مقتل جنديين إسرائيليين في ذروة الهجوم على الضفة

سكان المناطق المستهدفة يختبرون معاناة الغزيين في نقص المياه والأدوية

جنود إسرائيليون في موقع هجوم إطلاق نار على موقع عسكري قرب قرية تياسير في الضفة الغربية المحتلة 4 فبراير 2025 (رويترز)
جنود إسرائيليون في موقع هجوم إطلاق نار على موقع عسكري قرب قرية تياسير في الضفة الغربية المحتلة 4 فبراير 2025 (رويترز)
TT

مقتل جنديين إسرائيليين في ذروة الهجوم على الضفة

جنود إسرائيليون في موقع هجوم إطلاق نار على موقع عسكري قرب قرية تياسير في الضفة الغربية المحتلة 4 فبراير 2025 (رويترز)
جنود إسرائيليون في موقع هجوم إطلاق نار على موقع عسكري قرب قرية تياسير في الضفة الغربية المحتلة 4 فبراير 2025 (رويترز)

في أكبر رد على العملية الإسرائيلية المتواصلة منذ أكثر من أسبوعين بالضفة الغربية، هاجم فلسطيني يحمل بندقية حاجزاً عسكرياً قرب قرية تياسير شمال الضفة، الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة 8 آخرين قبل أن يُردى المهاجم قتيلاً في أثناء تبادل إطلاق النار.

ولا يبعد موقع الهجوم كثيراً عن مسرح عمليات الجيش المستمرة ضد المخيمات، ومناطق فلسطينية أخرى في الضفة.

وأقر الجيش الإسرائيلي في بيان، بأن أحد القتلى في الهجوم هو قائد فرقة في كتيبة احتياط يدعى عوفر يونغ، بينما لم يعلن هوية الجندي الآخر على الفور.

وأضاف الجيش أن بين الجنود الثمانية الجرحى اثنين إصابتهما بالغة.

وكان المهاجم الفلسطيني كمن للجنود الذين كانوا في موقع عسكري على حاجز تياسير، وانتظر أن يفتح الجنود باب المعسكر، ثم أطلق النار على القوات متسلحاً ببندقية هجومية من طراز إم - 16، ومرتدياً سترة واقية.

وكشف تحقيق للجيش عن أن المنفذ اقترب من الموقع العسكري سيراً على الأقدام دون أن يتم اكتشافه، وفاجأ جنديين كانا يستعدان لفتح الحاجز أمام حركة المرور، ثم تبادل النار مع آخرين عند مدخل الموقع الذي يضم برج مراقبة وفي داخله كذلك.

جنود إسرائيليون قرب موقع إطلاق النار بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإنه وسط تبادل إطلاق النار الذي استمر عدة دقائق، تمكن المهاجم من الدخول إلى الموقع نفسه، وبعد ذلك وصلت قوة احتياطية إلى مكان الحادث وأطلقت النار على المسلح من خارج النقطة العسكرية، قبل أن يلقي أحد الجنود قنبلة يدوية عليه، ويطلق آخرون النار، ما أدى إلى مقتله.

«حماس والجهاد» تباركان

ولم تعلن إسرائيل فوراً هوية المهاجم، ولم تتبن أي جهة فلسطينية الهجوم، لكن حركتي «حماس» و«الجهاد» باركتا العملية.

ورأت «حماس» أن العملية «دليل على مضي الضفة على طريق المقاومة»، وأن «جرائم الاحتلال وعدوانه على شمال الضفة المحتلة لن تمر دون عقاب».

وقالت الجهاد الإسلامي إن العملية «تأكيد على إصرار الشعب الفلسطيني ومقاومته على التصدي لجرائم الاحتلال الذي يفجر البيوت ويهجر العائلات، والمقاومة ماضية حتى دحر الاحتلال».

وجاء الهجوم في الوقت الذي وسعت وعمقت فيها إسرائيل عمليتها في الضفة الغربية بعدما حولتها إلى أحد أهداف الحرب، وهو ما جعله «هجوماً استثنائياً».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، بدء عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين ومخيمها الذي يعد معقلاً للجماعات الفلسطينية المسلحة، بأوامر من المستوى السياسي.

وحتى الآن قتلت إسرائيل في عمليتها بالضفة أكثر من 50 فلسطينياً بينهم 25 في جنين، واعتقلت المئات، ونسفت عشرات المنازل، مجبرة 15 ألفاً على النزوح من المخيم.

وبعد أسبوع على بدء العدوان في جنين، وسع الجيش عمليته إلى مخيم طولكرم في طولكرم، وقتل 4 فلسطينيين، ودمر عشرات المنازل مجبراً نحو 48 في المائة من سكان مخيّم طولكرم شمال الضفة الغربية على النزوح.

