تقارير: استقالة قائد استخبارات إسرائيلي متهم بالفشل في منع هجمات 7 أكتوبر

متظاهرون في تل أبيب يشعلون النار خلال احتجاج يطالب بالتحرك لتأمين إطلاق سراح الرهائن المحتجزين منذ هجمات السابع من أكتوبر (أ.ف.ب)
متظاهرون في تل أبيب يشعلون النار خلال احتجاج يطالب بالتحرك لتأمين إطلاق سراح الرهائن المحتجزين منذ هجمات السابع من أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

تقارير: استقالة قائد استخبارات إسرائيلي متهم بالفشل في منع هجمات 7 أكتوبر

متظاهرون في تل أبيب يشعلون النار خلال احتجاج يطالب بالتحرك لتأمين إطلاق سراح الرهائن المحتجزين منذ هجمات السابع من أكتوبر (أ.ف.ب)
متظاهرون في تل أبيب يشعلون النار خلال احتجاج يطالب بالتحرك لتأمين إطلاق سراح الرهائن المحتجزين منذ هجمات السابع من أكتوبر (أ.ف.ب)

أعلن قائد وحدة نخبة في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية استقالته، أمس (الخميس)، بعد فشل جهازه في منع هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعلن الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «قائد الوحدة 8200، الجنرال يوسي ساريئيل أبلغ رؤساءه نيته الاستقالة». وهذه الوحدة مسؤولة عن فك الرموز وتحليل المعلومات التي يحصل عليها جهاز الاستخبارات.

ونشرت هيئة الإذاعة العامة في البلاد، وعديد من وسائل الإعلام الأخرى، مقتطفات من خطاب استقالته الذي ذكر فيه أنه يشعر بالمسؤولية الشخصية عن عدم منع حركة «حماس» من شنّ الهجوم.

وقال، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية: «في 7 أكتوبر الساعة 06:29 لم أقم بالمهمة كما توقعت من نفسي، أو كما توقّع مني أولئك الذين تحت قيادتي، ومواطنو الدولة التي أحبها كثيراً... اليوم، وفقاً لحالة الحرب وعمليات تجميع الصفوف وبناء قدرة الوحدة على الصمود، وبعد الانتهاء من عمليات التحقيق الأولية، أطلب الوفاء بمسؤوليتي الشخصية بصفتي قائداً للوحدة... وفي وقت يحدده قادتي لتسليم الراية».

بعد وقت قصير من الهجوم، تقدّم عدد من كبار المسؤولين الدفاعيين والأمنيين لتحمُّل المسؤولية عن الخطوات الخاطئة التي أدت إلى هجوم «حماس» على إسرائيل، الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، واحتجاز 250 آخرين.

في السادس عشر من أكتوبر، كتب رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، شين بيت، المكلف بمكافحة الإرهاب، بياناً قال فيه: «المسؤولية تقع على عاتقي».

وتابع رونان بار: «على الرغم من سلسلة الإجراءات التي قمنا بها، لم نتمكّن من إنشاء تحذير كافٍ من شأنه أن يسمح بإحباط الهجوم».

وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضاً انتقادات علنية حادة بعد أن اتهم رؤساء الأمن، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي تم حذفه لاحقاً، بالفشل في تحذيره من الهجوم الوشيك.

وشهد جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) المتهم بالإخفاق في منع هجوم «حماس»، أزمة غير مسبوقة وكان قائده الجنرال آرون هاليفا أول ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي يستقيل في أبريل (نيسان) 2024.

وأعلن الجيش حينها أن الجنرال هاليفا طلب إقالته من منصبه، مؤكداً أنه يتحمل «مسؤولية» فشل جهازه في منع وقوع هجوم 7 أكتوبر. ووافقت هيئة الأركان على أن «يتقاعد (...) بمجرد تعيين خلف له» بحسب الجيش.

وفي يونيو (حزيران) كشف تلفزيون «كان» العام عن وجود تقرير صادر عن الوحدة 8200 بتاريخ 19 سبتمبر (أيلول) يتضمن تفاصيل عن التدريبات التي قامت بها وحدات النخبة في حركة «حماس» على شن هجمات على مواقع عسكرية وكيبوتسات في جنوب إسرائيل، أي قبل أقل من 3 أسابيع من شن الهجوم الدامي.

