إسرائيل تدرس شنّ هجوم واسع على اليمن

في أعقاب استمرار هجمات الحوثيين بالطائرات المسيّرة والصواريخ

يمني يمر أمام مجسمات لمسيرات حوثية في صنعاء (أ.ف.ب)
يمني يمر أمام مجسمات لمسيرات حوثية في صنعاء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدرس شنّ هجوم واسع على اليمن

يمني يمر أمام مجسمات لمسيرات حوثية في صنعاء (أ.ف.ب)
يمني يمر أمام مجسمات لمسيرات حوثية في صنعاء (أ.ف.ب)

في أعقاب تكرار واستمرار إطلاق الحوثيين الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه البلدات الإسرائيلية، كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن حكومة بنيامين نتنياهو تبحث إمكانية الرد بشنّ هجوم واسع في اليمن، في وقت قريب جداً.

ونقلت «هيئة البث العبرية الرسمية» (كان 11)، الاثنين، عن مسؤول إسرائيلي، وصفته برفيع المستوى، قوله إن الجيش «يبحث شن هجوم كبير في اليمن، بعد إطلاق صاروخين باليستيين صوب البلاد، خلال اليومين الماضيين، وطائرة مسيرة، الاثنين». وأضاف أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية «تدرك أنه من الضروري نقل رسالة أكثر إيلاماً» للحوثيين الذين يواصلون إطلاق الصواريخ والمسيّرات صوب إسرائيل، خلافاً للفصائل بالعراق التي قلّلت من استهداف إسرائيل خلال الأسبوعين الأخيرين.

رجال أمن إسرائيليون يحملون بقايا مسيرة حوثية سقطت جنوب تل أبيب الاثنين (أ.ف.ب)

وكان الحوثيون تبنّوا إطلاق طائرة مسيّرة على مدينة يفنة في الجنوب الإسرائيلي في وقت سابق الاثنين، وتسبّبت في اشتعال حريق كبير في إحدى العمارات الشاهقة. وعدّوا هذه الضربة «انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني والمجاهدين فيه، ورداً على مجازر العدو الإسرائيلي بحق إخواننا في قطاع غزة».

وقال الناطق العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن «سلاح الجو المسيّر في القوات المسلحة اليمنية نفّذ عملية عسكرية نوعية استهدف من خلالها هدفاً حساساً للعدو الإسرائيلي في منطقة (يفنة) في أسدود جنوب منطقة يافا بفلسطين المحتلة، وذلك بطائرة مسيرة أصابت هدفها بنجاح». وأشار إلى أن «هذه العملية تأتي ضمن المرحلة الخامسة من مراحل إسناد المقاومة الفلسطينية». وشدد سريع على أن «القوات المسلحة اليمنية تؤكّد أنها ستواجه أي عدوان إسرائيلي على بلدنا بمزيد من العمليات العسكرية النوعية، وأن عملياتها الإسنادية للشعب الفلسطيني لن تتوقف حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة».

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، أنه اعترض صاروخاً أُطلق من اليمن، مشيراً إلى أنه تم الاعتراض قبل اختراقه المجال الجوي الإسرائيلي، دون أن تكون هناك حاجة إلى تفعيل صافرات الإنذار.

رجال أمن إسرائيليون في موقع سقوط مسيرة يمينية جنوب تل أبيب (أ.ب)

وفي الأسبوع الماضي، أعلن الحوثيون في اليمن (أنصار الله) أنهم نفّذوا 3 عمليات عسكرية بطائرات مسيّرة، ضد أهداف في شمال إسرائيل وجنوبها، بالاشتراك مع «حزب الله» في العراق. وحسب بيانات الجيش الإسرائيلي فقد أُطلق أكثر من 200 صاروخ «كروز» وطائرة دون طيار من اليمن، منذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقد تسبّبت إحداها في قتل مواطن إسرائيلي في تل أبيب خلال شهر يوليو (تموز) الماضي.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، هاجمت عشرات المقاتلات الإسرائيلية أهدافاً واسعة في اليمن، قالت إنها تابعة للحوثيين، وذلك في عملية قالت إسرائيل إنها كانت أوسع نطاقاً من كل هجمات دول الغرب على الحوثيين. وأشار تقرير «كان» إلى مقتل إسرائيلي، كان قد قُتل في يوليو في تل أبيب، إثر سقوط طائرة دون طيار أُطلقت من اليمن. وكان مسار الطائرة المسيرة حينها، يمتد على طول البحر الأبيض المتوسط، واخترقت تل أبيب عبر البحر.


