«هدية بن غفير إلى نتنياهو»... ماذا نعرف عن المتهم الرئيسي بفضيحة التسريبات؟

المحكمة سمحت بنشر اسم إيلي فيلدشتاين... ومهمته كانت دس المعلومات الأمنية لوسائل الإعلام

صورة نشرتها القناة 12 الإسرائيلية للمتهم الرئيسي في قضية التسريب
صورة نشرتها القناة 12 الإسرائيلية للمتهم الرئيسي في قضية التسريب
TT

«هدية بن غفير إلى نتنياهو»... ماذا نعرف عن المتهم الرئيسي بفضيحة التسريبات؟

صورة نشرتها القناة 12 الإسرائيلية للمتهم الرئيسي في قضية التسريب
صورة نشرتها القناة 12 الإسرائيلية للمتهم الرئيسي في قضية التسريب

على الرغم من محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والمقربين منه، تقزيم القضية التي تعرف بـ«فضيحة التسريبات»، وإظهارها كأنها «مجرد تحريض عادي على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو»، فجر الإعلان عن اعتقال ضابط جديد كبير في الجيش متهماً بالقضية، مزيداً من الجدل بشأنها.

وبحسب ما أفادت وسائل إعلام عبرية، كان الضابط يستجم مع زوجته وولديه في أحد الفنادق بمدينة إيلات الجنوبية، عندما داهمته قوة من رجال الشرطة الملثمين واعتقلته، ونقلته إلى غرفة التحقيق في منطقة تل أبيب، وأبلغوه بأنه مطلوب للتحقيق من دون إعطاء تفاصيل.

ويتوقع المراقبون أن يكون هذا الضابط أحد عناصر الأمن الذين سربوا وثائق من الجيش وزوروا بعضها، حتى تلائم سياسة نتنياهو، وإصراره على إفشال صفقة تبادل أسرى مع «حماس».

وبهذا الاعتقال الأحدث، يصبح هناك 5 معتقلين، المتهم الرئيسي وهو مدني كان يعمل ناطقاً بلسان نتنياهو، و4 ضباط وموظفين في أجهزة الأمن تعاونوا مع نتنياهو في خططه.

إيلي فيلدشتاين

وكشفت وسائل إعلام عبرية، الاثنين، معطيات جديدة عن المتهم الرئيسي، إيلي فيلدشتاين، وهو الوحيد الذي سمحت المحكمة بنشر اسمه، واتضح منها أنه كان يعمل ناطقاً بلسان وزير الأمن الداخلي، إيتمار بن غفير، وقد أهداه إلى نتنياهو في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ليكون ناطقاً بلسانه في القضايا العسكرية.

وبحسب مقربين من التحقيق، فإن إحدى المهام التي كلف بها فيلدشتاين في مكتب نتنياهو، كانت أن يدس في وسائل الإعلام المختلفة، «معلومات أمنية تخدم السيد (نتنياهو)».

صورة نشرتها القناة 12 الإسرائيلية للمتهم الرئيسي في قضية التسريب مصحوبة بصورة نتنياهو

وفيلدشتاين مشتبه به بالتآمر مع ضباط في الجيش، إذ تلقى منهم وثائق سرية ووزعها بتفسير زائف على كل من صحيفة «بيلد» الألمانية، وصحيفة «جويش كرونيكل» البريطانية، التي سارع نتنياهو وزوجته ليستخدماها لأغراضهما السياسية، علماً بأن الصحيفتين معروفتان بقربهما منه.

وبداية تلك الفضيحة تعود إلى ما نشرته صحيفة «بيلد» الألمانية، في 6 سبتمبر (أيلول) الماضي، إذ ادعت وجود وثيقة سرية لحركة «حماس»، تحدِّد استراتيجية التفاوض التي تتبعها الحركة مع إسرائيل.

وزعمت الصحيفة، آنذاك، أن الوثيقة تابعة لمكتب يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» حينها، ويعود تاريخها إلى ربيع 2024، عن «المبادئ التوجيهية لمحادثات وقف إطلاق النار».

