إسرائيل تضرب أهدافاً ﻟ«حزب الله»... وتقدّم شكوى ضد إيران لمواصلة تمويلها الجماعة

صورة ملتقطة في 3 نوفمبر 2024 تظهر تصاعد الدخان بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت منصة إطلاق صواريخ لجماعة «حزب الله» بالقرب من مدينة النبطية في جنوب لبنان (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 3 نوفمبر 2024 تظهر تصاعد الدخان بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت منصة إطلاق صواريخ لجماعة «حزب الله» بالقرب من مدينة النبطية في جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT
20

إسرائيل تضرب أهدافاً ﻟ«حزب الله»... وتقدّم شكوى ضد إيران لمواصلة تمويلها الجماعة

صورة ملتقطة في 3 نوفمبر 2024 تظهر تصاعد الدخان بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت منصة إطلاق صواريخ لجماعة «حزب الله» بالقرب من مدينة النبطية في جنوب لبنان (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 3 نوفمبر 2024 تظهر تصاعد الدخان بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت منصة إطلاق صواريخ لجماعة «حزب الله» بالقرب من مدينة النبطية في جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، أنه ضرب خلال الليل أهدافاً عدة لجماعة «حزب الله» في سهل البقاع بشرق لبنان، رغم وقف إطلاق النار الساري منذ نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقُتل شخصان في الغارة الإسرائيلية على شرق لبنان على ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية الجمعة.

وأفاد الجيش الإسرائيلي، في منشور على مواقع التواصل، بأنه «خلال ليل (الخميس)... ضرب سلاح الجو الإسرائيلي أهدافاً إرهابية عدة لـ(حزب الله) في سهل البقاع في لبنان، كانت تُشكِّل تهديداً»، مؤكداً أنه يبقى «ملتزماً» بوقف إطلاق النار بين إسرائيل والحزب، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح البيان أن بين المواقع المستهدفة «بنية تحتية تحت الأرض تُستخدَم لتطوير وصناعة أسلحة»، مؤكداً كذلك ضرب منشآت «على الحدود السورية - اللبنانية يستخدمها (حزب الله) لتهريب الأسلحة إلى لبنان». من جانبها، أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية: «أغار الطيران الحربي المعادي عند الثالثة من بعد منتصف الليل على السلسلة الشرقية في البقاع». وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الخميس «اعتراض» مسيَّرة لجماعة «حزب الله» أُطلقت بحسبه باتجاه الأراضي الإسرائيلية.وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان، إن "غارة العدو الإسرائيلي على جنتا - البقاع أدت في حصيلة نهائية إلى سقوط شهيدين وإصابة عشرة أشخاص بجروح".

في سياق متصل، قدَّمت إسرائيل شكوى إلى لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، التي تقودها الولايات المتحدة، بأن دبلوماسيين إيرانيين وآخرين ينقلون عشرات الملايين من الدولارات نقداً إلى «حزب الله» لتمويل إعادة إحياء الجماعة اللبنانية، بحسب مسؤول عسكري أميركي ومصادر مطلعة على محتوى الشكوى تحدَّثوا إلى صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأميركية.

امرأة تسير أمام لوحة إعلانية تحمل صور قادة من المحور الإيراني اغتالتهم إسرائيل... طهران 22 يناير 2025 (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام لوحة إعلانية تحمل صور قادة من المحور الإيراني اغتالتهم إسرائيل... طهران 22 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وذكرت المصادر المطلعة على المسألة أن المبعوثين الإيرانيين يسافرون جواً من طهران إلى مطار بيروت الدولي بحقائب مليئة بالدولارات. كما زعمت إسرائيل أن مواطنين أتراكاً استُخدموا في نقل الأموال من إسطنبول إلى بيروت.

وقال المسؤول العسكري الأميركي للصحيفة إن لجنة مراقبة وقف إطلاق النار نقلت الشكاوى إلى الحكومة اللبنانية. وتضم اللجنة ممثلين من إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة.

وأكد مسؤولون في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار أنهم على علم باستخدام إيران مطار بيروت في تهريب الأموال لجماعة «حزب الله».

وذكرت «وول ستريت جورنال» أن إسرائيل هدَّدت بضرب مطار بيروت إذا تم استخدامه في تهريب المساعدات ﻟ«حزب الله».

