«بلومبرغ»: بريطانيا لحظر شركة مرتبطة بزعيم تهريب النفط الإيراني

سفينة دورية لوكالة الأمن البحري الإندونيسية تتفقد ناقلة النفط «إم تي أرمان» الإيرانية للاشتباه بتهريب النفط يوليو 2023 (رويترز)
سفينة دورية لوكالة الأمن البحري الإندونيسية تتفقد ناقلة النفط «إم تي أرمان» الإيرانية للاشتباه بتهريب النفط يوليو 2023 (رويترز)
TT

«بلومبرغ»: بريطانيا لحظر شركة مرتبطة بزعيم تهريب النفط الإيراني

سفينة دورية لوكالة الأمن البحري الإندونيسية تتفقد ناقلة النفط «إم تي أرمان» الإيرانية للاشتباه بتهريب النفط يوليو 2023 (رويترز)
سفينة دورية لوكالة الأمن البحري الإندونيسية تتفقد ناقلة النفط «إم تي أرمان» الإيرانية للاشتباه بتهريب النفط يوليو 2023 (رويترز)

تضيّق الحكومة البريطانية الخناق على إمبراطورية تهريب النفط الإيراني، باتخاذ إجراءات صارمة ضد شركات يقودها حسين شمخاني، نجل مستشار المرشد الإيراني، والذي تعرّضت شبكة شركاته للتدقيق بسبب مساعدتها في نقل الخام الإيراني والروسي حول العالم، حسبما أبلغت مصادر مطلعة وكالة «بلومبرغ».

وأعلنت «كومبانيز هاوس»، وهي السجل التجاري للشركات في بريطانيا، في 3 سبتمبر (أيلول) بأن شركة «نست وايز تريدينغ» المحدودة، والمسجلة بعنوان بلندن، سيجري شطبها وحلّها في غضون أشهر إذا لم تتخذ الخطوات المطلوبة، وفقاً لإيداع في الجريدة الرسمية.

وبحسب «بلومبرغ»، يعود هذا الإجراء إلى الكيان في تقديم معلومات كافية للجهات التنظيمية، التي خلصت إلى أن المالك المستفيد النهائي هو شمخاني، وفقاً لأشخاص مطلعين على المداولات البريطانية.

وتأتي خطوة الحكومة البريطانية بعد أسابيع من التحضير، في سياق جهود أميركية - بريطانية لاستهداف الكيانات التي تلتف على العقوبات النفطية، حسبما أفادت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لعدم تفويضها بالحديث علناً.

في أواخر الشهر الماضي، كشفت «بلومبرغ» عن الدور الذي يلعبه حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، مستشار الشؤون الاستراتيجية للمرشد علي خامنئي، في عالم تجارة النفط الإيراني والروسي.

وتعتمد كل من إيران وروسيا على أسطول ظل وشركات وهمية للالتفاف على العقوبات النفطية الغربية. وتقول إيران إن حجم مبيعاتها يبلغ نحو 35 مليار دولار.

وقالت «كومبانيز هاوس»، في إشعارها: «ما لم يظهر سبب يعارض ذلك، سيتم شطب الشركة من السجل وحلها في غضون مدة لا تقل عن شهرين من التاريخ المذكور أعلاه».

تشمل أعمال «نست وايز» بيع النفط ومنتجاته، وكذلك الوقود، الخامات، المعادن، والمواد الكيميائية الصناعية، حسبما يظهر السجل التجاري للشركة في بريطانيا.

أجرى تحقيق «بلومبرغ» الذي استمر لأشهر مقابلات مع أكثر من ثلاثين شخصاً على دراية بأعمال حسين شمخاني وفحص وثائق توضح نطاق عملياته، بما في ذلك تسليم النفط من إيران وروسيا.

وقال التقرير إن حسين شمخاني الذي يلقَّب بـ«التاجر السري... هيكتور»، تحوّل «إمبراطوراً يدير كميات كبيرة من صادرات النفط الخام الإيرانية والروسية العالمية، وفقاً لأشخاص لديهم معرفة مباشرة بعملياته».

صورة تتداولها وكالات إيرانية لحسين شمخاني

ونفى نجل شمخاني معظم التفاصيل في تقرير «بلومبرغ»، بما في ذلك امتلاكه أي شركة نفطية أو سيطرته على شبكة تجارة أو وجود شركة له متورطة في صفقات سلع مع إيران أو روسيا. وقال للوكالة إن والده «لم يكن له أبداً له أي علاقة بنشاطاتي التجارية ولا يزال».

أفادت «بلومبرغ» بأن الولايات المتحدة قد فرضت بالفعل عقوبات على سفن يُعتقد أنها تخضع لسيطرة رجل الأعمال الإيراني.


مقالات ذات صلة

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

استدعت طهران السفير البريطاني فيها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كيف تستعد إيران لتجدد الحرب مع أميركا؟

قالت صحيفة أميركية، الثلاثاء، إن إيران تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، لكنها تلوّح بهجمات برية ضد الجوار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

أعلنت طهران أنها تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على ردّها على الملاحظات الأميركية بشأن المقترح الذي قدَّمته إيران في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب) p-circle

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.