إسرائيل تدرس شنّ هجوم واسع على اليمن

في أعقاب استمرار هجمات الحوثيين بالطائرات المسيّرة والصواريخ

يمني يمر أمام مجسمات لمسيرات حوثية في صنعاء (أ.ف.ب)
يمني يمر أمام مجسمات لمسيرات حوثية في صنعاء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدرس شنّ هجوم واسع على اليمن

يمني يمر أمام مجسمات لمسيرات حوثية في صنعاء (أ.ف.ب)
يمني يمر أمام مجسمات لمسيرات حوثية في صنعاء (أ.ف.ب)

في أعقاب تكرار واستمرار إطلاق الحوثيين الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه البلدات الإسرائيلية، كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن حكومة بنيامين نتنياهو تبحث إمكانية الرد بشنّ هجوم واسع في اليمن، في وقت قريب جداً.

ونقلت «هيئة البث العبرية الرسمية» (كان 11)، الاثنين، عن مسؤول إسرائيلي، وصفته برفيع المستوى، قوله إن الجيش «يبحث شن هجوم كبير في اليمن، بعد إطلاق صاروخين باليستيين صوب البلاد، خلال اليومين الماضيين، وطائرة مسيرة، الاثنين». وأضاف أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية «تدرك أنه من الضروري نقل رسالة أكثر إيلاماً» للحوثيين الذين يواصلون إطلاق الصواريخ والمسيّرات صوب إسرائيل، خلافاً للفصائل بالعراق التي قلّلت من استهداف إسرائيل خلال الأسبوعين الأخيرين.

رجال أمن إسرائيليون يحملون بقايا مسيرة حوثية سقطت جنوب تل أبيب الاثنين (أ.ف.ب)

وكان الحوثيون تبنّوا إطلاق طائرة مسيّرة على مدينة يفنة في الجنوب الإسرائيلي في وقت سابق الاثنين، وتسبّبت في اشتعال حريق كبير في إحدى العمارات الشاهقة. وعدّوا هذه الضربة «انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني والمجاهدين فيه، ورداً على مجازر العدو الإسرائيلي بحق إخواننا في قطاع غزة».

وقال الناطق العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن «سلاح الجو المسيّر في القوات المسلحة اليمنية نفّذ عملية عسكرية نوعية استهدف من خلالها هدفاً حساساً للعدو الإسرائيلي في منطقة (يفنة) في أسدود جنوب منطقة يافا بفلسطين المحتلة، وذلك بطائرة مسيرة أصابت هدفها بنجاح». وأشار إلى أن «هذه العملية تأتي ضمن المرحلة الخامسة من مراحل إسناد المقاومة الفلسطينية». وشدد سريع على أن «القوات المسلحة اليمنية تؤكّد أنها ستواجه أي عدوان إسرائيلي على بلدنا بمزيد من العمليات العسكرية النوعية، وأن عملياتها الإسنادية للشعب الفلسطيني لن تتوقف حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة».

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، أنه اعترض صاروخاً أُطلق من اليمن، مشيراً إلى أنه تم الاعتراض قبل اختراقه المجال الجوي الإسرائيلي، دون أن تكون هناك حاجة إلى تفعيل صافرات الإنذار.

رجال أمن إسرائيليون في موقع سقوط مسيرة يمينية جنوب تل أبيب (أ.ب)

وفي الأسبوع الماضي، أعلن الحوثيون في اليمن (أنصار الله) أنهم نفّذوا 3 عمليات عسكرية بطائرات مسيّرة، ضد أهداف في شمال إسرائيل وجنوبها، بالاشتراك مع «حزب الله» في العراق. وحسب بيانات الجيش الإسرائيلي فقد أُطلق أكثر من 200 صاروخ «كروز» وطائرة دون طيار من اليمن، منذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقد تسبّبت إحداها في قتل مواطن إسرائيلي في تل أبيب خلال شهر يوليو (تموز) الماضي.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، هاجمت عشرات المقاتلات الإسرائيلية أهدافاً واسعة في اليمن، قالت إنها تابعة للحوثيين، وذلك في عملية قالت إسرائيل إنها كانت أوسع نطاقاً من كل هجمات دول الغرب على الحوثيين. وأشار تقرير «كان» إلى مقتل إسرائيلي، كان قد قُتل في يوليو في تل أبيب، إثر سقوط طائرة دون طيار أُطلقت من اليمن. وكان مسار الطائرة المسيرة حينها، يمتد على طول البحر الأبيض المتوسط، واخترقت تل أبيب عبر البحر.


