تقرير: نتنياهو يعمل من غرفة محصّنة تحت الأرض بسبب مخاوف أمنية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مع قادة عسكريين (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مع قادة عسكريين (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
TT

تقرير: نتنياهو يعمل من غرفة محصّنة تحت الأرض بسبب مخاوف أمنية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مع قادة عسكريين (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مع قادة عسكريين (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

ذكر تقرير للقناة «12» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقضي معظم عمله في غرفة محصّنة بالطابق السفلي من مكتب رئيس الوزراء، بدلاً من مكتبه العادي في الطوابق العليا، بناءً على تعليمات مسؤولي الأمن.

وتوضح القناة، وفقاً لموقع «تايمز أوف إسرائيل»، أنه تم توجيه نتنياهو لاستخدام غرفة أكثر تحصيناً في طابق تحت أرضي، بدلاً من مكتبه داخل المنطقة الأمامية ذات الواجهات الزجاجية «الأكواريوم» بمكتب رئيس الوزراء.

وصدرت تنبيهات لنتنياهو بتجنّب البقاء في أماكن ثابتة معروفة بشكل عام، وذلك منذ أن انفجرت مسيّرة أرسلها «حزب الله» اللبناني بمنزله في قيساريا يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى تحطيم نافذة غرفة نوم دون اختراقها، وأحدثت أضراراً طفيفة إضافية.

ويضيف التقرير أن البروتوكول الأمني الجديد تم تطبيقه بسبب المخاوف من هجمات باستخدام الطائرات من دون طيار أو وسائل أخرى، وأن نتنياهو أوضح هذه الترتيبات الجديدة لمن التقاهم في القبو.

ويشير تقرير القناة «12» إلى أن التعليمات الأمنية الجديدة توضح سبب انعقاد اجتماعات المجلس الوزاري الأخيرة في أماكن مختلفة، وتأجيل حفل زفاف أفنير بن نتنياهو دون موعد محدّد.

وكذلك، ينقل التقرير القانوني والسياسي عن مصادر قانونية وسياسية لم يسمّها أن محامي نتنياهو سيسعون لتأجيل بدء شهادته، المقرّر الشهر القادم، في محكمة بالقدس تنظر قضايا فساد، حتى لا يكون في نفس المكان عدة مرات خلال الأسبوع؛ لأن المحكمة لا تملك غرفة آمِنة أو ملجأً ضد القنابل.


مقالات ذات صلة

معسكر نتنياهو يدفع لإنهاء محاكمته بعد تمسك القضاة بإسقاط «الرشوة»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط رئيس الأركان إيال زامير (يمين) ووزير الدفاع يسرائيل كاتس (يسار) خلال حفل تخرج دورة ضباط الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

معسكر نتنياهو يدفع لإنهاء محاكمته بعد تمسك القضاة بإسقاط «الرشوة»

جدد أعضاء بمجلس الوزراء الإسرائيلي ونواب الائتلاف الحاكم مطالبتهم بإنهاء محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهم الفساد، بعد توصيه قضائية بإسقاط تهمة «الرشوة».

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية إسرائيل دمّرت مطار حماة العسكري على خلفية تقارير بشأن استخدامه من جانب تركيا في عمليات نقل مواد البناء والمعدات إلى قاعدة «تي 4» بحمص (أ.ب) p-circle

جدل «إبادة الأرمن» يصب زيتاً على نار الخلاف التركي - الإسرائيلي

صب قرار الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بما سمتها «الإبادة الجماعية للأرمن» على يد الدولة العثمانية، زيتاً على نار الخلاف التركي - الإسرائيلي المتصاعد منذ 3 سنوات.

