محطات الصراع بين إيران وإسرائيل... من «حرب الظل» إلى المواجهة المباشرة

دفاعات جوية إسرائيلية تعترض صواريخ إيرانية فوق عسقلان مطلع أكتوبر (رويترز)
دفاعات جوية إسرائيلية تعترض صواريخ إيرانية فوق عسقلان مطلع أكتوبر (رويترز)
TT

محطات الصراع بين إيران وإسرائيل... من «حرب الظل» إلى المواجهة المباشرة

دفاعات جوية إسرائيلية تعترض صواريخ إيرانية فوق عسقلان مطلع أكتوبر (رويترز)
دفاعات جوية إسرائيلية تعترض صواريخ إيرانية فوق عسقلان مطلع أكتوبر (رويترز)

تنتقل المواجهة الإيرانية - الإسرائيلية تدريجياً إلى الحرب المباشرة، بعد سنوات من «حرب الظل»؛ تبادل الضربات. وتعرضت المنشآت الإيرانية لسلسلة من الحوادث الغامضة خلال السنوات الأخيرة، وتنوعت الأسباب بين تفجيرات وهجمات بطائرات مسيرة خفيفة الوزن، فضلاً عن هجمات سيبرانية، استخدمتها إسرائيل بقوة ضد أهداف إيرانية.

ومقابل ذلك، تعرضت مصالح يهودية، بما في ذلك سفن تجارية وسفارات إسرائيلية في دول عدة، لهجمات حملت بصمات إيرانية.

القبة الحديدية تتصدى للصواريخ الإيرانية التي استهدفت العمق الإسرائيلي في مطلع أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

ضربات ما بعد «طوفان الأقصى»

أطلق «الحرس الثوري» الإيراني نحو 200 صاروخ باتّجاه إسرائيل في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، رداً على مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران نهاية يوليو (تموز) الماضي، والأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله والجنرال عباس نيلفروشان في ضاحية بيروت الجنوبية، في 27 سبتمبر (أيلول).

وكانت هذه الضربة الإيرانية الثانية التي تستهدف الأراضي الإسرائيلية مباشرة بعد اندلاع حرب غزة، إثر عملية «طوفان الأقصى»، الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل، في 7 أكتوبر من عام 2023.

وكان نيلفروشان ثاني ضربة قوية يتلقاها «الحرس الثوري» بعد ضربة استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل (نيسان) وأدت إلى مقتل 7 من عناصر «الحرس الثوري»، بينهم قائد تلك القوات في سوريا ولبنان، محمد رضا زاهدي، والمنسق العام لقوات «فيلق القدس»، محمد هادي حاجي رحيمي.

القنصلية الإيرانية في دمشق مُدمرة في أعقاب الغارة الجوية الإسرائيلية في الأول من أبريل (رويترز)

ورداً على مقتل زاهدي، أطلقت إيران من أراضيها نحو 300 طائرة مسيّرة انتحارية وصواريخ باليستية وكروز رداً على قصف قنصليتها، وقالت إسرائيل إنها أحبطت 99 في المائة من الهجوم الإيراني. ووجهت إسرائيل ضربة محدودة، مستهدفة منظومة رادار بالقرب من منشآت حساسة، في خطوة قال محللون إنها حملت رسالة إلى إيران، وقللت طهران من أهمية الهجوم.

علامات الحروق تحيط بطاريات رادار بالقرب من مطار دولي وقاعدة جوية في أصفهان (بلانت لبس - أ.ب)

وزاهدي أبرز خسائر «الحرس الثوري» منذ مقتل سليماني. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قضى مسؤول الإمدادات لقوات «الحرس الثوري» في سوريا رضي موسوي، في ضربة صاروخية إسرائيلية على منطقة السيدة زينب. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قُتل حجت الله أميدوار، مسؤول استخبارات «الحرس الثوري» في سوريا، في غارة جوية على مبنى بحي المزة غرب دمشق؛ حيث تقع مقار أمنية وعسكرية وأخرى لقيادات فلسطينية وسفارات ومنظمات أممية.

ضربات سيبرانية

وتعرَّضت منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في 2010 لهجوم بفيروس «ستاكسنت»، الذي يُعتقد أنه تم تخليقه من جانب إسرائيل وأميركا، ودمّر أجهزة الطرد المركزي الإيرانية.

