تركيا: تحذير من استغلال مبادرة أوجلان من أجل الانتخابات

إردوغان أيَّدها من جديد ويناقش اللقاء مع «وفد إيمرالي»

إردوغان أكد في تصريحات بإسطنبول الجمعة استمرار العملية الجارية مع أوجلان كما هو مخطط لها (الرئاسة التركية)
إردوغان أكد في تصريحات بإسطنبول الجمعة استمرار العملية الجارية مع أوجلان كما هو مخطط لها (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: تحذير من استغلال مبادرة أوجلان من أجل الانتخابات

إردوغان أكد في تصريحات بإسطنبول الجمعة استمرار العملية الجارية مع أوجلان كما هو مخطط لها (الرئاسة التركية)
إردوغان أكد في تصريحات بإسطنبول الجمعة استمرار العملية الجارية مع أوجلان كما هو مخطط لها (الرئاسة التركية)

يناقش المجلس التنفيذي المركزي لحزب «العدالة والتنمية»، الحاكم في تركيا، في اجتماع يعقده الاثنين برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، لقاءه المرتقب مع وفد الحوار مع زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين عبد الله أوجلان.

وقالت مصادر في الحزب، السبت، إن المجلس سيناقش المرحلة التي وصلت إليها رؤية «تركيا خالية من الإرهاب»، على ضوء النداء الذي وجهه أوجلان من محبسه في سجن إيمرالي، والاتصالات التي قام بها وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، المعروف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي».

وأضافت المصادر، حسبما نقلت وسائل إعلام قريبة من الحكومة، أنه سيتم خلال الاجتماع موعد لقاء إردوغان ووفد إيمرالي، الذي ينتظر أن يعقد خلال الأيام القليلة المقبلة، كما يتم تحليل آخر تطورات العملية، ورسم خريطة الطريق الجديدة التي سيتبعها الحزب. وسبق أن ذكرت مصادر بحزب «العدالة والتنمية» أن اللقاء المرتقب بين إردوغان و«وفد إيمرالي»، ربما يعقد في الفترة بين 15 و20 أبريل (نيسان) الحالي.

تأييد جديد من إردوغان

وقال إردوغان، في تصريحات الجمعة، إن مسار «تركيا خالية من الإرهاب» يمضي كما خططنا له دون أي مشكلات.

إردوغان خلال تصريحات في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي الوقت نفسه، ربط إردوغان بين الاحتجاجات التي انطلقت في تركيا عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي يُعد منافسه الأبرز على رئاسة البلاد، والعملية الجارية تحت شعار «تركيا خالية من الإرهاب».

وقال: «تسير عملية (تركيا خالية من الإرهاب) كما خططنا، لا تدعوا خطوات حزب (الشعب الجمهوري) (أكبر أحزاب المعارضة الذي ينتمي إليه إمام أوغلو) تجاه الإرهاب تخدعكم، رأينا مثل هذه الاحتجاجات في (غيزي) (مظاهرات غيزي بارك في إسطنبول التي اتسعت لتشمل أنحاء تركيا عام 2013 احتجاجاً على حكم إردوغان الذي كان رئيساً للوزراء في ذلك الوقت)، ورأينا نتائجها».

وأضاف إردوغان: «خطوات حزب (الشعب الجمهوري) لن تنجح، (تحالف الشعب) (حزبا «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية»، إضافة إلى حزبين صغيرين هما «الوحدة الكبرى» و«هدى بار»)، هو كل شيء لتركيا، التحالف يبني تركيا دون إرهاب، هناك تركيا تتحسن يوماً بعد يوم».

إردوغان واصل انتقاد الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو وعدَّها تعطيلاً لجهود الحوار مع أوجلان (إ.ب.أ)

وجاءت تصريحات إردوغان تأييداً جديداً للخطوات التي اتخذت بناءً على المبادرة التي أطلقها حليفه رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتي دعا من خلالها أوجلان لتوجيه نداء لحل حزب «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته، مقابل النظر في تعديلات قانونية تتيح تحسين ظروف سجنه، بعدما أمضى 26 عاماً في الحبس الانفرادي في سجن إيمرالي، الواقع في جزيرة تحمل الاسم نفسه في جنوب بحر مرمرة، غرب تركيا.

وعلى الرغم من تأييد إردوغان دعوة حليفه فإنه أكَّد أنه لا يمكن الإفراج عن أوجلان، الذي استجاب لمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، ووجَّه نداء «السلام والمجتمع الديمقراطي» في 27 فبراير (شباط) الماضي، داعياً حزب «العمال» إلى عقد مؤتمره العام وإعلان حل نفسه، وإلقاء أسلحته والمجموعات المرتبطة به.

أوجلان أطلق نداءً لحل حزب «العمال الكردستاني» في 27 فبراير الماضي (إ.ب.أ)

وأعلن الحزب في الأول من مارس (آذار) قبول دعوة أوجلان ووقف إطلاق النار، والاستعداد لعقد المؤتمر العام، لكنه اشترط أن يشرف أوجلان بنفسه على أعمال المؤتمر.