نظير مجلي (تل أبيب) سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي فلسطيني يتحدث عبر الهاتف بالقرب من جندي إسرائيل في موقع أثري بسبسطية شمال نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

«الانتخابات الإسرائيلية» من منظور فلسطيني: لا أفق مع نتنياهو

لم تكن الانتخابات الإسرائيلية شأناً منفصلاً بالنسبة للفلسطينيين في أي وقت، غير أن هذه الانتخابات المتوقعة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل تبدو أكثر أهمية.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري هل ينقلب نتنياهو على نصيره الوحيد ترمب؟

يعيش نتنياهو معركة انتخابية قد تنهي حكمه، ويُكرّس جهوده لينجح فيها؛ لأنه واثق من أن الهزيمة ستؤدي به إلى السجن... فهل يدفعه ذلك إلى انتقاد ترمب بصراحة؟

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو يعتزم تشكيل «حكومة وطنية موسّعة» حال فوزه بالانتخابات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه على تشكيل ائتلاف حكومي موسّع في حال فوزه في الانتخابات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

طهران تحشد لتشييع خامنئي وسط ترقب ظهور خليفته

 جانب من تجهيز ساحة مصلّى طهران لمراسم تشييع المرشد علي خامنئي(تسنيم التابعة لـ«الحرس الثوري»)
جانب من تجهيز ساحة مصلّى طهران لمراسم تشييع المرشد علي خامنئي(تسنيم التابعة لـ«الحرس الثوري»)
TT

طهران تحشد لتشييع خامنئي وسط ترقب ظهور خليفته

 جانب من تجهيز ساحة مصلّى طهران لمراسم تشييع المرشد علي خامنئي(تسنيم التابعة لـ«الحرس الثوري»)
جانب من تجهيز ساحة مصلّى طهران لمراسم تشييع المرشد علي خامنئي(تسنيم التابعة لـ«الحرس الثوري»)

عُلقت صور عملاقة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتل في غارات جوية أميركية ـ إسرائيلية، على المصلّى الكبير في طهران، الثلاثاء، بينما سارع العمال إلى استكمال الاستعدادات لمراسم تشييعه.

وستُقام المراسم، التي أُرجئت في البداية خلال ذروة الحرب في الشرق الأوسط، في وقت تحافظ فيه إيران والولايات المتحدة على وقف هش لإطلاق النار، بعد توقيعهما اتفاقاً أولياً لوقف النزاع.

وقُتل خامنئي عن 86 عاماً داخل مجمع إقامته في وسط العاصمة الإيرانية في 28 فبراير (شباط)، اليوم الأول من الحرب. وكان خامنئي يمثل المنصب الأعلى في المؤسسة الحاكمة، وله كلمة الفصل في السياسة الداخلية والخارجية وجميع شؤون البلاد، بما في ذلك الاقتصاد.

وستبدأ مراسم التشييع العامة، السبت، حيث سيُعرض جثمانه في المجمع الضخم بوسط طهران، الذي يستضيف صلوات الجمعة والمراسم الرسمية والتجمعات الرمزية التي تحشد لها السلطات عادة من مختلف أنحاء البلاد. كما ستُعرض جثامين أقاربه الذين قُتلوا معه.

ويتوقع المسؤولون أن تستقطب المراسم ما بين 15 و20 مليون مشيع؛ ما سيجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ البلاد، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُقدَّر الطاقة الاستيعابية للقاعات والمساحات المغلقة الرئيسية في مصلّى طهران الكبير بما بين 65 ألفاً و110 آلاف شخص، وفق تقديرات رسمية وحسابات ميدانية، بينما تقول السلطات إن المجمع بكامل ساحاته الخارجية يمكن أن يستوعب ما يصل إلى نحو 500 ألف شخص.

ووضع العمال طبقات جديدة من الطلاء في أنحاء الموقع، بينما شوهد انتشار كثيف للشرطة في محيطه، وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي عمالاً يلحمون هياكل معدنية، بينما كانت رافعات ترفع مواد البناء في أنحاء المجمع.

