إردوغان يجدد استعداده للقاء الأسد وينتظر الرد

عبّر عن أمله ببدء عصر جديد للعلاقات بين تركيا وسوريا

لقاء بين إردوغان والأسد في إسطنبول قبل عام 2011 (أرشيفية - الرئاسة التركية)
لقاء بين إردوغان والأسد في إسطنبول قبل عام 2011 (أرشيفية - الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يجدد استعداده للقاء الأسد وينتظر الرد

لقاء بين إردوغان والأسد في إسطنبول قبل عام 2011 (أرشيفية - الرئاسة التركية)
لقاء بين إردوغان والأسد في إسطنبول قبل عام 2011 (أرشيفية - الرئاسة التركية)

عبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن أمله في أن يبدأ عصر جديد في العلاقات مع سوريا، وجدد استعداده للقاء الرئيس بشار الأسد، وانتظاره رده على الإرادة التي أظهرها للقائه.

وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي بمطار أتاتورك في إسطنبول قبل مغادرته إلى نيويورك، السبت، لحضور اجتماعات الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة،: «لقد أظهرنا إرادتنا للقاء الأسد لتطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا، نحن الآن ننتظر إجابة من الجانب الآخر... نحن مستعدون لذلك، نريد تحقيق هذه الوحدة بوصفها طرفين، آمل أن يبدأ عصر جديد بين البلدين».

إردوغان جدد رغبته قبل التوجه لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة السبت في لقاء الأسد (الرئاسة التركية)

وجاءت تصريحات إردوغان، بعد تصريحات لوزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الخميس، أكد فيها أن تركيا جاهزة لعقد لقاء بين الرئيس رجب طيب إردوغان ونظيره السوري بشار الأسد، وأن أولوية تركيا في أي مفاوضات للتطبيع هي قضيتا اللاجئين ومكافحة الإرهاب.

وقال فيدان إن الرئيس رجب طيب إردوغان سبق أن أكد استعداده للقاء الرئيس السوري، مضيفاً: «لقد قرر رئيسنا أن هذا يجب أن يحدث الآن».

ولفت إلى أن المحادثات بين أنقرة ودمشق مستمرة، بشكل غير مباشر، منذ فترة، والتقينا على مستويات استخباراتية وعسكرية مختلفة.

وأوضح أن تركيا تريد رؤية إطار سياسي يمكن أن يتفق عليه طرفا الحرب (الحكومة والمعارضة في سوريا). وأكد: «يجب أخذ ملايين اللاجئين السوريين في الخارج بعين الاعتبار قبل التطبيع مع تركيا».

وقال فيدان: «أعتقد أنه إذا حصلت تركيا على نوع الحل الذي تريده، فإن سوريا ستكون قادرة على حل المشكلات الأخرى بسهولة أكبر»، لافتاً إلى أن أكثر من 3 ملايين سوري قدموا إلى تركيا، وهناك 5 ملايين آخرين يعيشون في سوريا في مناطق خارج سيطرة الحكومة السورية.

وأضاف: «لو لم نقم بإنشاء نظام معين هناك، لكان 5 ملايين سوري آخرين قد أتوا إلى تركيا، لأنهم لا يشعرون بالأمان هناك».

وتابع أن هناك مشكلة تتعلق بالتنظيمات الانفصالية في سوريا، المدعومة من الولايات المتحدة، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تسيطر على ثلث مساحة الأراضي السورية.

قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية)

وتتمسك تركيا بعدد من المبادئ بشأن العلاقات مع سوريا تتلخص في التوصل إلى الحل السياسي على أساس قرار مجلس الأمن الدولي 2254 لعام 2015، والقضاء على التهديدات الإرهابية، وضمان العودة الآمنة للاجئين، والوصول المستدام للمساعدات الإنسانية.

ويشكّل الوجود العسكري لتركيا في شمال سوريا، الذي يستهدف عدم إقامة كيان كردي على حدودها الجنوبية، نقطة خلاف مع دمشق، وتؤكد أنقرة أن انسحابها مرتبط بإقرار الدستور، وإجراء الانتخابات التي تشارك فيها جميع الأطياف، وضمان أمن الحدود من الجانب السوري.

وسبقت تصريحات فيدان جولة مباحثات تركية - أميركية حول الأزمة السورية والحل السياسي، عقد في ختامها لقاء بين نائب وزير الخارجية التركي، نوح يلماظ، ووفد التفاوض التابع للمعارضة السورية، تم خلاله مناقشة الحل السياسي في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 لعام 2015، الذي يشكل المرجعية لهذا الحل.