وبحسب «الوثيقة المزعومة»، فإن «حماس» لا تسعى إلى نهاية سريعة للصراع، بل «تفضِّل تحسين شروط الاتفاق، حتى لو أدى ذلك إلى إطالة أمد الحرب»، كما أن «استراتيجية (حماس) ترتكز على نقاط أساسية: أولاً، مواصلة الضغط النفسي على عائلات الرهائن لزيادة الضغط الشعبي على الحكومة الإسرائيلية. وثانياً، استنفاد الآليات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، وتكثيف الضغوط الدولية على إسرائيل».

وبالتزامن مع تقرير الصحيفة الألمانية، نقلت صحيفة «جويش كرونيكل»، عن مصادر وصفتها بـ«استخباراتية»، أن «خطة زعيم (حماس) السنوار، كانت تتمثل في الهرب مع قادة الحركة المتبقين، وكذلك مع الرهائن الإسرائيليين، عبر محور فيلادلفيا إلى سيناء في مصر، والطيران من هناك إلى إيران».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشير إلى محور «فيلادلفيا» على الخريطة (رويترز)

وعقب بث تلك المعلومات عبر الصحيفتين أدلى نتنياهو بتصريحات صاخبة، ادعى فيها أنه يسعى لمنع السنوار من الهرب مع الرهائن، وفي مؤتمر صحافي لوسائل الإعلام الأجنبية في القدس، قال إن «(حماس) تخطط لتهريب رهائن إلى خارج غزة عبر محور فيلادلفيا»، واستخدم نتنياهو هذه المسألة لتبرير احتلاله رفح وتمسكه بمحور فيلادلفيا (على الحدود بين مصر وقطاع غزة) ونسفه مفاوضات الصفقة.

أخبار الفضيحة

وسيطرت هذه الفضيحة على الحوار في المجتمع الإسرائيلي، لدرجة أنها تُغطي على أنباء الحرب، وفي حين يهاجم اليمين الجهاز القضائي على تنفيذه الاعتقالات، والجيش على تولي قيادة هذه الحرب ضد نتنياهو، أبرزت وسائل الإعلام المستقلة «الفساد الذي لا يعرف حدوداً» في حكومة نتنياهو.

وكتب يوسي فيرتر في صحيفة «هآرتس»، أن «مجموعة المقربين من نتنياهو عبارة عن تنظيم إجرامي يضعه فوق الدولة ومصالح الأمن الوطني، لكن السمكة فاسدة من الرأس».

وتابع الكاتب الإسرائيلي متحدثاً عن المتهم الرئيسي في القضية: «النجم الجديد فيلدشتاين، جاء من مكتب بن غفير، متحمساً جداً كي يثبت نفسه، وبالفعل اندمج بسرعة في الأجواء الفاسدة وشبه الإجرامية في مكتب رئيس الحكومة، (حيث) الفساد الأخلاقي والقيمي المتفشي هناك، وفي ثقافة الكذب والتلاعب والمعلومات الكاذبة، وقد أغرق ممثلي وسائل الإعلام بالأنباء، هذا مقبول لدينا».

وشرح فيرتر أن «وسائل الإعلام في إسرائيل أصلاً تخضع للرقابة، أما وسائل الإعلام الأجنبية، مثل (بيلد) و(جويش كرونيكل) فهي غير مراقبة، وعندما نشرت في هذه الصحف مواد استخبارية حساسة جداً، فقد فهموا في الجيش الإسرائيلي أنهم يتعاملون مع مسرب كبير، ليس فقط خطيراً وعديم المسؤولية والكوابح؛ بل هو أيضاً يعمل على مساعدة رئيس الحكومة في أهدافه السياسية».

لافتات خلال مظاهرة في تل أبيب تضامناً مع عائلات الأسرى (رويترز)

ورأى فيرتر أن المتهم الرئيسي فيلدشتاين «خدم نتنياهو في سلوكه الكاذب والمتعمد مع عائلات المخطوفين، إذ استخدم منظومة نشر الأنباء الكاذبة، ليس ضد (حماس)؛ بل ضد الجمهور الإسرائيلي وعائلات المخطوفين، وهذه هي السخرية في أبهى صورها».

