إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

ترمب: سنسحب جنسية أي مهاجر يُدان بتهمة «الاحتيال على مواطنينا»

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي يعيشون في الولايات المتحدة وتمنحهم تراخيص عمل، وذلك ​في أحدث تقييد يستهدف المهاجرين الصوماليين.

​وقال ترمب، الثلاثاء، إن إدارته ‌تعتزم سحب ‌الجنسية ‌من ⁠أي مهاجر ​يحمل ‌جنسية الصومال أو أي دولة أخرى إذا أدين ⁠بالاحتيال على «مواطنينا».وأوضح ترمب في كلمة أمام نادي ديترويت الاقتصادي «سنسحب الجنسية أيضا ​من أي مهاجر يحمل جنسية ⁠الصومال أو أي مكان آخر حال إدانته بالاحتيال على مواطنينا».

من جهتها، قالت كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي إنها ستنهي وضع الحماية المؤقتة للصوماليين، مشيرة إلى أن الظروف في الصومال تحسنت على الرغم من استمرار القتال بين القوات المسلحة الصومالية و«حركة الشباب» المسلحة. ومن المقرر انتهاء سريان وضع الحماية المؤقتة في 17 مارس (آذار)، لكن من المرجح الطعن في ذلك القرار.

وذكرت نويم في بيان: «تحسنت ظروف الصومال إلى درجة أنها لم تعد تفي بمتطلبات القانون للحصول على وضع الحماية المؤقتة... وعلاوة على ‌ذلك، فإن السماح ‌للمواطنين الصوماليين بالبقاء مؤقتاً في الولايات المتحدة يتعارض ‌مع ⁠مصالحنا ​الوطنية. نحن ‌نضع الأميركيين أولاً».

عناصر من دوريات الحدود الأميركية في حالة تأهب بينما يقوم آخرون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وانتقد ترمب المهاجرين الصوماليين في الأشهر القليلة الماضية، واصفاً إياهم بأنهم «قمامة»، وركّز على اتهامات بالاحتيال في ولاية مينيسوتا التي يقطنها بعض الصوماليين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني)، إنه سينهي وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في مينيسوتا، التي تشير بيانات عدد السكان الأميركيين إلى أنها تضم ما يقدر بنحو 76 ألف مهاجر صومالي.

ودفعت إدارة ترمب بأكثر من ألفين من أفراد إدارة الهجرة الاتحاديين إلى مينيسوتا وسط ⁠مزاعم بأن المهاجرين الصوماليين يديرون حضانات احتيالية، ما جعل المدينة التي يقودها الديمقراطيون أحدث بؤرة لحملة ترمب.

واشتعل ‌التوتر الأسبوع الماضي في منيابوليس عندما أطلق ضابط هجرة ‍اتحادي النار فأردى رينيه جود قتيلة، وهي مواطنة أميركية وأم لثلاثة أطفال، ما أثار احتجاجات.

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

استهداف وضع الحماية المؤقتة

يوفر وضع الحماية المؤقتة إعفاء من الترحيل وتصاريح عمل للأشخاص الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة إذا تعرّضت بلدانهم الأصلية لكارثة طبيعية أو صراع مسلّح أو أي حدث استثنائي آخر. وتسعى إدارة ترمب إلى إنهاء معظم المسجلين في البرنامج، قائلة إنه يتعارض مع ​مصالح الولايات المتحدة.

ومنع قاضٍ اتحادي أميركي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إدارة ترمب من إنهاء وضع الحماية المؤقتة لآلاف المهاجرين من هندوراس ⁠ونيبال ونيكاراغوا، مستشهداً بتصريحات تحريضية عنصرية من مسؤولي ترمب أثارت تساؤلات حول شرعية عملية اتخاذ القرار. وجاء في إخطار منشور، اليوم، بالجريدة الرسمية، أن نحو 1100 صومالي يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة، وأن 1400 آخرين لديهم طلبات معلّقة للحصول على هذا الوضع.