جانب من مباحثات تركية - أميركية حول سوريا في أنقرة قبل أيام (الخارجية التركية)

كما تسعى تركيا إلى تنفيذ اتفاقها مع الجانب الروسي على فتح المعابر التجارية، بدءاً من معبر أبو الزندين، كما تجاوبت للمرة الأولى مع طلبات المنظمات الدولية، وسمحت بدخول وفد «اليونيسف» لزيارة محطة مياه «علوك» في رأس العين شمال الحسكة، ضمن منطقة نبع السلام الخاضعة للقوات التركية، تحت حماية روسية، بهدف إجراء أعمال صيانة ضرورية لإعادة ضخ المياه إلى مدينة الحسكة، التي تعتمد بشكل كبير على مياه الشرب القادمة من هذه المحطة.

وتشهد مناطق سيطرة القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، احتجاجات مستمرة على خطوات التطبيع مع دمشق، وفي مقدمتها السعي إلى فتح المعابر التجارية بين مناطق سيطرة المعارضة والحكومة بدعم من سوريا.


مقالات ذات صلة

إردوغان يدين ضربات إيران «الانتقامية» في الخليج

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

إردوغان يدين ضربات إيران «الانتقامية» في الخليج

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن «انزعاج شديد» حيال الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
شؤون إقليمية منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

تركيا تنفي إرسال منظومة «إس - 400» الروسية إلى الصومال

نفت تركيا مزاعم بشأن إرسال منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» التي حصلت عليها صيف عام 2019 ولم تدخل الخدمة حتى الآن إلى الصومال.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض أوزغور أوزيل يحتفل مع رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو بفوزه برئاسة الحزب في مؤتمره العام في 2023 (حساب الحزب في إكس)

القضاء يرجئ النظر في تزوير انتخابات أكبر حزب معارض بتركيا

أجلت محكمة تركية نظر الدعوى الجنائية المتعلقة بمزاعم وجود مخالفات في المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» الذي انتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب عام 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي السابق عبد الله غل مستقبلاً الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان بقصر الرئاسة في أنقرة عقب انتخابه رئيساً للبلاد عام 2007 (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا: تكهنات حول خوض عبد الله غل سباق الرئاسة من صفوف المعارضة

ظهر اسم الرئيس التركي السابق عبد الله غل مرشحاً محتملاً للرئاسة من جانب المعارضة، وسط تصاعد المناقشات حول وضع دستور جديد لتركيا يسمح للرئيس إردوغان بخوضها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«البنتاغون» يؤكد أن أي أميركي لم يُقتَل في الرد الإيراني

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يؤكد أن أي أميركي لم يُقتَل في الرد الإيراني

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) السبت أن قواتها «نجحت في الدفاع عن نفسها ضد مئات الاستهدافات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية» عقب الضربات على طهران، وأن رد طهران لم يؤدِّ إلى مقتل أي أميركي.

وأضافت أن «الأضرار التي لحقت بالمواقع الأميركية محدودة ولم تؤثر في سير العمليات».

وأفاد الجيش الأميركي السبت بأنه استخدم في هجومه على إيران طائرات مسيّرة تُستخدم مرّة واحدة، في سابقة تشير إلى تبنّي الجيش الأقوى في العالم تقنية برزت بقوة في الحرب بين أوكرانيا وروسيا. وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان نُشر على موقع «إكس»: «استخدمت قوة المهام (سكوربيون سترايك) طائرات هجومية منخفضة التكلفة تُستخدم لمرّة واحدة، لأول مرة» في حروب الجيش الأميركي.


نتنياهو: مؤشرات عديدة إلى أن خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: مؤشرات عديدة إلى أن خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وجود مؤشرات عديدة إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»، إثر الهجوم المشترك الذي بدأته بلاده مع الولايات المتحدة، صباح السبت.

وأضاف ‌نتنياهو ⁠في ​بيان مصوّر «دمّرنا ⁠هذا الصباح مجمّع الطاغية خامنئي»، مشيراً إلى أنه على مدى أكثر من 30 عاما ⁠كان خامنئي قد «نشر ‌الإرهاب ‌عبر العالم وجعل ​شعبه ‌بائسا وعمل باستمرار ‌وبلا كلل على برنامج لإبادة دولة إسرائيل».وتابع قائلا: «هناك مؤشرات كثيرة على أن ‌هذا الطاغية لم يعد موجودا. قضينا هذا ⁠الصباح ⁠على مسؤولين كبار في نظام آيات الله وقادة في (الحرس الثوري) وشخصيات كبيرة في البرنامج النووي وسنواصل القيام بذلك. في الأيام القليلة المقبلة، سنقصف ​أهدافا أخرى ​لهذا النظام الإرهابي».

