حكومة نتنياهو تقر الصفقة بعد مداولات 16 ساعة لكسب رضا ترمب وإدارته

هدف جديد للحرب: تصفية المظاهر المسلحة بالضفة الغربية وتعزيز أمن المستوطنات

جنود إسرائيليون عند الحدود بعد عودتهم من قطاع غزة السبت (أ.ب)
جنود إسرائيليون عند الحدود بعد عودتهم من قطاع غزة السبت (أ.ب)
TT

حكومة نتنياهو تقر الصفقة بعد مداولات 16 ساعة لكسب رضا ترمب وإدارته

جنود إسرائيليون عند الحدود بعد عودتهم من قطاع غزة السبت (أ.ب)
جنود إسرائيليون عند الحدود بعد عودتهم من قطاع غزة السبت (أ.ب)

بعد 16 ساعة من المداولات التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وبدأت بمشاورات ضيقة ثم بجلسة كابينت طويلة، صادقت الحكومة الإسرائيلية بعد انتصاف ليل الجمعة - السبت على صفقة تبادل الأسرى مع حركة «حماس»، ووقف إطلاق نار مستدام في قطاع غزة.

وأوضحت الحكومة الإسرائيلية أن من المقرر، وفق الصفقة، أن يبدأ سريان الاتفاق غداً الأحد. وصوّت 24 وزيراً لصالح الصفقة، بينهم نتنياهو وغالبية وزراء حزبه وجميع الأحزاب «الحريدية»، فيما عارضها 8 آخرون، هم ثلاثة وزراء حزب إيتمار بن غفير، وثلاثة وزراء حزب بتسلئيل سموتريتش، ووزيران من «الليكود». وامتنع وزير آخر من «الليكود» عن التصويت.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرأس اجتماع «الكابينت» الإسرائيلي لإقرار صفقة غزة الجمعة (د.ب.أ)

وتضمن القرار إضافة هدف جديد للحرب، هو القيام بحملة عسكرية لتصفية خلايا «الإرهاب» (التنظيمات المسلحة) في الضفة الغربية، وتعزيز أمن المستوطنين على الطرقات وداخل المستوطنات وحولها، وتوسيع نطاق البناء الاستيطاني.

وخلال كل هذه الاجتماعات، حاول نتنياهو إقناع وزرائه بأهمية الصفقة للعلاقات مع الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة والرئيس المنتخب دونالد ترمب شخصياً. وقال لهم: «حصلنا على ضمانات قاطعة، من بايدن وترمب، بأنه في حال فشل المفاوضات حول المرحلة الثانية، و(حماس) لم توافق على مطالبنا الأمنية، سنعود إلى القتال بقوة شديدة بدعم من الولايات المتحدة». وأكد أن ترمب وعد بدعم المطلب الإسرائيلي بألا يكون لـ«حماس» أي دور قيادي في غزة، وألا يسمح لها بتوزيع المساعدات.

إسرائيليون يتظاهرون للمطالبة بالعمل على الإطلاق الفوري للأسرى لدى «حماس» بتل أبيب (أرشيفية - أ.ب)

وكشف نتنياهو عن أن ترمب يعدّ لإسرائيل «رزمة هدايا»، تقديراً لها على موقفها الإيجابي من الصفقة. وعدّد بعضها: إلغاء الحظر الذي أعلنه الرئيس جو بايدن على إرسال الأسلحة الثقيلة (القنابل الذكية)، وزيادة كميات السلاح، وإعداد خطة للضغط على محكمة الجنايات الدولية، التي أصدرت أوامر الاعتقال ضد نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، وتشجع اعتقالات الضباط والجنود الإسرائيليين، ومعاقبة المدعي العام كريم خان، والقضاة، وفرض إجراءات عقابية على الدول التي تلتزم بقرارات المحكمة، وتقدم على إصدار أحكام اعتقال، وإلغاء قرارات بايدن لمعاقبة قادة الاستيطان.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الاعتراض على الصفقة لم يأت فقط من وزراء بن غفير وسموتريتش، بل أيضاً من وزراء «الليكود». وحتى الذين صوتوا مع الصفقة منهم، تحفظوا على بنود الصفقة، وقالوا إنها تنطوي على تراجع كبير عن أهداف الحرب وتعهدات رئيس الوزراء، مثل محور فيلادلفيا الذي قال عنه نتنياهو إنه الضمان الأساس لمنع تهريب أسلحة لـ«حماس»، واحتجوا على تنازل إسرائيل عن مراقبة انتقال المواطنين الغزيين إلى الشمال، وعلى إطلاق سراح سجناء فلسطينيين ثقيلين «مع دم على أيديهم». وأعرب عدد منهم عن خيبة أمل من الرئيس ترمب، وقال بن غفير ساخراً: «يبدو أن الرئيس ترمب أخطأ في العنوان. وبدلاً من الضغط على (حماس) يمارس الضغط علينا».

