أذربيجان تعيد فتح سفارتها لدى إيران مع تخفيف التوترات بين الجارتين

باكو: طهران اتخذت التدابير المناسبة لضمان أمن طاقمنا الدبلوماسي

صورة نشرها حساب السفارة الأذربيجانية على منصة «إكس» من افتتاح مقرها الجديد في طهران اليوم
صورة نشرها حساب السفارة الأذربيجانية على منصة «إكس» من افتتاح مقرها الجديد في طهران اليوم
TT

أذربيجان تعيد فتح سفارتها لدى إيران مع تخفيف التوترات بين الجارتين

صورة نشرها حساب السفارة الأذربيجانية على منصة «إكس» من افتتاح مقرها الجديد في طهران اليوم
صورة نشرها حساب السفارة الأذربيجانية على منصة «إكس» من افتتاح مقرها الجديد في طهران اليوم

استأنفت سفارة أذربيجان في طهران عملها، الاثنين، بعد أكثر من عام من المفاوضات بين البلدين لتخفيف التوترات، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

وقال مصدر في السفارة الأذربيجانية في طهران، لوكالة «أسوشييتد برس»، إن السفارة استأنفت عملياتها في العاصمة الإيرانية، لكنه قال إنه لن يُعلن ذلك رسمياً حتى تؤكده وزارة الخارجية الإيرانية.

ونقلت وسائل إعلام أذربيجانية عن وزارة الخارجية قولها، إن سفارتها لدى إيران قد استأنفت العمل في عنوان جديد في طهران. وأضافت أن السفارة أُعيد فتحها بعد مفاوضات بين البلدين.

وأفاد موقع «News.Az» الإخباري بأن «إيران اتخذت التدابير المناسبة لضمان الأمن أمام مبنى سفارتنا الجديد، وذلك وفقاً لالتزاماتها المتعلقة بالحماية الدبلوماسية في إطار (اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية)».

وأضاف: «سيُسهم استئناف عمل السفارة في تعزيز العلاقات بين أذربيجان وإيران بشكل أكبر على أساس الاحترام المتبادل وحسن الجوار، وتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين البلدين، وحل القضايا التي تحتاج إلى معالجة».

بدوره، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي بهادري جهرمي، إن «إعادة افتتاح السفارة الأذربيجانية في طهران واحدة من الثمرات الدبلوماسية للرئيس الراحل إبراهيم رئيسي في 50 يوماً الماضية. جرت متابعة بجدية من القائم بأعمال الرئاسة محمد مخبر ووزارة الخارجية».

ورحّبت السفارة الروسية في طهران بإعادة افتتاح سفارة أذربيجان هناك. وقالت في منشور عبر تطبيق «تليغرام»: «نهنّئ أصدقاءنا وزملاءنا الأذربيجانيين بصدق على استئناف نشاط سفارة جمهورية أذربيجان في جمهورية إيران الإسلامية. نتمنى لكم مزيداً من النجاح المستمر».

والأربعاء الماضي، نقلت وكالة «مهر» الحكومية عن مدير عام «أوراسيا» في وزارة الخارجية الإيرانية مجتبى ديميرجي لو، قوله إنه لم يُعيّن بعد سفير جديد لإيران في باكو.

وقال ديميرجي لو، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تلتزم دائماً بلعب دور فعّال في استقرار منطقة القوقاز وأمنها، وفي هذا الاتجاه تؤكّد تطوير علاقاتها مع دول المنطقة المذكورة... ولجمهورية أذربيجان، إحدى الدول المهمة في منطقة القوقاز، كثير من القواسم المشتركة مع إيران في نواحٍ عدة».

وكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قد أجرى اتصالاً هاتفياً الأسبوع الماضي، بالرئيس الإيراني المنتخب الذي يتحدر من أصول أذرية، مسعود بزشكيان، وهنّأه بانتخابه رئيساً، ودعاه إلى زيارة باكو.

وتأزمت العلاقات بين طهران وباكو، التي كانت متوترة منذ فترة طويلة، بعدما اقتحم مسلح في يناير (كانون الثاني) 2023 سفارة أذربيجان في العاصمة الإيرانية؛ ما أسفر عن مقتل رئيس أمنها وإصابة حارسين.

وقالت إيران إن الهجوم كان بسبب دوافع شخصية، وذكرت أن زوجة المسلح اختفت بعد زيارة للسفارة، لكن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف وصف الهجوم بأنه «هجوم إرهابي». واتهمت باكو طهران بدعم جماعة معارضة حاولت الإطاحة بحكومتها، وهو اتهام نفته طهران.

في أبريل (نيسان) 2023 طردت أذربيجان أربعة دبلوماسيين إيرانيين من باكو. وبعد شهر، طردت إيران أربعة دبلوماسيين أذربيجانيين كانوا يعملون في سفارة أذربيجان في طهران، وقنصليتها في مدينة تبريز الشمالية الغربية.

وأدى الهجوم إلى تفاقم التوترات المستمرة منذ فترة طويلة بين البلدين الجارين.

وتفاقم التوتر بين البلدين بعدما افتتحت أذربيجان سفارة لإسرائيل لديها في مارس (آذار) 2023. كما تحافظ باكو على علاقات وثيقة مع تل أبيب، التي تعدها طهران عدوها الإقليمي الأول. وقد عارضت إيران مراراً تحسين العلاقات بين أذربيجان وإسرائيل.

وتجاور أذربيجان شمال غربي إيران. ويتراوح عدد الأذريين الأتراك نحو 30 مليوناً في إيران، وهي أكبر الشعوب غير الفارسية في البلاد. وهذا يعني أن الحفاظ على علاقات جيدة مع باكو يُعد أمراً أكثر أهمية لطهران.

كانت هناك توترات بين البلدين؛ إذ خاضت أذربيجان وأرمينيا حرباً حول منطقة ناغورنو كاراباخ. كما ترغب إيران في الحفاظ على حدودها البالغة 44 كيلومتراً (27 ميلاً) مع أرمينيا غير الساحلية؛ وهو أمر يمكن أن يهدده إذا استولت أذربيجان على أراضٍ جديدة من خلال الحرب.

تحسّنت العلاقات بين إيران وأذربيجان خلال عهد الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي. في مايو (أيار) افتتحت إيران وأذربيجان «قيز قلعة سي»، أو «قلعة البنت» في الأذربيجانية، على نهر حدودي مشترك في شمال غربي إيران. وحضر علييف حفل الافتتاح.

خلال الحفل، قال رئيسي إن العلاقة بين طهران وباكو تتجاوز الجوار، وهي «غير قابلة للكسر».

وتُوفي رئيسي في حادث تحطم مروحية -الذي قُتل فيه أيضاً وزير خارجية البلاد وآخرون- بعد حفل الافتتاح مباشرة. وعُثر على جثته بعد يوم من الحادث.

 

 

 


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.