مقالات ذات صلة

عضو في الكنيست يُحطِّم نصباً فلسطينياً في الضفة تحت حراسة الجيش

المشرق العربي لقطة من الفيديو الذي يظهر سوكوت وهو يشارك في تحطيم نصب تذكاري أقامه أهالي قرية مادما في الضفة الغربية

عضو في الكنيست يُحطِّم نصباً فلسطينياً في الضفة تحت حراسة الجيش

أظهر مقطع مصور عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف تسفي سوكوت، برفقة عدد من الإسرائيليين، وهم يحطمون نصباً تذكارياً أقامه أهالي قرية مادما.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل فلسطيني مكبل اليدين يُحتجز من قبل ضباط شرطة الحدود الإسرائيلية خلال عملية للجيش في مخيم قلنديا للاجئين في الضفة الغربية (أ.ب)

القوات الإسرائيلية تهدم مبنى تابعاً للأونروا في القدس الشرقية

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، وسط انتشار مكثف للجنود والآليات العسكرية في الشوارع والأحياء.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

نتنياهو يتهم إيران بـ«محاولة قتل» أحد ابنيه

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران حاولت اغتيال أحد ابنيه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي آلية عسكرية إسرائيلية تقف خلف حاجز حديدي قرب بلدة الطيبة شرق رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

إسرائيل تمنع نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من زيارة الضفة الغربية

رفضت إسرائيل دخول نائبين سويديين يساريين في البرلمان الأوروبي كانا يعتزمان زيارة الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لحظة إغراق السفينة «ألتالينا» (أرشيفية - أ.ف.ب)

إسرائيل تنتشل حطام سفينة لتهريب الأسلحة بعد 78 عاماً من إغراقها

أعلنت إسرائيل، الاثنين، استعادة حطام سفينة لتهريب الأسلحة أدى إغراقها على يد الجيش، بعد وقت قصير من تأسيس الدولة، إلى كشف انقسامات سياسية لا تزال قائمة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

عراقجي والبوسعيدي يبدآن محادثات «هرمز» في طهران

عراقجي لدى استقبال نظيره العماني بدر البوسعيدي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
عراقجي لدى استقبال نظيره العماني بدر البوسعيدي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي والبوسعيدي يبدآن محادثات «هرمز» في طهران

عراقجي لدى استقبال نظيره العماني بدر البوسعيدي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
عراقجي لدى استقبال نظيره العماني بدر البوسعيدي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

بدأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، محادثات في طهران بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، في محاولة لاستكمال تفاهمات أولية توصل إليها البلدان حول مسارات جديدة لعبور السفن.

واستقبل عراقجي البوسعيدي لدى وصوله إلى مقر وزارة الخارجية الإيرانية، قبل أن يبدأ الوزيران اجتماعاً ثنائياً، وفق صور نشرتها الخارجية الإيرانية.

وتأتي المحادثات بعد أسابيع من مفاوضات فنية بين طهران ومسقط بلغت، وفق الجانب الإيراني، مرحلة متقدمة، لكنها لم تفض حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن إعادة فتح المضيق بالكامل أو الرسوم وسلطة إدارة حركة السفن.

عراقجي يجري مباحثات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أعلن أن زيارة البوسعيدي ستتناول «المشاورات السياسية المستمرة بين الجانبين، باعتبارهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، للمساعدة في تعزيز السلام والأمن في المنطقة»، إضافة إلى العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.

وسبق الاجتماع اتصال هاتفي بين الوزيرين، الجمعة. وقالت وكالة الأنباء العُمانية إن عراقجي والبوسعيدي بحثا «سبل تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار والتفاوض، وتطورات الملاحة في مضيق هرمز».

وأضافت أن الجانبين شددا على «أهمية مواصلة المباحثات للتوصل إلى تفاهمات عملية» تدعم استئناف حرية الملاحة وانسيابها وأمن المنطقة واستقرارها.