ومع توقع حضور حشود كبيرة، حث التلفزيون الرسمي المشيعين على استخدام وسائل النقل العام للوصول إلى الموقع، كما بث رسائل للسلامة العامة تدعو الناس إلى الإكثار من شرب المياه، في ظل توقع ارتفاع درجات الحرارة خلال مدة التشييع.

وشاهد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» إغلاق بعض المسارات على طرق سريعة رئيسية في أنحاء العاصمة؛ ما زاد الازدحام المروري الذي تشتهر به طهران.

وخصص التلفزيون الرسمي أيضاً جزءاً كبيراً من برامجه خلال الأيام الأخيرة لأفلام وثائقية عن حياة خامنئي.

صورة نشرتها شبكة «سي إن إن» نقلاً عن قمر «إيرباص» تظهر آثار الضربات على مقر المرشد علي خامنئي في منطقة باستور وسط طهران

«مستقبل مشرق»

وقال علي أكبر بورجمشيديان، أمين مقر تنظيم مراسم التشييع، إن فعالية منفصلة لرؤساء الدول والوفود الأجنبية ستُقام، الجمعة.

وقدّر أن ممثلين عن نحو 30 دولة سيحضرون المراسم، إلى جانب مشيعين سيصلون من دول مجاورة، بينها العراق وأفغانستان وباكستان.

وستشهد طهران، إلى جانب مدينتي قم معقل رجال الدين في إيران ومشهد مسقط رأس خامنئي، اللتين ستستضيفان مراحل لاحقة من مراسم التشييع والدفن، عطلات رسمية طوال فترة إقامة الفعاليات.

وأمرت السلطات بإغلاق المؤسسات الحكومية والخاصة في طهران من السبت حتى الاثنين، بينما ستجعل قيود مرورية واسعة أجزاء كبيرة من وسط المدينة غير متاحة للمركبات الخاصة.

وتأتي المراسم بعد 6 أشهر من احتجاجات عمت أنحاء البلاد، بدأت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة قبل أن تتطور إلى مظاهرات مناهضة للحكومة.

وفي أنحاء طهران، حملت ملصقات التشييع وعوداً لإيران بـ«مستقبل مشرق»، بينما عرضت ملصقات أخرى شعار المراسم: «علينا أن ننهض».

وبعد انتهاء المراسم في طهران، سيُنقل جثمان خامنئي إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق، قبل دفنه في 9 يوليو (تموز) في ضريح الإمام الرضا بمدينة مشهد شمال شرقي البلاد، مسقط رأسه.

مارة أمام لوحة نعي لعلي خامنئي في طهران الثلاثاء قبل مراسم تشييعه المقررة في 4 يوليو (أ.ف.ب)

لكن لا يزال من غير المعروف ما إذا كان نجله وخليفته مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه، سيحضر المراسم الرئيسية في طهران.

وقال بورجمشيديان: «مسألة حضور القائد ليست ضمن صلاحياتي أو نطاق معرفتي». وأضاف: «إذا وُجد أي برنامج، فمن المؤكد أن مكتب المرشد سيعلنه».

خلف الستار

منذ أن أعلن مجلس الخبراء في 9 مارس (آذار) اختيار مجتبى خامنئي خلفاً لوالده، لم يظهر علناً، ولم تنشر السلطات الإيرانية أي صورة أو تسجيل فيديو أو تسجيل صوتي له. ولا يزال وضعه الصحي غير مؤكد، كما أن حجم سلطته الفعلية لا يزال غامضاً، لكن واشنطن تقول إنه بات يؤدي دوراً أكثر نشاطاً في شؤون الحكم، والمفاوضات.

وحتى 30 يونيو (حزيران)، أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية عن لقاءين فقط شارك فيهما. كشف الرئيس مسعود بزشكيان عن الأول في 7 مايو (أيار)، قائلاً إنه اجتمع بخامنئي نحو ساعتين ونصف الساعة في أجواء وصفها بأنها «صميمة وصريحة»، من دون تحديد موعد اللقاء أو مكانه.