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابتهم بجوار الحدود مع لبنان في الجليل الأعلى شمال إسرائيل في 28 يناير 2025 (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابتهم بجوار الحدود مع لبنان في الجليل الأعلى شمال إسرائيل في 28 يناير 2025 (إ.ب.أ)

ونصَّ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى التوصُّل إليه في نوفمبر، على انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، وإبعاد «حزب الله» عن المنطقة مع انتشار الجيش اللبناني خلال 60 يوماً. وتم إعلان تمديد وقف إطلاق النار حتى 18 فبراير (شباط) في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

وقضت إسرائيل على معظم كبار قادة «حزب الله»، وقتلت أو أصابت كثيراً من مقاتليه، وقلصت بشكل كبير ترسانته من الصواريخ خلال شهرين من القتال العنيف بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر الماضيين.


مقالات ذات صلة

قتيل وجريح في استهداف إسرائيلي لسيارة في جنوب لبنان

المشرق العربي صورة من موقع ضربة إسرائيلية على منطقة بعلبك اللبنانية شرق لبنان، 4 نوفمبر 2024 (رويترز)

قتيل وجريح في استهداف إسرائيلي لسيارة في جنوب لبنان

قالت الوكالة الوطنية للإعلام، وكالة لبنان الرسمية، إن مسيّرة معادية (إسرائيلية) استهدفت سيارة على طريق الهرمل-القصر، مما أدى إلى سقوط قتيل وجريح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية في قرية بجنوب لبنان 17 أغسطس 2024 (رويترز)

قتيلان في ضربة إسرائيلية على شرق لبنان

قُتل شخصان وجُرح اثنان آخران في الغارة التي شنتها طائرة مسيّرة إسرائيلية، مساء الثلاثاء، على منطقة الشعرة فوق بلدة جنتا في البقاع شرق لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارة إسعاف تنقل جرحى إلى المركز الطبي للجامعة الأميركية ببيروت بعد انفجار أجهزة «البيجر» في عناصر من «حزب الله» (أ.ف.ب) play-circle

رئيس الموساد: عملية «البيجرز» شكّلت نقطة تحوّل في الحرب على «حزب الله»

كشف رئيس الموساد ديفيد برنياع تفاصيل جديدة حول عملية «البيجرز»، معتبراً أنها شكلت نقطة تحوّل في معركة الشمال.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

عون: مكافحة ثقافة الفساد تستدعي مساهمة الجميع بمن فيهم المغتربون

كشف الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، خلال استقباله المجلس الاغترابي اللبناني، الثلاثاء، عن أن مكافحة ثقافة الفساد ومحاربتها تستدعيان مساهمة الجميع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام يتلو البيان الوزاري في جلسة مناقشة البيان الوزاري (الشرق الأوسط)

حكومة سلام أمام البرلمان اللبناني و«حزب الله» أول مانحي الثقة

بدأ مجلس النواب اللبناني مناقشة البيان الوزاري لحكومة نواف سلام تمهيداً لمنحها الثقة في جلسة الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

وقف النار الهش في غزة يواجه موعداً حاسماً... هل تصمد الهدنة؟

مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في أثناء تسليم 3 رهائن إسرائيليين لممثلي الصليب الأحمر في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في أثناء تسليم 3 رهائن إسرائيليين لممثلي الصليب الأحمر في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
TT
20

وقف النار الهش في غزة يواجه موعداً حاسماً... هل تصمد الهدنة؟

مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في أثناء تسليم 3 رهائن إسرائيليين لممثلي الصليب الأحمر في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في أثناء تسليم 3 رهائن إسرائيليين لممثلي الصليب الأحمر في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

من المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقف 15 شهراً من الحرب بين إسرائيل ومقاتلي «حماس»، السبت المقبل، ومن غير الواضح ما الذي سيأتي بعد ذلك، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

كان من المفترض أن يبدأ الجانبان التفاوض على المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة قبل أسابيع، حيث ستفرج فيها «حماس» عن كل الرهائن المتبقين من هجومها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أشعل فتيل الحرب، في مقابل المزيد من إطلاق الأسرى الفلسطينيين، ووقف إطلاق النار الدائم، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.

ولكن هذه المفاوضات لم تبدأ، إنما كانت هناك محادثات تحضيرية فقط، وقد هز المرحلة الأولى من الاتفاق نزاع تلو الآخر بين إسرائيل و«حماس».