صيغة نهائية قيد البحث

وقال بقائي، الاثنين، إن المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن المضيق «مستمرة»، وإن الجانبين يعملان على «وضع اللمسات الأخيرة» لتثبيت مذكرة تفاهم والوصول إلى صيغة نهائية.

وكان قد أعلن في 15 أغسطس أن البلدين اتفقا على خريطة لمسار عبور السفن، وأنهما يعملان على إعداد بيان مشترك بشأن الترتيبات التي جرى التوصل إليها.

ووصف عراقجي، مطلع الأسبوع الماضي، المحادثات بأنها مسار فني منفصل تماماً عن الاتصالات المتعلقة بإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، وقال إن خبراء من البلدين، بمشاركة القوات المسلحة الإيرانية، يعملون على تحديد الممرات البحرية الجديدة.

ويقوم التصور الذي بحثه الجانبان على استبدال نظام الملاحة المعمول به منذ عقود بترتيبات تمنح إيران دوراً أوسع في إدارة حركة السفن.

وفي مرحلة انتقالية، تدخل السفن الخليج العربي عبر ممر شمالي قرب الساحل الإيراني وجزيرة لارك، وتخرج عبر ممر جنوبي قريب من الساحل العُماني.

وقالت طهران إن هذه المرحلة قد تستمر بين شهرين وأربعة أشهر أو أكثر، قبل الانتقال إلى «مسار أوسط» تتولى إيران إدارة حركة الدخول عبره، بينما تخضع حركة الخروج لتنسيق مشترك بين إيران وعُمان.

واقترحت طهران أيضاً إنشاء مركز إيراني - عُماني مشترك لتنسيق حركة السفن وتبادل المعلومات المتعلقة بالناقلات والسفن التجارية.

إعادة الفتح والرسوم

لكن إيران تفصل بين الاتفاق الفني على الممرات وبين إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

ورهن مسؤولون إيرانيون عودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي برفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، ووقف العمليات العسكرية، والسماح باستئناف صادرات النفط الإيرانية.

ولا تزال الرسوم إحدى القضايا التي تبحثها الترتيبات. وكانت إيران قد طرحت خلال مراحل سابقة رسوماً تراوحت بين 5 و7 في المائة من قيمة الشحنات العابرة، بينما ناقش الجانب العُماني صيغة تقارب 3 في المائة ضمن تسوية أوسع.

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)

وأقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الأحد، مادة تسمح بتحصيل رسوم من سفن الدول المسموح لها بالعبور مقابل خدمات تشمل الملاحة والتأمين والسلامة والخدمات البيئية والتزود بالوقود في الظروف الخاصة.

ولا يحدد النص البرلماني نسبة من قيمة الحمولة، ولا يفرض رسماً مقابل مجرد المرور، وينص على تحصيل الرسوم بالريال الإيراني أو بأي عملة تختارها طهران.

وتعارض واشنطن منح إيران سلطة منفردة على الملاحة أو فرض رسوم إلزامية على السفن، وتتمسك بحرية المرور في المضيق.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد بمواجهة أي ترتيبات في مضيق هرمز إذا «وقفت في طريق» الخطة الأميركية، في إشارة إلى التفاهمات التي تفاوضت عليها عُمان مع إيران.


ماذا نعرف عن عقوبات «يوم الإنزال» الأميركي ضد إيران؟

 رجال يلعبون الشطرنج في مقهى وسط طهران، الاثنين 17 أغسطس 2026 (أ.ب)
رجال يلعبون الشطرنج في مقهى وسط طهران، الاثنين 17 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

ماذا نعرف عن عقوبات «يوم الإنزال» الأميركي ضد إيران؟

 رجال يلعبون الشطرنج في مقهى وسط طهران، الاثنين 17 أغسطس 2026 (أ.ب)
رجال يلعبون الشطرنج في مقهى وسط طهران، الاثنين 17 أغسطس 2026 (أ.ب)

وسّعت الولايات المتحدة نطاق العقوبات على إيران ليشمل خمسة قطاعات جديدة، وفرضت قيوداً على نحو 60 شخصاً وكياناً وسفينة مرتبطة بشبكات نفطية وعسكرية ونووية وسيبرانية، لكنها أبقت أدوات أشد قوة خارج الحزمة الأولى، وفي مقدمتها استهداف المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل تسهيل التعاملات الإيرانية.

