بزشكيان يطلب تعزيز موازنة الدفاع... و«الحرس» يتوقع هجوماً إسرائيلياً «محدوداً»

بزشکیان في مجلس عزاء السنوار بمكتب «حماس» في طهران (دانشجو)
بزشکیان في مجلس عزاء السنوار بمكتب «حماس» في طهران (دانشجو)
TT

بزشكيان يطلب تعزيز موازنة الدفاع... و«الحرس» يتوقع هجوماً إسرائيلياً «محدوداً»

بزشکیان في مجلس عزاء السنوار بمكتب «حماس» في طهران (دانشجو)
بزشکیان في مجلس عزاء السنوار بمكتب «حماس» في طهران (دانشجو)

طلب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من البرلمان تعزيز ميزانية الدفاع، اليوم الثلاثاء، «بسبب التطورات الإقليمية»، فيما تَوَقَّعَ القائد السابق لـ«الحرس الثوري» محمد علي جعفري، أن تشن إسرائيل «هجوماً محدوداً وصغيراً»، لكنه قال إن «رد إيران على أي خطأ محتمل من الكيان الصهيوني سيكون ساحقاً».

ونقلت وكالة «الحرس الثوري» عن جعفري قوله إن «رد إيران يعتمد على شدة هجوم العدو، إذا قام العدو بعمل كبير وملحوظ فإنه بالتأكيد سيرى رداً مضاعفاً».

ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تخطط لرد قوي على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران عليها في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وأضاف جعفري، وهو يقود حالياً المقر المكلَّف بالأعمال الاجتماعية والثقافية، أن «إسرائيل أصغر كثيراً من أن تتمكن من مهاجمة إيران».

وتَوَقَّعَ جعفري أن تشن إسرائيل هجوماً «محدوداً ويائساً وصغيراً». وقال: «ورغم أنها قد تنفذ هجوماً يائساً ومحدوداً وصغيراً لتقول فقط إنها ردت، فإنها بالتأكيد لن تشن (هجوماً) مماثلاً للذي نفذناه... لكن لا يمكنها القيام بهجوم يتناسب مع عملية (الوعد الصادق 2)»، في إشارة إلى الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على إسرائيل مطلع الشهر الحالي، رداً على اغتيال زعيمي «حزب الله» حسن نصر الله وحركة «حماس» إسماعيل هنية.

القيادي في «الحرس الثوري» محمد علي جعفري (أرشيفية - التلفزيون الرسمي)

وأوضح جعفري أن هذا الموقف «أُعْلِنَ عنه مسبقاً، وجرى تضمينه في خططنا لمواجهة الاعتداءات، وهذه الصراعات». وتابع: «يمكنني أن أؤكد للشعب الإيراني أنه (العدو) لن يقوم بخطوة رئيسية وملحوظة، وإذا فعل فلن يكون سوى جهد يائس».

وجاءت تصريحات جعفري على هامش مراسم أقامها «الحرس الثوري» لتأبين القيادي عباس نيلفروشان الذي قضى في الغارة الجوية على مقر أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأشارت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى أن المراسم أقيمت بحضور قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني، ونائبه قائد وحدة «رمضان» في «فيلق القدس» عبد الرضا مسكريان، وقيادات من «الحرس الثوري» وغرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان.

وقال المنسق العام لـ«الحرس الثوري»، محمد رضا نقدي: «نحن نتوق لفتح باب الجهاد حتى يتمكن الشباب من الوجود المباشر في الجبهة ضد النظام الإسرائيلي»، وتابع: «الشباب الإيرانيون مشتاقون لحضور الجبهات من أجل محو وإزالة إسرائيل»، لكنه أضاف أن «جبهة المقاومة لم تتقدم حتى الآن بطلب إرسال مقاتلين».

بزشكيان يطلب تعزيز القدرات الدفاعية

وفي وقت سابق، أرسل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مشروع الموازنة للعام الجديد إلى البرلمان، وقال إنه «بالنظر إلى الأوضاع الإقليمية، تم التأكد من أن تعزيز القدرات الدفاعية جرى التركيز عليه في بنود الموازنة»، دون أن يقدِّم أي تفاصيل إضافية حول الموازنة المخصَّصة للقوات المسلحة.

وفي المقابل، ينوي بزشكيان المضي قدماً في خططه لخفض دعم الوقود؛ ما يعني زيادة أسعار البنزين. كما ينوي تقديم طلب للحصول على أموال من الصندوق السيادي. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان قوله، الثلاثاء، إن بلاده ستوجه ضربات مماثلة إذا ما تعرضت لهجوم إسرائيلي.

وشارك بزشكيان في مجلس عزاء زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار، في مكتب الحركة بطهران.

وانتقد الرئيس الإيراني الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين لتزويد إسرائيل بالأسلحة، وأوضح في رده على سؤال حول الهجوم المحتمل لإسرائيل على مواقع إيرانية: «أي هجوم تقوم به، سيُقابل برد مناسب».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)

ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة ضد إيران: «الغبار النووي».

ديفيد إي. سانغر (واشنطن) لوك برودواتر (واشنطن)
شؤون إقليمية جنديان تابعان لـ«البحرية الأميركية» p-circle

ترمب يرفع سقف المواجهة في «هرمز»... والهدنة مهددة بالانهيار

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب أخطر تهديداته المباشرة منذ تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، بعدما أمر بـ«إطلاق النار وقتل» أي قارب يزرع ألغاماً في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن – واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)

كواليس القرار العسكري الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

كشفت مصادر إسرائيلية كواليس القرار الذي قاد إلى الحرب على إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذا القرار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.