أما اللقاء الثاني، فأعلنت عنه وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» في 10 مايو، وقالت إن قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة، اللواء علي عبد اللهي، قدم إلى خامنئي تقريراً عن جاهزية القوات المسلحة، وإن الأخير أصدر «توجيهات جديدة». ولم تحدد الوكالة تاريخ الاجتماع، كما لم تنشر أي مادة مرئية أو صوتية توثقه.

نساء يعبرن شارعاً أمام لوحة نعي للمرشد السابق علي خامنئي في طهران قبل مراسم تشييعه (أ.ف.ب)

وباستثناء هذين الإعلانين، اقتصرت إطلالات خامنئي على بيانات ورسائل مكتوبة نشرتها وسائل إعلام إيرانية ونسبتها إليه، بينها مواقف تتعلق بالحرب والقوات المسلحة والمفاوضات مع واشنطن. وقال مسؤولون إيرانيون إن مؤسسات الدولة تعمل بتنسيق معه وإنه يشرف على الملفات الرئيسية، لكن غيابه الكامل عن الظهور أبقى طبيعة دوره وحدود سلطته موضع تساؤل.

ويعود جانب من الغموض إلى تقارير عن إصابته في الغارة التي قُتل فيها والده. وقالت 3 مصادر مقربة من دائرته لـ«رويترز» في 11 أبريل (نيسان) إنه أصيب بجروح حادة في الوجه والساق، وإنه يشارك في بعض الاجتماعات عبر مؤتمرات صوتية.

وقدمت مصادر إيرانية لاحقاً رواية أقل خطورة، قالت إنه أصيب بموجة الانفجار وبجروح في الركبة وأسفل الظهر، وإنه تعافى. ولم تصدر السلطات تقريراً طبياً رسمياً، كما تعذر التحقق بصورة مستقلة من الروايتين.

ونقلت شبكة «سي إن إن» في مايو عن مصادر مطلعة على تقديرات استخباراتية أميركية أن خامنئي يشارك في رسم استراتيجية الحرب والتفاوض، لكن الوصول إليه محدود ومتقطع، في وقت يتولى فيه كبار قادة «الحرس الثوري»، إلى جانب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إدارة جانب كبير من العمليات اليومية.

ويجعل ذلك من احتمال ظهوره في مراسم تشييع والده اختباراً مبكراً لحضوره العام، بعد نحو 4 أشهر من انتقال القيادة، في وقت تسعى فيه السلطات إلى إظهار انتظام القرار تحت سلطته، بينما لا تزال صورته ومكان وجوده ووضعه الصحي بعيدة عن التحقق العلني.


معسكر نتنياهو يدفع لإنهاء محاكمته بعد تمسك القضاة بإسقاط «الرشوة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط رئيس الأركان إيال زامير (يمين) ووزير الدفاع يسرائيل كاتس (يسار) خلال حفل تخرج دورة ضباط الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط رئيس الأركان إيال زامير (يمين) ووزير الدفاع يسرائيل كاتس (يسار) خلال حفل تخرج دورة ضباط الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

معسكر نتنياهو يدفع لإنهاء محاكمته بعد تمسك القضاة بإسقاط «الرشوة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط رئيس الأركان إيال زامير (يمين) ووزير الدفاع يسرائيل كاتس (يسار) خلال حفل تخرج دورة ضباط الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط رئيس الأركان إيال زامير (يمين) ووزير الدفاع يسرائيل كاتس (يسار) خلال حفل تخرج دورة ضباط الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

جدد العديد من أعضاء مجلس الوزراء الإسرائيلي ونواب الائتلاف الحاكم مطالبتهم بإنهاء محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهم الفساد، بعد أن أوصى القضاة، الاثنين، بإسقاط تهمة الرشوة الموجهة ضده، في خطوة وصفها معلقون إسرائيليون بأنها بمثابة «هدية» أخرى لنتنياهو قبل الانتخابات.