وأطلقت وزارة الخزانة الحملة تحت اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»، في إطار ما سماه الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يوم الإنزال الاقتصادي». وتشمل الإجراءات توسيع نطاق العقوبات الثانوية إلى قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، وتعليق تراخيص مالية، وتحذيرات جديدة مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران ستُمنح مهلاً محددة لإنهاء الأنشطة التي حددتها واشنطن، محذراً من استبعاد الجهات التي تسهّل غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات من النظام المالي القائم على الدولار. وأضاف أن «لا أحد بمنأى عن نطاق العقوبات الأميركية».

لكن الحزمة لم تشمل المؤسسات المالية الصينية التي تشتبه واشنطن في أنها تسهّل تجارة النفط الإيرانية. وقال بيسنت إن الإدارة تريد منح الدول والشركات فرصة لقطع علاقاتها قبل الانتقال إلى إجراءات أشد، في حين تعهدت الصين باتخاذ خطوات لحماية مصالحها، وقالت إن العقوبات والضغط لا يساعدان في حل القضايا.

وردت طهران بالتلويح بإجراءات مضادة. وتكشف تفاصيل الحزمة أن الجزء الأكبر من العقوبات المباشرة يتركز على ثلاث دوائر رئيسية: شبكات تصدير النفط المرتبطة بـ«فيلق القدس» و«أسطول الظل»، وشبكة أعمال مرتبطة بمحمد حسين شمخاني نجل علي شمخاني، وشبكات مشتريات تتهمها واشنطن بتوفير تقنيات ومعدات لجامعة مالك الأشتر ومؤسسات مرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي لإعلان عقوبات إضافية على إيران في مقر الوزارة بواشنطن، الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)

«الحرس» وعائدات النفط

ويتصدر الحزمة استهداف شبكة من الوسطاء وشركات الشحن والخدمات المالية التي تقول واشنطن إنها تساعد مؤسسات إيرانية خاضعة للعقوبات، بينها «فيلق القدس» وشركة النفط الوطنية الإيرانية وجهات مرتبطة بالقوات المسلحة.

وأدرجت الخزانة المواطن السوري المقيم في الإمارات محمد أحمد سهيل فتوح، المعروف باسم «الكابتن حمزة»، وقالت إنه عمل سنوات وسيطاً لسفن «أسطول الظل» لحساب جهات خاضعة للعقوبات.

وذكرت أن من بين الجهات التي تعامل معها فتوح شركة «القاطرجي» المرتبطة بـ«فيلق القدس»، وشركة النفط الوطنية الإيرانية، وشركة «سبهر إنرجي جهان نما بارس»، التي قالت واشنطن إنها تتولى مبيعات النفط لحساب هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية.

وفرضت العقوبات كذلك على شركة «أمده لإدارة وتشغيل السفن» في دبي، التي قالت الخزانة إن فتوح يدير عملياته من خلالها.

واستهدفت الحزمة أيضاً المواطن الأوكراني المقيم في الإمارات إيفان أوبوخوف، الذي قالت الوزارة إنه عمل وسيطاً لسفن «أسطول الظل» وساعد في نقل النفط الإيراني لحساب المؤسسة العسكرية ووكلائها.

وبحسب الخزانة، عالج أوبوخوف منذ 2023 مدفوعات بالعملات المشفرة تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار لتسهيل مبيعات نفط لحساب «فيلق القدس»، واشترى بالتنسيق مع فتوح سفناً استخدمت لاحقاً في عمليات للالتفاف على العقوبات.

وشملت العقوبات شركة «فوسكوم» الإماراتية التي يملكها أوبوخوف ويديرها.

صحيفة «همشهري» الإيرانية معروضة في كشك بوسط طهران، تحت عنوان «العقيدة الاقتصادية الإيرانية أصبحت عسكرية»، وصورة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

شبكة نجل شمخاني

ورفعت الخزانة كذلك مستوى الضغط على شبكة تجارية مرتبطة بمحمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، وأدرجت شركة «ويلبريد كابيتال» لتجارة السلع ومقرها سنغافورة، إلى جانب فرعيها «ويلبريد تريدينغ» في الإمارات وسويسرا.