ويرفض نتنياهو رفضاً باتاً فتح تحقيق رسمي في هجوم السابع من أكتوبر قبل انتهاء الحرب الدائرة في غزة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تواصل قتل نشطاء «القسام» داخل «الخط الأصفر» وخارجه

المشرق العربي فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث فلسطينيين أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة الجمعة (أ.ف.ب)

إسرائيل تواصل قتل نشطاء «القسام» داخل «الخط الأصفر» وخارجه

يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منفّذاً اغتيالات لعناصر «كتائب القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) الجنرال ديفيد زيني (إذاعة الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تضع شروطاً لضبط معبر رفح... والمهربون الكبار يأتون عبر حدودها

كشف النقاب بمحكمة الصلح في أشكلون عن القبض على شبكة تهريب ضخمة تدخل آلاف أنواع البضائع إلى قطاع غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي تصاعد الدخان من جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عنصر بـ«حزب الله» في جنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، أنه شنَّ غارةً على بلدة صديقين، بجنوب لبنان استهدفت عنصراً في جماعة «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة من الجانب المصري من الحدود 29 يناير 2026 (رويترز)

إسرائيل تعتزم فتح معبر رفح بين غزة ومصر يوم الأحد

أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في غزة، الجمعة، أن إسرائيل ستعيد فتح معبر رفح الحدودي يوم الأحد أمام حركة التنقل بين غزة ومصر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رجل يسير بين الخيام التي تؤوي فلسطينيين نازحين وسط الأنقاض التي خلفتها الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة... 28 يناير 2026 (أ.ب)

وسائل إعلام: الجيش الإسرائيلي يقرّ بمقتل نحو 70 ألف شخص في غزة خلال الحرب

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، نقلاً عن مسؤولين عسكريين كبار، أن الجيش الإسرائيلي أقر بمقتل حوالي 70 ألف فلسطيني خلال الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تركيا وإيران ترفضان التدخل العسكري في المنطقة وتتمسكان بالمفاوضات

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)
وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)
TT

تركيا وإيران ترفضان التدخل العسكري في المنطقة وتتمسكان بالمفاوضات

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)
وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)

أكدت تركيا وإيران رفضهما أي تهديدات أو تدخلات عسكرية خارجية في المنطقة، واتفاقهما على أن معالجة التوترات يجب أن تتم عبر المفاوضات والوسائل السلمية.

وشدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على رفض بلاده أي تدخل عسكري في إيران، أو في أي من دول الإقليم، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لمعالجة القضايا العالقة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، وأن حل الأزمات التي تواجهها طهران يجب أن يكون داخلياً وبإرادة شعبها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، عقب محادثاتهما في إسطنبول، الجمعة، رأى فيدان أن استئناف الحوار الأميركي - الإيراني حول الملف النووي يُعد بالغ الأهمية من منظور إقليمي، مشيراً إلى أن هذه المفاوضات يمكن أن تسهم في خفض التوتر ودمج إيران في الاقتصاد العالمي.

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)

اتهامات لإسرائيل

واتهم فيدان إسرائيل بالسعي إلى دفع الولايات المتحدة لشن هجوم عسكري ضد إيران، داعياً إلى إنهاء سياسة العسكرة في المنطقة، ومشدداً على ضرورة أن تعمل دول الإقليم بشكل متضامن لحل مشكلاتها بنفسها، ورفض أي تدخل خارجي. وأعرب عن أمله في ألا تشن الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على إيران، مؤكداً أن السلام والاستقرار في إيران مهمّان لتركيا.

وأكد أن بلاده أعلنت مراراً معارضتها الحلول العسكرية وتمسكها بالدبلوماسية والتفاوض، على أن تناقَش القضايا الخلافية بصورة منفصلة. ولفت إلى أنه تحدث، الخميس، إلى المبعوث الأميركي الخاص إلى المنطقة ستيف ويتكوف عشية لقائه عراقجي، مشيراً إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيواصل، إلى جانبه، التواصل مع المسؤولين الأميركيين بشأن إيران.

وأعرب فيدان عن أمله في التوصل إلى حل يجنّب المنطقة أي صراع ويحول دون عزل إيران، معبّراً عن حزن بلاده إزاء الوفيات التي وقعت خلال الاحتجاجات في طهران. وأكد أن أنقرة تولي التطورات في إيران أولوية خاصة، وتتابعها من كثب نظراً لأهمية أمنها واستقرارها، مشيراً إلى أن تركيا أبلغت واشنطن بأن عواقب أي تدخل عسكري ستكون وخيمة.

