مقتل عشرات من «العمال الكردستاني» بضربات تركية في شمال العراق

أنقرة تواصل الرد على مهاجمة مقر صناعة الطيران

الطيران التركي يواصل غاراته بشمال العراق عقب هجوم «العمال الكردستاني» على شركة «توساش» الأربعاء الماضي («الدفاع» التركية)
الطيران التركي يواصل غاراته بشمال العراق عقب هجوم «العمال الكردستاني» على شركة «توساش» الأربعاء الماضي («الدفاع» التركية)
TT

مقتل عشرات من «العمال الكردستاني» بضربات تركية في شمال العراق

الطيران التركي يواصل غاراته بشمال العراق عقب هجوم «العمال الكردستاني» على شركة «توساش» الأربعاء الماضي («الدفاع» التركية)
الطيران التركي يواصل غاراته بشمال العراق عقب هجوم «العمال الكردستاني» على شركة «توساش» الأربعاء الماضي («الدفاع» التركية)

أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل 37 من عناصر حزب العمال الكردستاني، في إطار عملياتها بشمال العراق.

وذكرت الوزارة، في بيان، الجمعة، عبر حسابها في منصة «إكس»، أنه «وفقاً للنتائج الأولية، جرى القضاء على 30 (إرهابياً) من حزب العمال الكردستاني في العمليات الجوية التي نُفّذت، ليل الخميس-الجمعة، ضد 34 هدفاً في هاكورك وكاره وقنديل وسنجار في شمال العراق».

وأطلقت تركيا عملية جوية في شمال العراق، الأربعاء الماضي، بعد ساعات من «هجوم إرهابي» على مقر شركة صناعات الطيران والفضاء «توساش» في ضواحي العاصمة أنقرة، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص، وإصابة 22 آخرين؛ لا يزال 14 منهم يتلقون العلاج.

وتبنَّى حزب العمال الكردستاني الهجوم الإرهابي، الجمعة، ونقلت وكالة «فرات» للأنباء، القريبة من الحزب المصنَّف «منظمة إرهابية» من جانب تركيا وحلفائها الغربيين، عن بيان لمركز الدفاع الشعبي «الجناح المسلَّح للحزب»، أن مُنفذي الهجوم هما مينا سيفجين ألتشيشيك التي كانت تحمل الاسم الحركي آسيا علي، وروجار هالين الذي كان يحمل الاسم الحركي علي أوريك، وأنهما كانا ينتميان إلى مجموعة «الحكم الذاتي» في «كتيبة الخالدين».

حريق ناجم عن هجوم على مقر شركة صناعات الطيران والفضاء التركية في أنقرة 23 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

وأكدت وزارة الدفاع التركية، في بيانها، أن القوات التركية «سنواصل تدمير أوكار الإرهابيين في شمال العراق».

وفي بيان آخر، قالت الوزارة إنه جرى القضاء على 7 من عناصر «العمال الكردستاني» في منطقة عملية «المخلب-القفل» الجارية بشمال العراق منذ 17 أبريل (نيسان) 2022.

وأكدت أن عمليات القوت التركية في شمال العراق ستستمر بكل حزم حتى القضاء على آخِر إرهابي في المنطقة.

في السياق نفسه، قالت مصادر أمنية إن المخابرات التركية استهدفت 120 موقعاً تابعاً لتنظيم حزب العمال الكردستاني في شمالي العرق وسوريا، منذ وقوع الهجوم الإرهابي على شركة «توساش».

وقالت المصادر، لوكالة «الأناضول» التركية، إن جهاز المخابرات سيواصل عملياته، دون انقطاع، حتى تحقيق الهدف المخطط له ضد التنظيم الإرهابي «حزب العمال الكردستاني».