وقالت الوزارة إن الشركات الثلاث تشكل نشاطاً تجارياً متخصصاً في النفط والنافثا وغاز البترول المسال والمنتجات البتروكيماوية، وهي سلع قالت إن شبكة محمد حسين شمخاني تنقلها بصورة متكررة.

وبحسب البيان الأميركي، أنشأ شمخاني «ويلبريد» خارج شبكة أعماله الإيرانية، لكنه ظل المسؤول في نهاية المطاف عن عملياتها.

وشملت العقوبات أيضاً شركة فرنسية هي «لا نيفيرنيز دو رافيناج»، وهي مصفاة لزيوت الطهي اشترتها «ويلبريد تريدينغ» السويسرية عام 2024.

وقالت الخزانة إن الشركة السويسرية سعت إلى استثمارات استراتيجية في أوروبا بمجال الطاقة البديلة في إطار محاولاتها للظهور بوصفها شركة تجارية شرعية.

خمسة قطاعات جديدة

أحد أبرز جوانب الحزمة هو توسيع نطاق العقوبات الثانوية المحتملة إلى خمسة قطاعات من الاقتصاد الإيراني هي الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن.

وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» خمسة قرارات قطاعية بموجب الأمر التنفيذي 13902، بما يسمح له بفرض عقوبات على أشخاص وشركات أجنبية، بصرف النظر عن مكان وجودها، إذا كانت تعمل في هذه القطاعات الإيرانية أو تقدم لها خدمات.

وقالت الخزانة إن إيران تلجأ بصورة متزايدة إلى العملات المشفرة للالتفاف على العقوبات وإجراء معاملات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» ومقربين من السلطات.

وفي التكنولوجيا، اتهمت واشنطن طهران بالسعي إلى الحصول على تقنيات متقدمة ودمجها في برامج تصنيع الأسلحة محلياً.

أما في الذهب، فقالت الوزارة إن السلطات الإيرانية تستخدم المعدن في محاولة لدعم الريال والتحوط من التضخم.

واتهمت واشنطن شركات طيران إيرانية، قالت إن كثيراً منها يخضع لسيطرة السلطات و«الحرس الثوري»، بنقل مقاتلين وأسلحة وتقنيات حساسة، فضلاً عن الذهب والأموال النقدية إلى حلفاء طهران.

وفي قطاع الشحن، قالت الوزارة إن خطوط الشحن الإيرانية تنقل مكونات حساسة للأسلحة ومواد أولية للصواريخ، بينما تستخدم شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية سفنها لنقل النفط لحساب الدولة وأجهزتها العسكرية.

شبكة مالك الأشتر

ويمتد أحد أكبر مسارات العقوبات الجديدة إلى شبكة تضم أكثر من 20 شخصاً وكياناً في شرق آسيا والشرق الأوسط، تتهمها واشنطن بالمساعدة في شراء تكنولوجيا حساسة للأبحاث النووية وتطوير الصواريخ لحساب جهات تابعة لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية.

وتظهر جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا التابعة لوزارة الدفاع في قلب هذا المسار. والجامعة ليست من الكيانات التي فرضت عليها العقوبات للمرة الأولى الاثنين، إذ تخضع بالفعل لعقوبات أميركية وأممية وأوروبية، على صلة بالبرنامج النووي والصاروخي.

لكن الخزانة قالت إن الشبكة التي استهدفتها الحزمة الجديدة كانت تشتري معدات حساسة لجامعة مالك الأشتر ولمستخدمين نهائيين آخرين تابعين لوزارة الدفاع الإيرانية. وأوضحت أن الشبكة مكنت إيران من الحصول على تقنيات مزدوجة الاستخدام عبر شركات واجهة وقنوات مالية سرية ووسطاء لوجيستيين في شرق آسيا، بما يسمح بإخفاء هوية المستخدم النهائي وتجاوز ضوابط التصدير.

وتصدرت الشبكة شركة «سويت أوشن إندستريال» في هونغ كونغ، التي قالت الوزارة إنها توسطت في شراء سلع حساسة، بينها معدات بصريات ليزر، مخصصة لجامعة مالك الأشتر.