جنود من الجيش الإسرائيلي يحملون نعوش رهائن كانوا مختطفين في غزة بهجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنود من الجيش الإسرائيلي يحملون نعوش رهائن كانوا مختطفين في غزة بهجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

أفرجت «حماس» عن كل الرهائن الأحياء المشمولين بالمرحلة الأولى من الاتفاق وعددهم 25 رهينة. وقد استمرت المرحلة الأولى من الهدنة ستة أسابيع وتنتهي في الأول من مارس (آذار) المقبل، وأطلقت خلالها إسرائيل في المقابل، مئات الأسرى الفلسطينيين. كما أفرجت «حماس» عن جثث أربع رهائن، ومن المتوقع أن تسلم رفات أربع آخرين؛ إما في وقت متأخر من يوم الأربعاء، وإما في وقت مبكر من يوم الخميس.

يبقى لإسرائيل 59 رهينة في غزة، يعتقد أن 32 منهم قد لقوا حتفهم. ومن المتوقع أن تطلق إسرائيل سراح أكثر من 600 أسير فلسطيني، وكان من المفترض أن يتم إطلاق سراح معظمهم في نهاية الأسبوع الماضي. وقد أرجأت إطلاق سراحهم احتجاجاً على معاملة «حماس» للرهائن، الذين تم عرضهم أمام حشود من الناس.

ويقال إن إسرائيل تسعى إلى تمديد المرحلة الأولى من الهدنة لتأمين حرية المزيد من الرهائن. وستكون المفاوضات بشأن المرحلة الثانية أكثر إثارة للجدل.

صورة ملتقطة في 21 فبراير 2025 في الأراضي الفلسطينية في طولكرم بالضفة الغربية تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المخيم (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 21 فبراير 2025 في الأراضي الفلسطينية في طولكرم بالضفة الغربية تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المخيم (د.ب.أ)

المرحلة الثانية: التحدي الأكبر

المرحلة الثانية من الاتفاق هي الأصعب؛ لأنها من المرجح أن تجبر إسرائيل على الاختيار بين هدفي الحرب الرئيسيين: إما العودة الآمنة للرهائن وإما القضاء على خاطفيهم.

ورغم إضعاف «حماس»، فإنها تظل في السلطة دون منافسين داخليين، وفق «أسوشييتد برس». وفي مقابل الرهائن الإسرائيليين الأحياء المتبقين في غزة - وهم ورقة المساومة الرئيسية لدى «حماس» - تطالب الحركة بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة. وتتضمن المرحلة الثالثة تبادل الرفات، وبدء عملية إعادة إعمار غزة الشاقة، والتي من المتوقع أن تستغرق سنوات وتكلف مليارات الدولارات.

وقال ستيف ويتكوف، مبعوث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط، في مقابلة مع برنامج «حالة الاتحاد» على شبكة «سي إن إن» الأميركية، الأحد، إنه يأمل في تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق لكسب الوقت للتفاوض على المرحلة الثانية.

لكن مصر، التي عملت وسيطاً رئيسياً، رفضت مناقشة تمديد المرحلة الأولى حتى تبدأ المفاوضات بشأن المرحلة الثانية، وفقاً لمسؤولين مصريين غير مخولين بإطلاع الصحافيين، وتحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما.

وقال مسؤول مطّلع على المفاوضات إن مجرّد إطلاق محادثات المرحلة الثانية من شأنه أن يُبقي الهدنة سليمة. وقال إن هذا يعني استمرار وقف القتال وتدفق المساعدات إلى غزة، رغم أنه لن يكون هناك إطلاق سراح المزيد من الرهائن بما يتجاوز ما تم التفاوض عليه بالفعل. وقد تحدث المسؤول بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشته الاتصالات الدبلوماسية المغلقة.

والدة الأسير الفلسطيني خالد خديش مع أقاربها تتابع الأخبار في انتظار إطلاق سراح ابنها... الصورة في منزلها بمخيم بلاطة شرقي نابلس بالضفة الغربية 22 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
والدة الأسير الفلسطيني خالد خديش مع أقاربها تتابع الأخبار في انتظار إطلاق سراح ابنها... الصورة في منزلها بمخيم بلاطة شرقي نابلس بالضفة الغربية 22 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وأوضح أحد المسؤولين المصريين أن مصر تطالب إسرائيل أيضاً بإكمال انسحابها من محور فيلادلفيا، على الجانب الغزي من الحدود مع مصر، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية. وينص الاتفاق على أن يبدأ الانسحاب الإسرائيلي هذا الأسبوع ويكتمل خلال ثمانية أيام. ولم يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علناً ​​ما سيفعله هذا الأسبوع. وهو يتعرض لضغوط شديدة من شركائه المتشددين في الائتلاف الحكومي لاستئناف الحرب ضد «حماس».