وكانت رئيسة هيئة القضاة في محاكمة نتنياهو، ريفكا فريدمان فيلدمان كررت توصيتها خلال جلسة المحكمة المركزية في مدينة القدس، الاثنين، للنيابة العامة بشطب تهمة الرشوة من الملف 4000، بعدما سبق أن أوصت بذلك في يونيو (حزيران) 2023.

وخلال الجلسة، قال نتنياهو إن كل ما يحدث بسبب محاولة دفعه إلى الاعتزال السياسي، وأنه لن يفعل ذلك. ووصف المعلق الإسرائيلي البارز باراك سري، مطالبة القضاة بإسقاط تهمة الرشوة بأنها «هدية» لنتنياهو قبل الانتخابات.

وقال سري إنه بعد أن كانت الأسابيع الأخيرة كارثية بالنسبة إلى نتنياهو، وتوالت عليه الضربات والأخبار السيئة، تلقى «هدية»، بعدما أبلغ القضاة النيابة أنهم، حتى بعد استجواب نتنياهو، ما زالوا متمسكين برأيهم القائل بوجوب سحب تهمة الرشوة من الملف 4000.

وتساءلت القناة الـ12 إذا كان سيتم حذف بند الرشوة. وقالت القناة إن توصية القضاة للنيابة العامة، بعد ساعات طويلة من المداولات التي أجروها في التحقيق الرئيسي واستجواب نتنياهو، تبين أنهم ما زالوا يعتقدون أن تهمة الرشوة لا أساس لها من الصحة. وقال المحامي عوفر بارتال، للقناة: «هذا يعني أن القضاة لا يعتزمون الآن، وبشكل قاطع، إدانة نتنياهو بتهمة الرشوة».

لكن سري حذر أنصار نتنياهو من الاحتفال المبكر، مذكراً إياهم بأن رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت، ووزير السياحة السابق ستاس ميسيجنيكوف، دخلا السجن لسنوات بعد إدانتهما بجرائم الاحتيال وخيانة الأمانة، حتى دون وجود إدانة بتهمة الرشوة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت (يمين) مع رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو في الكنيست 2009 (غيتي)

ورغم ذلك أعطى بيان القضاة دفعة جديدة لحلفاء نتنياهو الذين دعوا لإنهاء المحاكمة برمتها، ووصفوها بأنها حملة اضطهاد سياسي. وقال وزير العدل ياريف ليفين إن تهمة الرشوة هي التهمة «المركزية» التي «لفقت» ضد نتنياهو. وأضاف: «أقل ما يمكن فعله الآن هو منع استمرار هذا الظلم والانحياز للقانون».

واعتبر ليفين أن توصية القضاة منحت المدعين العامين «فرصة أخيرة لإنقاذ جزء من شرف النظام»، ودعا إلى العفو عن رئيس الوزراء أو إسقاط القضايا.

وكان نتنياهو قدم طلباً رسمياً للعفو في أواخر العام الماضي، لكن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، صاحب صلاحية إصدار العفو، رفض طلب نتنياهو، مقترحاً بدلاً من ذلك التفاوض على صفقة إقرار بالذنب. ولم يرد الفريق القانوني لنتنياهو على هذا الطلب حتى الآن.

ومستغلاً طلب القضاة، وجه وزير التراث اليميني المتطرف، عميخاي إلياهو، رسالة إلى هرتسوغ حثه فيها مجدداً على إصدار عفو. كما نشر وزير الدفاع يسرائيل كاتس على موقع «إكس» قائلاً: «يجب إلغاء المحاكمة، ويجب محاسبة المسؤولين عن لائحة الاتهام الملفقة». وينوي نتنياهو حتى الآن خوض الانتخابات، وقال إنه سيشكل حكومة موحدة لا يمينية ولا يسارية.