بنيامين نتنياهو في حديث مع إيتمار بن غفير (أرشيفية - وسائل إعلام إسرائيلية)

وكان قد حضر الاجتماعات أعضاء فريق التفاوض، وكذلك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هاليفي، الذين شرحوا الاتفاق، وردوا على أسئلة الوزراء. وقال هاليفي خلال اجتماع الكابينت: «بموجب الخطة الحالية، فإن حجم قواتنا في محور فيلادلفيا ليس فقط سيتراجع وإنما سيزداد». وأضاف هاليفي، حسب «القناة الـ12»، أن «الاتفاق يستند إلى خريطة انتشار القوات في محور فيلادلفيا التي صُودق عليها في أغسطس (آب) الماضي. وحسب ما تمت المصادقة عليه في الخرائط، فإنه ستكون لدينا خلال الاتفاق قوات أكثر في المحور من الوضع الحالي قبل تطبيق الاتفاق».

وقال رئيس الشاباك، رونين بار، إن الاتفاق يخلق تحديات جديدة مهمة، ويحتاج إلى وضع الخطط لمواجهتها، مثل خروج الأسرى الثقيلين، الذين سيضخون دماء جديدة لقيادة «حماس» وبقية التنظيمات. وقال: «83 في المائة من أسرى صفقة شاليط، عادوا لممارسة الإرهاب».

وأعلن سموتريتش أنه في حال عدم تنفيذ شرطه باستئناف الحرب بعد انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق، فإنه سيستقيل وسينسحب مع حزبه «الصهيونية الدينية» من الحكومة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

شؤون إقليمية قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط»
شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي  الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز) p-circle

الأمين العام لـ«حزب الله»: طرح التفاوض مع إسرائيل «تحت النار» هو «استسلام»

قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم (الأربعاء)، إن طرح التفاوض «تحت النار» مع إسرائيل هو «استسلام».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».


إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
TT

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)

قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، الخميس، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، ولكن فقط بالتنسيق المسبق مع طهران، موضحاً أن بلاده طلبت من سيول تقديم تفاصيل بشأن السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي وسط استمرار الصراع.

وأدلى السفير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي، في الوقت الذي لا تزال فيه 26 سفينة كورية جنوبية وعلى متنها نحو 180 من أفراد الأطقم عالقين في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السفير إن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وقال عبر مترجم: «لا توجد مشكلات مع السفن، ولكن لكي تتمكن من المرور، فإنه يتعين إجراء التنسيق والتشاور المسبقَين مع جيش وحكومة إيران».

وتابع أن طهران طلبت من سيول تقديم تفاصيل عن السفن العالقة خلال المحادثات الهاتفية بين وزيرَي خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي، دون تحديد ما إذا كان الطلب يهدف إلى بدء مفاوضات بشأن مرور السفن.

وأضاف: «تتصرف إيران بحسن نية، وهي على استعداد للسماح للسفن الكورية الجنوبية بعبور مضيق هرمز، لكن العملية ستعتمد على تلقي المعلومات ذات الصلة وقائمة السفن. وبمجرد تقديمها، فسننظر في الأمر».

ورداً على سؤال بشأن طلب إيران، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب كان يتعلق بالتعاون بشأن تدابير السلامة في حال وقوع وضع إنساني على متن السفن الراسية، وليس له صلة بعبورها.

ودعا وزير الخارجية، جو هيون، خلال المحادثات الهاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، طهران إلى تخفيف التوترات وضمان الملاحة الآمنة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

كما طلب تعاون إيران بشأن سلامة السفن الكورية الجنوبية العالقة وطواقمها، لكن ورد أن مسألة السماح بعبورها لم تُطرح.

وقال السفير إنه على الرغم من أن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، فإن تقييد أنشطة السفن التي تعمل في مجال الأعمال مع الشركات الأميركية كان أمراً لا مفر منه بوصف ذلك جزءاً من تدابير الدفاع عن النفس.