سائقو دراجات نارية يمرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت الماء وسط انفجارات وتحمل عبارة «انتصار عظيم! مضيق هرمز» الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

وشملت العقوبات لي نا، وتيان جيانباي، وتشانغ ليمي، إلى جانب شركات «آر بي تي تكنولوجي» و«شينزن سويت أوشن تكنولوجي» و«تياني تكنولوجي» و«إم تي تريدينغ آند لوجيستيكس».

وقالت الخزانة إن تيان جيانباي نسق شراء مقياس تسارع يمكن استخدامه في أنظمة الملاحة والتوجيه في الصواريخ والطائرات، فيما سعت شركات أخرى للحصول على معدات مختبرية أميركية المنشأ لمستخدمين إيرانيين.

وطالت الإجراءات أربع شركات في هونغ كونغ هي «فيلي»، و«مينفور»، و«فيسو»، و«غوسكا»، قالت الوزارة إنها حولت عشرات آلاف الدولارات إلى شبكة «سويت أوشن» لدعم عمليات شراء لحساب مستخدمين إيرانيين.

وأضافت أن «فيلي» و«مينفور» و«فيسو» تعمل أيضاً شركات واجهة تسهل مدفوعات ضمن شبكات «الصيرفة الظلية» الإيرانية، بينها شبكتا «صدف للصرافة» و«أمين للصرافة»، الخاضعتان لعقوبات أميركية سابقة.

وأدرجت واشنطن أيضاً شركة «فاست مارت» الماليزية، وشركتي «إتش كيه جياتاي تكنولوجي» و«دي إي سي فوتونيكس» في هونغ كونغ، بسبب تحويلات ومعاملات قالت إنها دعمت شبكة المشتريات.

واستهدفت العقوبات شركة الخدمات اللوجيستية الإيرانية «نوافاران أكسيس»، المعروفة باسم «بري لاين»، التي قالت الخزانة إنها سهلت شحنات إلى منظمة الأبحاث والابتكار الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة.

وقالت واشنطن إن المنظمة، التي أُسست في طهران عام 2011، مسؤولة بصورة أساسية عن أبحاث في مجال تطوير الأسلحة النووية. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد فرضت عليها عقوبات عام 2014 بموجب سلطات مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وشملت الحزمة الجديدة مدير «بري لاين» محمد حسين أصلاني مقدم، إلى جانب شركات مرتبطة بها في الصين وهونغ كونغ، بينها «شينزن هوامي ليانيون»، و«بري إنترناشونال لوجيستيكس»، و«شينزن بوسيتونغ»، فضلاً عن تشيو شينغيو.

اختراقات سيبرانية

وفرضت الخزانة عقوبات على مجموعة من العناصر السيبرانية قالت إن وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية تديرها في عمليات تجسس واختراق شبكات.

وشملت العقوبات كيوان فياض قره بلاغ، وصابر شهبازي بلوچه، ومحمد رضا كدخدايي، ومجتبى قلعه كوهي، وأرمان كهزاديان.

وقالت الوزارة إن أفراداً من المجموعة نجحوا، منذ أواخر 2023، في اختراق شركات أميركية تعمل في قطاعات الطاقة والدفاع والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والمؤسسات المالية، وسحب بيانات منها.

وأضافت أنهم اخترقوا في صيف 2024 مكاتب حكومية محلية وعلى مستوى الولايات والحكومة الفيدرالية.

وقالت الخزانة إن بعض أعضاء المجموعة كانوا مدفوعين أيضاً بمكاسب مالية شخصية، وإن اثنين منهم اخترقا شركة اتصالات إيرانية في ربيع 2025.

واتهمت أرمان كهزاديان بصورة منفصلة بسرقة أصول رقمية، وقالت إنه استولى عام 2023 على محفظة تضم عملات «بيتكوين» بقيمة تجاوزت 30 ألف دولار.

وجاء استهداف المجموعة بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي أعلن في 18 أغسطس توجيه اتهامات إلى 17 عنصراً سيبرانياً إيرانياً، بينهم أربعة شملتهم عقوبات الاثنين.

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)

«أسطول الظل»

وضمت قائمة العقوبات مجموعة أخرى من الشركات والوسطاء الذين تتهمهم واشنطن بخدمة حركة ناقلات النفط الإيرانية.