ولكن بعد أن أظهرت الصور الرهائن المحررين وهم يعودون إلى ديارهم في حالة سيئة، فإن نتنياهو يواجه أيضاً ضغوطاً شعبية شديدة لإعادة الرهائن المتبقين إلى ديارهم. وقال المبعوث الأميركي ويتكوف إن نتنياهو ملتزم بإعادة جميع الرهائن، ولكنه وضع «خطاً أحمر» هو أنه لا يمكن لحركة «حماس» أن تشارك في حكم غزة بعد الحرب. كما استبعد نتنياهو أي دور في غزة للسلطة الفلسطينية.

وقالت «حماس» إنها مستعدة لتسليم السيطرة على غزة لفلسطينيين آخرين. ولكن الجماعة المسلحة، ستظل راسخة بعمق في غزة، حسب تقرير «أسوشييتد برس». وتقول الحركة إنها لن تلقي سلاحها ما لم تنهِ إسرائيل احتلالها للضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 والتي يريدها الفلسطينيون لدولة مستقبلية.

كما رفضت «حماس» اقتراح إسرائيل بأن تذهب قيادة الحركة في غزة إلى المنفى.

مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» مع الرهينتين الإسرائيليين عومر شيم توف (يسار) وعومر وينكرت (يمين) قبل تسليمهما للصليب الأحمر في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» مع الرهينتين الإسرائيليين عومر شيم توف (يسار) وعومر وينكرت (يمين) قبل تسليمهما للصليب الأحمر في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

تعميق عدم الثقة

لم تكتمل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بعد بين الطرفين، وأسفرت هذه المرحلة عن تعميق انعدام الثقة المرير بين إسرائيل و«حماس».

والخميس الماضي، عرضت «حماس» نعوشاً تحمل ما قالت إنها رفات شيري بيباس وطفليها الصغيرين، الذين قالت إنهم قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية. وقالت إسرائيل إن تحقيقات الطب الشرعي أظهرت أن الطفلين قُتلا على يد خاطفيهما. وتبيّن أن الجثة الثالثة لشخص آخر. ثم أفرجت «حماس» عن جثة أخرى تأكد أنها جثة الأم.

السبت، صوّرت «حماس» رهينتين من الرجال أُجبرا على مشاهدة إطلاق سراح رهائن آخرين، وهما يتجهان إلى الكاميرا ويتوسلان للإفراج عنهما، في مشهد آخر أثار غضب إسرائيل.

واتهمت «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار بقتل العشرات من الأشخاص الذين قال الجيش الإسرائيلي إنهم اقتربوا من قواته أو دخلوا مناطق غير مصرّح لهم بالدخول إليها. كما اتهمت «حماس» إسرائيل بالتلكؤ في إدخال المنازل المتنقلة ومعدات إزالة الأنقاض، التي دخلت في أواخر الأسبوع الماضي قطاع غزة، واتهمتها بضرب وإساءة معاملة السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية قبل إطلاق سراحهم.

وشنت إسرائيل عملية عسكرية كبرى في الضفة الغربية المحتلة أدت إلى نزوح نحو 40 ألف فلسطيني، وفقاً للأمم المتحدة. وتقول إسرائيل إنها تتخذ إجراءات صارمة ضد المسلحين الذين يهددون مواطنيها، بينما يرى الفلسطينيون أن إسرائيل تحاول ترسيخ حكمها المستمر منذ عقود في الضفة الغربية.

إشارات متضاربة من ترمب

نسب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الفضل لنفسه في التوصل لوقف إطلاق النار، الذي ساعد مبعوثه ويتكوف في الوصول إليه، وقد أتى بعد عام من المفاوضات التي قادتها إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ومصر وقطر.

لكن ترمب أرسل منذ ذلك الحين إشارات متضاربة بشأن الصفقة.

في وقت سابق من هذا الشهر، حدد ترمب موعداً نهائياً ثابتاً لحركة «حماس» للإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين، محذّراً من أن «الجحيم سوف يُفتح» إذا لم يفعل المسلحون ذلك. لكنه قال إن الأمر متروك لإسرائيل في النهاية.

وأحدث ترمب مزيداً من الارتباك باقتراحه نقل سكان غزة البالغ عددهم نحو مليوني فلسطيني إلى دول أخرى، وأن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على القطاع وتطويره عقارياً. ورحّب نتنياهو بالفكرة التي رفضها الفلسطينيون والدول العربية بالإجماع. ودافع ترمب عن الخطة في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنه قال إنه «لن يفرضها».