وذكر إخطار إنهاء وضع الحماية المؤقتة أن الأمن تحسَّن في الصومال، وأن الصوماليين العائدين يمكنهم اختيار العيش في مناطق أكثر أماناً بالبلاد، مثل منطقة «أرض الصومال» في الشمال. وينص تمديد وضع الحماية المؤقتة لعام 2024، الذي أصدرته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، على أن الهجمات التي تشنها «حركة الشباب»، التابعة لـ«تنظيم القاعدة» تبرر الإغاثة الإنسانية للصوماليين في الولايات المتحدة. وورد في الإخطار أن «(حركة الشباب) تُخضع المدنيين لعدد من انتهاكات ‌حقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات الإعدام التعسفية والقتل بدوافع دينية وسياسية وحالات الاختفاء والإيذاء الجسدي وغيرها من ضروب المعاملة غير الإنسانية».


مقالات ذات صلة

ترمب: أميركا تجري محادثات مع ممثلين عن إيران

الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)

ترمب: أميركا تجري محادثات مع ممثلين عن إيران

‌قال ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب، اليوم ​الجمعة، إن إدارته تجري ‌محادثات ‌مع ممثلين ​عن ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن إصدار عقوبات جديدة متعلقة بإيران

أظهر ​إشعار ‌على موقع وزارة ​الخزانة الأميركية ‌أن ‌الولايات ​المتحدة أصدرت ‌عقوبات ‌جديدة ‌متعلقة بإيران، اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

الاستقالات تضرب وزارة العدل الأميركية بعد الانتخابات وتنحّي مسؤولَين كبيرين

استقال مسؤولان رفيعا المستوى في وزارة العدل الأميركية في تسريع لوتيرة استقالات كبار المسؤولين في الوزارة بعد انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ النائب الأميركي ريتشارد نيل عضو الحزب الديمقراطي (حسابه عبر منصة «إكس»)

نائب أميركي كبير من الديمقراطيين يتعهد بإلغاء رسوم ترمب «غير المبررة»

قال النائب الأميركي ريتشارد نيل، عضو الحزب الديمقراطي، إنه ملتزم بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة العدل الأميركية (رويترز)

استقالة مدعٍ أميركي يشرف على تحقيقات في قضايا سابقة لترمب

أعلن وزير العدل الأميركي تود بلانش استقالة جيسون ريدينغ كينونيس، الذي كان يشرف على تحقيقات جنائية سابقة بحق الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: أميركا تجري محادثات مع ممثلين عن إيران

 الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)
TT

ترمب: أميركا تجري محادثات مع ممثلين عن إيران

 الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)

‌قال ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب، اليوم ​الجمعة، إن إدارته تجري ‌محادثات ‌مع ممثلين ​عن ‌إيران.

وأضاف الرئيس الأميركي، في ‌حديثه ‌لصحافيين: «نحقق تقدماً جيداً للغاية مع إيران»، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتكثفت التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ومنع تجدد المواجهة العسكرية التي تهدد بتوسيع دائرة الحرب في الشرق الأوسط، بينما تتبادل كل من واشنطن وطهران التصريحات وسط صراع لفرض الشروط وحسابات القوة.

وتتحدث واشنطن عن تقدم محتمل في المفاوضات، بينما تتحدث طهران استعداداً للنظر في الحل الدبلوماسي؛ إذ قال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تعبر عن «تغيير في اللهجة»، ووصفها بأنها «مؤشر جيد»، لكن طهران تتمسك في الوقت نفسه بضرورة استجابة الولايات المتحدة لمطالبها قبل العودة إلى طاولة الحوار؛ ما يعكس استمرار الهوة بين الطرفين رغم تكثيف جهود الوساطة.

وتبرز قطر في هذه المرحلة بوصفها الوسيط الرئيسي في الاتصالات بين واشنطن وطهران؛ إذ زار وفد من الوسطاء القطريين العاصمة الإيرانية طهران، مساء الاثنين الماضي، لاستئناف المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إمكان التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع المستمر منذ أشهر.

وتكتسب هذه الوساطة أهمية خاصة في ظل صعوبة استئناف الاتصالات المباشرة بين الطرفين، واشتراط كل منهما تقديم تنازلات ملموسة قبل الدخول في مفاوضات جديدة.