وشملت «أزور شيبينغ» في سنغافورة، التي قالت الخزانة إنها عملت مع شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية لتسهيل عمليات النقل من سفينة إلى أخرى لناقلات خاضعة للعقوبات الأميركية.

كما شملت منصور طيبهاي غاندي، وشركتي «آرك تشارترينغ» في سنغافورة و«سكاي أويل آند غاز آسيا» في هونغ كونغ.

واستهدفت الخزانة أيضاً شبكة «شيبويل» العاملة بين هونغ كونغ ودبي، والتي قالت إنها قدمت الوقود لسفن تحمل خاماً إيرانياً ومنتجات نفطية أخرى.

وشملت العقوبات اليونانيين ألمبيرتوس «ألبرتو» تسوريس وجورجيوس «جورج» تسوريس، وشركات «شيبويل إف زد سي أو»، و«شيب فيولز آند تريد»، و«غود لاك شيبينغ»، و«يونيك أواسيس شيبينغ سيرفيسز»، و«تارغت هورايزن شيبينغ».

وقالت الخزانة إن الشبكة تعاملت مع شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية وخطوط الشحن الإيرانية وشبكة محمد حسين شمخاني وجهات أخرى خاضعة للعقوبات.

وأدرجت الوزارة خمس سفن من «أسطول الظل» قالت إنها نقلت بصورة غير مصرح بها ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني والمنتجات النفطية. والسفن هي «سيفرا»، و«جي سيلفر»، و«كوانتوم هوب»، و«فوياج إيليت»، و«تيلا».

وقالت الخزانة إن «كوانتوم هوب»، التي ترفع علم فانواتو، نقلت ملايين البراميل من النفط الإيراني إلى الصين منذ مطلع 2026.

كما قالت إن «فوياج إيليت»، التي ترفع علم غامبيا وتديرها شركة مقرها الصين، نقلت ملايين البراميل إلى الصين خلال العام الحالي.

أما «سيفرا» فنقلت، وفق البيان، مئات آلاف البراميل من غاز البترول المسال والإيثيلين الإيرانيين منذ 2025، فيما نقلت «جي سيلفر» منتجات نفطية إلى جنوب شرقي آسيا، بينها بنغلاديش. ونقلت «تيلا» مئات آلاف البراميل من الخام الإيراني.

تعليق تراخيص

وتجاوزت إجراءات الاثنين إدراج الأشخاص والشركات والسفن. فقد علق «أوفاك» عدة تراخيص عامة كانت تسمح سابقاً ببعض التحويلات المالية إلى إيران وببعض أوجه الوصول الإيراني إلى النظام الثقافي والأكاديمي الأميركي.

وأصدر المكتب أيضاً إرشادات إضافية بشأن مخاطر العقوبات المترتبة على الاستجابة للمطالب الإيرانية المتعلقة بالشحن في مضيق هرمز.

وقالت الخزانة إن الجهات التي تسهل غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات لحساب إيران قد تُقطع عن النظام المالي الأميركي، وإن الحملة الجديدة توسع أيضاً نطاق العقوبات الثانوية على الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تواصل التعامل مع القطاعات المستهدفة.

وبموجب القواعد الأميركية، تُحجب الممتلكات والمصالح في الممتلكات العائدة إلى الأشخاص والكيانات المدرجة إذا كانت داخل الولايات المتحدة أو في حيازة أشخاص أميركيين، كما تشمل القيود الكيانات التي يمتلك المدرجون 50 في المائة منها أو أكثر.

وقد تتعرض المؤسسات المالية الأجنبية لعقوبات ثانوية إذا نفذت أو سهلت عن علم معاملات كبيرة لحساب جهات مدرجة، بما في ذلك احتمال منعها من فتح حسابات مراسلة في الولايات المتحدة أو الاحتفاظ بها.

وبالتزامن مع إجراءات وزارة الخزانة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية استهداف سبعة من أعضاء القيادة الدفاعية الإيرانية وكيانين إيرانيين قالت إنهما شاركا في تمكين ضربات عسكرية إيرانية ضد القوات الأميركية وشركائها في المنطقة.

كما شملت إجراءات الخارجية جهات مرتبطة بتجارة النفط الإيراني والمنتجات النفطية والبتروكيماوية.