وتابع نتنياهو «لم تعد هذه الخطة قائمة».

وقال مسؤول ‌إسرائيلي ‌كبير لوكالة «رويترز»​ للأنباء ⁠إن خامنئي ‌قُتل ​في ‌غارات.

بدوره، أفاد «أكسيوس» أن السفير الإسرائيلي في واشنطن أبلغ مسؤولين أميركيين بأن خامنئي قتل ضمن العملية العسكرية المباشرة. وأكد مسؤول إسرائيلي للموقع أن خامنئي توفي، وأن جثمانه أُخرج من تحت الأنقاض، استناداً إلى معلومات استخباراتية إسرائيلية.

وأفادت قناتان إسرائيليتان، السبت، بأن علي خامنئي قُتل، حيث قالت مذيعة هيئة البث الإسرائيلي (كان)، إن «علي خامنئي مات»، فيما ورد على شريط القناة الثانية عشرة الإخباري، نقلاً عن مصدر إسرائيلي أن «خامنئي مات». وأضافت أن «صورة جثة خامنئي عرضت على ترامب ونتنياهو».

وفي وقت سابق، ذكرت قناة «العالم» الإيرانية الناطقة بالعربية أن خامنئي سيلقي خطاباً قريباً، ولم يصدر خامنئي بعد أي تصريحات.

مرشد إيران علي خامنئي يُلقي خطاباً سنوياً أمام قادة القوات الجوية في الجيش الإيراني - فبراير 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وذكرت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أنه تم خلال الهجوم الذي بدأ صباح السبت إلقاء 30 قنبلة على مقر إقامة المرشد. وقالت القناة: «تم إلقاء 30 قنبلة على المقر، كان علي خامنئي تحت الأرض، لكن من المحتمل أنه لم يكن في ملجئه الخاص».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن تعتقد أنها حُيّدت في الضربات، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب في اتصال هاتفي مع شبكة «أ.بي.سي نيوز»: «جزء كبير منها، نعم. لا نعرف كل شيء، لكن جزءاً كبيراً منها. كانت ضربة قوية جداً».

وعن القيادة المقبلة، وما إذا تم تحديد زعيم بديل، أجاب: «نعم. لدينا فكرة جيدة جداً» عن هوية القائد الجديد.

وسُمعت هتافات في شوارع طهران ليل السبت، بحسب شهود عيان، عقب ورود تقارير عن مقتل خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.وتعالت هتافات عالية وأصوات تصفيق في أحياء عدّة من طهران بعد الساعة الحادية عشرة ليلا بالتوقيت المحلي، بحسب ما أفاد عدد من الشهود.سبق ذلك بوقت قصير حديث نتنياهو عن مؤشرات عدة إلى أن خامنئي لم يعد على قيد الحياة.


الجيش الأميركي: نهدف لتفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني

طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي: نهدف لتفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني

طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال الجيش الأميركي، اليوم السبت، إنه بدأ عملية بهدف تفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني بناءً على توجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن قواتها «شرعت مع قوات التحالف في استهداف مواقع اعتباراً من الساعة 1:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (6:15 غرينتش)، بهدف تفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني، مع إعطاء الأولوية للمواقع التي شكلت تهديداً وشيكاً. شملت الأهداف مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري الإيراني، وقدرات الدفاع الجوي الإيرانية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى قواعد جوية عسكرية».

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية: «أصدر الرئيس أوامره باتخاذ إجراءات حاسمة، وجنودنا وبحارتنا وطيارينا ومشاتنا وحراسنا وخفر سواحلنا الشجعان يلبون النداء».

وتابع البيان: «بعد الموجة الأولى من الضربات الأميركية وضربات التحالف، نجحت قوات القيادة المركزية في التصدي لمئات الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. ولم ترد أي تقارير عن سقوط قتلى أو إصابات مرتبطة بالقتال في صفوف القوات الأميركية. وكانت الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأميركية طفيفة، ولم تؤثر على سير العمليات».

وأضاف: «شملت الساعات الأولى من العملية استخدام ذخائر موجهة بدقة أطلقت من الجو والبر والبحر. بالإضافة إلى ذلك، ولأول مرة في القتال، استخدمت فرقة (العقرب) التابعة للقيادة المركزية طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة».

تُمثل عملية «الغضب العظيم» أكبر تركيز إقليمي للقوة النارية العسكرية الأميركية منذ جيل كامل.