ورداً على هجوم إلكتروني إيراني على منشآت هيدروليكية مدنية إسرائيلية، هاجمت مجموعة من المتسللين مرفأ «رجائي» بميناء بندر عباس في مايو (أيار) 2020، ما أدى إلى تعطل الشحن من الميناء لأيام عدة.

وأعلنت وزارة الطرق الإيرانية في يوليو 2021 عن تعرضها لـ«اختلال» إلكتروني ترافق مع اضطراب واسع في حركة القطارات تسبب في «فوضى غير مسبوقة».

وفي 26 أكتوبر 2021، عطّل هجوم سيبراني شنّته مجموعة «العصفور المفترس»، 4300 محطة وقود إيرانية. وفي الوقت نفسه، اخترق القراصنة إعلانات إلكترونية عملاقة في أنحاء طهران، وكتبوا «أين البنزين يا خامنئي؟».

هجمات في إيران

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، هزّ انفجار كبير قاعدة «ملارد» التابعة للوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» في شرق طهران، ما أسفر عن مقتل 36 شخصاً، بينهم العقل المدبر للبرنامج الصاروخي حسن طهراني مقدم. ووجهت إيران أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

في أبريل 2018، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل وضعت يدها على «أرشيف» ضخم من الوثائق الإيرانية يظهر أن طهران أنجزت أعمالاً أكثر مما كان معروفاً من قبل.

وأطلعت إسرائيل الوكالة الدولية وحلفاءها على هذا الأرشيف. ويقول دبلوماسيون إن الأرشيف تضمن فيما يبدو معلومات إضافية عن أنشطة تمت خلال فترة قيادة فخري زاده خطة «آماد» في أوائل سنوات الألفية الثالثة.

نتنياهو يشير إلى وثائق من الأرشيف النووي الإيراني تكشف دور محسن فخري زاده في برنامج التسلح النووي لطهران (أرشيفية- رويترز)

في مطلع يوليو 2020، هزّ انفجار ورشة لتجميع أجهزة الطرد المركزي فوق سطح الأرض، في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم. وأظهرت الصور أضراراً بالغة في المنشأة.

وفي الشهر نفسه، هزت تفجيرات عدة منشآت عسكرية في طهران. وأبلغت السلطات عن انفجار خزان غاز في بارشين، لكن الأقمار الاصطناعية أظهرت بعد أيام أنه تفجير بمنطقة خجير في مجمع «همت» لإنتاج الوقود الصلب والسائل للصواريخ الباليستية.

كما ضرب انفجار آخر محطة الزرقان، كبرى محطات الطاقة الموجودة بمدينة الأحواز، ما تسبب في تسرب غاز الكلور الذي أصاب العشرات في جنوب شرقي إيران.

ووقع هجوم آخر في أبريل 2021 على منشأة «نطنز» النووية تحت الأرض، وأسفر عن تدمير أجهزة الطرد المركزي.

وفي يونيو (حزيران) 2021، تعرضت ورشة «تيسا» لتجميع أجهزة الطرد المركزي في كرج إلى هجوم بطائرة مسيرة وانفجرت مسيرة «كوادكوبتر» فوق ورشة لصناعة المسيرات في منشأة بارشين الحساسة، في مايو الماضي. وسقط أحد خبراء وزارة الدفاع الإيراني قتيلاً.

في مايو 2022، قالت وسائل إعلام إيرانية إن مهندساً لقي حتفه وأصيب موظف آخر في حادث في مركز أبحاث قاعدة بارشين العسكرية على بعد 60 كيلومتراً جنوب شرقي طهران. وذكرت تقارير لاحقاً أن طائرة «كوادكوبتر» خفيفة الوزن أطلقت من مسافة قريبة كانت سبب الانفجار.

صورة وزعتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تظهر مستودعاً مدمراً في مجمع نطنز النووي جنوب العاصمة طهران يوليو 2020(رويترز)

في 12 فبراير (شباط) 2022، هاجمت 6 مسيرات مجهولة قاعدة لـ«الحرس الثوري» في منطقة ماهيدشت بمحافظة كرمانشاه غرب إيران، ودمرت آلاف المسيرات هناك. ونقلت «نيويورك تايمز» عن مصادر دبلوماسية، أن المنشأة كانت عبارة عن مصنع لتجميع وتخزين الطائرات المسيرة.