وشوهد سكان من المخيم وطمون، يغادرون منازلهم فيما دفعت إسرائيل بالمزيد من التعزيزات العسكرية، إلى المنطقة القريبة من حاجز تياسير.

واشتبك مسلحون فلسطينيون مع الجيش في طمون وفي جنين وطولكرم، الثلاثاء، فيما نفذ الجيش مزيداً من عمليات تفجير المنازل. وحوّلت العملية العسكرية الإسرائيلية مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم وطوباس إلى ما يشبه مدن أشباح.

وكانت إسرائيل نقلت تكتيكاتها الحربية في قطاع غزة إلى الضفة الغربية، مستخدمة قوة نيران كبيرة وحملات تفجير أحياء فلسطينية.

«منحى كارثي»

وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الثلاثاء، إن مخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية المحتلة يأخذ «منحى كارثياً» من جراء الدمار الذي لحق بالعديد من المساكن والمباني فيه إثر العملية العسكرية الإسرائيلية الجديدة.

وقالت المتحدثة باسم «الأونروا»، جولييت توما، للصحافيين في جنيف إن الوضع في «المخيم يتخذ منحى كارثياً»، مضيفة أن أجزاء كبيرة منه «دُمرت بالكامل في سلسلة من التفجيرات التي نفذتها القوات الإسرائيلية».

وبعد أن أدانت الرئاسة الفلسطينية حرب التدمير والتهجير في الضفة، وجه الرئيس الفلسطيني بتقديم طلب عاجل لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات الجسيمة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى: «لن نستسلم ولن نيأس أمام عجز المجتمع الدولي عن وقف آلة الحرب الإسرائيلية، فهذه الجرائم بحق شعبنا يجب أن تتوقف، وسنواصل نضالنا المشروع من أجل حقوقنا كافة، لأننا على يقين بأن الحق لن يضيع ما دام وراءه مطالب».

لجنة تحقيق دائمة

وإضافة إلى جلسة مجلس الأمن، ستنعقد، الأربعاء، في جنيف لجنة التحقيق الدائمة، التي أقرّها مجلس حقوق الإنسان، لمتابعة الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في شمال الضفة الغربية.

وبدأ آلاف المواطنين يعانون انقطاعاً تاماً في المياه، ونقصاً حاداً في المواد الغذائية الأساسية كالخبز وحليب الأطفال.

فلسطينية مع أطفالها تخرج من مخيم جنين للاجئين متجهة إلى مكان أكثر أماناً مع استمرار غارات القوات الإسرائيلية على المخيم (إ.ب.أ)

وقال محافظ طوباس والأغوار الشمالية، أحمد الأسعد، في بيان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي أحكمت اليوم إغلاقها للمحافظة، وقطعت الطريق الواصل بين المحافظة ببقية المحافظات وعزلت منطقة الأغوار الشمالية بشكل كامل.

وأضاف: «في ظل استمرار عملية الاجتياح الكامل لمخيم الفارعة وبلدة طمون، فإن الوضع الإنساني لأهالي المنطقتين يزداد سوءاً، لا سيما في ظل قطع المياه عن المخيم ومنع دخول الأدوية ونقل المرضى، وهو الحال تماماً في بلدة طمون المحاصرة».

وبحسبه، فإن الحصار الإسرائيلي منع الموظفين والمزارعين والتجار من الوصول إلى أعمالهم، وعطل العملية التعليمية كذلك.

ودعت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف عدوانه بالضفة الغربية.

وقالت «الخارجية» إن هذه الجرائم تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف، وتجسد سياسة إسرائيلية رسمية تهدف إلى تعميق الضم التدريجي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة لصالح الاستيطان.


مقالات ذات صلة

«القتل السهل في الضفة»... مقتل أب وأم وطفليهما للاشتباه في سرعة سيارتهم

المشرق العربي الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

«القتل السهل في الضفة»... مقتل أب وأم وطفليهما للاشتباه في سرعة سيارتهم

الجيش يقتل عائلة فلسطينية لمجرد شبهة أن السيارة مسرعة والمستوطنون قتلوا شاباً حاول الدفاع عن بلدته ونكلوا به أمام أبيه في تصعيد كبير يظهر استسهال القتل بالضفة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين الخميس قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني ينظف داخل المسجد في دوما (إ.ب.أ)

مستوطنون يحرقون مدخل مسجد في شمال الضفة الغربية

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد بقرية دوما، جنوب شرقي مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (دوما)
شؤون إقليمية لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)

في عملية «ليلية وسرية»... إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة على جبل «عيبال» في نابلس

يكتسب جبل «عيبال» حساسية خاصة نظراً لموقعه الجغرافي المطل على مدينة نابلس، وعدد من القرى الفلسطينية المحيطة.

كفاح زبون (رام الله)

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».