من جانبه، رحّب عراقجي بجهود الوساطة التي تبذلها تركيا لتخفيف التوترات وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مشدداً في الوقت ذاته على أن بلاده لا تقبل إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة «تحت التهديد العسكري» أو في ظل فرض شروط مسبقة.

وقال عراقجي إن إيران «مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل إيجاد حلول جذرية لجميع المشكلات والأزمات العالقة في المنطقة»، مؤكداً أن طهران دعمت دائماً الحلول الدبلوماسية لمختلف الملفات، بما فيها الملف النووي، لكنها «لن تجلس إلى طاولة المفاوضات تحت التهديد».

عراقجي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي مع فيدان في إسطنبول الجمعة (رويترز)

وأشار إلى أن الولايات المتحدة شنت هجوماً عسكرياً على إيران في يونيو (حزيران) الماضي، من دون أن تحقق أهدافها، معتبراً أن التجارب السابقة تؤكد أنها لم تكن صادقة في وعودها أو في سعيها إلى حلول قائمة على السلام.

واتهم عراقجي إسرائيل بالتحريض واتباع مؤامرات لتحقيق أهداف غير مشروعة، والسعي، بدعم غير محدود من الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، إلى زعزعة استقرار المنطقة وتقويض دولها.

وأضاف أن إسرائيل تحاول إشعال حرب في المنطقة على خلفية التوتر مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده ترحب بجميع المبادرات الرامية إلى خفض التوتر، ومحذراً من أن أي هجوم عسكري على أي دولة في المنطقة سيؤدي إلى نتائج سلبية، ومشدداً على رفض إيران جميع الهجمات والتدخلات العسكرية، أياً كان مصدرها أو هدفها.

مفاوضات بلا شروط

وأكد عراقجي استعداد بلاده للعودة إلى المفاوضات النووية ضمن إطار «منطقي ومنصف»، وبشرط احترام مصالحها المشروعة، مشدداً على أن السلاح النووي «لا مكان له» في العقيدة الدفاعية الإيرانية، وأن أنشطة طهران النووية ذات طابع سلمي، ولم تسع يوماً إلى امتلاك أسلحة نووية.

وحول إمكان عقد لقاءات أو اتصالات مباشرة بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين، قال إن الشروط اللازمة لمثل هذه المفاوضات «لم تتحقق حتى الآن»، موضحاً أن هذا الملف نوقش مع وزير الخارجية التركي. وأضاف أن إيران متفائلة بنجاح الجهود الرامية لإجراء المفاوضات، لكنها في الوقت نفسه «جاهزة للتفاوض وجاهزة للحرب»، مؤكداً أن بلاده «أكثر جاهزية مما كانت عليه في يونيو الماضي»، وسترد «بشكل أقوى» في حال شن أي هجوم جديد.

وحذّر من أن أي هجوم أميركي جديد على إيران «لن يقتصر على دولتين فقط»، بل «سيتجاوز الحدود إلى دول أخرى»، معرباً عن أمله في أن يسود العقل والمنطق لتجنيب المنطقة حرباً من هذا النوع. ورداً على ما تردد عن شروط أميركية للمفاوضات، شدد على أن إيران لا تقبل المفاوضات تحت التهديد أو فرض شروط مسبقة، مؤكداً استعداد بلاده لحماية نفسها وشعبها ومواصلة تعزيز منظوماتها الدفاعية.

وأشار عراقجي إلى وجود تصريحات أميركية متضاربة بين التلويح بالهجوم والدعوة إلى المفاوضات، معتبراً أن «التاريخ يعيد نفسه كما حدث في يونيو الماضي»، ومؤكداً أن إيران جاهزة لكل الاحتمالات.

عراقجي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي مع فيدان في إسطنبول الجمعة (رويترز)

انتقاد لأوروبا

وانتقد عراقجي قرار الاتحاد الأوروبي إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الإرهاب، معتبراً أنه «خطأ استراتيجي»، ومشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يمرّ بحالة «انحدار وتخبط وتحولات خطيرة».

وأضاف أن «لولا وجود (الحرس الثوري) لكانت إيران في وضع حرج، ولما تمكنت من مواجهة تنظيم (داعش) الإرهابي، سواء داخل إيران أو في المنطقة»، معتبراً أن التنظيم كان سينتشر في «شوارع وأزقة الدول الأوروبية»، وداعياً الاتحاد الأوروبي إلى «العقلانية والمنطق»، واللجوء إلى الدبلوماسية لإيجاد حلول للمشكلات.

