«الحرس الثوري»: 10 سيناريوهات للرد على إسرائيل

عراقجي يدفع لوقف النار في جبهتَي لبنان وغزة

مناورة عسكرية مشتركة بين القوات الإيرانية والعُمانية في 10 أكتوبر 2024 (أ.ب)
مناورة عسكرية مشتركة بين القوات الإيرانية والعُمانية في 10 أكتوبر 2024 (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري»: 10 سيناريوهات للرد على إسرائيل

مناورة عسكرية مشتركة بين القوات الإيرانية والعُمانية في 10 أكتوبر 2024 (أ.ب)
مناورة عسكرية مشتركة بين القوات الإيرانية والعُمانية في 10 أكتوبر 2024 (أ.ب)

بينما تحضّر إسرائيل لرد عسكري على إيران، تحدّث «الحرس الثوري» عن 10 سيناريوهات مناسبة للرد على الهجوم المحتمل.

وهذه ليست المرة الأولى التي تلوّح فيها إيران بردع الهجوم الإسرائيلي، إذ سبق أن أعلنت وسائل إعلام مقربة من المرشد علي خامنئي، أن طهران جهّزت «بنك أهداف» في إسرائيل.

وأطلقت إيران، في 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، نحو 200 صاروخ على إسرائيل، في خطوة وصفتها بأنها «رد انتقامي» على اغتيال أمين «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت بضربة إسرائيلية في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي، وإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في طهران في يوليو (تموز) في عملية نُسبت إلى إسرائيل. وإثر هذا القصف الصاروخي الإيراني، الثاني من نوعه في أقلّ من 6 أشهر، توعّدت إسرائيل بشنّ هجوم «قاتل ودقيق ومفاجئ» ضد إيران.

تتوقع إيران رداً إسرائيلياً على هجومها الصاروخي في 1 أكتوبر 2024 (رويترز)

10 سيناريوهات

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «وحدات التخطيط في القوات المسلحة الإيرانية أعدّت ما لا يقل عن 10 سيناريوهات مناسبة للرد على الإجراء المحتمل للكيان الصهيوني، والتي سيتم استخدامها إذا لزم الأمر».

وأضافت الوكالة، أن «السيناريوهات قابلة للتحديث، لكن جهوزيتها مؤشر على جدية إيران في الرد».

ونقلت «تسنيم» عن مصادر، أن «رد إيران لن يكون بالضرورة رداً بالمثل وعلى مستوى الرد الإسرائيلي، لكن يمكن أن يكون أكثر شدة، وعلى أهداف مختلفة ليعزز فاعلية الرد».

وقالت المصادر، وفقاً للوكالة الإيرانية، إنه «بالمقارنة مع إيران، لدى إسرائيل جغرافيا محدودة للغاية، وبنية تحتية أقل حساسية، ويمكن أن يسبب رد إيران مشكلات غير مسبوقة للكيان».

وتابعت مصادر «تسنيم»: «كثير من الدول أبلغت إيران بأنها لن تشارك لمصلحة إسرائيل، لكن في كل الأحوال فإن أي دولة ستساعد على عمل محتمل ستتجاوز الخط الأحمر الإيراني، وستتكبد الخسائر».

وكان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، قد أعلن أن بلاده «سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي»، لافتاً إلى أن طهران «قد تختار ضرب أهداف تتجاوز المواقع العسكرية للجيش الإسرائيلي».

وسبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، القول إن إيران «ستدفع» ثمن هجومها، وتعهدت الولايات المتحدة بدعم ذلك.

وقف النار في غزة ولبنان

سياسياً، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الجمعة) إن طهران لن تتردد في اتخاذ «مزيد من التدابير الدفاعية القوية» إذا ردّت إسرائيل على الضربة الصاروخية التي نفذتها إيران الأسبوع الماضي. وكتب عراقجي رسائل منفصلة إلى بعض نظرائه في مختلف دول العالم، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة، ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفقاً لمنشور لوزارة الخارجية الإيرانية على «إكس». وأوضح عراقجي، أن إيران «مستعدة تماماً لاتخاذ مزيد من التدابير الدفاعية القوية إذا لزم الأمر ضد أي اعتداء، ولن تتردد في ذلك». وقالت إسرائيل مراراً إنها سترد على الهجوم الصاروخي الإيراني الذي نفّذته في 1 أكتوبر، الذي شنّته رداً على الضربات الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة، واغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران. وأضاف عراقجي في رسالته، أن الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل يتفق مع حق بلاده في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي، وجاء بعد فترة طويلة من ضبط النفس في إطار سعي بلاده إلى وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (إ ب أ)

«لا نسعى إلى الحرب»

وكرر الموقف ذاته، أمير إيرواني الممثل الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي.

وقال إيرواني إنّ بلاده «على استعداد تام للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها ضدّ أي هجوم يستهدف مصالحها الحيوية وأمنها». وأضاف أنّ طهران «لا تسعى إلى الحرب أو التصعيد»، مؤكداً في الوقت ذاته أنّها ستمارس «حقها في الدفاع عن النفس، وفقاً للقانون الدولي» وستبلّغ مجلس الأمن بـ«ردّها المشروع». وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، قد صرّح بأن إسرائيل ستضرب إيران بطريقة «فتاكة ودقيقة ومباغتة».

من جهته، شدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على أن إسرائيل «يجب أن تتوقف عن قتل الأبرياء». وأضاف أن أفعالها في الشرق الأوسط تحظى بدعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وفقاً لما نقله تلفزيون روسي، على هامش اجتماع دولي في تركمانستان.


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تحليل إخباري عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

تحليل إخباري سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في لبنان والعراق

مع دخول «حزب الله» و«الحشد الشعبي» الحرب الحالية دفاعاً عن إيران، ما هي سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في كل من لبنان والعراق؟

المحلل العسكري
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

كشف مصدر سياسي قريب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه منزعج جداً من نتائج الاستطلاعات التي تشير إلى أن غالبية شعبية تؤيد استمرار الحرب على إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.