وفي صحيفة «معاريف»، استغل شمعون حيفتس، وهو عميد في جيش الاحتياط وعمل سكرتيراً عسكرياً لـ3 رؤساء إسرائيليين، ذكرى مرور 29 عاماً على اغتيال رئيس الوزراء إسحق رابين، لإجراء مقاربة مع الأوضاع الراهنة، وقال: «سيكون إلى الأبد (اغتيال رابين) يوماً صادماً للديمقراطية الإسرائيلية، كما يحدث في مكتب رئيس الحكومة اليوم، ويؤكد كم تحتاج إسرائيل اليوم لزعيم شجاع وأخلاقي ويتحمل المسؤولية ويعمل لصالح الجمهور مثل رابين، وعندما أقف أمام قبره، أتذكر وعده بالسلام ورغبته في إنهاء الحروب، وأنا أنتظر مستقبلاً بالفعل تكون لنا فيه حياة آمنة وسلام حقيقي».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر بإزالة بؤر استيطانية في الضفة الغربية

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يأمر بإزالة بؤر استيطانية في الضفة الغربية

قال مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، اليوم (الأحد)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر بإزالة بؤر استيطانية أقيمت دون تصريح في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

«المناطق التجريبية»... من جنوب لبنان إلى غزة

كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بإعداد تصور لنقل نموذج المناطق التجريبية في لبنان إلى قطاع غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري رئيس الكونغو الديمقراطية خلال لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس المحتلة (رئاسة الكونغو على منصة إكس)

تحليل إخباري التمدد الإسرائيلي في أفريقيا... حضور متصاعد ومخاوف إقليمية

أعادت زيارة رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي للقدس المحتلة الأنظار لمحاولات إسرائيل ترسيخ وجودها في أفريقيا، وسط مخاوف إقليمية.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم من غزة (صفحته على «إكس») p-circle 00:34

نتنياهو من قطاع غزة: إسرائيل «لن تنسحب»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء تفقده قواته في غزة، إن الدولة العبرية لن تنسحب من القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي النائب العربي في الكنيست منصور عباس (يسار) يصافح السياسي الإسرائيلي يوآف سيغالوفيتش لدى إعلانهما خوض الانتخابات في قائمة موحدة (إ.ب.أ)

انتخابات إسرائيل تحتدم: سياسي يهودي في قائمة عربية... ونظريات مؤامرة

احتدمت أجواء الانتخابات الإسرائيلية مع انضمام سياسي يهودي إلى حزب عربي في خطوة غير مسبوقة، كما روجت سارة نتنياهو لنظريات مؤامرة عن أحد قيادات المعارضة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ناورو تفتتح سفارة بالقدس في خطوة داعمة لإسرائيل

وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
TT

ناورو تفتتح سفارة بالقدس في خطوة داعمة لإسرائيل

وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)

افتتحت دولة ناورو، الجزيرة الصغيرة الواقعة في المحيط الهادئ، سفارتها في القدس، الاثنين، لتنضم إلى مجموعة صغيرة من الدول اتخذت هذه الخطوة الرمزية دعماً للسيادة المعلنة من إسرائيل على المدينة المتنازع عليها.

وقال نائب رئيس ناورو ووزير خارجيتها ليونيل آينغيميا: «إن افتتاح سفارتنا هنا في القدس لا يعزز علاقاتنا مع إسرائيل فحسب، بل يبعث أيضاً برسالة إلى العالم تعكس موقفنا».

وأبقت معظم الدول سفاراتها في تل أبيب على أساس أن وضع القدس سيُحسم في إطار تسوية نهائية للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني.

لكنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب كسر هذا الإجماع عام 2018 خلال ولايته الأولى، بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، حيث البرلمان الإسرائيلي ومقر رئيس الوزراء ومعظم المؤسسات الحكومية الرئيسية الأخرى.

ومنذ خطوة ترمب، لم تحذُ حذوه سوى حفنة من الدول الصغيرة المتحالفة مع الولايات المتحدة، هي فيجي، وغواتيمالا، وهندوراس، وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي.

كما افتتحت كوسوفو وأرض الصومال (صوماليلاند)، وهما ليستا دولتين عضوين في الأمم المتحدة، ما تعدّانه سفارتيهما في القدس.

وخلال مراسم الافتتاح، الاثنين، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل».

وقال إن دولاً أخرى ستحذو قريباً حذو ناورو وتفتح سفارات لها في القدس، مشيراً إلى أن كولومبيا يُتوقع أن تقوم بذلك مطلع أكتوبر (تشرين الأول).

