إيران ترفض التفاوض مع واشنطن تحت «الضغوط القصوى»

لافروف وعراقجي ناقشا العلاقات الثنائية والملف النووي

لافروف وعراقجي في ختام محادثاتهما في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)
لافروف وعراقجي في ختام محادثاتهما في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

إيران ترفض التفاوض مع واشنطن تحت «الضغوط القصوى»

لافروف وعراقجي في ختام محادثاتهما في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)
لافروف وعراقجي في ختام محادثاتهما في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

استبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إمكانية الدخول إلى مفاوضات مباشرة، مع الولايات المتحدة، بينما تصرُّ إدارة دونالد ترمب على المضي قدماً في تنفيذ استراتيجية «الضغوط القصوى» بهدف إجبار طهران على إبرام اتفاق نووي جديد.

وأجرى عراقجي، مباحثات مكثفة مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، الذي وصل إلى طهران في زيارة تستغرق يوماً واحداً. وذكرت وسائل إعلام إيرانية، أن عراقجي استقبل لافروف في مراسم رسمية، أعقبها لقاء ثنائي بين الوزيرين، قبل أن تتوسَّع المفاوضات لاحقاً بمشاركة وفدَي البلدين.

وأفاد عراقجي، خلال مؤتمر صحافي إلى جانب لافروف، بأنهما أجريا «محادثات مفصلة وجيدة وبنّاءة، واستعرضت موضوعات متنوعة»، مشدداً على استمرار المشاورات بين البلدين.

وتمحورت محادثات الوزيرين حول تطورات الملف النووي الإيراني، في وقت قرَّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض استراتيجية الضغوط القصوى؛ لدفع طهران إلى مفاوضات تفضي إلى اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي، كما يهدف إلى لجم أنشطتها الإقليمية وإنتاج الصواريخ الباليستية.

وقال عراقجي: «أجرينا مشاورات وثيقة. فرقنا على اتصال مستمر، وسنواصل هذه الاتصالات»، وتابع: «سنعمل بالتعاون مع أصدقائنا في روسيا والصين، وسننسق مواقفنا».

وأضاف: «موقف إيران في المفاوضات النووية واضح تماماً، لن نتفاوض تحت الضغط أو التهديد أو العقوبات، وبالتالي لن تكون هناك أي إمكانية لمفاوضات مباشرة بيننا وبين الولايات المتحدة ما دامت الضغوط القصوى مستمرة بهذه الطريقة».

واستأنف ترمب في وقت سابق من الشهر حملة «أقصى الضغوط» على إيران، التي تشمل بذل جهود لتقليص صادرات البلاد النفطية إلى الصفر، معاوداً فرض سياسة صارمة على طهران اتبعتها واشنطن خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وفرضت الولايات المتحدة، الاثنين، عقوبات جديدة على أكثر من 30 من الوسطاء ومشغلي الناقلات وشركات الشحن لدورهم في بيع المنتجات النفطية الإيرانية ونقلها في إطار «أسطول الظل» التابع لطهران؛ ما يساهم في تمويل أنشطتها العسكرية المزعزعة للاستقرار الإقليمي، حسب بيان للخزانة الأميركية.

وكانت هذه العقوبات هي الأحدث التي تفرضها واشنطن، منذ أن أعاد ترمب استراتيجية «الضغوط الأقصى» تجاه إيران، مستأنفاً نهجه خلال ولايته الأولى.

وأكد عراقجي أنه أطلع لافروف على المحادثات التي أجرتها طهران مع القوى الأوروبية الثلاث (بريطانيا، وفرنسا وألمانيا) بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان عراقجي يشير إلى جولة جديدة من المحادثات التي جرت الاثنين بين دبلوماسيين إيرانيين و نظرائهم من الترويكا الأوروبية.

وأفادت الخارجية الألمانية على منصة «إكس» مساء الاثنين بأن الدبلوماسيين الأوروبيين أكدوا خلال الاجتماع على مواقفهم المبدئية القوية والتزامهم بإيجاد حل دبلوماسي، كما اتفقوا على مواصلة الحوار.

بدوره، أفاد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، بأن المفاوضات جرت على هامش حضور عراقجي في اجتماعات مؤتمر نزع السلاح ومجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وصف غريب آبادي المحادثات مع الأوروبيين بـ«البناءة». وقال: «تناولت المناقشات القضايا النووية وسبل رفع العقوبات المفروضة على إيران» وأضاف: «أكد جميع الأطراف التزامهم بإيجاد حل دبلوماسي تفاوضي، وتم الاتفاق على استمرار هذه الحوارات لتعزيز التعاون المشترك».

وقبل ذلك، أجرت إيران ثلاث جولات من المحادثات مع الدول الثلاث منذ الجولة الأولى التي عُقدت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر (أيلول) الماضي. كما التقى دبلوماسيون إيرانيون نظراءهم من الدول الثلاث مرتين في جنيف خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) ويناير (كانون الثاني) الماضيين.

وأفادت طهران بأن الجولات الثلاث كانت تهدف إلى استكشاف مسارات لإحياء المفاوضات النووية.