وفي يناير 2023، استهدف هجوم بثلاث طائرات مسيّرة مركزاً صناعياً تابعاً لوزارة الدفاع، وقالت إيران إن «مرتزقة النظام الصهيوني» نفذوا الهجوم.

حرب الظل في أعالي البحار

وتعرضت سفن تجارية وناقلات نفط لهجمات حملت بصمات إيرانية بعدما بدأت الإدارة الأميركية السابقة خطة لمنع إيران من صادرات النفط في مايو 2019.

في أغسطس (آب) 2021، أعلنت إيران أن ما لا يقل عن 14 سفينة تابعة لها في البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط قد تعرضت لهجوم من قبل القوات الإسرائيلية.

وفي المقابل، ذكرت مصادر غربية حينها أن ما لا يقل عن 20 سفينة تعرضت لهجمات بواسطة الألغام والطائرات المسيرة والقوات الخاصة، في سياق «حرب الظل» بين إيران وإسرائيل.

السفارات الإسرائيلية

تعرضت سفارات إسرائيلية ومراكز يهودية عدة لهجمات حملت بصمات إيرانية، أبرزها يعود إلى عام 1994، عندما صدمت شاحنة ملغومة مبنى الجمعية التعاضدية اليهودية الأرجنتينية (آميا) في العاصمة بوينس آيرس، ما أسفر عن مقتل 85 شخصاً.

رجال الإطفاء والشرطة يبحثون عن الجرحى بعد انفجار قنبلة في الجمعية التعاضدية الإسرائيلية الأرجنتينية(آميا) في بوينس آيرس 18 يوليو 1994 (أ.ف.ب)

واتهم مدعون عامون أرجنتينيون مسؤولين إيرانيين كباراً وأعضاء في جماعة «حزب الله» اللبنانية المتحالفة مع إيران بالوقوف وراء التفجير، إلى جانب هجوم على السفارة الإسرائيلية لدى الأرجنتين أسفر عن مقتل 22 شخصاً عام 1992.

في نوفمبر 2020، أعلنت تايلاند ترحيل ثلاثة إيرانيين أوقفوا بعد تفجيرات فاشلة ضد دبلوماسيين إسرائيليين، في 2012، وأطلق سراح الثلاثة مقابل أكاديمية أسترالية، أدانتها طهران بالتجسس لصالح إسرائيل.

في فبراير (شباط) 2021، أعلنت إسرائيل إحباط اعتداء ضد سفارة لها في إحدى الدول في شرق أفريقيا.

في فبراير 2022، أعلنت أجهزة الأمن التركية، إحباط محاولة «خلية» إيرانية لاغتيال رجل أعمال إسرائيلي.

في يوليو 2022، أعلنت تركيا رسمياً إحباط محاولة اغتيال إسرائيليين بينهم القنصل الإسرائيلي وزوجته، في إسطنبول.

في مارس (آذار) 2023، أعلنت الشرطة اليونانية تفكيك «شبكة إرهابية» لشن ضربات ضد اليهود في أثينا، واعتقلت باكستانيين قالت إنهم على صلة بطهران.

وفي ديسمبر 2023، قالت إسرائيل إنها ساعدت قبرص في إحباط هجوم يستهدف يهوداً وإسرائيليين في الجزيرة، وأمرت به إيران.

في فبراير 2022، أعلنت السويد عن محاكمة زوجين وترحيلهما إلى إيران بتهمة التخطيط لاغتيال يهود في السويد.

في سبتمبر 2024، كشفت وسائل إعلام فرنسية عن اعتقال زوجين يُشتبه في أن أحدهما «المشغل الرئيسي» في فرنسا لـ«خلية» ترعاها طهران، خططت لأعمال عنف في ألمانيا وفرنسا. ويتهم المحققون هذه الخلية بإضرام 4 حرائق في شركات تقع في جنوب فرنسا و«يملكها مواطنون إسرائيليون»، بين نهاية ديسمبر 2023 وبداية يناير 2024.

وفي مطلع أكتوبر الحالي، أعلنت الشرطة الدنماركية عن تفجيرين على الأقل استهدفا السفارة الإسرائيلية، وقالت السويد إن إيران قد تكون متورطة في انفجارات وإطلاق نار قرب السفارتين الإسرائيليتين في السويد والدنمارك.

