مصادر لـ«الشرق الأوسط»: لا تأثير لانسحاب المقداد أثناء كلمة فيدان على التطبيع مع دمشق

تقرير أممي: تركيا والفصائل الموالية لها ترتكب انتهاكات في سوريا

وزير الخارجية السوري فيصل المقداد انسحب خلال إلقاء وزير الخارجية هاكان فيدان كلمته في اجتماع مجلس الجامعة العربية بالقاهرة الثلاثاء (الخارجية التركية)
وزير الخارجية السوري فيصل المقداد انسحب خلال إلقاء وزير الخارجية هاكان فيدان كلمته في اجتماع مجلس الجامعة العربية بالقاهرة الثلاثاء (الخارجية التركية)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: لا تأثير لانسحاب المقداد أثناء كلمة فيدان على التطبيع مع دمشق

وزير الخارجية السوري فيصل المقداد انسحب خلال إلقاء وزير الخارجية هاكان فيدان كلمته في اجتماع مجلس الجامعة العربية بالقاهرة الثلاثاء (الخارجية التركية)
وزير الخارجية السوري فيصل المقداد انسحب خلال إلقاء وزير الخارجية هاكان فيدان كلمته في اجتماع مجلس الجامعة العربية بالقاهرة الثلاثاء (الخارجية التركية)

تجاهلت تركيا التعليق على مغادرة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد قاعة اجتماع وزراء الخارجية العرب في دورته العادية 162، الثلاثاء، أثناء إلقاء وزير خارجيتها هاكان فيدان كلمته، خلال الاجتماع الذي عادت إليه تركيا بعد غياب 13 عاماً.

ولم يصدر أي تعليق رسمي عن أنقرة، كما لم تتطرق وسائل الإعلام القريبة من الحكومة إلى الواقعة، وأعطت إشارة سلبية جديدة من جانب دمشق تجاه الجهود المبذولة لتطبيع العلاقات مع تركيا.

أيضاً لم تتوقف وسائل الإعلام غير الموالية للحكومة التركية كثيراً عند الحدث الذي نقلته عن وسائل إعلام أجنبية.

وعلّق وزير الخارجية التركي الأسبق، علي باباجان، الذي يتولى حالياً رئاسة حزب «الديمقراطية والتقدم» المُعارض، على الواقعة خلال مقابلة تلفريونية، الأربعاء، قائلاً: «إن إعادة العلاقات مع سوريا إلى طبيعتها يستلزم تمهيد الأرضية لذلك».

وأضاف باباجان: «سوريا الآن دولة مجزّأة، وهناك قوى كثيرة على الأرض، فالولايات المتحدة لها وجود وسيطرة في شمال شرقي سوريا، وروسيا تشكّل القوة التي دعمت الرئيس السوري بشار الأسد، وجعلته قادراً على الصمود حتى الآن، وهناك إيران أيضاً، وكذلك يمكن أن يلعب العراق دوراً، ولا بد لتركيا من التواصل مع جميع هذه الأطراف، من أجل تهيئة المناخ الملائم لعودة العلاقات مع دمشق، وهو أمر سيستغرق وقتاً».

وزير الخارجية السوري فيصل المقداد يغادر اجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية في القاهرة (رويترز)

وعَدَّ باباجان مغادرة المقداد، ليُقلّل من تمثيل الوفد السوري خلال إلقاء فيدان كلمته، تعبيراً عن رفض دمشق مشاركة تركيا في الاجتماع، على الرغم من أن مشاركة وزير الخارجية التركي يفترض أنها تمّت بعد موافقة جميع الدول الأعضاء في الجامعة العربية على حضوره الاجتماع.

وفي تصريحات قبل الاجتماع، أعطى المقداد رسائل متناقضة؛ إذ رحّب، السبت، بتصريحات للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اقترح فيها تشكيل محور من تركيا ومصر وسوريا في مواجهة المشاريع التوسّعية لإسرائيل بالمنطقة، قائلاً إنه يأمل أن «تتحقّق تصريحات الرئيس التركي، وأن تكون هذه رغبة تركية صادقة وحقيقية».

وزير الخارجية التركي أثناء إلقاء كلمته بالجامعة العربية الثلاثاء (الخارجية التركية)

وفي الوقت ذاته، جدّد التمسك بمطالب دمشق بشأن تطبيع العلاقات مع أنقرة، قائلاً: «إذا أرادت تركيا أن تكون هناك خطوات جديدة في التعاون السوري – التركي، وأن تعود العلاقات إلى طبيعتها، فعليها الانسحاب من الأراضي العربية التي احتلّتها في شمال سوريا وغرب العراق».

