشيراً إلى أن كاتس سيزور واشنطن بعد عيد الفصح (تبدأ عطلة الفصح لدى اليهود في 12 أبريل/نيسان، وتنتهي في 20 منه، لتتزامن مع عطلة الفصح عند الطوائف المسيحية).

ويفترض أن يطير نتنياهو من بودابست الموجود فيها منذ الأربعاء، إلى واشنطن، بعد أن كان مقرراً أن يعود لإسرائيل.

وسيكون نتنياهو أول زعيم أجنبي يلتقي ترمب، منذ أن أعلن الأخير عن خطته الجمركية التي هزت الاقتصادين الأميركي والعالمي.

وكانت إسرائيل واحدة من بين الدول الـ60 التي فرض ترمب عليها رسوماً جمركية الأربعاء الماضي، على الرغم من أنها حاولت منع فرض الرسوم الجمركية عليها عندما أعلنت عن خفض الرسوم الجمركية التي تفرضها على السلع المستوردة من الولايات المتحدة إلى الصفر، ولكن ذلك جاء متأخراً جداً، ولم ينجح في تفادي الرسوم الأميركية.

وأعلن ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 17 في المائة على إسرائيل، بسبب العجز التجاري الكبير بين البلدين، حيث تصدر إسرائيل إلى الولايات المتحدة، أكثر بكثير مما تستورده من الولايات المتحدة، مبرراً القرار بأن إسرائيل تقوم بـ«ممارسات غير عادلة» في التجارة؛ منها التلاعب بالعملة وفرض حواجز أمام المنتجات الأميركية، وهو ما رفع، بحسب تقديرات إدارته، نسبة الجمارك الفعلية التي تواجهها البضائع الأميركية بإسرائيل إلى 33 في المائة.

سياج يسوّر منشأة نطنز النووية الواقعة على بعد 322 كلم جنوب طهران في صورة تعود إلى 9 مارس 2006 (أرشيفية - رويترز)

ونقلت إذاعة «كان» العبرية عن أوساط اقتصادية إسرائيلية، خشيتها من تأثير القرار على العلاقات التجارية بين البلدين، حيث أعرب اتحاد الصناعيين في إسرائيل عن «قلق عميق» إزاء الخطوة الأميركية، محذراً من أنها قد تُلحق أضراراً بالغة بقطاع التصدير، وتؤثر سلباً على فرص العمل، والاستقرار الاقتصادي، وتشكل عائقاً أمام جذب الاستثمارات الأجنبية.

وتشمل الصادرات الإسرائيلية المتأثرة بالموجة الجديدة من الرسوم الجمركية؛ المعدات الكهربائية، والأجهزة البصرية والطبية، والآلات الميكانيكية، والأدوية. ويتخوف المصنعون من أن ارتفاع أسعار المنتجات الإسرائيلية بنسبة 17 في المائة، قد يجعلها أقل تنافسية، ويدفع المستهلك الأميركي إلى تفضيل البدائل المحلية. بل إن بعض الشركات الإسرائيلية قد تجد نفسها مضطرة لنقل مصانعها إلى الولايات المتحدة، لتجنب دفع هذه الرسوم.

وأفادت «كان» بأن إسرائيل تعول على إمكانية التفاوض مع إدارة ترمب لتخفيف حدة القرار، خصوصاً مع سمعته كرجل أعمال يفضل الصفقات القابلة لإعادة التفاوض، مما يترك باب الأمل مفتوحاً أمام تعديلات مستقبلية على هذه السياسة.

ولم يكن يفترض أن يزور نتنياهو ترمب هذا الأسبوع، لكن مكالمة أجراها الرئيس الأميركي معه، ومع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يوم الخميس، غيّرت كل شيء.

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو أثار في المكالمة مسألة الرسوم الجمركية، فاقترح عليه ترمب الحضور إلى البيت الأبيض، لمناقشة الأمر، لكنهما لم يحددا موعداً للقاء، ثم تفاجأ نتنياهو وفريقه بأن ترمب يقول بعد ساعات قليلة من على متن الطائرة الرئاسية، إن نتنياهو سيزور واشنطن قريباً، وربما خلال أسبوع.

وكان مسؤولون أميركيون وإسرائيليون قبل ذلك، قالوا إن الزيارة ستتم خلال أسابيع قليلة، أو خلال عطلة عيد الفصح.

لكن يوم الجمعة، وخلال المحادثات بين البيت الأبيض ومكتب نتنياهو، بدأت خطة تتشكل لعقد اجتماع في البيت الأبيض يوم الاثنين.

وقبل الاجتماع المتوقع بين نتنياهو وترمب، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو، مع نتنياهو، للتأكيد على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل. وناقش الوزير الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الوضع في غزة، وجهود الإدارة لتأمين إطلاق سراح الرهائن في غزة، والإعلان الأخير عن الرسوم الجمركية.

ويفترض أن يطلب نتنياهو في الساعات المقبلة من القضاة بمحاكمته، إلغاء بعض الجلسات المقررة الأسبوع المقبل، التي كان من المتوقع أن يواصل خلالها الإدلاء بشهادته.