وبحسب وزارة الخزانة، فإن الحزمة لا تقتصر على إدراج أسماء جديدة، بل توسع أيضاً الأساس القانوني الذي يمكن استخدامه لاحقاً لملاحقة أطراف أجنبية تتعامل مع القطاعات الخمسة الجديدة أو تساعد شبكات إيران المالية والنفطية والعسكرية على مواصلة نشاطها.


20 قتيلاً في 68 حادثاً قرب «هرمز» خلال 6 أشهر من الحرب

صورة جوية تُظهر سفناً في مضيق هرمز كما تُرى من سلطة عُمان منتصف شهر يونيو الماضي (رويترز)
صورة جوية تُظهر سفناً في مضيق هرمز كما تُرى من سلطة عُمان منتصف شهر يونيو الماضي (رويترز)
TT

20 قتيلاً في 68 حادثاً قرب «هرمز» خلال 6 أشهر من الحرب

صورة جوية تُظهر سفناً في مضيق هرمز كما تُرى من سلطة عُمان منتصف شهر يونيو الماضي (رويترز)
صورة جوية تُظهر سفناً في مضيق هرمز كما تُرى من سلطة عُمان منتصف شهر يونيو الماضي (رويترز)

برز مضيق هرمز بوصفه أحد المحاور الرئيسية للحرب التي اندلعت قبل ستة أشهر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث استُهدفت سفن تجارية عديدة في هذا الممر الحيوي لنقل النفط والغاز.

وطوال فترة الحرب، أكدت المنظمة البحرية الدولية (IMO) وقوع 68 حادثاً في الخليج والمساحات المائية المجاورة، بمعدل حادث واحد كل 2.6 يوم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال هذه الحوادث، قُتل ما لا يقل عن 20 بحّاراً أو عاملاً في موانئ، وأُصيب 35 آخرون، فيما فُقد شخص واحد، حسب المنظمة التابعة للأمم المتحدة.

شخص أمام شاشة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز بنيقوسيا (أ.ف.ب)

ويتصل نحو نصف هذه الحوادث بناقلات نفط، ونحو 20 في المائة منها بسفن لنقل الحاويات، و15 في المائة بناقلات بضائع.

وقالت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إن 47 حادثاً من إجمالي هذه الحوادث صُنفت بوصفها هجمات.

وكانت السفن التي ترفع علم ليبيريا أكثر من طالتها الحوادث في الممر المائي الحيوي، إذ تعرضت لـ13 حادثاً، تلتها 10 سفن لكل من بنما وجزر مارشال.

وأفيد بتضرر سفن ترفع علم إيران في أربعة حوادث.

وتفاوتت وتيرة هذه الحوادث بين الارتفاع والانخفاض خلال المراحل المختلفة من الحرب.

فمنذ اندلاعها في نهاية فبراير (شباط) وحتى توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تمهيداً لمحادثات سلام في منتصف يونيو (حزيران)، تم الإبلاغ عن حادث واحد في المتوسط كل 2.3 يوم.

وأسفرت الحوادث خلال هذه الفترة عن 16 وفاة و19 إصابة، وتوزعت على امتداد مناطق الخليج، ومن شرق مضيق هرمز إلى غربه.

ومع استمرار محادثات السلام حتى السابع من يوليو (تموز)، انخفض هذا المعدل إلى نحو النصف مع تسجيل حادث واحد كل 4.6 يوم.

ولم يُبلغ خلال هذه الفترة عن مقتل أو فقدان أو إصابة أي من البحارة أو العمال الآخرين.

وشهدت المنطقة قبالة سواحل عُمان عند أضيق أجزاء مضيق هرمز أربعة من أصل 5 حوادث وقعت خلال هذه الفترة، وذلك على طول مسار ملاحي لا تعترف به السلطات الإيرانية.

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)

وكانت إيران، التي تأمل في الإبقاء على سيطرتها على «هرمز» بعد الحرب وفرض رسوم على المرور، قد حذرت السفن من سلوك هذا المسار البديل.

ومنذ انهيار المحادثات، عاود معدل الحوادث الارتفاع إلى حدود مستوياته السابقة قبل المحادثات، مع تسجيل حادث واحد في المتوسط كل 2.6 يوم.

ونتيجة ذلك، قُتل أربعة من البحارة أو العمال، وأصيب 16، وأُبلغ عن فقدان شخص واحد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended