الإسرائيليون مستعدون لتجربة نفتالي بنيت مرة أخرى

بعد فقدانهم الثقة بنتنياهو وبزعماء المعارضة

رئيسا الحكومتين السابق يائير لبيد والحالي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيسا الحكومتين السابق يائير لبيد والحالي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

الإسرائيليون مستعدون لتجربة نفتالي بنيت مرة أخرى

رئيسا الحكومتين السابق يائير لبيد والحالي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيسا الحكومتين السابق يائير لبيد والحالي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

أعرب غالبية الإسرائيليين عن فقدان الثقة بقادة الأحزاب السياسية الحالية، بمن في ذلك رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ورئيس المعارضة، يائير لبيد، ومنافس نتنياهو الأساسي، بيني غانتس. وأوضحت أنها مستعدة لخوض التجربة مرة أخرى مع حكومة برئاسة نفتالي بنيت، مع أنه لم يعد له حزب في الساحة الإسرائيلية، ويرفض الإعلان رسمياً عن رغبته في العودة إلى المعترك السياسي.

فقد دلت نتائج آخر استطلاع رأي، اليوم (الجمعة)، على أن الجمهور في حيرة شديدة من أمره، نحو ثلثه لم يقرر بعد لمَن سيصوت في حال تم تبكير موعد الانتخابات، ويوزع أصواته بالتساوي بين نتنياهو وغانتس، ويمنح كلاً منهما نحو 18 في المائة فقط من الأصوات، مع زيادة طفيفة لنتنياهو. ويعني ذلك أنه في حال امتناع بنيت عن خوض الانتخابات، فإن نتنياهو، وحزبه «الليكود»، سيبقيان متصدرين المشهد السياسي، إذ حافظ على نسبة التأييد التي حصل عليها في الأسبوع الماضي 22 مقعداً، فيما بقي بيني غانتس رئيس حزب «المعسكر الرسمي»، في المرتبة الثانية مع 21 مقعداً. وفي إجابة عن سؤال من المُلائم أكثر لرئاسة الحكومة، تغلب نتنياهو على غانتس (40 مقابل 39 في المائة).

نفتالي بنيت خلال ترؤسه الحكومة الإسرائيلية يتحدث محاطاً بالوزيرين حينها أفيغدور ليبرمان وأورنا باربيفاي (أرشيفية - الحكومة الإسرائيلية)

ولكن، في حال خوض بنيت الانتخابات، فسيتصدر لائحة الأحزاب مع 21 مقعداً، فيما سيهبط «الليكود» برئاسة نتنياهو إلى 19 مقعداً، ويهبط غانتس إلى 14 مقعداً، ويهبط حزب «لبيد» إلى 11 مقعداً.

وقد أكد معدو هذا الاستطلاع الأسبوعي (معهد لازار للبحوث برئاسة د. مناحم لازار، وبمشاركة Panel4All)، الذي تنشره صحيفة «معاريف»، في كل يوم جمعة منذ سنتين، أن هذه النتيجة تدل على فقدان ثقة شامل في القادة السياسيين الحاليين، من الائتلاف ومن المعارضة على السواء، ويؤكد أن إسرائيل تعيش أزمة قيادة متفاقمة.

المعروف أن القانون الإسرائيلي ينص على منح رئيس الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من المقاعد، البدء بتشكيل الحكومة، إلا في حالات نادرة يقررها رئيس الدولة، يتسحاق هيرتسوغ. وعليه؛ فإن بنيت سيكون في حالة كهذه أقوى المرشحين لتولي رئاسة الحكومة. وبحسب النتائج في هذه الحالة، سيكون لديه 59 مقعداً من مجموع 120، فيما يحصل معسكر نتنياهو على 51 مقعداً. وهناك 10 مقاعد للنواب العرب: تحالف الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة العربية للتغيير بقادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي، 6 مقاعد (بزيادة مقعد عن الأسبوع الماضي)، والقائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس 4 مقاعد (5 في الأسبوع الماضي).

والمفترض في هذه الحالة أن تتمكن المعارضة من تشكيل حكومة مع أحد الحزبين العربيين، إذ إن النائب منصور عباس كان قد صرح بأنه مستعد لخوض التجربة في التحالف مع المعسكر المضاد لنتنياهو. لكن اثنين من هذا المعسكر (أفيغدور ليبرمان، ولبيد) كانا قد أدليا بتصريح عنصري بأنهما لا يوافقان على تشكيل حكومة تستند إلى النواب العرب، فإذا لم يتراجعا عنه ستخسر المعارضة فرصة تولي الحكم، وسيصبح أكبر الاحتمالات إجراء انتخابات ثانية، وحتى تأتي هذه الانتخابات يظل نتنياهو رئيساً للحكومة.