لكن قضية الرسوم الجمركية ليست الوحيدة على أجندة نتنياهو. فبالإضافة إلى هذه القضية، من المتوقع أن يناقش ترمب ونتنياهو الجهود الأميركية، لبدء المفاوضات مع إيران بشأن اتفاق نووي جديد. وقال مسؤول إسرائيلي كبير في تصريح نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، إن نتنياهو يعتقد أن فرص التوصل إلى اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران منخفضة للغاية، ويريد التوصل إلى تفاهم مع ترمب بشأن العمل العسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية بعد فشل الدبلوماسية.

كذلك، ستكون غزة حاضرة على طاولة المباحثات، بالإضافة إلى موضوع علاقة إسرائيل مع محيطها العربي بعد انتهاء الحرب الحالية في القطاع.

وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إنهم يأملون في أن تؤدي الاحتجاجات المزدادة في غزة ضد «حماس»، إلى جانب الضغط العسكري الإسرائيلي، إلى إقناع الحركة بأن تكون أكثر مرونة نحو إطلاق سراح مزيد من الرهائن الأحياء.

وأوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن نتنياهو يحتاج إلى التنسيق مع ترمب في قضيتي إيران وغزة. وأضافت الصحيفة: «يحاول ترمب أن يحقق تقدماً في قضية غزة والرهائن، في حين تعمل إسرائيل على تعميق القتال، وبالتالي يتعين على إسرائيل التوصل إلى تنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضافت الصحيفة: «يحتاج نتنياهو إلى مناقشة الخيار العسكري مع إيران ويراه الأكثر واقعية، وهذا أيضاً يتطلب التنسيق مع الولايات المتحدة. ومن بين الأسئلة المطروحة: متى ستستنفد القناة الدبلوماسية نفسها، وهل ستشن الولايات المتحدة هجوماً عندما يحدث ذلك؟ أم إسرائيل؟ أم الدولتان معاً؟».


مقالات ذات صلة

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

أصرّ الرئيس الأميركي، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية ملعب بوسطن حيث ستقام بعض مباريات مونديال 2026 (رويترز)

أميركا تفرض تأميناً قدره 15 ألف دولار على القادمين للمونديال

يتعين على المشجعين القادمين من بعض الدول لمساندة منتخباتهم في نهائيات كأس العالم، دفع مبلغ تأمين من أجل الحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)

قالت قناة «إن تي في» التركية، اليوم (الخميس)، ​إن ناقلة نفط تركية تدعى «ألتورا» تعرضت لهجوم بمسيرة على بُعد نحو 28 كيلومتراً ‌من مضيق ‌البوسفور ​عند إسطنبول، ‌مضيفة ⁠أن ​طاقمها المكون ⁠من 27 فرداً بخير.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة ⁠التي ترفع علم سيراليون ‌غادرت ‌ميناء نوفوروسيسك ​الروسي ‌محملة بنحو ‌مليون برميل من النفط الخام. وهي خاضعة لعقوبات من الاتحاد ‌الأوروبي وبريطانيا.

وذكرت «إن تي في» أن انفجاراً وقع ⁠في ⁠برج قيادة الناقلة، المملوكة لشركة «بيشكطاش» التركية، عندما جرى استهدافها في البحر الأسود، مضيفة أن غرفة المحركات غمرتها المياه.


الجيش الإسرائيلي يعترض صواريخ إيرانية... وتفعيل صفارات الإنذار بمناطق عدة

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعترض صواريخ إيرانية... وتفعيل صفارات الإنذار بمناطق عدة

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)

أفاد الجيش الإسرائيلي بأن الدفاعات الجوية تعمل على اعتراض «صواريخ أطلقت من إيران» صباح اليوم (الخميس)، وقد تم تفعيل صافرات الإنذار في أنحاء وسط إسرائيل وأجزاء من القدس والضفة الغربية المحتلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي بيانين يفصل بينهما نحو 20 دقيقة، أفاد الجيش بأنه «رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل».

وأشار البيانان إلى أن أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد.

وأُصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط قنبلة عنقودية إيرانية في مدينة كفر قاسم، وفق ما أفاد به مسعفون، وصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وقالت نجمة داود الحمراء إنها عالجت رجلاً وامرأة، يبلغان من العمر 55 عاماً، أُصيبا جرَّاء انفجار ناجم عن سقوط قنبلة صغيرة (ذخيرة فرعية) على مبنى في المدينة الواقعة وسط البلاد.

ويجري المسعفون عمليات تمشيط لمناطق أخرى في المدينة سقطت فيها ذخائر فرعية ناجمة عن صاروخ باليستي إيراني.

وجاءت هذه الهجمات بعد أكثر من 14 ساعة من إعلان الجيش عن رصد صواريخ جرى إطلاقها من إيران.

وبعد الهجوم الأول، أعلن الجيش أنه «يُسمح الآن للمواطنين بمغادرة المناطق المحمية في جميع أنحاء البلاد».

وتعرّض وسط إسرائيل لقصف خلال الليل من لبنان، حيث أعلن «حزب الله» المدعوم من إيران مسؤوليته عن سلسلة هجمات استهدفت مواقع عسكرية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض ستة صواريخ.


وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».