الإسرائيليون يصدمهم تنبؤ ترمب بدمار دولتهم «إذا فازت هاريس»

غالبية يهود أميركا سيصوتون لمرشحة الحزب الديمقراطي

متظاهرون من منظمة «الصوت اليهودي من أجل السلام» يحتجون على الحرب في غزة بمبنى «كانون هاوس» يوم 23 يوليو 2024 بواشنطن العاصمة... يأتي الاحتجاج قبل يوم من إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمة أمام الكونغرس (أ.ف.ب)
متظاهرون من منظمة «الصوت اليهودي من أجل السلام» يحتجون على الحرب في غزة بمبنى «كانون هاوس» يوم 23 يوليو 2024 بواشنطن العاصمة... يأتي الاحتجاج قبل يوم من إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمة أمام الكونغرس (أ.ف.ب)
TT

الإسرائيليون يصدمهم تنبؤ ترمب بدمار دولتهم «إذا فازت هاريس»

متظاهرون من منظمة «الصوت اليهودي من أجل السلام» يحتجون على الحرب في غزة بمبنى «كانون هاوس» يوم 23 يوليو 2024 بواشنطن العاصمة... يأتي الاحتجاج قبل يوم من إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمة أمام الكونغرس (أ.ف.ب)
متظاهرون من منظمة «الصوت اليهودي من أجل السلام» يحتجون على الحرب في غزة بمبنى «كانون هاوس» يوم 23 يوليو 2024 بواشنطن العاصمة... يأتي الاحتجاج قبل يوم من إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمة أمام الكونغرس (أ.ف.ب)

صُدم المتابعون الإسرائيليون للمعركة الانتخابية المحتدمة في الولايات المتحدة، من تصريحات الرئيس الأميركي السابق، والمرشح للرئاسة الحالية عن الحزب الجمهوري، التي تنبأ فيها بزوال إسرائيل خلال سنتين فيما لو فازت بالرئاسة مرشحة الحزب الديمقراطي ونائبة الرئيس الحالية، كاميلا هاريس.

ومع أن قسماً من المعلقين اعتبروا كلامه «شططاً غير مقصود» جاء في إطار الضغط النفسي الذي نجحت هاريس في دفع ترمب إليه، خلال المواجهة الانتخابية التلفزيونية، اعتبرها آخرون استخفافاً بالدولة العبرية، لافتين إلى أن ترمب ردد هذه المقولة مرتين خلال المواجهة، مما يعني أنه استعد مسبقاً لطرح هذه المقولة.

سكان يشاهدون المناظرة بين دونالد ترمب وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

وكان عريفا المواجهة في شبكة «إيه بي سي» الأميركية، قد فتحا موضوع الحرب في نهاية الجزء الأول، فقالت هاريس: «دعونا نفهم كيف وصلنا إلى هنا. في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، قامت حركة (حماس)، وهي منظمة إرهابية، بذبح 1200 إسرائيلي، كان الكثير منهم شباباً يشاركون في مهرجان موسيقي».

موقع قتلى ومخطوفين قرب كيبوتز رئيم في حيث أقيم حفل «سوبرنوفا» الموسيقي الذي هاجمه مقاتلو «حماس» في 7 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وتابعت: «قلت حينها وسأقول الآن، إن لإسرائيل الحقَ في الدفاع عن نفسها لكن من المهم كيف تفعل ذلك، فهناك حقيقة أيضاً أن عدداً كبيراً جداً من الفلسطينيين الأبرياء قد قتلوا. أطفال وأمهات. هذه الحرب يجب أن تتوقف فوراً، والطريقة التي ستتوقف بها هي وقف إطلاق النار وإنقاذ الرهائن».