الشرطة الدنماركية تفحص موقع انفجار بمبنى سكني في كوبنهاغن يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 (أ.ف.ب)

الاغتيالات في طهران

شهدت طهران عدداً من عمليات الاغتيال لمسؤولين نوويين وقادة في «الحرس الثوري»، كما استهدفت منشآت نووية وعسكرية، في عمليات ازدادت بعد عام 2000، بينما يقول مسؤولون إيرانيون إن ذلك ناجم عن التراخي أو التغلغل في أجهزة الأمن الإيرانية.

ونسبت السلطات الإيرانية غالبية هذه الاغتيالات إلى إسرائيل التي لا تنفي ولا تؤكد هذه الأفعال.

وكانت عملية اغتيال إسماعيل هنية، بطهران، ثاني عملية اغتيال تحمل بصمات إسرائيلية، تستهدف مسؤولاً رفيعاً في جماعة مسلحة على صلة بطهران، بعد اغتيال أبو محمد المصري، الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة».

وكان أبرز اغتيال هو استهداف محسن فخري زاده، نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، وأحد أبرز العلماء الإيرانيين، وقد لقي حتفه في عملية بالغة التعقيد، بعد استهداف موكبه في مدينة آبسرد بمقاطعة دماوند شرق طهران في 27 نوفمبر 2020.

عناصر من القوات الإيرانية يحملون نعش العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده خلال مراسم تشييع في طهران ديسمبر 2020(رويترز)

وفي يناير العام الماضي، أُعدم مسؤول إيراني سابق في وزارة الدفاع، ويحمل الجنسية البريطانية، وقالت السلطات الإيرانية إنه «لعب دوراً كبيراً في اغتيال فخري زاده».

وفي 22 مايو 2022، قضى العقيد حسن صياد خدايي، القيادي في «فيلق القدس»، بنيران مسلحين اثنين على متن دراجة نارية، أمام باب منزله وسط العاصمة طهران.

ولم يكن خدايي معروفاً على نطاق واسع، شأنه شأن كثير من قيادات «فيلق القدس» الذين يعملون بسرية تامة؛ لكن وسائل إعلام إسرائيلية وصفته بأنه مسؤول الوحدة 840 في «فيلق القدس» المكلف بالعمليات الخارجية في «الحرس الثوري».

وحينها، توفي عنصر كبير آخر في «الحرس» عقب سقوطه من شرفة. وفي وقت لاحق، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين، إن إسرائيل قتلت عالمين إيرانيين، هما أيوب انتظاري، مهندس الطيران الذي يعمل في مركز أبحاث عسكري، وكامران أغاملائي، وهو عالم جيولوجيا، عبر تسميم طعامهما في حادثين منفصلين.

وفي 7 أغسطس 2020، اغتيل الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة»، أبو محمد المصري، وابنته مريم، أرملة حمزة نجل أسامة بن لادن، في شارع بطهران، بنيران مسلحين على متن دراجة نارية، وصادف يوم مقتله ذكرى الاعتداءات التي استهدفت السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا.

وقدمته إيران في بداية الأمر على أنه أستاذ في التاريخ، لبناني الجنسية، يدعى حبيب داود، ووصف بأنه عضو في «حزب الله» لكن معلومات استخباراتية نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» في نوفمبر 2020، نسفت الرواية الإيرانية. وقالت الصحيفة الأميركية إن عميلين إسرائيليين نفذا الهجوم، بناءً على طلب من الولايات المتحدة.

وقُتل ما لا يقل عن 6 مسؤولين وعلماء في البرنامج النووي الإيراني من منذ عام 2010، أو تعرضوا للهجوم، ونفَّذ بعض تلك العمليات مهاجمون على دراجات نارية، ونسبتها السلطات الإيرانية إلى إسرائيل. ويُعتقد أن هذه العمليات تستهدف البرنامج النووي الإيراني الذي يقول الغرب إنه يهدف إلى إنتاج قنبلة.

وفي 12 يناير 2010، قُتل مسعود علي محمدي، أستاذ مادة فيزياء الجسيمات بجامعة طهران، في انفجار دراجة نارية مفخخة عند خروجه من منزله بطهران.

وفي 29 نوفمبر 2010، قُتل مجيد شهرياري، مؤسس الجمعية النووية الإيرانية الذي كُلّف بأحد أكبر المشاريع في البرنامج النووي الإيراني، بطهران، في انفجار قنبلة ألصقت بسيارته.