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يحضر مظاهرة مناهضة للحكومة في مدينة تل أبيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

وما زال معدو الاستطلاع يفسرون هذا التوجه على أنه ينبع في الغالب من الشعور بأن نتنياهو يستجيب لمشاعر الناس في الرد الحازم على تهديدات إيران و«حزب الله»، واختيار يحيى السنوار رئيساً لحركة «حماس». ويستدل هذا من نتيجة أخرى للاستطلاع تبين أن نسبة عالية من الجمهور ترى أن من الصواب حالياً لدولة إسرائيل، في هذه النقطة الزمنية، الخروج إلى هجوم استباقٍ على «حزب الله»، إذ قال 42 في المائة من الجمهور إنهم يفضلون هذا الهجوم، مقابل 48 في المائة يرون أن من الأصوب هو التوجه إلى صفقة لإعادة المخطوفين. فمع أن نسبة المؤيدين للصفقة تزيد على نسبة مؤيدي الحرب، فإن نسبة مؤيدي الحرب العالية كانت كافية لمنح نتنياهو مزيداً من الأصوات تكفي لجعله في الصدارة.

كما تمت إضافة عنصر جديد للمعادلة، إذ سُئِلَ المواطنون إن كانوا يعتقدون أن إسرائيل قادرة على خوض حرب مع إيران وحدها، من دون مشاركة الولايات المتحدة، فقال 29 في المائة فقط إنها تستطيع، وقال 57 في المائة إن هجوماً كهذا يكون ممكناً فقط بالشراكة مع الولايات المتحدة.

وبما أن نتنياهو يدخل في مماحكات مستمرة مع إدارة الرئيس جو بايدن، ونفتالي بنيت، معروف بعلاقات أفضل معها، فإن الإسرائيليين يفضلون رؤيته رئيساً للحكومة. وهذا مع العلم بأن بنيت يتخذ مواقف يمينية يزايد فيها على نتنياهو. فقد أعلن قبل يومين أن على إسرائيل أن تهاجم لبنان كله وليس فقط «حزب الله»، وقال لشبكة «CNN» إن «دولة لبنان، التي ينتمي إليها (حزب الله)، بدأت الحرب مع إسرائيل ولن نفرق بعد الآن بين لبنان و(حزب الله)، الذي هو جزء من لبنان. (حزب الله) يساوي لبنان ويجب ألا نفرق بين الاثنين».

وتابع: «الطريقة الوحيدة لردع أعدائنا عن ضربنا ليل نهار من اليمن، وإيران، والعراق، ولبنان هي الرد عليهم وضربهم، لا توجد طريقة أخرى».

وأضاف أن القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل فاشلتان، ويجب تغييرهما. فالقيادة السياسية تضع المصالح الشخصية والحزبية قبل مصلحة الدولة والوطن، وتدخل في صراع غير ضروري مع أهم حلفائنا في واشنطن، وبعض وزرائها يتجاهلون بإصرار بقية العالم ويعلنون أنهم سوف يقصفون هناك أو سوف نسقط قنبلة ذرية على غزة... ذلك سلوك صبياني وغير مسؤول. والقيادة العسكرية تضم أناساً مخلصين وأحبهم لكنهم أخفقوا ويجب استبدالهم.

بيني غانتس خلال إعلان استقالته من الحكومة في 9 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

يذكر أن نتائج الاستطلاع، فيما لو خاضت الأحزاب الحالية الانتخابات، من دون انضمام نفتالي بنيت، جاءت شبيهة بنتائج الأسبوع الماضي (بين قوسين نتائج الاستطلاع الماضي): «الليكود» 22 مقعداً (22 مقعداً في الأسبوع الماضي)، «المعسكر الرسمي» 21 (2)، «إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان 15 (15)، «يوجد مستقبل»، بقيادة يائير لبيد 14 (13)، حزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين 9 (10)، «عظمة يهودية» بقيادة إيتمار بن غفير 9 (10)، حزب «الديمقراطيين اليساري» بقيادة يائير جولان 9 (9)، «يهدوت هتوراة» لليهود الإشكناز المتدينين 7 (7)، تحالف «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» و«الحركة العربية للتغيير» بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي 6 (5)، و«القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية» بقيادة النائب منصور عباس 4 (5)، «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش 4 (4)، ولا يتجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25 في المائة كل من حزب «اليمين الرسمي» بقيادة جدعون ساعر (2.5 في المائة)، وحزب «التجمع الوطني» بقيادة النائب السابق سامي أبو شحادة (2.0 في المائة).


مقالات ذات صلة

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

المشرق العربي طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان وإسرائيل... تصعيد «الساعات الأخيرة» يسبق دخول وقف النار حيّز التنفيذ

دخل اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف الليل بتوقيت لبنان وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: واشنطن وطهران قريبتان جداً من التوصل إلى اتفاق

أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الولايات المتحدة وإيران «قريبتان جدا» من التوصل إلى اتفاق، وأنه يدرس إمكان زيارة باكستان لتوقيع هذا الاتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.