وشددت هاريس، على أن إدارة بايدن تعمل على مدار الساعة أيضاً لتمهيد الطريق لحل الدولتين، مشددة على أنه «يجب أن يكون هناك أمن للإسرائيليين والفلسطينيين، وسأتأكد دائماً من أن إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها، خاصة في كل ما يتعلق بإيران وأذرعها، لكن حل الدولتين أمر بالغ الأهمية».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يصافح زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيف - رويترز)

من جهته، علق ترمب على النزاعات في العالم، بقوله: «لو كنت رئيساً، لما حدث هذا مطلقاً. لم تكن روسيا لتغزو العالم، أنا أعرف بوتين وأوكرانيا وملايين الأشخاص قتلوا هناك، الناس لا يفهمون ما يحدث حقاً هناك. إنها (مرشحة الديمقراطيين)، تكره إسرائيل، ولم تقابل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لأنها كانت في حفل أخوية جامعية. وإذا أصبحت رئيسة، فإن (إسرائيل لن يكون لها وجود في غضون عامين)».

وأكمل ترمب كلامه «أنا عادة أجيد التنبؤات. أتمنى أن أكون مخطئاً هذه المرة. كما أنها تكره العرب، المكان كله سوف ينفجر، وسوف تختفي إسرائيل. أنا سأنهي هذا بسرعة، وكذلك روسيا وأوكرانيا، سأنتهي منه حتى قبل أن أتولى منصبي».

وردت هاريس عليه: «هذا غير صحيح، وهو يعرف ذلك أيضاً، إنه يحاول صرف انتباهنا عن حقيقة أنه ضعيف في السياسة الخارجية ويحب الديكتاتوريين. من المعروف أنه يريد أن يصبح ديكتاتوراً في اليوم الأول. يمكن لبوتين أن يفعل ما يريد، والغزو الروسي لأوكرانيا كان (رائعاً)، ورسائل الحب مع كيم جونغ أون (رئيس كوريا الشمالية)، هؤلاء الدكتاتوريين يريدون انتخابك لأنه من الواضح أنهم قادرون على التلاعب بك بالمجاملات. لقد أخبرني الكثير من القادة العسكريين الذين عملوا معك، أنك مثير للحرج».

متظاهرون من منظمة «الصوت اليهودي من أجل السلام» يحتجون على الحرب في غزة بمبنى «كانون هاوس» يوم 23 يوليو 2024 بواشنطن العاصمة... يأتي الاحتجاج قبل يوم من إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمة أمام الكونغرس (أ.ف.ب)

وكانت القنوات التلفزيونية الإسرائيلية قد خصصت موجة مفتوحة لتغطية المواجهة الانتخابية، واستعانت بعدد من الخبراء والمعلقين الذين أمضوا أربع ساعات (من الثالثة فجراً حتى السابعة صباحاً)، في متابعة المواجهة وتحليل ما قيل فيها. وساد الانطباع بأن هاريس تفوقت على ترمب بالنقاط، وتمكنت من عبور الامتحان لتكون مقنعة كشخصية قوية ذات مواهب قيادية وقدرات رئاسية.

لكن ترمب أظهر موقفها ضعيفاً في الشؤون الاقتصادية وفي الرد على اتهاماته المحرجة «كان لديك ثلاث سنوات ونصف السنة حتى تنفذي ما تعدين به اليوم، فلماذا لم تفعلي شيئاً». ولهذا فإن ترمب أيضاً كان قوياً في عدة مجالات.

لكن الإسرائيليين صدموا من أقواله عن زوال إسرائيل. وقال أحد الخبراء إن «ترمب يعرف أن إسرائيل تتحدث كثيراً عن الاهتمام ببناء قوتها بشكل مستقل، وكلامه يعني أنه يستخف بنا. ويجعلنا كياناً تابعاً للولايات المتحدة، بلا كيان مستقل، ويستهتر بقدراتنا الذاتية».

وذكرت صحيفة «هآرتس»، أن كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري شكل دائرة خاصة بالناخبين اليهود في الولايات المتحدة، الديمقراطي يريد تثبيت وتعزيز قوته الكبيرة (75 في المائة منهم يصوتون له)، والجمهوريون يريدون نقل مجموعات كبيرة منهم إلى صفوفهم. وأفادت الصحيفة أن الاستطلاعات التي تجرى في الأسابيع الأخيرة تؤكد أن يهود الولايات المتحدة سيظلون مناصرين للديمقراطي بأكثرية ساحقة.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.