إيران تؤكد لأذربيجان رفض أي تغيير حدودي

بزشكيان أجرى مشاورات مع مساعد علييف للسياسة الخارجية

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان لحاجيوف
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان لحاجيوف
TT

إيران تؤكد لأذربيجان رفض أي تغيير حدودي

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان لحاجيوف
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان لحاجيوف

جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رفض بلاده لأي تغيير في حدود دول المنطقة، في إشارة ضمنية إلى إقليم كاراباخ المتنازع عليه بين الجارتين أذربيجان وأرمينيا في جنوب القوقاز.

وقال بزشكيان لدى استقباله حكمت حاجيوف مساعد رئيس أذربيجان لشؤون السياسة الخارجية، إن طهران «تسعى لتطوير العلاقات مع الدول الجارة والإسلامية، بالإضافة إلى تعزيز الوحدة الداخلية»، معرباً عن اعتقاده بأن «أي اختلاف سيؤدي إلى طمع الأعداء في التدخل».

وقال بزشكيان إن «الحفاظ على وحدة أراضي دول المنطقة هو من المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وأوضح قائلاً: «تغيير حدود المنطقة غير مقبول على الإطلاق، وإن بعض التحركات من قوى خارج المنطقة تجعل من الضروري تعزيز الوحدة والتماسك بين دول المنطقة، وتجنب أي نوع من الخلافات».

وتجري أذربيجان وإيران مشاورات أمنية عالية المستوى في محاولة لاحتواء التوترات بين البلدين.

وتأتي زيارة المسؤول الأذربيجاني إلى طهران بعد شهر من زيارة أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، إلى باكو حيث أجرى مباحثات مع الرئيس إلهام علييف.

وبدأ حاجيوف مشاورات في طهران الأحد مع لقاء أحمديان. ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن أعلى مسؤول أمني إيراني قوله: «نحن وأذربيجان فريق واحد وإخوة في جسدين؛ لذلك من واجبنا الحفاظ على تنمية الصداقة بين البلدين، ونسعى لإزالة العقبات التي تقف عائقاً أمام تطوير العلاقات الثنائية».

وأضاف أحمديان أن «أعداء البلدين لا يرغبون بعلاقات ودية بين إيران وأذربيجان؛ لذلك ينبغي على حكماء البلدين التدخل ومنع هذه الأجواء التخريبية والسيطرة عليها».

وحض أحمديان على ضرورة متابعة الاتفاقيات الموقعة بين البلدين والقيام بالإجراءات اللازمة في هذا الخصوص.

ونقلت الوكالة الإيرانية عن حاجيوف قوله إن علاقات البلدين «تشهد تطوراً ملحوظاً، خاصة بعد لقاء أحمديان مع إلهام علييف، وقد زار عدد كبير من المسؤولين الأذربيجانيين إيران».

وقال حاجيوف إن باكو «ملتزمة بتطوير علاقاتنا مع طهران»، مضيفاً: «لا يمكن لأي دولة أجنبية أن تعكر صفو العلاقات بين البلدين».

وشهدت السنوات الأخيرة مراحل من التدهور في علاقات البلدين، ووصل الأمر إلى إغلاق السفارات بين البلدين، وتراشق بالاتهامات، واعتقالات لمشتبهين بالتجسس.

ولطالما اتهمت إيران التي يقطنها ملايين من الإثنية الأذرية، جارتها بإثارة المشاعر الانفصالية في أراضيها. كما تنظر طهران بكثير من الريبة إلى طموحات باكو لإقامة ممر يصل إلى جيبها ناختشيفان، ومنه إلى تركيا، ويعبر الممر على طول الحدود الأرمينية - الإيرانية.

ومن شأن هذا المشروع أن ينهي اعتماد أذربيجان على إيران في الوصول إلى جيب ناختشيفان. وتريد إيران الحفاظ على تأمين حدودها مع أرمينيا التي يبلغ طولها 44 كيلومتراً (27 ميلاً).

ووجهت طهران العام الماضي انتقادات إلى حليفتها روسيا بعدما أكدت الأخيرة التزامها فتح «ممر زانجيزور» بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين أذربيجان وأرمينيا في إقليم كاراباخ.

والعلاقات بين باكو وطهران حساسة تقليدياً؛ إذ إن أذربيجان الناطقة بالتركية حليف وثيق لتركيا الخصم التاريخي لإيران.

كما تخشى طهران أن تستعمل إسرائيل الأراضي الأذربيجانية في هجوم محتمل ضدها، علماً أن إسرائيل هي المورد الرئيسي للأسلحة إلى باكو.


مقالات ذات صلة

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي

إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

نفت وكالة إيرانية مقربة من «الحرس الثوري» وقوع أي هجوم على منطقة باستور المحصنة وسط طهران، بعدما أعلنت جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة المحظورة تنفيذ عملية مسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن_- طهران)
شؤون إقليمية صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)

هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

استدعت وزارة الخارجية الهولندية سفير إيران لدى أمستردام، الثلاثاء، للاحتجاج على مصادرة أمتعة دبلوماسي هولندي في مطار طهران.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
شؤون إقليمية صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف تظهر مجموعة من الطلاب يحملون العلم الرسمي الإيراني مقابل طلاب ينظمون احتجاجاً

طهران تحذر حراك الطلاب من تجاوز «الخطوط الحمراء»

وجهت السلطات الإيرانية، الثلاثاء، تحذيراً إلى الطلاب الذين نظموا مسيرات مناهضة للحكومة، مؤكدة ضرورة احترام «الخطوط الحمراء»، وذلك في ظل استمرار حراك الجامعات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.


واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
TT

واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس

تقف واشنطن وطهران على الخط الأحمر عشية جولة مفاوضات جديدة في جنيف غداً (الخميس)، وسط تمسّك متبادل بشروط قصوى وتأهب عسكري غير مسبوق لدى الجانبين.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الخيار الأول للرئيس هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إليه.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات استناداً إلى تفاهمات الجولة السابقة، بهدف التوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف» في أقصر وقت ممكن. وشدّد على أن إيران «لن تُطوّر سلاحاً نووياً تحت أي ظرف»، لكنها «لن تتخلى عن حقّها في التكنولوجيا النووية السلمية»، معتبراً أن اتفاقاً «في متناول اليد» إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية.

ميدانياً، أجرى «الحرس الثوري» مناورات واسعة على الساحل الجنوبي، شملت استخدام مسيّرات «رضوان» و«شاهد 136» وأنظمة صاروخية جديدة، في وقت وصلت فيه حاملة طائرات ثانية «جيرالد آر فورد» إلى شرق المتوسط تمهيداً لانضمامها إلى الحشد البحري الأميركي. ويأتي ذلك مع اقتراب طهران من إبرام صفقة صواريخ «سي إم 302» الصينية المضادة للسفن، ما يعكس تزامن المسار التفاوضي مع استعراض القوة.