صورة جوية توضح قصفاً على مواقع «العمال الكردستاني» في شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)

واتفقت تركيا والعراق، خلال الاجتماع الرابع للآلية الأمنية المشتركة، الذي عُقد في أنقرة، يوم 15 أغسطس (آب) الماضي، على إنشاء مركز مشترك للتنسيق الأمني في بغداد، ومركز تدريب وتعاون في معسكر بعشيقة، الذي كان يستخدم قاعدة تركية في شمال العراق بهدف محاربة الإرهاب، ومكافحة نشاط حزب العمال الكردستاني.

وأعلن مجلس الأمن الوطني العراقي حزب العمال الكردستاني تنظيماً محظوراً، بالتزامن مع زيارة قام بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق في 22 أبريل الماضي.

وفي السابق، تسببت العمليات العسكرية التركية ضد «العمال الكردستاني» في شمال العراق، والوجود العسكري التركي في بعض المناطق، في خلافات ونوع من التوتر بين بغداد وأنقرة.


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)
مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)
مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل، الخميس، في التماسات لإلزام الحكومة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ورفضت حكومة بنيامين نتنياهو إلى الآن تشكيل لجنة كهذه، بعدما درجت العادة على اعتمادها في قضايا متعلقة بإخفاقات كبرى، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب استطلاعات الرأي، فإن نسبة كبيرة من الإسرائيليين تؤيد مثل هذا التحقيق لتحديد المسؤولين عن الفشل في منع هجوم حركة «حماس» الذي كان الأكثر حصداً للأرواح في تاريخ الدولة العبرية، وشكّل شرارة اندلاع الحرب في قطاع غزة.

ويعود قرار إنشاء لجنة تحقيق رسمية إلى الحكومة، لكن تعيين أعضائها يتم من قبل رئيس المحكمة العليا.

واتهم الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو، المحكمة العليا بالتحيز السياسي. وقال محامي الحكومة مايكل رابيلو أمام القضاة إن المحكمة «الموقرة لا تملك سلطة إلزام الحكومة».

ويرفض رئيس الوزراء تشكيل لجنة كهذه قبل انتهاء الحروب التي تخوضها إسرائيل في المنطقة منذ عام 2023.

وفي مواجهة الدعوات لإجراء تحقيق، لجأت حكومة نتنياهو، وهي الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، إلى مشروع قانون قدمه حزب «الليكود» بزعامته، لإنشاء «لجنة تحقيق حكومية خاصة».

وبحسب المشروع، يُفترض أن يختار نواب الائتلاف الحاكم والمعارضة أعضاء هذه اللجنة مناصفة. وإذا رفضت المعارضة التعاون، ستُمنح صلاحية تعيين الأعضاء لرئيس الكنيست، ما يعني فعلياً إمساك الائتلاف الحاكم بذلك. وشددت الحكومة ونواب من «الليكود» على أن هذه اللجنة ستكون مستقلة.

وتقدم مواطنون ومنظمات غير حكومية، من بينها «الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل»، بالتماسات إلى المحكمة العليا للطعن في مشروع القانون الذي ينص على إنشاء هذه اللجنة الخاصة.

ويأتي التجاذب بشأن اللجنة قبل الانتخابات العامة التي يجب أن تُجرى في موعد أقصاه نهاية أكتوبر، في ظل مناخ من الاستقطاب الحاد، لا سيما بشأن رئيس الوزراء.

وأسفر هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل أكثر من 1221 شخصاً في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفقاً لإحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى بيانات رسمية.

وأسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة عن مقتل أكثر من 72 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. ومن بين القتلى في غزة 792 فلسطينياً قتلوا منذ سريان الهدنة في 10 أكتوبر.