ولم تؤكد بوغوتا الموعد بعد، لكن الرئيس الكولومبي الجديد اليميني المتشدد أبيلاردو دي لا إسبرييا أعلن هذه الخطوة في يوليو (تموز).

وقالت جمهورية الكونغو الديمقراطية الأسبوع الماضي إنها ستنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.

كما تعهد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، المؤيد بشدة لإسرائيل، نقل سفارة بلاده إلى المدينة المقدسة.

وتُعدّ قضية القدس من أكثر قضايا الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني تعقيداً وحساسية، فقد ضمّت الدولة العبرية القدس الشرقية عقب احتلالها الضفة الغربية خلال حرب عام 1967، إلا أن هذا الضم لا يحظى باعتراف الأمم المتحدة.

في المقابل، يتمسك الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يطمحون لإقامتها.


غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، إن الوكالة لم تتلق خلال الفترة الأخيرة أي معلومات من إيران بشأن وضع موادها ومنشآتها النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إلى أي منها لإجراء عمليات تحقق ميدانية.

وأضاف غروسي، في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا، أن الوكالة لم تتمكن نتيجة لذلك من تنفيذ مسؤولياتها المتعلقة بالضمانات في المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، ولا من التحقق من وضع المواد النووية المرتبطة بها.

وقال إن الوكالة فقدت منذ أكثر من عام «استمرارية المعرفة» بشأن المخزونات التي أعلنتها إيران سابقاً من اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب حتى 60 في المائة من اليورانيوم-235، في المنشآت التي تأثرت بالهجمات العسكرية في يونيو (حزيران) 2025.

ووصف غروسي افتقار الوكالة إلى المعلومات بشأن تلك المنشآت والمواد النووية وعدم قدرتها على إجراء عمليات التحقق بأنه «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، داعياً إلى معالجة الوضع «بأقصى قدر من الاستعجال».

وأضاف أن غياب الوصول والمعلومات حال دون تقديم تقييم بشأن تنفيذ إيران الأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن وقرارات مجلس المحافظين الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويونيو من العام الحالي.

ودعا غروسي إيران إلى التعاون «بصورة بناءة» مع الوكالة بما يسمح بالتنفيذ الكامل والفعال لاتفاق الضمانات بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال إن «العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات» لإيجاد حل للقضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني «أمر حتمي»، مضيفاً أن الوكالة مستعدة لدعم هذه الجهود.

وحذر من أن وضع البرنامج النووي الإيراني له تداعيات على النظام العالمي لعدم الانتشار النووي.


إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

هددت إسرائيل، الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال أقدمت على التحضير لهجوم ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات، على غرار الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بعد هجوم طعن وقع في شمال الضفة الغربية المحتلة أدى إلى إصابة شخص قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي قتل منفذ الهجوم وهو فلسطيني.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتشهد المنطقة تصاعداً كبيراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان: «إذا حدث تغيير في التوجه، وبدأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها بشن هجوم إرهابي على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية، أو إذا تأكدنا بشكل قاطع من أنها على وشك تنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيان كاتس، فإن هذه الحرب ستستهدف «القيادة العليا للسلطة وأجهزتها والهيئات المرتبطة بها» والتي تتخذ من رام الله في وسط الضفة الغربية مركزاً لها.

كما شمل تهديد كاتس «جميع البنى التحتية الإرهابية» في المنطقة. وأضاف البيان أن الحملة الشاملة ضد السلطة ستنفذ عن طريق «الاغتيالات التي ستستهدف كبار المسؤولين، وإجلاء السكان من المدن والقرى التي تنطلق منها الأنشطة الإرهابية، والقضاء على الإرهابيين، وتدمير جميع البنى التحتية للإرهاب في تلك الأماكن».

وبحسب البيان، فإن هذه العملية ستحاكي «المناطق الأمنية» التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي في كل من غزة وجنوب لبنان وعدد من مخيمات شمال الضفة الغربية التي هُجّرت.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الاثنين، إطلاق عملية مطاردة في شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد أن نفذ فلسطيني هجوم طعن استهدف مواطناً إسرائيلياً.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن المصاب في العشرينيات من عمره واصفة جروحه ما بين متوسطة إلى خطيرة.

وفي بيان لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي العثور على المنفذ في قرية قبلان وقتله.

وقُتل ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.