وفي اليوم نفسه، جُرح عالم نووي آخر، هو النائب الحالي فريدون عباسي، في هجوم اعتمد الطريقة نفسها.

وفي 23 يوليو 2011، قُتل العالم داريوش رضائي نجاد، برصاص أطلقه مجهولون كانوا على دراجة نارية في طهران.

وقدَّمت وسائل الإعلام الإيرانية رضائي نجاد في البداية على أنه مختص بالفيزياء النووية، يعمل خصوصاً للمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية ووزارة الدفاع، لتعود بعد ذلك لتقول إنه كان يعد «الماجستير في الكهرباء».

وفي 12 نوفمبر 2011، أدى انفجار في مستودع ذخيرة تابع لـ«الحرس الثوري» في إحدى ضواحي طهران، إلى مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً، بينهم الجنرال في «الحرس الثوري» حسن طهراني مقدم.

وذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية أن عملاء سابقين في الاستخبارات الأميركية عدُّوا الانفجار ناجماً عن عملية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي 11 يناير 2012، قُتل العالم مصطفى أحمدي روشن الذي يعمل في موقع «نطنز» النووي، في انفجار قنبلة مغناطيسية وضعت على سيارته، قرب جامعة العلامة الطباطبائي في شرق طهران. ووجهت إيران مجدداً أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكانت إسرائيل قد أوقفت حملة التخريب والاغتيالات في عام 2012، مع بدء الولايات المتحدة المفاوضات مع إيران التي أسفرت عن الاتفاق النووي عام 2015.


مقالات ذات صلة

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

شؤون إقليمية لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترمب في شمال طهران (إ.ب.أ) p-circle

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

قالت إيران إنها ما زالت تواصل دراسة الرد الأميركي على مقترحها الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام وإنهاء الحرب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

الحوار الأميركي ـ الإسرائيلي بشأن ضرب إيران لا يزال مستمراً

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب بشأن توجيه ضربة إسرائيلية منفردة إلى إيران في ظل الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية لا تزال مستمرة

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

طهران ترفع لهجتها ضد التهديدات الأميركية

رفعت إيران، الخميس، لهجتها في مواجهة التهديدات الأميركية باستئناف العمليات العسكرية ضدها.

خاص عنصران من «الباسيج» خارج مصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي 3 يوليو 2026 (رويترز)

خاص مرشد إيران الأخير... عندما تصبح الجمهورية تنظيماً شبكياً

«لا تحتاج إيران اليوم إلى مرشد، بل إلى قادة علميات يتصرفون كمسؤولي خلايا سرية، مهمتهم الوحيدة هي البقاء».

علي السراي (الرياض)
شؤون إقليمية مهرداد أخلاقي كتابجي المرشح لوزارة الدفاع الإيرانية (مهر)

ترشيح «صانع صواريخ» وزيرا للدفاع في إيران

قال مسؤول إيراني، الثلاثاء، إن الرئيس مسعود بزشكيان، رشح مهرداد أخلاقي كتابجي، المعروف بارتباطاته الوثيقة بصناعات الصواريخ في البلاد، لمنصب وزير الدفاع...

«الشرق الأوسط» (لندن)

كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

دشنت كولومبيا الأربعاء سفارتها في القدس، لتنضم بذلك إلى دائرة ضيقة من الدول التي أقامت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل في هذه المدينة التي لا يعترف المجتمع الدولي بوضعها كعاصمة لإسرائيل.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر «إنه يوم مهم لدولة إسرائيل، ويوم مهم أيضا لمدينة القدس»، وذلك أثناء توقيعه على السجل الذهبي للسفارة بحضور نظيره الكولومبي عمر بولا.


إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤولان إيرانيان كبيران لوكالة «رويترز» للأنباء إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير (شباط). وقيدت طهران المرور عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.

وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.

ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل عن الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة تجاه السفن التي تعتبرها تخالف قيودها، مضيفاً أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.

وقالا إن الاستراتيجية شملت تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها هو التأثير في نتيجة الانتخابات الأميركية.

وذكر أحد المسؤولين أن «الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية».

وقال المسؤولان إن قرار استخدام الاستراتيجية الجديدة اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ونُسق بالكامل في مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.

طهران تستعين بمراقبين

وأكد مسؤول عسكري أميركي، طلب عدم نشر اسمه، أن إيران غيرت أساليبها بطريقة جوهرية، إذ بدأ «الحرس الثوري» الإيراني الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأميركية، وذلك بعد أن دمرت الولايات المتحدة معظم قدرات الرادارات الإيرانية.