إيران تنقل سفينتين احتجزتهما إلى أحد موانئها

السيطرة على السفينة «إم إس سي ​فرنشيسكا» في مضيق هرمز (لقطة من فيديو)
السيطرة على السفينة «إم إس سي ​فرنشيسكا» في مضيق هرمز (لقطة من فيديو)
TT

إيران تنقل سفينتين احتجزتهما إلى أحد موانئها

السيطرة على السفينة «إم إس سي ​فرنشيسكا» في مضيق هرمز (لقطة من فيديو)
السيطرة على السفينة «إم إس سي ​فرنشيسكا» في مضيق هرمز (لقطة من فيديو)

ذكرت مصادر، اليوم الخميس، أن سفينتيْ حاويات احتجزتهما إيران قرب مضيق هرمز، وعلى متنهما نحو 40 من طاقميهما، جرى توجيههما نحو ميناء بندر عباس، وذلك بعد أن توعدت ​طهران بالرد على احتجاز القوات الأميركية سفينة إيرانية قبل ثلاثة أيام.

واحتجز «الحرس الثوري» الإيراني السفينتين، أمس الأربعاء، وإحداهما تديرها شركة «إم إس سي»، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم. وقالت ثلاثة مصادر إن الأخرى مستأجَرة من الشركة نفسها.

وقال قريب لأحد البحّارة المحتجَزين، لوكالة «رويترز»: «اقتحم السفينة نحو 20 إيرانياً مدججين بالسلاح. والبحّارة تحت سيطرة الإيرانيين، وحركتهم على متن السفينة محدودة، لكن الإيرانيين يعاملونهم معاملة حسنة».

وقال فيليب رادولوفيتش، وزير الشؤون البحرية في الجبل الأسود، لهيئة الإذاعة والتلفزيون «آر تي سي جي» الحكومية: «السفينة راسية على بُعد تسعة أميال بحرية ‌من الساحل الإيراني. ‌المفاوضات بين (إم إس سي) وإيران جارية، وبحّارتنا بخير».

وأضاف أن أربعة ​بحّارة ‌على متن السفينة «إم إس سي ​فرنشيسكا»، بمن فيهم القبطان، من مواطني الجبل الأسود. وأكدت وزارة الخارجية الكرواتية وجود اثنين من رعاياها على متن السفينة.

ولم تتوفر تفاصيل كاملة عن طاقم السفينة التي ترفع عَلَم بنما، لكن سفن الحاويات الكبيرة تحتاج عادةً إلى 20 فرداً على الأقل. وأحجمت «إم إس سي» عن التعليق.

ويقول خفر السواحل اليوناني إن السفينة «إيبامينونداس» التي ترفع عَلَم ليبيريا تضم طاقماً مكوناً من 21 فرداً من الأوكرانيين والفلبينيين. وكانت السفينة متجهة إلى الهند.

وأفادت التقارير بأن طاقمَي السفينتين بخير، لكن السلطات في بلديهما قالت إنها تسعى ‌للحصول على معلومات حول سلامة البحّارة وتعمل على ‌إطلاق سراحهم. ولم يجرِ الكشف عن أي معلومات حول ​الشحنة التي كانت تحملها السفينتان، إنْ وُجدت.

وجرى ‌إيقاف أنظمة التتبع في السفينتين، لكن مصادر أمنية بحرية قالت إن بيانات ‌الشحن تشير إلى أنهما قريبتان من بندر عباس.

احتجاز سفينة إيرانية

في 19 أبريل (نيسان) الحالي، أطلقت القوات الأميركية النار على سفينة الشحن «توسكا» التي ترفع العَلم الإيراني، واحتجزتها.

وقال متحدث عسكري، رداً على ذلك: «ستردّ القوات المسلّحة الإيرانية قريباً، وتنتقم من هذه القرصنة المسلّحة ‌التي ارتكبها الجيش الأميركي».

وطالبت وزارة الخارجية الإيرانية بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها وعائلاتهم. ولم يجرِ الكشف عن أي تفاصيل بشأن طاقم السفينة.