وكان عراقجي قد أكد أن القوات المسلحة الإيرانية «على أهبة الاستعداد»، وجاهزة للرد «فوراً وبقوة» على أي «عدوان»، مجدداً التأكيد على أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

وبحث عراقجي مع فيدان العلاقات الثنائية بين البلدين، والتوتر القائم مع الولايات المتحدة، وجهود الوساطة التركية، معرباً عن انفتاح إيران على مساعي تركيا ودول أخرى في المنطقة لتخفيف التوترات وتحقيق السلام والاستقرار.

كما تناول الوزيران التطورات الإقليمية والدولية، وأكدا تطابق وجهات نظرهما بشأن وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ورفض الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا والمنطقة، وتأييد استمرار وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتحقيق الاستقرار في العراق على أساس ديمقراطي يضمن حقوق جميع المكونات السياسية والعرقية، إضافة إلى ضرورة تمتع لبنان بسيادته وضمان حقوق جميع طوائفه وحل أزماته عبر الحوار.

إردوغان يعرض الوساطة

وبالتزامن مع وجود عراقجي في إسطنبول، أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عرض خلاله استعداد تركيا للقيام بدور الوسيط في الأزمة مع الولايات المتحدة، وتسهيل المفاوضات بين الجانبين.

إردوغان التقى بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025 (الرئاسة التركية)

وأفادت الرئاسة التركية بأن الرئيسين ناقشا العلاقات الثنائية، وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وأن إردوغان أكد استعداد بلاده للعب دور محوري بين إيران والولايات المتحدة لتهدئة التوترات.

في المقابل، شدد بزشكيان على أن نجاح أي مبادرة دبلوماسية يتطلب إظهار حسن النية ونبذ الأعمال العدائية، مؤكداً أن نهج بلاده قائم على الحوار والاحترام ومنطق الربح للطرفين، ورفض استخدام القوة.

وقبل وصوله إلى إسطنبول، قال عراقجي إن بلاده تجري تشاوراً وثيقاً ودائماً مع تركيا في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى القضايا الإقليمية، مشيراً إلى أن التحديات الخطيرة في المنطقة تستدعي مزيداً من التنسيق والتشاور الوثيق مع أنقرة.


إدارة ترمب تلغي تصاريح لمسؤولين إيرانيين في أميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدلي بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأربعاء (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدلي بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تلغي تصاريح لمسؤولين إيرانيين في أميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدلي بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأربعاء (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدلي بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأربعاء (إ.ب.أ)

ألغى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تصاريح وامتيازات لدخول مسؤولين إيرانيين كبار وأفراد أسرهم إلى الولايات المتحدة، مُعللاً ذلك باستمرار قمع النظام الإيراني للمحتجين السلميين في بلادهم.

وتتهم إدارة الرئيس دونالد ترمب النظام الإيراني بقيادة المرشد علي خامنئي بقتل أكثر من 6200 متظاهر منذ بدء الموجة الأخيرة من الاحتجاجات الشعبية 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بالإضافة إلى اعتقال نحو 17100 شخص إضافيين في ظل استمرار انقطاع الاتصالات عبر الإنترنت، وفقاً لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا».

ونشرت وزارة الخارجية الأميركية عبر منصاتها للتواصل أنه «بينما يواصل الشعب الإيراني نضاله من أجل حقوقه الأساسية، اتخذ وزير الخارجية هذا الأسبوع إجراءً بإلغاء تصاريح دخول مسؤولين إيرانيين كبار وأفراد أسرهم إلى الولايات المتحدة». وأضافت أن «أولئك الذين يستفيدون من القمع الوحشي للنظام الإيراني غير مرحب بهم للاستفادة من نظام الهجرة لدينا».

كما طالبت وزارة الخارجية أخيراً طهران بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق المصارع الإيراني صالح محمدي (19 عاماً) الذي اعتقلته السلطات أثناء مشاركته في احتجاجات سلمية ضد النظام هذا الشهر.

وتُعدّ المصارعة رياضة شعبية في إيران، وهي محببة لدى الرئيس ترمب، الذي سعى لإنقاذ حياة محمدي، وهو بطل في المصارعة اليونانية الرومانية. وكانت السلطات الإيرانية أعدمت المصارع نويد أفكاري عام 2020 على خلفية مشاركته عام 2018 في تظاهرة ضد الفساد الاقتصادي والسياسي.