وأضفى انسحاب المقداد مزيداً من الغموض حول موقف دمشق من الجهود التي تقودها روسيا؛ لإعادة العلاقات التركية السورية إلى المستوى الذي كانت عليه قبل 2011، التي يبدو أنها باتت أقرب من أي وقت مضى لتحقيق نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة.

وقالت مصادر دبلوماسية تركية لـ«الشرق الأوسط»، إن أنقرة عازمة على المضي قُدماً في استعادة علاقاتها بدمشق، مستبعِدة أن يكون لموقف المقداد في الجامعة العربية تأثير كبير على مسار تطبيع العلاقات.

أطفال أمام خيمة في مخيم للنازحين ضرّه هطول أمطار شديد بإدلب يناير 2023 (د.ب.أ)

انتهاكات متعدّدة

في شأن متصل، حذَّر تقرير للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، من اشتداد حدة القتال على عديد من خطوط جبهات النزاع السوري، في منطقة تعيش على وقع المخاوف من حرب واسعة النطاق.

كما حذّرت من أن سوريا تنزلق أكثر باتجاه أزمة إنسانية مقلقة تهدّد بأن تصبح خارج السيطرة، وخلال السنة الحالية لم يتم تمويل سوى ربع الاحتياجات الإنسانية التي بلغت أعلى مستوى لها منذ بدء النزاع، حيث يواجه 13 مليون سوري حالة حادة لانعدام الأمن الغذائي، ويُظهر أكثر من 650 ألف طفل علامات تدل على توقف النمو، الناجم عن سوء التغذية الحادّ.

ووثّقت اللجنة قوع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في أنحاء سوريا، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، حيث يُستهدَف المدنيون، وتكثفت العمليات العسكرية والهجمات ضد المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي دمّرت البنية التحتية في المنطقة، وتركت السكان المحليين في وضع صعب.

وحسب التقرير، تسبّبت الهجمات المتزايدة للفصائل المدعومة من تركيا، في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) 2023، بالمناطق التي يعيش فيها الأكراد بكثافة، في مقتل مدنيين، وخلقت تهديداً أمنياً خطيراً.

مسيّرات تركية قصفت محطة الكهرباء في الدرباسية شمال الحسكة (منصة «إكس»)

وفي إشارة إلى أن القوات التركية نفّذت عديداً من العمليات ضد «قسد» في شمال شرقي سوريا، قالت اللجنة إنها اطّلعت على الغارات الجوية التي استهدفت توربينات محطة كهرباء السويدية، وبعض المرافق الصحية بالحسكة في يناير الماضي.

وقال بينهيرو، خلال اجتماع للجنة في جنيف، ليل الثلاثاء - الأربعاء، لاستعراض التقرير، إن سوريا تشهد «موجات جديدة من الأعمال العدائية». وأشار بينهيرو إلى أحدث قتال في شمال شرقي سوريا بين «قسد» المدعومة أميركياً، والقوات الحكومية والقبائل العربية والميليشيات المدعومة من إيران.

قوات من «قسد» في شمال شرقي سوريا (إكس)

في جهة أخرى، أشار التقرير لاستخدام القوات الحكومية السورية ذخائر عنقودية محظورة دولياً في شمال غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل أو إصابة ما لا يقل عن 150 شخصاً، نصفهم من النساء والأطفال، وتقول اللجنة إن هذه الأعمال ترقى لأن تكون جرائم حرب.

النساء وأطفالهن في مخيم روج لعائلات «داعش» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

وتتهم اللجنةُ، الحكومةَ السورية بتعذيب السجناء، كما أنها تَدِين حقيقة أن «قوات سوريا الديمقراطية» التي تقودها ميليشيات كردية، تحتجز نحو 30 ألفاً من القُصّر في معسكرات منذ أعوام عدة في أحوال سيئة؛ لأنها تعتقد بأن آباءهم يدعمون تنظيم «داعش».

توتر «قسد» والفصائل

وفي سياق متصل، استهدفت «قسد»، الأربعاء، قاعدة «المكسورة» التركية في ريف تل أبيض الغربي بـ4 صواريخ، ما دفع «الجيش الوطني» الموالي لتركيا إلى إعلان حالة استنفار كامل، حسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

كما نفّذت فصائل «الجيش الوطني» عملية تسلّل، ليل الثلاثاء - الأربعاء، على محور في قرية الجات بريف منبج، ضمن مناطق سيطرة قوات «مجلس منبج العسكري» شرقي حلب.

وعلى أثر ذلك، اندلعت اشتباكات مسلحة بين الطرفين، ما أسفر عن خسائر بشرية في الجانبين.


مقالات ذات صلة

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.