وأظهر أحدث استطلاع للرأي نشر، الجمعة، أن المعارضة تراجعت قليلاً وتحصل على 60 مقعداً في الكنيست على بعد مقعد واحد من الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، مقابل 50 مقعداً لمعسكر نتنياهو.

وفي الاستطلاع قال 34 في المائة من الإسرائيليين إنهم يعتقدون أن غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار» هو الأنسب لرئاسة الوزراء.

وقال آيزنكوت في لقاء جماهيري نشر موقع «واللا» الإسرائيلي بعضا منه، الثلاثاء، إنه لو كان يعتقد أن التحالف مع زعماء المعارضة نفتالي بينت ويائير لبيد سيقود إلى الفوز، لـ«وضع الأنا جانباً وأقدم على ذلك». وفي تصريحات مهمة رفض آيزنكوت فكرة حل السلطة ووصفها بالسخيفة.

غادي آيزنكوت (وسائل إعلام إسرائيلية)

وقال إن سموتريتش الذي يدعو إلى ذلك «شخص منفصل عن الواقع»، و«ما دام يواصل دعم تفكيك السلطة الفلسطينية، فلن أجلس معه».

وأضاف: «في رأيي، هذه فكرة منفصلة عن الواقع، طرحها زعيم منفصل عن الواقع».

وتابع ساخراً: «أتساءل: من يستطيع أن يشرح كيف يمكن الحفاظ على دولة يهودية وديمقراطية، ويريد فرض السيطرة على 7.5 مليون مسلم بين نهر الأردن والبحر، ومحاولة تجنيدهم في الجيش الإسرائيلي؟ بالنسبة لي، يبدو هذا أمراً عبثياً، وربما هناك شيء لا أفهمه».


إنذار خاطئ باختطاف طائرة مدنية يستنفر مقاتلات إسرائيلية وبلغارية

طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية البولندية «لوت» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية البولندية «لوت» (رويترز)
TT

إنذار خاطئ باختطاف طائرة مدنية يستنفر مقاتلات إسرائيلية وبلغارية

طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية البولندية «لوت» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية البولندية «لوت» (رويترز)

كشف الجيش الإسرائيلي أن مقاتلتين إسرائيليتين أُرسلتا اليوم الثلاثاء باتجاه طائرة مدنية فوق البحر الأبيض المتوسط، فيما أكد مسؤولون أوروبيون أن الطيار أرسل من طريق الخطأ رمزاً يشير إلى تعرض الطائرة للاختطاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شركة الخطوط الجوية البولندية «لوت» إن الرحلة التي كانت تشغّلها شركة «إلكترا إيرويز» البلغارية كانت متجهة من وارسو إلى تل أبيب عندما «أبلغ الطاقم عن حالة طارئة». وأفاد المتحدث باسم الشركة كشريشتوف موتشولسكي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أُلغي هذا البلاغ خلال الاتصالات اللاحقة مع مراقبة الحركة الجوية».

وقالت وزارة الدفاع البلغارية إن مقاتلة بلغارية من طراز «ميغ - 29» أقلعت لاعتراض طائرة «إيرباص إيه 320» ومرافقتها أثناء عبورها المجال الجوي البلغاري، بعدما بثت رمزاً يشير إلى احتمال وجود تدخل غير قانوني على متنها، قبل أن يتم تحويل مسارها.

من جانبه، أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان: «تم إرسال مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو الإسرائيلي باتجاه طائرة مدنية فوق البحر الأبيض المتوسط، عقب بلاغ عن فقدان الاتصال بالطائرة». وأضاف أن الحادث انتهى وأعيد الاتصال بالطائرة، مشيراً إلى أنه «لا يوجد أي قلق من حادث أمني».

وقال المتحدث باسم مطار شوبان في وارسو: «لا حاجة لأي إجراء من جانبنا. نحن نتابع الوضع، ولا شيء يشير إلى أي تدخل خارجي».