ونشرت وزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس» باللغة الفارسية خلال هذا الأسبوع أن «الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ حيال التقارير التي تفيد بأن بطل المصارعة، صالح محمدي، البالغ من العمر 19 عاماً، يواجه خطر الإعدام الوشيك». وأرفقت ذلك بهاشتاغ «حقوق الإنسان» و«احتجاجات إيران».

وكذلك أفادت تقارير أميركية بأن قوات الأمن الإيرانية اعتقلت المصارع الأولمبي علي رضا نجاتي (27 عاماً) الحائز على ميداليات في بطولات العالم، بعدما نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي لأكثر من 78 ألف متابع له على منصة «إنستغرام». وكتب في 7 يناير (كانون الثاني) الماضي: «أتمنى للجميع عطلة نهاية أسبوع رائعة مليئة بالنجاح والتفاؤل». واختتم رسالته بعبارة: «هذه هي النهاية».

وتفيد التقارير بأن نجاتي يتعرض للتعذيب.

ونقلت شبكة «فوكس نيوز» عن ناطق باسم اللجنة الأولمبية الدولية أنه «للأسف، يشهد عالمنا اليوم انقساماً حاداً وصراعات ومآسي عديدة». وأضاف: «يساورنا قلق خاص بشأن وضع الرياضيين الإيرانيين المتضررين من الأحداث الجارية في بلادهم». وأكد أن اللجنة الأولمبية «على تواصل دائم مع المجتمع الأولمبي في إيران».


الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني وآخرين

شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها بواشنطن (رويترز)
شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها بواشنطن (رويترز)
TT

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني وآخرين

شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها بواشنطن (رويترز)
شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها بواشنطن (رويترز)

أصدرت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، حزمة عقوبات جديدة مرتبطة بإيران ومكافحة الإرهاب، استهدفت سبعة مواطنين إيرانيين وكياناً واحداً على الأقل، وفقاً لما ورد على موقع وزارة الخزانة الأميركية.

ومن بين الخاضعين للعقوبات وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الذي تتهمه واشنطن بقمع احتجاجات واسعة النطاق شكّلت تحدياً للنظام. وتُعدّ هذه الإجراءات الأحدث ضمن سلسلة عقوبات فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على مسؤولين رفيعي المستوى، على خلفية حملة القمع.

وقالت الإدارة الأميركية إن مؤمني أشرف على قوات إنفاذ القانون الإيرانية المسؤولة عن مقتل آلاف المتظاهرين.

واندلعت الاحتجاجات، في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية، قبل أن تتسع لتتحول إلى تحدٍّ مباشر للنظام. وأعقب ذلك قمع واسع، يقول ناشطون إنه أسفر عن مقتل أكثر من 6 آلاف شخص، في حين يصف مسؤولون إيرانيون ووسائل إعلام رسمية المتظاهرين مراراً بأنهم «إرهابيون».

كان الاتحاد الأوروبي قد فرض، الخميس، عقوباته الخاصة على مؤمني، إلى جانب أعضاء في الجهاز القضائي الإيراني وضباط كبار. وقال الاتحاد الأوروبي إن هؤلاء «تورطوا جميعاً في القمع العنيف للاحتجاجات السلمية والاعتقال التعسفي للناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان».

في السياق نفسه، فرَض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الجمعة، عقوبات على بابك مرتضى زنجاني، وهو مستثمر إيراني متهم باختلاس مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني لصالح الحكومة. كما شملت العقوبات منصتيْ أصول رقمية مرتبطتين بزنجاني، قالت الوزارة إنهما عالجتا أحجاماً كبيرة من الأموال.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن وزارته «ستُواصل استهداف الشبكات الإيرانية والنُّخب الفاسدة التي تُثري نفسها على حساب الشعب الإيراني». وأضاف، في بيان: «مثل الجرذان على متن سفينة تغرق، يسارع النظام إلى تحويل أموال مسروقة من عائلات إيرانية إلى بنوك ومؤسسات مالية حول العالم. ليكن واضحاً أن وزارة الخزانة ستتحرك».

وتَحرم العقوبات الأشخاص والشركات المشمولين بها من الوصول إلى أي ممتلكات أو أصول مالية لهم في الولايات المتحدة، كما تُقيّد السفر إلى أميركا وتمنع الشركات والمواطنين الأميركيين من التعامل التجاري معهم.