وقال المسؤول إن الجيش الأميركي رصد، في واقعة لم يُكشف عنها من قبل حدثت الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي ويبلغون «الحرس الثوري» بالأهداف. وأضاف أن القوات الأميركية واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته ثم دمرته، دون وقوع أي خسائر بشرية.

وأكد المسؤول أن إيران، التي لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم ⁠تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، ولا سيما بعد أن دمرت الضربات الأميركية قواتها ‌البحرية.

وأصبحت الحرب، وتكلفتها الشهرية البالغة ثلاثة مليارات دولار، محوراً رئيسياً في الحملات الأميركية لانتخابات ‌التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.

ويدرس الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب الخطوات المقبلة ضد إيران، لكنه قال إنه لن يشن ‌هجوماً آخر قبل الانتخابات.

في الوقت نفسه، تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية وتوسع العقوبات، في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي ‌على طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

وأدى التوتر بشأن مضيق هرمز إلى جعل أسواق الطاقة العالمية عرضة لمزيد من الاضطراب، إذ تعقّد مخاطر الهجمات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الجهود الرامية إلى عودة حركة الملاحة لمستوياتها الطبيعية.

هجمات على نطاق أوسع

وتُظهر بيانات مستقلة ارتفاع الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية على السفن التجارية التي لا تزال تعبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.

وقال المسؤولان إن طهران ستوسع أيضاً النطاق الجغرافي لعملياتها في إطار الاستراتيجية الجديدة ليتجاوز مضيق هرمز ويشمل مياهاً أبعد.

وتشير تحليلات من مصادر في قطاع الأمن البحري استناداً إلى هجمات أُبلغت بها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركات تعمل في مجال الأمن البحري في المنطقة إلى أن ذلك ربما بدأ بالفعل.

وتُظهر هذه التحليلات أن إيران تستهدف سفناً في مناطق تتجاوز مضيق هرمز، بما في ذلك سفن قبالة سواحل قطر والإمارات في الأيام القليلة الماضية.

وذكر المسؤول الإيراني الثاني أن طهران لن تسمح لترمب بخفض أسعار النفط قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وقال: «عندما يعتقدون أنهم يقتربون من النقطة التي ستنخفض فيها الأسعار، سندفعهم بعيداً عنها. إنها لعبة شطرنج». وأضاف: «لن تكون مثل هذه السفن آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز».

وقال المسؤولان الإيرانيان إن طهران تتجه نحو وضع لا تتمكن فيه أي سفينة تخالف قيودها من المرور عبر المضيق. ​وقال أحدهما: «سيكون هناك إغلاق كامل قريباً».


إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
TT

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

أفادت وزارة الخارجية الإيرانية، ​الثلاثاء، بأن طهران استدعت السفير البريطاني لديها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

يأتي ⁠هذا ​التحرك بعد ⁠أن قال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، الاثنين، إن «من المرجح جداً» أن يكون ما ⁠يشتبه في أنه مخطط ‌كان ‌يستهدف قاعدة ​فيرفورد ‌الجوية جرى تنسيقه ‌في إيران، بينما نفت طهران أي صلة لها بالأمر.

وقالت الوزارة إن مديرها ‌العام لشؤون غرب أوروبا أبلغ السفير بأنه «يجب ⁠على ⁠الحكومة البريطانية، في أسرع وقت ممكن، تقديم الوثائق والأدلة التي تدعم اتهاماتها ضد إيران بشأن الحادث المزعوم. وإلا، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ​ستعيد ​النظر بجدية في العلاقات الثنائية»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأثيرت تكهنات عديدة بشأن الواقعة منذ استدعاء الشرطة إلى القاعدة الواقعة في جنوب غربي إنجلترا في 27 سبتمبر (أيلول)، بعد الإبلاغ عن وجود مجموعة من الرجال ومعهم شاحنات صغيرة بيضاء يمارسون نشاطاً «مريباً». ورغم إجراء شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقاً موسعاً، فقد أُفرج بكفالة عن المشتبه بهم السبعة الذين أوقفوا على مدى أيام، ومن بينهم مواطن بريطاني - إيراني، ولم تُوجّه اتهامات لأي منهم.