شكوك بجدية الحكومة

ولا تزال شكوك تراود حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» حول جدية الحكومة في تنفيذ مبادرة السلام الداخلي، وحل المشكلة الكردية. وأكد الرئيس المشارك للحزب، تونجر باكيرهان، ضرورة اتخاذ خطوات بناء الثقة بوصفها أمراً طبيعياً، وتجنب السياسات والممارسات التي من شأنها التشكيك في شرعية الحكومة وزيادة التراجع الديمقراطي.

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» (موقع الحزب)

وقال باكيرهان، في مقال بصحيفة «يني ياشام» التركية: «من جهة، يُشكل التدخل في شؤون الحكومات المحلية والمسؤولين المنتخبين رؤساء بلديات، ومن جهة أخرى يتم التعبير عن التمنيات الطيبة بالسلام... إنها معضلة لا حل لها».

وعَدَّ أن الديمقراطية وبناء السلام يجب أن يتما على أساس أسلوب التقدم المتزامن، وأنه في هذا السياق، يمكن للبرلمان أن يطرح للمنافسة «حزمة الثقة والديمقراطية» خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، وأن يظهر أنه يلعب أحد الأدوار الأساسية في هذه العملية.

ولفت إلى أن تركيا تقف عند مفترق طرق حرج، وأن هناك طريقين أمامها، الأول: تجاهل المشكلات وإنقاذ الموقف بحلول مؤقتة، لكن ذلك يزيد الطين بلة، والثاني: مواجهة مشكلاتنا بشجاعة وإيجاد حل دائم.

وحذَّر باكيرهان من أن الضرر الأكبر الذي يلحق بإمكانية السلام والتحول الديمقراطي يأتي من خلال التحايل على عملية الحوار والمناورات السياسية القائمة على المصالح الضيقة قصيرة الأجل المرتبطة بالانتخابات.

أهداف انتخابية

ويسود اعتقاد في الأوساط السياسية في تركيا بأن مبادرة بهشلي التي أيدها إردوغان، تستهدف الحصول على تأييد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» لجهود وضع دستور جديد، يضمن فتح الطريق أمام إردوغان للترشح للرئاسة مجدداً، في ظل حقيقة أن الدستور الحالي لا يمنحه الحق في ذلك.

دعوة أوجلان لحل «العمال الكردستاني» قوبلت بابتهاج واسع من الأكراد في تركيا مع مطالبات بالإفراج عنه (أ.ف.ب)

وقال باكيرهان: «لقد برزت إرادة اجتماعية قوية للسلام والديمقراطية، وحان الوقت لتجسيد إرادة سياسية مماثلة، فالإرادة السياسية القوية والشرعية الديمقراطية والدعم الاجتماعي وحدهما قادران على بناء مستقبل مستقر، والمبادئ الأساسية لهذا البناء هي التوافق الديمقراطي والتعاون الاجتماعي والمساواة الدستورية في المواطنة».

وأوضح أنه في تركيا، تتمثل صيغة النظام السياسي الديمقراطي في إرساء الوحدة، من خلال الاعتراف بالاختلافات، والعلمانية الليبرالية القائمة على حقوق وحريات الأفراد، والفصل الصارم للسلطات، وحرية المعتقد، والمواطنة المتساوية، ولكي يزدهر هذا النظام، يتعين على الجميع التغلُّب على تحيزاتهم، وتحمل المسؤولية، وإظهار التصميم السياسي الديمقراطي. وختم قائلاً: «تحقيق السلام والديمقراطية والازدهار هو مسؤوليتنا التاريخية، نحن مستعدون للسلام، ينبغي ألا يخاف أحد من الديمقراطية والمساواة والحرية».


مقالات ذات صلة

تركيا: إمام أوغلو يلمح لتأسيس حزب جديد بقيادة أوزيل لتجاوز أزمة «الشعب الجمهوري»

شؤون إقليمية رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو رافعاً يد أوزغور أوزيل عقب إعلان فوزه برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام للحزب في 2023 الذي أبطله القضاء التركي في مايو الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: إمام أوغلو يلمح لتأسيس حزب جديد بقيادة أوزيل لتجاوز أزمة «الشعب الجمهوري»

لمح رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو إلى احتمال تأسيس حزب جديد بقيادة أوزغور أوزيل لسلل أزمة إبعاده عن رئاسة حزب"الشعب الجمهوري

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يخطط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في 2028 عبر طلب تجديد الانتخابات من البرلمان (الرئاسة التركية)

تركيا: خطة فتح طريق إردوغان للرئاسة في 2028

اتضحت معالم خطة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا لفتح الطريق أمام الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2028 رغم استنفاد حقه في الترشح.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية منتخب تركيا يستعد لانطلاق مبارياته بالمونديال وسط جدل كبير (رويترز)

مقطع فيديو رياضي يثير الجدل في تركيا

أثار مقطع فيديو نشره الاتحاد التركي لكرة القدم مع بداية انطلاق منافسات كأس العالم جدلاً واسعاً في البلاد.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
أوروبا صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)

تركيا تضع خطة أمنية محكمة استعداداً لقمة «الناتو»

تُكثف تركيا استعداداتها لاستضافة قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاما) «قُتل أثناء القتال» الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضا إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» واسرائيل من دون أن تتوقف كليا.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جنديًا ومتعاقد مدني واحد.


تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.


ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.