أسعار النفط وتدفقه

قفزت أسعار النفط بسبب تضاؤل احتمالات إعادة فتح المضيق سريعاً، ويمر من المضيق عادةً 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي 2 في المائة لتصل إلى 102 دولار للبرميل اليوم، مقارنة مع 72 دولاراً قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وردّت الولايات المتحدة بفرض حصار يستهدف عمليات الشحن المرتبطة بإيران في 13 أبريل. وقالت القيادة المركزية الأميركية، أمس الأربعاء، إن قواتها أمرت نحو 31 سفينة بتغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، اليوم، إنها اعتلت الناقلة «إم تي ماجستيك» المحملة بالنفط الإيراني في المحيط الهندي، وذلك بالإضافة إلى ثلاث ناقلات جرى اعتراضها في اليوم السابق.

وقالت شركة ​تحليل البيانات «فورتيكسا» إنها أحصت ست ناقلات تحمل ​أكثر من 10 ملايين برميل من النفط الخام الإيراني تَعبر المضيق وتخرج من المنطقة المحاصَرة بين 13 و21 أبريل.


نجل شاه إيران السابق يناشد الدول الغربية تقديم الدعم

رضا بهلوي وزوجته ياسمين في برلين (أ.ف.ب)
رضا بهلوي وزوجته ياسمين في برلين (أ.ف.ب)
TT

نجل شاه إيران السابق يناشد الدول الغربية تقديم الدعم

رضا بهلوي وزوجته ياسمين في برلين (أ.ف.ب)
رضا بهلوي وزوجته ياسمين في برلين (أ.ف.ب)

ناشد نجل ‌الشاه السابق الدول الغربية الانضمام إلى الحرب ضد إيران، وانتقد قرار الحكومة الألمانية عدم مقابلته، خلال زيارته برلين، ​اليوم الخميس.

واتهم رضا بهلوي، الذي أُطيح بوالده في الثورة عام 1979، أوروبا بالوقوف مكتوفة الأيدي والسماح لحكومة طهران بمواصلة ما وصفه بالقمع الدموي للاحتجاجات التي أودت بحياة الآلاف، أواخر العام الماضي.

وقال، في مؤتمر صحافي عقده ببرلين: «السؤال ليس: ‌هل سيحدث التغيير أم لا. ​التغيير ‌آتٍ... ⁠السؤال الحقيقي ​هو: ⁠كم عدد الإيرانيين الذين سيفقدون أرواحهم بينما تكتفي الديمقراطيات الغربية بالمشاهدة».

وشهد وسط برلين خروج كل من المؤيدين والمعارضين في مظاهرات، وجرى احتجاز شخص بعد أن رشّ بهلوي، الذي ظهر بين المتظاهرين، بنوع من السوائل أحمر اللون.

زعيم محتمل؟

برز بهلوي، الذي أمضى ⁠معظم حياته في المنفى، بوصفه زعيماً محتملاً ‌للمعارضة بعد اندلاع الاحتجاجات ‌المناهضة للحكومة في طهران ومدن إيرانية ​أخرى، العام الماضي.

لكن ‌حركات المعارضة الإيرانية منقسمة بشدة، ويتوخى عدد ‌من الحكومات الغربية الحذر في إعلان تأييدها إياه؛ لأن حجم الدعم الشعبي الذي يحظى به لا يزال غامضاً بعد مرور ما يقرب من نصف قرن على الإطاحة بحكم ‌والده.

واستبعدت دول أوروبية، بما في ذلك ألمانيا، الانضمام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين ⁠شنتا ⁠الحرب، في 28 فبراير (شباط) الماضي، بموجة من الغارات الجوية التي أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي.

جاءت زيارة بهلوي لألمانيا فيما يبدو أن الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع توقفت مع استمرار إيران والولايات المتحدة في فرض السيطرة على مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي.

وأبدى بهلوي أسفه لأن حكومة المستشار فريدريش ​ميرتس لم تعرض عليه ​عقد اجتماع، خلال زيارته ألمانيا. وقال: «مارسوا حقكم. بصفتكم ديمقراطيات، يحق لكم التحدث مع من تشاؤون».