وفي تطور قد يفتح نافذة جديدة أمام المسار التفاوضي، أفاد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» بأن طهران أرسلت إلى الولايات المتحدة مقترحاً يتعلق ببرنامجها النووي عبر قطر، مشيراً إلى أن واشنطن تدرس المقترح حالياً.

لكن المسؤول أوضح أن مناقشة المقترح لن تبدأ قبل استجابة الولايات المتحدة لسبعة مطالب إيرانية؛ ما يعكس تمسك طهران بربط استئناف المفاوضات النووية بتسوية مجموعة من الملفات السياسية والاقتصادية والعسكرية.


وزارة الخزانة الأميركية تعلن إصدار عقوبات جديدة متعلقة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تعلن إصدار عقوبات جديدة متعلقة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أظهر ​إشعار ‌على موقع وزارة ​الخزانة الأميركية ‌أن ‌الولايات ​المتحدة أصدرت ‌عقوبات ‌جديدة ‌متعلقة بإيران، اليوم الجمعة.

وذكرت وزارة الخزانة، في بيان، «اليوم، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية ثماني شركات لخدمات الأموال مقرها كندا تُمكّن النظام الإيراني والكيانات الخاضعة للعقوبات المرتبطة به وفاعلين آخرين من نقل الأصول من وإلى إيران».


الاستقالات تضرب وزارة العدل الأميركية بعد الانتخابات وتنحّي مسؤولَين كبيرين

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
TT

الاستقالات تضرب وزارة العدل الأميركية بعد الانتخابات وتنحّي مسؤولَين كبيرين

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

استقال مسؤولان رفيعا المستوى في وزارة العدل الأميركية، اليوم الجمعة، في تسريع لوتيرة استقالات كبار المسؤولين في الوزارة ​بعد انتخابات التجديد النصفي التي جرت، الثلاثاء، وخسر فيها زملاء الرئيس دونالد ترمب الجمهوريون السيطرة على الكونغرس.

وتأتي استقالتا جون آيزنبرغ، الذي كان يرأس قسم الأمن القومي بوزارة العدل، وجيسون ريدينغ كينونيس، الذي كان يتولى متابعة تحقيقات في قضايا جنائية سابقة تتعلق بترمب، ‌في أعقاب ‌استقالة رئيسة وحدة الحقوق المدنية ​هارميت ‌ديلون، أمس ​الخميس.

وأصبحت وزارة العدل الآن بلا قيادة فيما يتعلق باثنتين من مبادراتها البارزة؛ أولاهما المبادرة المتعلقة بمراجعة التحقيقات السابقة، والثانية تستهدف التعليم العالي، وفقاً لوكالة «رويترز».

ولم يتضح سبب استقالة كينونيس أو آيزنبرغ. لكن ليس من الغريب أن يغادر كبار المسؤولين الأميركيين الحكومة عقب انتخابات التجديد النصفي، خاصة تلك التي ‌تُلحق هزائم كبيرة ‌بالحزب الحاكم. ويخطط الديمقراطيون لإجراء سلسلة ​من التحقيقات حول ‌إدارة ترمب ومعاملاته التجارية.

وبصفته المدعي العام للمنطقة الجنوبية ‌من ولاية فلوريدا، كان كينونيس في قلب محاولات ترمب لاستغلال وزارة العدل للانتقام من خصومه السياسيين. وكُلف مكتبه بمراجعة التحقيقات الجنائية التي تعلقت بتعامل ترمب مع ‌وثائق سرية بعد مغادرته منصبه في عام 2021، واتصالات حملته الانتخابية مع روسيا في انتخابات عام 2016، ضمن قضايا أخرى.

وكان التحقيق، الذي أطلق عليه المسؤولون اسم «المؤامرة الكبرى»، يهدف إلى إثبات أن الرئيس كان ضحية لمؤامرة جنائية استمرت لمدة طويلة. لكن التحقيق واجه صعوبات في توجيه أي تهم جنائية حتى الآن، واستقال المدعي الذي كان يشرف على التحقيق، جوزيف ديجينوفا، في سبتمبر (أيلول).

وكان مكتب كينونيس في ميامي قد وجه أيضاً تهماً جنائية ​ضد الرئيس الكوبي السابق ​راؤول كاسترو في تصعيد كبير لحملة الضغط التي شنتها إدارة ترمب ضد هافانا.