مقالات ذات صلة

فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة بسبب الوضع الأمني ​​في إيران

أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الثنائي على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول (R91) في ميناء مدينة مالمو بالسويد يوم الجمعة 27 فبراير 2026 (أسوشييتد برس)

فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة بسبب الوضع الأمني ​​في إيران

كرَّرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم ​(الجمعة)، نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية حتى لأغراض السياحة أو الزيارات ‌العائلية؛…

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا وزارة الداخلية المصرية ضبطت المتهمين بسرعة (وزارة الداخلية)

مشهد دهس بسيارة تحمل «علم إسرائيل» يصدم المصريين

صُدم مصريون، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، بفيديو متداول على نطاق واسع يُظهر سيارة تحمل ملصقاً لعلم إسرائيل وهي تحاول الفرار من مواطنين سعوا إلى إيقافها.

هشام المياني (القاهرة)
شؤون إقليمية رجل يستخدم منظاراً لمشاهدة البحر الأبيض المتوسط قبل الوصول المتوقع لحاملة الطائرات جيرالد فورد إلى ميناء حيفا (إ.ب.أ)

إسرائيل تواكب محادثات إيران بتشاؤم وتواصل الإعداد للحرب

رغم التفاؤل الحذِر حيال مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والآمال بإمكان التوصل لاتفاق نووي جديد، تُصر القيادات السياسية في إسرائيل على التشاؤم.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

آيزنكوت قوة صاعدة تهدد نتنياهو ومنافسيه

تظهر آخر استطلاعات الرأي في إسرائيل أن الجنرال غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق، صار قوة صاعدة في إسرائيل.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ احتجاجات جامعة بيركلي في كاليفورنيا لوقف الحرب ضد غزة (إ.ب.أ)

«غالوب»: تعاطف الأميركيين يتغير نحو الفلسطينيين بعد عقود من الدعم القوي لإسرائيل

أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته «مؤسسة غالوب» أن تعاطف الأميركيين في الشرق الأوسط تحول بشكل كبير إلى الفلسطينيين بعد عقود من الدعم القوي لإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع طهران، مؤكداً أنه يريد صفقة كاملة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وإلا فستكون هناك «خيارات أخرى». وفي مؤشر على تصعيد محتمل، سمحت واشنطن بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من إسرائيل. كما قلّصت دول أخرى بعثاتها، وحثّت رعاياها على المغادرة، إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وسحبت بريطانيا طاقمها من طهران مؤقتاً، فيما نصحت فرنسا وإيطاليا رعاياهما بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية.

وشدد ترمب، قبيل مغادرته البيت الأبيض إلى تكساس، على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً». وقال إن اللجوء إلى القوة «غير مرغوب به»، لكنه قد يصبح ضرورياً.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واشنطن، إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المفرطة» في المفاوضات، مؤكداً أن طهران تتمسك بتخصيب اليورانيوم، وترفض أي شروط تتجاوز إطار الملف النووي.


الوسيط العُماني: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

الوسيط العُماني: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الجمعة، إن إيران وافقت في محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقا بمخزون من اليورانيوم المخصّب، واصفا ذلك بأنه اختراق يأمل بأن يحول دون اندلاع حرب.

وأضاف البوسعيدي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن «هذا أمر جديد تماما. إنه يجعل الجدل حول التخصيب أقل أهمية، لأننا نتحدث الآن عن صفر تخزين».

وتتهم إدارة ترمب طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي. غير أن البوسعيدي قال للشبكة الأميركية «إذا لم يكن بإمكانك تخزين مواد مخصّبة، فلن تكون هناك وسيلة فعليا لصنع قنبلة».


روبيو يصنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو يصنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة، إنه صنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني».

وأضاف روبيو، في بيان، نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «يجب على النظام الإيراني أن يتوقف عن أخذ الرهائن، وأن يُفرج عن جميع الأميركيين المحتجزين ظلماً في إيران، وهي خطوات يمكن أن تُنهي هذا التصنيف والإجراءات المرتبطة به».

ويجري روبيو، الاثنين، محادثات في إسرائيل تتناول الملف الإيراني، وفق ما أفادت الخارجية الأميركية، الجمعة، في وقت يستمر الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، مع التهديد بتوجيه ضربة عسكرية لطهران.

وقال المتحدث باسم الخارجية، تومي بيغوت، إن روبيو «سيناقش مجموعة من الأولويات الإقليمية، بينها إيران ولبنان، والجهود القائمة لتطبيق خطة الرئيس (دونالد) ترمب للسلام في غزة».

وكان مقرراً أن يزور روبيو إسرائيل، السبت، بحسب مسؤول أميركي، لكن الزيارة أرجئت إلى الاثنين.

واللافت أنه لن يرافق روبيو أي صحافي معتمد في وزارة الخارجية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وطلبت الولايات المتحدة، الجمعة، من طاقمها الدبلوماسي غير الأساسي في سفارتها مغادرة إسرائيل.