وأكد لافروف أن «موسكو على يقين من أن التدابير الدبلوماسية لا تزال مطروحة على الطاولة فيما يتعلق بحل المشكلات المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني».

لافروف وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«مواقف متقاربة»

وبحث لافروف مع عراقجي خلال زيارته، الثلاثاء، الوضع في الشرق الأوسط. وفيما يتعلق بسوريا، أكد لافروف «سنبذل كل ما بوسعنا حتى يهدأ الوضع ولا يشكل أي خطر لا على الشعب السوري... ولا على شعوب الدول المجاورة».

وأشار عراقجي إلى تقارب المواقف بين إيران وروسيا، قال: «نسعى لتحقيق الاستقرار والسلام والحفاظ على وحدة الأراضي وسيادة سوريا، بناءً على إرادة شعبها. نحن ندعم السلام والاستقرار في هذا البلد».

وتعرضت الحكومتان لانتكاسة كبيرة في سوريا عندما فرّ حليفهما الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) إلى موسكو.

وأضاف عراقجي أن إيران ستستمر في دعم «محور المقاومة» في المنطقة، مشدداً على أن طهران ستواصل دعمها «بكل الأشكال التي تراها مناسبة».

كما أشار إلى مناقشة الأوضاع في أفغانستان، مؤكداً أنها «تحظى باهتمام البلدَين».

تعزيز الشراكة

وأعلن لافروف رفضه العقوبات «الأحادية الجانب»، المفروضة على طهران وموسكو. وقال: «قمنا بالتنسيق حول العمل الهادف؛ لتخفيف الآثار السلبية لهذه العقوبات على كلا البلدين».

وتخضع كل من روسيا وإيران لعقوبات دولية شديدة تقيّد التجارة، لكنهما عزّزتا تعاونهما في مجالات أخرى مثل الدفاع. واتهمت أوكرانيا، وحلفاؤها الغربيون، طهران بتزويد موسكو بأسلحة لاستخدامها في الحرب.

وفي يناير، وقَّع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال زيارة لموسكو، اتفاق «شراكة استراتيجية» مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين؛ ما يعزز التعاون الاقتصادي والعسكري بينهما.

وأثارت موسكو وطهران غضب الغرب من خلال بناء علاقات دفاعية أقوى منذ بدء الصراع في أوكرانيا في 2022.

ورغم تحالفهما الحالي، لعلاقات إيران وروسيا تاريخ معقد تخلّلته مواجهات عسكرية.

وأكد لافروف اتفاق الطرفين على التنسيق لزيادة التعاون في إطار «مجموعة بريكس» و«منظمة شانغهاي».

وقال لافروف إن موسكو تتوقع أن تدخل اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وإيران حيز التنفيذ في المستقبل القريب؛ ما سيعزز حجم التبادل التجاري بين الجانبين.

وأضاف لافروف: «تواصلنا أيضاً في إطار تنسيق متعدد الأطراف، خصوصاً في سياق منح إيران صفة مراقب في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي»، وتابع: «نتوقع أن تدخل الاتفاقية الحكومية الدولية حول التجارة الحرة بين دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وإيران حيز التنفيذ قريباً. وهذا سيعزز بالتأكيد حجم التبادل التجاري في منطقتنا مع الجيران الإيرانيين»، وفقاً لوكالة «تاس» الروسية.

وأشار إلى أن روسيا تتوقع تحديد موعد اجتماع اللجنة الحكومية الروسية - الإيرانية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي في الأشهر المقبلة. وأضاف: «على الرغم من القيود المفروضة بسبب العقوبات غير القانونية المعروفة، فإن تجارتنا تُظهر ديناميكية إيجابية. فقد ارتفع حجم التبادل التجاري العام الماضي بأكثر من 13 في المائة. وهناك كل الأسباب لافتراض أن هذا الاتجاه سيستمر».

وتعهد لافروف بأن تقدم روسيا قرضاً حكومياً «لبناء سكة حديد رشت - آستارا»، مضيفاً أن الخطوة «ستكون مساهمة كبيرة في تفعيل ممر الشمال - الجنوب».

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت، قبيل وصول لافروف إلى طهران، أن الزيارة تأتي تلبيةً لدعوة رسمية من عراقجي، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية التي ارتقت مؤخراً إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، بعد توقيع معاهدة إطارية جديدة بين البلدين في موسكو يوم 17 يناير الماضي.


مقالات ذات صلة

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

المشرق العربي تدريب مقاتلين سوريين (الجيش العربي السوري)

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز

قالت مصادر إن إسرائيل لن تشارك بأي جنود على الأرض إذا نفذت الولايات المتحدة عملية برية في إيران، لكنها ستساند هذه العملية بطرق أخرى مختلفة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

خاص تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني يتحدث خلال حفل أقيم في طهران، 14 أبريل 2022 (رويترز)

قاآني: الجماعات المدعومة من طهران أسهمت في «نظام جديد» بالمنطقة

أشاد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، بجهود التنظيمات المسلحة المدعومة من طهران التي أنتجت ما وصفه بـ«النظام الجديد في المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.